هرمون الكورتيزول

هرمون الكورتيزول

هرمون الكورتيزول

عِبارة عن هرمون ستيرويدي، يَتِم إفرازه من قشرة الغُدَّة الكظريّة، والعامل الرئيسي في إفرازه هو الإجهاد الشديد، أو انخفاض نسبة هرمون القشريات السُكريّة في الدَّم، وهرمون الكورتيزول هرمون غير ثابت، خاصة في فترة النهار؛ حيث إنه يصل إلى أعلى مُستوياته في الصباح الباكر، على وجه الخصوص في الوقت ما بين السَّاعة السادسة والثامنة صباحًا، وبعدها يبدأ في الانخفاض تدريجيًا، حتى يصل إلى أدنى مُعدلاته في فترة مُنتصِف الَّليل، إلى جانب أن هُناك العديد من المُركَّبات الدوائيّة تحتوي على نسبة من هرمون الكورتيزول، والتي تُساعد في علاج الكثير من الأمراض، مع العِلم أن ارتفاع أو انخفاض هرمون الكورتيزول في الجسم يُسبب أضرارًا بالغة على صحة الإنسان.

كيف يُمكِن قياس مُستوى هرمون الكورتيزول؟

يُمكن معرفة نسبة هرمون الكورتيزول في الجسم، عن طريق إجراء بعض التحاليل (دم أو بول)، أو أخذ عينة من الُّلعاب، ومن خلالها يتم التعرُّف على مُستوى هرمون الكورتيزول في الجسم، ونسبة الهرمون تُحدد وِفق الوقت التي تم فيه سحب العينة، فنسبة هرمون الكورتيزول الطبيعيّة خلال فترة الصباح تكون ما بين ١٦٥ لـ ٧٤٤ نانومول/ لتر، وفي المساء تصل من ٨٣ إلى ٣٥٨ نانومول/ لتر، عِلمًا بأن نسبة الهرمون تختلف عند الأشخاص الذين يعملون أثناء الليل، أو نومهم غير مُنتظِم.

وظيفة هرمون الكورتيزول

  1. يعمل على رفع مُستوى الجلوكوز في الدَّم.
  2. يُنظِّم ضغط الدَّم، ومُستوى السُكّر في الدَّم.
  3. يُحسِّن من وظائف القلب والأوعيّة الدمويّة.
  4. يُقلل من مُعدَّل تكوين العظام.
  5. يَحِد من زيادة نشاط الجهاز المناعي، فهو بمثابة مُهدئًا له.
  6. يُساعد الجسم في الاستفادة من الدهون والنشويات، والكربوهيدرات والبروتينات.
  7. المسئول الرئيسي عن عمليّة الأيض في جسم الإنسان.

هرمون الكورتيزول، سواء كان مرتفعًا أو منخفضًا، فهو يُشكِّل خطرًا كبيرًا على صحة الإنسان، وفي الفقرات التاليّة سنذُّكر أسباب وأعراض ارتفاع ونقص هرمون الكورتيزول.

أسباب ارتفاع هرمون الكورتيزول

  1. زيادة نشاط إفراز الغُدة الكظريّة.
  2. الحَمل، وتناول بعض الأدويّة المُضادة خلال فترة الحمل؛ نتيجة الإصابة ببعض أمراض الحساسيَّة.
  3. الإصابة بالتهاب الدِماغ، سواء كان التهاب الدماغ الفيروسي أو البكتيري.
  4. قصور في وظائف القلب، أو ما يُعرف باحتشاء القلب الاحتقاني.
  5. تناول كميات كبيرة من المواد الكُحوليّة.

علاج ارتفاع هرمون الكورتيزول

هُناك العديد من المشروبات والأطعمة التي تزيد من مُستوى هرمون الكورتيزول، فيجب الابتعاد عنها، ومن بينها ما يلي:

  1. الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون غير المُشبَّعة: وذلك مثل الوجبات السريعة.
  2. تناول السُكّر المُكرر بكثرة: فهناك العديد من أصناف الحلويات تحتوي على كميّة كبيرة من السُكّر المُكرر، مما يُسبب ارتفاع السُكّر في الدَّم.
  3. الإفراط في تناول الكافيين (الشاي والقهوة): فهي لا تقل خطورة عن الدهون غير المُشبعة والسُكريات المُكررة، فهي بمثابة نوع من أنواع الإدمان، التي تُزيد من حِدة التوتر والقلق.
  4. اتِّباع نظام غذائي غير متوازن: يفتقِر إلى الألياف الغذائيّة، لذلك يُنصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف الغذائيّة، مثل: الخضروات والفواكه، وبذور الكتان وبذور الشِّيا.
  5. تناول المشروبات الكُحوليّة: ليس من مخاطرها ارتفاع مُستوى هرمون الكورتيزول فقط، بل هي مادة سامة تضُر بصحة الكَبِد؛ لأنه يصبح عاجزًا عن تكسير المواد التي تشتمل عليها المشروبات الكحوليّة.
  6. تناول الحبوب المُكررة بكثرة: فأغلب الحبوب الكاملة المُستخدمة في صناعة الأرز تحتوي على نسبة كبيرة من الجلوتين، وهو من العوامل الرئيسية في ارتفاع هرمون الكورتيزول، فيجب تناول الحبوب الكاملة الخالية من الجلوتين، مثل: الأرز البني وحبوب الشوفان.

