ما أسباب الصداع النصفي

هل تعرضت من قبل لألم شديد في نصف رأسك الأيمن أو الأيسر؟ إن كانت الإجابة بنعم فأنت في الغالب من مرضى الصداع النصفي، فبعد قراءة هذا المقال ستتمكن من معرفة نوع وأسباب وحتى علاج صداعك النصفي.

الصداع النصفي أو الشقيقة 'migraine' هو نوع من أنواع الصداع الشائعة، ويظهر أكثر في الدول الغربية حيث يعانى ١٨% من النساء و٦% من الرجال من الصداع النصفي على الأقل مرة واحدة. ويحدث الصداع النصفي؛ نتيجة خلل في بعض الأعصاب والأوعية الدموية والمواد الكيماوية داخل الدماغ.

أعراض الصداع النصفي

تقسم أعراض الصداع النصفي إلى ٤ مراحل، من الممكن أن يتعرض المريض لبعض منها، أو يمر بها كلها.

مرحلة البادرة

تسبق هذه المرحلة نوبة الصداع النصفي بيومين تقريباً، وتظهر في شكل: إمساك، اكتئاب، فرط الحركة، تصلب الرقبة، التثاؤب، ازدياد الرغبة في تناول الطعام.

مرحلة الأورة 'Aura'

لا يمر الكثير من المرضى بهذه المرحلة، ومن الممكن أن تحدث أثناء نوبة الصداع النصفي أو قبلها، وتكون أغلب الأعراض في هذه المرحلة متعلقة بالجهاز العصبي، من الممكن ملاحظتها على شكل ومضات ضوئية أو تعرج في الرؤية، وفي بعض الأحيان على هيئة اضطرابات لفظية وحركية أو حتى حسية.

تزداد أعراض تلك المرحلة تدريجيًا، ومن الممكن أن تستمر من ٢٠ إلى ٦٠ دقيقة.

فمن الممكن أن يحدث ما يلي: فقدان البصر بشكل جزئي أو كلي، ظهور بعض الأشكال والبقع أمام العين, صعوبة في التكلم، سماع بعض الأصوات الغريبة، واشتمام بعض الروائح الغريبة، ضعف الشعور في نصف واحد من الوجه أو الجسم.

مرحلة النوبة أو الألم

تستمر هذه المرحلة من ٤ إلى ٧٢ ساعة مالم يتم التدخل علاجيا ويظهر فيها: ألم في نصف الرأس أو الرأس بالكامل، التباس الرؤية، حساسية تجاه الضوء والأصوات والروائح في بعض الأحيان، الشعور بالدوار مع الغثيان والقيء.

مرحلة ما بعد البادرة أو النهاية

تحدث خلال ال٢٤ ساعة التالية للنوبة، وممكن أن يحدث فيها: تقلب المزاج، الإعياء، الإرباك، حساسية للصوت والضوء؛ فيما يشعر البعض بالسعادة والابتهاج.

أسباب الصداع النصفي

بالرغم من أن سبب الصداع النصفي لم يثبت بشكل قاطع، إلا أن هناك بعض العوامل التي تساعد على زيادة الشقيقة منها: التغيرات الهرمونية للمرأة أثناء الحيض، التدخين أو التعرض لدخان السجائر، تغيير الساعة البيولوجية واضطراب مواعيد النوم، اتباع حمية غذائية قاسية وبشكل مفاجئ، تناول بعض الأدوية، والمواد الحافظة المضافة لبعض المعلبات.

عوامل لها علاقة قوية بالصداع النصفي

التاريخ العائلي

فإن كان أحد من أفراد عائلتك يعاني من الصداع النصفي؛ فتوقع حدوثه، حيث إن ٩٠% من مرضى الصداع النصفي؛ ثبت أن لهم تاريخ مرضي.

العمر

يمكن أن تحدث الشقيقة في أي مرحلة سنية، لكن الشائع أن تبدأ في سن المراهقة، ثم تزداد حدتها عند سن الثلاثين وتقل مع زيادة العمر.

الجنس

بعد المراهقة تزداد نسبة إصابة النساء بمعدل ٣ أضعاف الرجال؛ وذلك بسبب التغيرات الهرمونية لديهن.

التغيرات الهرمونية

تزداد إصابة النساء بالشقيقة قبل الحيض مباشرة أو بعده بقليل، وأثناء الحمل، وفي فترة انقطاع الطمث، وتتحسن بعد الحمل وبعد انتهاء الحيض.

علاج الصداع النصفي أو الشقيقة

يجب أن يبدأ العلاج أولاً بالتشخيص الصحيح، ومراعاة تجنُّب العوامل التي تُساعد على حدوثه، مع أهمية استشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي من العقاقير.

أدوية النوبات الخفيفة والحد من الألم أثناء النوبة

يُمكن استخدام أدوية مثل: "إيبوبروفين" و "ديكلوفيناك" أو "الباراسيتامول"

أدوية لعلاج النوبات الشديدة

التربتانات

وهي أدوية طورت خصيصاً لعلاج الصداع النصفي ومن أشهر أمثلتها: السوماتربتان "Sumatriptan"  حيث يبدأ بتخفيف حدة الألم سريعاً بعد تناوله.

أدوية مضادة للقيء

وتُستخدم كعلاج مساعد؛ لتخفيف الألم والحد من التقيء المصاحب لنوبات الصداع النصفي.

الديكساميثازون

أثبتت بعض التجارب أن لهذا الدواء تأثير واضح في من تكرار حدوث النوبة (انتكاسة) إذا تم تناوله أثناء النوبات الحادة.

في النهاية عزيزي القارئ، فالصداع النصفي شأنه شأن الكثير من الأمراض، فيجب عليك ألا تهمل في علاجه، واستشر طبيبك، وحافظ على صحتك.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 10 يناير 2019 06:01 صباحًا
بواسطة: عبدالرحمن شاهين