ماهو مرض مينير

ما هو مرض مينير

هو نوع من الاضطرابات التي تُصيب الأُذن الداخليّة، مما يترتّب عليها حدوث خَلل في السّمع والتوازن، فنُلاحظ أن الأشخاص المُصابين بهذا المرض، دائمًا ما يشعرون بالدوخة والرغبة في التقيُّؤ، كما أن داء مينير لا يَعرِّف فئة عُمريّة، فقد يُصاب به الأطفال قبل الكِبار.

بالإضافة إلى أن داء مينير قد يُصيب أُذن واحدة فقط، وقد يُصيب كلتا الأُذنين، وحينها يشعُر المُصاب بضغط شديد في الأُذن، وتشويش في حاسة السّمع، إلى أن تصل إلى فقد كُلي في السّمع.

وترجع تسميّة المرض بهذا الاسم نسبة إلى العالِم الفرنسي "بروسبر منيير"، طبيب أنف وأُذن وحنجرة في فرنسا؛ فهو الذي قام بتشخيص المرض لأول مرة في العالَم، وذلك في عام ١٨٦٠ م.

أسباب مرض مينير

هُناك العديد من العوامل المؤدية إلى الإصابة بداء مينير، ألا وهي:

  1. خَلل في السائل الموجود داخل قنوات الأُذن.
  2. تِكرار الإصابة بكدماتٍ في الرأس، مما تؤثِّر سلبًا على صحة الأُذن.
  3. إصابة الأُذن ببعض الأمراض الفيروسيّة المُعديّة.
  4. زيادة حساسيّة وهياج الجهاز المناعي.
  5. الإفراط في تناول المواد الكُحوليّة.
  6. الإصابة بأمراض حساسيّة الجهاز التنفسي.
  7. التدخين بشراهة، والجلوس في الأماكن التي يكثُر فيها المُدخنين.
  8. الآثار الجانبيّة لبعض الأدويّة، وخاصة الأدويّة المُضادة للحساسيّة.
  9. وجود فرد في العائلة مُصاب بهذا المرض (عوامل وراثيّة).

أعراض مرض مينير

  1. ضعف حاد في حاسة السّمع.
  2. الشعور بآلام في الأُذن.
  3. الإحساس بطنين في الأُذن (عدم سماع الأصوات بوضوح، وتشويش في السّمع).
  4. الشعور الدائم بالدوخة والغثيان والقيء.
  5. زيادة التعرُّق.
  6. الصداع المُستمر.
  7. الإسهال الشديد.
  8. حدوث رفة العين التي يصعُب السيطرة عليها، وهي حركات لا إراديّة تحدُث لجفون العين.
  9. الابتعاد وعدم تحمُّل الأصوات الصاخبة.

علاج مرض مينير

حتى الآن مازال البحث جاريًا عن علاج فعّال لمرض مينير، ولكن يُمكن التغلُّب عليه، من خلال مُعالجة أسبابه والحَد من تفاقُم أعراضه، والمُتمثلة في الآتي:

  1. تقليل كميّة السوائل في الجسم، وذلك عن طريق تناول بعض العقاقير المُدرة للبول، أو التقليل من مُعدلات السوائل التي يتناولها الإنسان يوميًا.
  2. اتباع نظام غذائي مُتوازن قليل الملح؛ لمنع تراكم السوائل في الجسم.
  3. عدم القيام بحركات فُجائيّة؛ حتى لا تتفاقم أعراض المرض.
  4. ممارسة الرياضة بشكل يومي، فيما عدا رياضة التسلُّق؛ لأنها تُزيد من أعراض الداء.
  5. عدم بذل مجهود والاسترخاء، وأخذ قسط كافٍ من النوم على الأقل ٦ ساعات يوميًا.
  6. تجنُّب التركيز لفترات طويلة لشاشة الكمبيوتر والتليفزيون أو شاشات الأجهزة اللوحيّة (الأيباد، التابلت).
  7. تناول بعض المُسكنات الدوائيّة، مثل: المُسكنات التي تحتوي على مادة المورفين، ولتفادي مخاطر المُسكنات يُمكن استبدالها بالمُسكنات الطبيعيّة، وهي عبارة عن أعشاب تعمل على الاسترخاء وتحسين الحالة المزاجيّة، مثل: النعناع والبابونج واليانسون.
  8. تناول العقاقير المُضادة للقيء والغثيان، مثل: دواء بيتاهِستين، فهو يُخفِّف من خطر الإصابة بالدوخة.
  9. الإقلاع عن تناول المواد الكُحوليّة، والتدخين والابتعاد عن الأماكن التي يكثُر بها المُدخنين.