أعراض ارتفاع هرمون الكورتيزول

  1. ترقُّق العِظام، وسهولة كسرها.
  2. زيادة ملحوظة في الوزن، تصل إلى حد السِّمنة المُفرطة.
  3. زيادة تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.
  4. الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل: تقرحات المَعِدة.
  5. الاكتئاب وحُب العُزلة.
  6. ظهور الشّعر بصورة غزيرة على وجه المرأة.
  7. اضطراب فترات الحيض عند النساء.
  8. حدوث التهابات جلديّة في الجسم والوجه.
  9. الضعف الجنسي لدى الرجال؛ نتيجة الإصابة بمتلازمة كوشيغ أو وجه القمر.

أسباب نقص هرمون الكورتيزول

  1. الإصابة بمرض أديسون، وهو مرض يحدُث نتيجة تَلف قِشرة الغُدَّة الكظريّة، وعدم إنتاجها للهرومونات الستريوديّة، والتي من بينها هرمون الكورتيزول.
  2. اضطراب في إفرازت الغُدَّة الكظريّة.
  3. خَلل في منطقة المِهاد، وهي المنطقة المُتحكمة في إفراز هرمون الكورتيزول بالمخ.
  4. الإصابة بضمور أو ورم الغُدة النُخاميّة.
  5. وجود خَلل في المُستقبلات المسئولة عن استقبال هرمون الكورتيزول داخل الغُدة الكظريّة.

أعراض نقص هرمون الكورتيزول

  1. حدوث اضطرابات في نبضات القلب.
  2. الإرهاق الشديد، وصعوبة أثناء التنفُّس.
  3. انخفاض ضغط الدّم، خاصة عند الأطفال.
  4. انخفاض مُستوى السُكّر في الدَّم.
  5. الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل: الإسهال المُزمن، مما يُعرِّض الشَّخص للإصابة بالجفاف؛ نتيجة فقد الجسم لكميّة هائلة من السوائل.
  6. ارتفاع ضغط الدَّم، والإغماء.
  7. عدم الرَّغبة في تناول الطعام، وخسارة الوزن بشكل ملحوظ.
  8. ضعف العضلات، والشعور بآلامٍ حادة في المفاصل.
  9. الدوخة، والإحساس دائمًا بالبرودة.
  10. المُعاناة من بعض الاضطرابات النفسيَّة، مثل: التوتر والاكتئاب والقلق الشديد.

علاج نقص هرمون الكورتيزول

توجد حُقن تحتوي على هرمون الكورتيزول، يمكن أن تُعطى للشَّخص المُصاب عن طريق الوريد، لكن يجب أن تكون تحت إشراف الطبيب؛ لأنه يُحدد الجُرعات التي يحتاجها جسم المريض من هذا الهرمون، وذلك بعد إجراء بعض الفحوصات التي تكشِّف عن مُستوى هرمون الكورتيزول في الجسم.

أما إذا كان السبب الرئيسي إصابة المريض بقصورٍ بالغة في الغُدة الكظريّة، فهذا يَلزَّم تدخُل جراحي على الفور، وقد يكون خَلل الغُدة الكظريّة يرجع إلى عوامل وراثيّة، وحينها يصعُّب العلاج.

علاج نقص هرمون الكورتيزول بالأعشاب

  1. الزنجبيل: يُساعد الزنجبيل على ضبط مُستوى هرمون الكورتيزول في الجسم، وذلك من خلال تناول كوب من مغلي الزنجبيل المطحون ثلاث مرات يوميًا، على أن يكون الفرق بين المرة والأُخرى ثلاث ساعات.
  2. هلام الأولوفيرا (جل الصبار): من خلال إفراغ مُحتوى لحاء نبات الصبار، وأخذ المادة المُستخرجة منه، واستخدامها كمشروب بديل للقهوة، عن طريق إضافة ملعقة من هلام الصبار إلى فنجان من الماء المغلي، مع التقليب جيدًا، ويتم تناول هذا المشروب ثلاث مرات يوميًا.
  3. القراص: من أفضل الأعشاب المُستخدمة في علاج نقص هرمون الكورتيزول، من خلال الطريقة الآتية:

المُكونات:

  • ٢٠٠ جرام من القراص.
  • ٥٠٠ جرام من الزنجبيل المبشور.
  • نِصف لتر من خل التفاح.
  • ١٠٠ جرام من عسل النَّحل.

طريقة التحضير والاستخدام:

  • نقوم بغلي القراص أولًا لمُدة لا تقل عن ١٥ دقيقة.
  • ثُمَّ نُضيف إليها الزنجبيل المبشور، ونتركهم على النار حتى الغليان لمُدة ١٥ دقيقة أخرى.
  • ثُم نُضيف باقي المُكونات (خل التفاح والعسل)، ونقوم بتصفيّة الخليط، ووضعه في زجاجة، وحفظه في الثلاجة.
  • يتم تناول مقدار فنجان صغير من هذا الخليط ثلاث مرات يوميًا.

أخيرًا؛ يجب توخي الحَذر أثناء تناول الأعشاب المذكورة سالفًا؛ لأنها قد تؤدي إلى تدهور الحالة الصحيّة للشخص المُصاب، في حالة كونه مصابًا بأمراض الضغط والسُكّر.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الاثنين، 3 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: منال السيد