ما هي بكتيريا السالمونيلا

ما هي بكتيريا السالمونيلا

يُصاب الكثير من الناس ببعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي؛ نتيجة انتقال إحدى الميكروبات إليه، وغالبًا ما تنتقل تلك الميكروبات عن طريق تناول الأطعمة غير الصحيَّة، سواء من الخضروات والفواكه، أو اللحوم بأنواعها بيضاء كانت أم حمراء، والقليل من المأكولات البحريّة، مثل: الأسماك المُستخرجة عن طريق الصيد من المياه المُلوثَّة، التي تسرَّب إليها نسبة كبيرة من مياه الصَّرف الصحي، مما ينتج عن هذا كله نُمو بعض أنواع البكتيريا داخل الأمعاء، وأشهر أنواع هذه البكتيريا، هي السالمونيلا، لذلك ففي هذا المقال سنتناول كل ما يتعلَّق ببكتيريا السالمونيلا، بداية من التعريف بها حتى طُرق الوقاية منها.

ما هي السالمونيلا Salmonella

عِبارة عن جرثومة تُشبه العصى، لذلك يُطلق عليها الجرثومة العصويَّة، وتتركز تلك الجرثومة في الجهاز الهضمي، مُسببة له العديد من المشاكل الصحيّة أبرزها الإسهال المُزمن، الذي قد يتراوح مُدته من أسبوع إلى شهر.

وتنتقل بكتيريا السالمونيلا عن طريق العدوى بالفم، من خلال تناول المشروبات والأطعمة المُلوَّثة، أو التي تحمل تلك الجرثومة، فبكتيريا السالمونيلا لديها القُدرة على تسميم (تلويث) الغذاء، ونقل المرض إلى آلاف الأشخاص.

كما أن للسالمونيلا أكثر من 2000 نوع، لكن هُناك 200 نوع منها يُصيب الإنسان بالعديد من أمراض الجهاز الهضمي؛ حيث إن بكتيريا السالمونيلا لا تُصيب الإنسان فقط، بل قد يُصاب بها الحيوان والنبات، وبالرغم من مدى خطورتها على الصحة العامة للإنسان، إلا أنها في أغلب الأوقات تزول من تلقاء نفسها، ويبدأ علاجها بعلاج أعراضها.

أسباب الإصابة ببكتيريا السالمونيلا

تتعدد أسباب الإصابة بالسالمونيلا، وأغلبها ترتبط بطرق تناول الطعام، ومن بين هذه الأسباب ما يلي:

تناول اللحوم والدواجن غير المطهيَّة، والأسماك المُلوثة

يُحبِذ الكثير تناول اللحوم النيئة، مثل: البسطرمة والسُجق؛ نظرًا لطيب رائحتهم ومذاقهم، دون العِلم بأضرار تناول تِلك الأطعمة وهي في حالتها الأولى (غير مطهية)، وخاصة الأسماك إذا تَمّ جمعها من مياه مُلوَّثة.

تناول البيض النيئ

على الرغم من أن قشرة البيض بمثابة عامل حماية لمُحتوى البيض ذاته، إلا أن بعض الدجاج يكون مُصابًا ببكتيريا السالمونيلا، فينقل الوباء إلى البيض قبل تكوُّن القشرة.

تناول الفواكه والخضروات غير الصالحة للاستخدام الآدمي

نتيجة ري بعضها بمواد تحتوي على بكتيريا السالمونيلا، أو غسلها بمياه تحمل نفس البكتيريا، وقد يحدُث انتقال البكتيريا إلى أنواع الطعام من المطبخ؛ بسبب استعمال أداة التقطيع الحادة (السكين) المُستخدمة في تقطيع اللحوم والدواجن، هي نفسها المُستخدمة في الخضروات والفواكه.

تربية بعض أنواع الطيور والزاوحف في المنزل

بعض الناس شغوفة باقتناء أنواع مُعينة من الطيور وتربيتها، إما بهدف التجارة أو الاستفادة الذاتيّة منها، وتنتشر تلك الظاهرة في القُرى، عِلمًا بأن الطيور باختلاف أنواعها، العامل الرئيسي في تكاثُر بكتيريا السالمونيلا، مما يُزيد من احتماليّة انتقال الوباء من الدواجن إلى الأشخاص.

