ما هو النظام الغذائي الصحي

ما هو النظام الغذائي الصحي

الإسراف في تناول الطعام، لم يُكن مُرتبطًا بالنمو ارتباطًا كُليًا كما يعتقد البعض، فالطعام ما هو إلا وسيلة مُساعدة للحياة، والحِفاظ على نشاط وظائف جسم الإنسان، لكن هذا لا يعني أن نُفرِط في تناول الأطعمة المُفيدة وغير المُفيدة، فلأبدانِنا حق علينا، فأغلب الناس يتناولون بعض أنواع الطعام، بهدف أنها تعمل على منحهم الطاقة اللازمة، التي تجعلهم أشبه بالأبطال الخارقين، فهذه مُعتقدات خاطئة، فصحة الجَسد تَنُم على صحة الطعام، والعليل ليس عليل جسد، بل هو عليل تغذيّة لا أكثر، والمُراد بعليل التغذيَّة ليس من لا يأكل، بل الذي يأكل ما لا يُجدي، ففي هذا المقال سنتحدّث عن النظام الغذائي الصحي، وفائدته.

ما هو النظام الغذائي الصحي

عبارة نظام مُتوازِن يحتوي على كافة العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم، لكنه قليل الدهون الصناعيّة، وخالٍ من الكربوهيدرات والمواد الحافظة، التي تتواجد بكثرة في أغلب الأطعمة السريعة، كما أن هُناك بعض التوابل أصبحت أغلب النساء تستخدمها في الطهي؛ لإعطاء نكهة مميزة للطعام، لكنهم يجهلون أن هذه التوابل تحتوي على الكثير من المواد الحافظة، ومواد ضارة بصحة الإنسان عامة؛ حيث إن الغذاء الصحي  يعتمد على تلبيّة احتياجات الجسم من المعادن والفيتامينات، التي تُوفر له الطاقة اللازمة، وتُحفِّز من نشاط الجهاز المناعي؛ لحماية الجسم من الأمراض، وغيرها من الفوائد التي لا يُمكن إجمالها في عِدة أسُطر، لذا سنستطرد في الحديث عن فوائد اتِّباع نظام غذائي صحي.

فوائد النظام الغذائي الصحي

تتعدد الفوائد الصحيِّة للنظام الغذائي الصحي، والمُتمثلة في الآتي:

يَحِد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

حيث إنه يعتمد على تقليل نسبة الدهون المُستخدمة في الطهي، واستبدالها بدهون نباتيّة صحيّة لا تُشكِّل خطرًا على صحة الإنسان، مثل: السَّمن البلدي، والزبدة الطبيعي، وزيت الذُرة أو عبّاد الشمس؛ لأن الدهون التي اعتادت أغلب السيدات على استعمالها أثناء إعداد الطعام، تَتسبب في ارتفاع مُستوى الدهونن الضَّارة في الجِسم، مما يؤدي إلى الإصابة بانسداد الشرايين، والسكتات القلبيّة.

ضبط مُستوى ضغط الدّم

فالنظام الغذائي الصحي لا يحتوي أي مواد تُسبب اضطراب ضغط الدّم، فلا يوجد به دهون مُصنَّعة أو كربوهيدرات أو نقص في المعادن والفيتامينات المسئولة عن ضبط مُعدَّل الضَّغط في الدّم؛ لأن السبب الرئيسي وراء انخفاض أو ارتفاع ضغط الدّم، هو زيادة نِسبة الكولِسترول والدهون الثُلاثيّة في الدّم، والتي تزداد بفعل الإفراط في تناول الأطعمة التي يعتمد طهيها على المُنتجات المُصنَّعة من الزيوت المُهدرجة (مُنتجات الدهون المُنتشرة في الأسواق)، ونتاول الوجبات السريعة بصورة شبه دائمة.

الحفاظ على مُعدلات الكولِسترول النافع في الدّم

بفضل احتواء النظام الغذائي الصحي على العديد من العناصر الغذائيّة، التي تُساعد في خفض نسبة الكولِسترول الضّضار والدهون الثُلاثيّة في الدّم، مما يمنع خطر الإصابة بأمراض كثيرة، مثل: تصلُّب الشرايين والسكتات القلبيّة والدماغيّة.

الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي

نظرًا لاعتماد النظام الغذائي الصحي على العديد من الأطعمة، التي تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف الغذائيّة الطبيعيّة، مثل: الخضروات الورقيّة كالسبانخ، والبروكلي والكُرنب، وبعض الفواكه،كالبرتقال واليوسفي، فكل هذه الأطعمة تُسهِّل عمليّة الهضم، وتحمي من الإصابة بالإمساك.

يُقلل خطر الإصابة بالسرطان

لاحتواء النظام الغذائي على  أطعمة مُشبَّعة بمُضادات الأكسدة، التي تعمل على حماية أنسجة وأجهزة الجسم من نمو الخلايا السرطانيّة داخلها، إلى جانب دوره  في تقويّة الجهاز المناعي، الذي يحمي الجسم من الإصابة بمُختلف أنواع الأمراض، خاصة الأمراض الفيروسيّة والبكتيريّة.