في حالة عدم استجابة المريض لهذه العلاجات، ففي هذه الأثناء يتطلّب الأمر التدخُّل الجراحي (علاج مرض مينير بالجراحة)، ومن بين هذه الجراحات ما يلي:

  1. جراحة كيس اللمف الباطن Endolymphatic sac shunt: وهي عبارة عن جراحة تهدُف إلى تقليل إنتاج السوائل داخل قنوات الأُذن، أو تُساعد على امتصاص السوائل داخل الأُذن.
  2. جراحة قطع العصب الدهليزي Selective vestibular neurectomy: وهذه الجراحة تعتمد على قطع أو استئصال العصب الذي يربط أجهزة استشعار الحركة داخل الأُذن الداخليّة (المسئولة عن التوازن) والعصب الدهليزي الموجود في الدماغ، فهذه العمليّة تمنع مشاكل الدوخة، والحِفاظ على حاسة السمع داخل الأُذن المُصابة.
  3. جراحة إزالة التيّة Labryrinthectomy: هذه الجراحة لا يُمكن إجرائها إلا في حالة فقد المريض للسّمع بشكل كُلي في الأُذن المُصابة؛ لأن الجرّاح يقوم بإزالة جُزء أو كل الأُذن الداخليّة، وهو ما ينتُج عنه إزالة وظيفتي التوزان والسمع من الأُذن المُصابة.

علاج مرض مينير بالأعشاب

هُناك طريقتان لعِلاج مرض مينير، لكن يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي من الطريقتين:

  • الطريقة الأولى تعتمد على الآتي:

المُكونات:

  1. وزن ١٠٠ جرام من بذور عبّاد الشمس.
  2. لتر من الماء.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. نقوم بإضافة بذور عباد الشمس إلى لتر الماء، ووضعهما على النار حتى الغليّان، أو لمُدة ١٥ دقيقة.
  2. نرفع الخليط من على النار، ونقوم بتصفيته بواسطة قطعة من القُماش القُطني.
  3. ثُمّ نتناول نِصف كوب من هذا الخليط ثلاث مرات يوميًا(مرة صباحًا، وبعد ساعة ونِصف من وجبة الفِطار، وبعد ساعة من وجبة العشاء).
  • الطريقة الثانيّة:

المُكونات:

  1. عدد ٦ بيض.
  2. عدد ٢ ملاعق كبيرة من جذور نبات حشيشة الملاك (مُتوفرة في محلات العِطارة).
  3. نِصف لتر من المياه.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. نضع البيض المُكونات معًا في إناء، ونضعه على النار لمُدة ٥ دقائق.
  2. بعد مرور المُدة، نقوم بإخراج البيض وإحداث فيه بعض الشقوق البسيطة.
  3. نُعيد البيض مرة ثانيّة إلى الماء، ونتركه حتى ينضُج (يُطهى).
  4. نقوم بعدها بتصفيّة الماء، ونتناول البيض على مدار ثلاثة أيام، أي بمقدار بيضتين يوميًا.

على الرغم من عدم التوصُّل لعلاج فعّالٍ لمرض مينير، فجميع العِلاجات التي ذكرناها سالفًا ما هي إلا مُسكنات لحظيّة (لفترة من الوقت)، ولأن الجراحات تكاد تكون مُكلِّفة بعض الشيء، فيجب على الأشخاص المُصابين التكيُّف مع هذا المرض، من خلال اتِّباع بعض العادات اليوميّة التي تُخفف من أعراض مرض مينير.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: منال