ما سبب رفة العين

ما هي رفِّة العين؟

هي عبارة عن حركات لا إرادية تحدُث لجفن العين، فهي أشبه بالارتداد أو الارتعاش، وغالبًا ما يُصاحب هذه الارتجافات بعض الأعراض، والتي سنتحدث عنها باستفاضة في النِقاط التالية.

ورفِّة العين، تُعد من الأمراض أو الأعراض التي تُنبِّه الإنسان بخطر الإصابة بأمراض الدماغ والجهاز العصبي، ولكننا اعتدنا على سماع جُملة (خير اللهم اجعله خير)، والتي تسْبِق الشعور برفِّة العين، فإذا كانت رفِّة العين تتركز في العين اليُمنى فهذا دليل على قدوم الخير، أما إذا كانت في العين اليُسرى فهذا نذير بوقوع الشر، وكلها أقاويل غير مُسلَّم بصحتها شرعًا وطِبيًا، فإذا سار الإنسان على نهج تلك الخُرافات، فهو بذلك يتَّبِع سُبل الجاهليّة في التفكير.

فقد نهى الرسول الكريم مُحمد عن التأثُّر بتلك الخرافات، فهي نوع من الشِّرك الأصغر، فقد جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنه قال: "من ردَّته الطِّيَرةُ عن حاجته فقد أشرك، قالوا: وما كفّارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طِيّر إلا طِيّرك، ولا إله غيرك".

والمقصود بالطيرة هُنا: هو ما يتفاءل أو يتشاءم به الإنسان، وكان الرسول يُحب الفأل، ويكره الطِّيَرة.

ففي هذا المقال سنتناول أهم الأسباب المؤدية لرفِّة العين، وأعراضها، وطُرق علاجها.

أسباب رفِّة العَين

  1. التعرُّض لضغط عصبي شديد.
  2. سوء الحالة النفسيّة.
  3. الإفراط في تناول الكافيين (الشاي، القهوة).
  4. إطالة النظر إلى شاشة الكمبيوتر.
  5. التأثُر بالعوامل الجويّة مثل الأتربة.
  6. السَّهر أو الأرق، مما يؤدي إلى انقباض في عضلات محيط العين.
  7. تهيُّج مُلتحمة العَين.
  8. جفاف العين.
  9. وجود التهابات في باطن العين، والجِفن.
  10. إجراء بعض الجراحات في العين.
  11. التدخين؛ فهو يُسبب الإصابة بمرض التصلُّب العضلي المُتعدد، مما يُضعِف عضلة العين ويجعلها في حالة من التشنُّج المُستمر.

أعراض رفِّة العين

هُناك بعض الأعراض التي يُمكن مُلاحظتها في حالة تِكرار ارتجاف جفن العين ، ومن بينها الآتي:

  1. انتفاخ واحمرار العينين.
  2. تكوُّن وخروج بعض الإفرازات غير الطبيعية من العين.
  3. ارتخاء الجفن العُلوي.
  4. الإحساس بوخز مُتقطِّع في العين.

أضرار رفِّة العين

  1. الإصابة بحساسية الضوء: فمن النتائج المُترتبة على كثرة رفِّة العين، هو عدم قُدرة العين على النظر إلى أي مصدر ضوئي، وتظهر بشكل أكثر وضوحًا عند الكتابة أو القراءة، فسُرعان ما يشعُر الإنسان بوخز وحرقة وسيَلان الدموع من إحدى العينين أو كلاهما.
  2. تشويش الرؤية: مع تكرار رفِّة العين يشعُر الإنسان بعدم رؤية الأشياء في صورتها الطبيعية، وكأن هناك سحابة ضبابية تُغطي عدسة العين.
  3. التشنُّج الوَجهي (شلل بيل): من الآثار النادرة الحدوث، ولكن في بعض الحالات يحدُث امتداد لتشنُّجات العين إلى عضلات الوجه، وغالبًا تتركز تلك التشنُّجات في جانب واحد من الوجه، وحول الفم.
  4. الإصابة بـ الصعر التشنُّجي Spasmodic torticollis: وهو عبارة عن تشنُّجات عشوائية تُصيب الرقبة، والشعور بالتواء من الرأس إلى الرقبة.
  5. الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرَّعاش): وهو ما ينتُج عنه ارتجاف الأطراف، وفقد التوازن، وصعوبة التحدُّث، وتَيَبُّس العضلات.
  6. التصلُّب المُتعدد Multiple Sclerosis: وهو من الأمراض المُزمنة التي تُصيب الجهاز العصبي، وهو ما يُسبب صعوبة في الإدراك، وفقد القُدرة على التركيز والاستيعاب.
  7. الإصابة بمتلازمة توريت: وهي عبارة عن حركات لا إرادية مثل: تكرار الكلام، والهمهمة، وتحريك العين باستمرار، وهز الرأس والكتف، والسُعال.

علاج رفِّة العين

  1. الاسترخاء، والنوم بشكل كافٍ على الأقل ٨ ساعات يوميًا.
  2. الابتعاد عن التدخين.
  3. التقليل من شُرب الكافيين.
  4. تجنُّب إطالة النظر إلى شاشات الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحيّة (الأيباد).
  5. يجب إراحة العين من فترة إلى أُخرى أثناء القراءة.
  6. ترطيب العين من خلال استخدام بعض القطَرَات الطبيّة، وذلك بعد استشارة الطبيب.
  7. تجنُّب فرْك العينين عند الشعور برفتهما؛ حتى لا تُؤذَّى الجفون، والشُعيرات الدموية الدقيقة الموجودة في محيط العين.
  8. استخدام كمادات مياه دافئة، ووضعها على العين المُصابة.

العلاج الطبيعي لرفِّة العين

  1. الارتجاع البيولوجي: وهو من التقنيَّات الحديثة المُستخدمة طِبيًا؛ للتحكُّم وضبط وظائف الجسم.
  2. العلاج النفسي: وهو من أفضل الطُرق لعلاج مُتلازمة توريت.
  3. اليوغا (اليوجا): وهي من التمارين الرياضية التي تعتمد على استرخاء كافة عضلات الجسم.
  4. التنويم المغناطيسي: وهو الحالة التي يصِل فيها الجسم والعقل إلى مرحلة الاسترخاء، وهو أشبه بالنوم، والهدف منه تغيير انتباه المريض.
  5. تاي تشي: وهي واحدة من التمارين الروحيّة، والتي ترجع نشأتها إلى الصين، وهي عبارة عن بعض الحركات الرياضية التي تجمع بين الاسترخاء، والتنفُّس العميق.

العلاج الجراحي لرفِّة العين

تقوم الجراحة المُستخدمة في علاج رفِّة العين على استئصال الورم العضلي الموجود في بعض عضلات وأعصاب الجفون، بالإضافة إلى مدى أهميتها في علاج بعض حالات تشنُّج الجفن غير المعروفة السبب.

علاج رفِّة العين بالحَقّن

من العلاجات غير المُمتدّة الأثر، فهي تعتمد على حُقّن توكسين البوتولينوم، والمعروفة باسم (البوتوكس)؛ حيث إنها تُقلل من تشنُّجات الجفن غير المعلومة السبب والشديدة، ولكن لفترة قد تصل إلى ستة أشهُر، مما يؤدي إلى الحاجة للحَقّن مرة ثانية عقْب زوال أثر المرة الأولى.

رفِّة العين تتراوح مُدتها من دقيقة إلى دقيقتين، فإذا زادت المُدة عن ذلك يجب استشارة الطبيب على الفوْر.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 12:12 صباحًا
بواسطة: منال