الإفراط في تناول العقاقير المُضادة للحموضة

عندما يشعُر الإنسان بأي أعراض من عدم الارتياح بعد تناول الطعام، مثل: الانتفاخ، فأول ما يلجأ إليه هو تناول أدويّة تُخفف من تلك الأعراض، مما تتسبب في انخفاض حموضة المَعِدة، وزيادة احتماليّة نُمو بكتيريا السالمونيلا.

الإصابة بالتهاب الأمعاء

ففي هذه الحالة يحدُث تَلف لبطِانة المَعِدة، مما يُتيح الفرصة لاستقرار بكتيريا السالمونيلا داخل الأمعاء، ويحدُث هذا نتيجة الإفراط في تناول الأدويّة المُسكِنة.

استخدام المُضادات الحيويَّة بكثرة

وهذا ما يؤدي إلى تقليل عدد البكتيريا النافعة داخل المَعِدة، مما يجعل الجسم عاجزًا عن مُكافحة بكتيريا السالمونيلا، بالإضافة إلى ضعف وظيفة الجهاز المناعي.

الإصابة ببعض الأمراض المناعيَّة

يحدُث ضعف للجهاز المناعي؛ بسبب افتقار وجبات الطعام الرئيسيّة إلى العناصر الغذائيّة الهامة، من فيتامينات ومعادن، أو تناول بعض العقاقير التي تؤثِّر سلبًا على وظائف الجهاز المناعي، مما يجعل الإنسان مُعرضًا للإصابة بأمراض بالغة الخطورة، مثل: الإيدز وفقر الدّم ، والملاريا.

أعراض الإصابة بالسالمونيلا

  1. القيء والغثيان.
  2. ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  3. الإسهال المُزمن، وقد يكون الإسهال مصحوبًا بالدماء، ويُسمى طبيًا بـ (الزحار Dysentery).
  4. تقلُّصات، وآلام في المَعِدة.
  5. جفاف الجلد واللسان؛ نتيجة فقد كمية كبيرة من السوائل المُخزَّنة في الجسم أثناء الإسهال.
  6. الدوخة، والقشعريرة.
  7. الإجهاد البدني، وضعف القُدرة على التحرُّك.

قد يُلاحظ على بعض الأشخاص مِثل هذه الأعراض، لكن لا يُمكن الجَزم بأنها أعراض سالمونيلا، إلا من خلال استشارة الطبيب.

طرق علاج بكتيريا السالمونيلا

  • تناول العقاقير التي تَحِد من الإسهال، من خلال إعطاء المريض محاليل تحتوي على أملاح وسُكّر؛ لتعويض ما فقده الجسم من سوائل، لكن لا يُنصح بتناول المُضادات الحيويّة لعلاج الإسهال؛ لأنها لا تُجدي، فغالبًا ما يزول داء السالمونيلا من تلقاء نفسه.
  • أما في حالة الإصابة بإسهال مُزمن (التغوُّط أكثر من 7 مرات في اليوم)، يُنصح في هذه الحالة بتناول المُضادات الحيويّة، مثل: اموكسيسيلين Amoxycillin عن طريق الفم، أوحُقن روسيفين Rocephine عن طريق الوريد.

طرق الوقاية من بكتيريا السالمونيلا

هُناك طُرق وقائيّة؛ للحَد من انتشار بكتير السالمونيلا، ومن بين هذه الطُرق الآتي:

  1. عدم تناول الأطعمة النيِّئة، مثل: اللحوم والدواجن، والبيض.
  2. التأكد من غسل الخضروات والفواكه جيدًا، فيُمكن الاستعانة بمحلول من الماء والخل الأبيض في نقع الخضروات والفواكه قبل تناولهم.
  3. يُحذَّر تقطيع الخضروات والفواكه بأداة التقطيع الخاصة باللحوم والدواجن، والعكس.

السالمونيلا كغيرها من الأمراض البكتيريَّة، يجب مُراجعة الطبيب على الفور، حين الشعور بأي عَرض من الأعراض المذكورة سالفًا؛ كي لا تتفاقم المُشكلة، وتتدهور الحالة الصحيّة للإنسان، خاصة لدى الأطفال؛ لأنهم أكثر الفئات تعرُّضًا للإصابة ببكتيريا السالمونيلا؛ نتيجة كثرة اختلاطهم بالحيوانات الأليفة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 07:12 مساءًا
بواسطة: جميلة سراج