كيف أتخلص من العصبية الزائدة

كيف أتخلص من العصبية الزائدة

العصبيَّة الزائدة، من أكثر الحالات المرضيَّة التي يُعاني منها الكثير، سواء رجال أو سيدات، وحتى الأطفال، عِلمًا بأن هذه الحالة المرضيَّة أو العرضيَّة، تنتُج في أغلب الأحيان عن بعض العوامل الوراثيَّة، إلى جانب بعض المُمارسات العصبيَّة، التي يُشاهدها الطِفل من قِبل والديه، فتجعل منه شخصيَّة عِدوانيَّة، لا تتقبل المُناقشات أو الانتقادات البنَّاءة، إلى جانب العديد من الأسباب الأُخرى، والتي سنطرحها في هذا المقال، بالإضافة إلى عرض بعض الطُرق، التي تُساعِد الشَّخص في التَحكُّم في انفعالاته.

العصبيَّة

عِبارة عن دوافع نفسيَّة داخليَّة، موجودة بالفعل داخل الإنسان، لكن الإنسان هو من يُسهِّم في نُمو تِلك الدوافِع، والتي تبدأ في الترجمة على أشكال مُختلفة، مثل: الشَّتم أو الضرب، والضغط على الأسنان والأيدي؛ وهذا لا يحدُث تلقائيًا، فما هو إلا ردة فِعل لبعض الأمور التي تعرَّض لها الإنسان، على الرَّغم من  اليسير أن يتحكَّم الإنسان في دوافعه العصبيَّة، لكن هذا كله يرجع إلى أسلوب نشأته.

كما أن هُناك إنزيم يوجد في جسم الإنسان يُعرَّف باسم (PTP1B)، وهو المسئول عن تنظيم العمليات الحيويَّة الخاصة بالقلق والتوتر؛ مما ينتج عنه إفراز الجسم للمادة المُهدِّئة، والمعروفة طِبيًا بـ (المريجوانا marijuana)، وهي مادة مُخدِّرة، تُستخرج من نبتة القنب الهندي، تدخل في إعداد بعض الأدويَّة المُهدِّئة، مثل: تروديسكوامين trodusquemine، لكن هذا النوع من العلاج، مازال تحت الاختبار؛ لمعرفة ما مدى تأثيره الجانبي على صحة الإنسان.

أسباب العصبيَّة الزائدة

هُناك العديد من الأسباب، التي تدفع الشخص دائمًا للتعصُّب، فقد تكون صِفة مُكتسبة أو موروثة من أحد الوالدين، إلى جانب أسباب أُخرى، والتي من بينها ما يلي:

  1. التعرُّض لضغط نفسي شديد، سواء داخل المنزل أو في نِطاق العمل.
  2. الآثار الجانبيَّة لبعض العقاقير.
  3. المُعاناة من بعض الأمراض، التي يصعُب الشفاء منها.
  4. تناول الكافيين بكثرة، والتدخين بشراهة.
  5. تُصاب المرأة بالعصبيَّة الزائدة، في فترة ما قبل الحيض.
  6. التوتر والقلق، والشعور الدائم بالخوف، يُزيد من تعصُّب الإنسان؛ لأن في هذه الحالة، يرتفع مُستوى هرمون الأدرينالين.
  7. التعرُّض لمواقف تُثير من انفعال الشَّخص.
  8. الإجهاد البدني، والعقلي، وعدم النَّوم لفترات طويلة.

كما أن هُناك أسبابًا أُخرى للتعصُّب الزائد، ترجع إلى أمور نفسيَّة ومرضيَّة، وتتمثل فيما يلي:

  1. اضطراب الحالة المزاجيَّة.
  2. الإحساس بعدم التقدير، والنَّبذ من قِبل زملائه.
  3. خَلل في هرمون الغُدة الدرقيّة.
  4. الشكوى الدائمة من آلام الرَّأس، وخاصة الصداع النصفي.
  5. اضطراب في مُعدَّل السُكّر في الدَّم.
  6. التغيُّرات الهرمونيَّة للفتيات في مرحلة البلوغ.
  7. الاعتماد على نظام غذائي غير متوازن، أي لا يحتوي على العناصر الغذائيَّة الضرورويَّة، للحَد من الاضطرابات النفسيَّة، كالتوتر والاكتئاب.