يحمي من الإصابة بمرض السُكّر

فالنظام الغذائي الصحي، يمنع تناول السُكريّات المُكررة، أو الأطعمة التي تحتوي على مواد تُزيد من مُستوى السُكّر في الدّم، مثل الحبوب الكاملة التي يتركّز فيها كمية كبيرة من مادة الجلوتين الضارة، كالموجودة في الخُبز الأبيض، فالأنظمة الغذائيّة المُتوازنة، تستند إلى تناول بدائل السُكّريات الطبيعيّة، مثل: الفواكه وعسل النَّحل الطبيعي؛ لتوفير الطاقة اللازمة لجسم الإنسان، وتقليل خطر الإصابة بالدوخة، وهبوط الدورة الدمويّة.

يمنع الإصابة بهشاشة العظام

المعادن والفيتامينات الموجودة في النظام الغذائي المُتوازن، تُساعد على نمو وتقويّة العظام، وحمايتها من الترقُّق خاصة لدى كبار السِن، بالإضافة إلى دوره الفعّال في مُساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم الضروري لبناء العِظام، ومنع تآكل الغضاريف الموجودة بين ثنايا الرُكبة والفقرات.

الحِفاظ على صحة العينين

فقوة النّظر ترتبط ارتباطًا كُليًا بتناول فيتامين D، فخير دليل على ذلك المَثل الشعبي (الجَزر يقوي النَّظر)؛ لأن الجزر يحتوي على نسبة كبيرة من هذا الفيتامين، بالإضافة إلى بعض العناصر والمعادن الأُخرى، مثل: الكالسيوم والماغنسيوم، الذي لا يخلو منها أي نظام غذائي سليم.

يُحسِّن الوظيفة الدِماغيَّة

فيُساعد على قوة التركيز، والقُدرة على الاستيعاب بصورة سليمة، فهو يحمي من الإصابة بالزهايمر، كما أنه يُقوي الذَّاكرة؛ لاحتوائه على نسبة كبيرة من الفيتامينات، خاصة الأوميجا 3، لذا يُنصَّح باتِّباع نظام غذائي مُتوازن للأطفال مُنذ المراحل العُمريَّة الأولى.

العناية بصحة الشّعر والبشرة

يحتل سوء التغذيّة أُولى قائمة الأسباب المؤدية إلى سقوط الشّعر وتلف الجلد؛ لأن الشّعر والجلد كالتُربة الزراعيّة، تحتاج إلى سِماد قوي صحي؛ كي تُثمِر أوراقها، فبدون المعادن والفيتامينات، لا يُمكن أن نحصُل على شعر جذّضاب أو بشرة نضِرة؛ حيث إن العناصر الغذائيّة الموجودة في النظام الغذائي الصحي، تعمل على تنشيط الدورة الدمويّة في فروة الرأس، والجسم عامة.

إنقاص الوزن

العامل الرئيسي في زيادة الوزن هو سوء التغذيّة، فالكثير من النّاس يُحبِّذن تناول الأطعمة الدَّسِمة، والتي تحتوي على توابل كثيرة، دون الالتفات إلى مخاطر هذه المواد، وما تُسببه من زيادة ملحوظة في الوزن، تصِل إلى حدّ السِمنة المُفرطة، وما يترتب عليها من أمراض كثيرة، مثل: قصور في وظائف القلب، والشرايين، والكَبِد والقولون، لذا فعلى الأشخاص الذين يُريدون انقاص وزنهم، عليهم اتِّباع نظام غذائي صحي مُتكامل.

أساسيات النظام الغذائي الصحي

يتَّسِم النظام الغذائي الصحي ببعض العوامل، التي تؤول بالفائدة الكُبرى على صحة الإنسان، وذلك لاستناده على الآتي:

  1. الأطعمة التي تحتوي على المعادن والفيتامينات، التي يحتاجها الجسم يوميًا، وتقسيم تلك العناصر الغذائيّة على الثلاث وجبات الرئيسيّة.
  2. تناول الأطعمة قليلة السُعرات الحراريَّة.
  3. الإكثار من شُرب السوائل الطبيعيّة، كالعصائر المُعدَّة في المنزل.
  4. تنظيم الفترات بين الوجبات الرئيسيّة.

النِظام الغذائي الصحي، لا يعني الحرمان كما يظُن البعض، بينما هو نِظام قائم على تلبيّة حاجة الجسم من الفيتامينات والعناصر الغذائيّة الهامة، لكن أغلب أنظمة الريجيم القاسيّة، جعلت النِظام الغذائي المُتوازن بمثابة دُعابة ومنولوج ساخر، يتداوله الأكثريّة فيما بينهم، عِندما تطرُّق أذانهم إلى سماع أحدٍ من الأشخاص يتبعونه؛ بهدف التقليل من شأن النظام الغذائي القويم، لذلك يجب عد الانسياق وراء ما يُبث ويُحكى حول الأضرار المزعومة عنه.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 08:12 مساءًا
بواسطة: أحمد صفوت