أعراض العصبيَّة الزائدة

تتعدد المظاهر التي يُمكن مُلاحظتها من قِبل الشَّخص المُتعصِّب، والأفراد المحيطون به على حدٍ سواء، ومن بين هذه الأعراض الآتي:

  1. الصراخ الشديد على أتفه الأمور.
  2. الإحجام التَّام عن التناقُش في شتى القضايا؛ نتيجة الاقتناع بأنه على صواب.
  3. الاعتداء البدني والَّلفظي على الأشخاص.
  4. سُرعة الانفعال، وعدم احترام آراء الآخرين.

أنواع العصبية

لا يُمكننا أن نطلُّق عليها أنواع، بقدر ما يُمكننها أن ننعتها بالأطوار (مستويات)، وهذه الأطوار ترجع إلى قُدرة احتواء الشَّخص، لما يواجهه من مشاكل، سواء في الحياة العلميَّة والعمليَّة، أو في الحياة الأُسريَّة، ومن بين هذه المُستويات ما يلي:

  • المُستوى الأول: شخصيَّة تُفكِّر بهدوء، وتلتَّمِس بعض الأعذار، في حالة مُحاولة الطَّرف الآخر إثارة غضبة، على الرَّغم من أنه بالفعل أثار غضبه، لكن لم يُصرَّح به بأي شكل من أشكال العصبيَّة.
  • المُستوى الثاني: شخصية تكبت مشاعرها نِسبيًا، لكنها لا تُفصِّح بها، فهو مُجرد يُتمتِم بكلمات توبيخيَّة بصوتٍ هادئ.
  • المُستوى الثالث: شخصيَّة تُعبِّر عن غضبها بكافة أشكال العصبيَّة، سواء بالاعتداء بالأيدي، أو بالسَّب.

الآثار الجانبيَّة للعصبيَّة

  1. ارتفاع ضغط الدَّم بصورة غير طبيعيَّة.
  2. الشعور بالهبوط، والدوخة، وعدم القُدرة على الاتزان.
  3. اضطراب في حركة الأطراف والمفاصل (الارتعاش).
  4. الصداع المُزمن، وضعف القُدرة على التركيز، أو النهوض مُجدَّدًا.
  5. الإصابة ببعض أمراض القلب.
  6. الوفاة في بعض الحالات؛ نتيجة ارتفاع ضغط الدَّم بصورة فُجائيَّة، وحدوث انسداد في الشرايين المُغذيَّة للمخ.

طُرق التخلُّص من العصبيَّة الزائدة

تتعدد الطُرق التي يُمكن أن يسلكها الشَّخص؛ للتغلُّب على العصبيَّة الزائدة، ومن بين هذه الطُرق الآتي:

  1. التريُّث قبل إبداء أي رأي أو انفعال، مع مُحاولة امتصاص غضب الشخص الذي أمامك.
  2. تغيير وضعيَّة الجسم، فإذا كُنت واقِفًا اجلس، والعكس.
  3. الاستماع إلى بعض أنواع الموسيقى الهادئة، التي تُقلل من الضَّغط النفسي، والعصبي.
  4. مُمارسة بعض التمارين الرياضيَّة؛ بهدف تفريغ شُحنة العصبيَّة الزائدة.
  5. الاستماع جيدًا إلى الآخرين، ومُحاولة خلق مونولوج داخلي، قائمًا على رسم أُطر الحوار. 
  6. مُحاولة حل المُشكلات بطريقة أكثر عقلانيَّة، من حيث التفكير في عواقب أي رد فِعل سينتُج أثناء تناول أي مُشكلة، سواء مشاكل في العمل أو في الأُسرة.
  7. في حالة احتِدَام المُشكلة، يجب اللجوء على الفور للطبيب المُختص بالصحة النفسيَّة.
  8. تناول بعض الأعشاب التي تُقلل من حِدة العصبيَّة والتوتر، مثل: النعناع والشَّمر، والروزماري.

يُحْذَر تناول الأدويَّة المُضادة للعصبيَّة؛ لأن لها آثار جانبيَّة وخيمة على الصحة العامة للإنسان، فتلك الأدويَّة أشبه بالإدمان، التي تجعل الإنسان لا يستطيع التراجع عنها؛ لذا يجب الالتزام بضبط النَّفس تجاه أي موقف نواجهه في الحياة العامة.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الأحد، 16 ديسمبر 2018 11:12 مساءًا
بواسطة: فؤاد أحمد