كيفية تنمية المهارات الشخصية

كيفية تنمية المهارات الشخصية

كيفية تنمية المهارات الشخصية

المهارات الشخصية هي المهارات التي نستخدمها كل يوم عند التواصل والتفاعل مع الآخرين، سواء بشكل فردي أو في مجموعات.

غالباً ما يكون الأشخاص ذوو المهارات الشخصية القوية أكثر نجاحًا في حياتهم المهنية والشخصية، وتشمل المهارات الشخصية مجموعة واسعة من المهارات الإجتماعية، على الرغم من أن العديد منها يتركز حول التواصل، مثل الاستماع، والاستجواب، وفهم لغة الجسد، كما تتضمن المهارات المرتبطة بالذكاء العاطفي، أو قدرة الإنسان على فهم مشاعره الشخصية الخاصة به،  والخاصة بالآخرين.

الأشخاص الذين يمتلكون مهارات شخصية جيدة يميلون إلى العمل بشكل جيد في فريق أو ضمن مجموعة، أومع أشخاص آخرين بشكل عام، وهم قادرون على التواصل بشكل فعّال مع الآخرين، سواء كانوا أفرادًا، أو أصدقاء، أو زملاء، أو عملاء.

تعد مهارات التعامل بين الأشخاص مهمة في جميع مجالات الحياة سواء في العمل، في التعليم، أو في المجتمع بشكل عام، ويمكن تحسين المهارات الشخصية من خلال الوعي بكيفية التعامل مع الآخرين.

غالبًا ما تصبح المهارات الشخصية أمرًا طبيعيًا لدرجة أنها تصبح أمراً مفروغًا منه، ولا نفكر أبدًا في كيفية تواصلنا مع الآخرين، دون أن ندرك إذا كان التواصل جيداً أو لا؛ لأنه من الوارد أن يكون هناك مشكلة في التواصل مع الآخرين، ومع ذلك،فإنه مع القليل من الوقت والجهد، يمكن لكل إنسان تطوير الوعي الخاص به، ويمكن لهذه المهارات أن تحسِّن العديد من جوانب الحياة، سواء المهنية أو الإجتماعية؛ لأنها تؤدي إلى فهم  الأشخاص المحيطين بشكل أفضل.

يشار إلى مصطلح المهارات الشخصية أحيانًا على أنها المهارات الاجتماعية، أو الشخصية، أو الحياتية،صنع القرار، وحل المشكلات، الذكاء العاطفي، بالإضافة إلى العمل في مجموعة أو فريق عمل، وبدون المهارات الشخصية الجيدة سيكون من الصعب تطوير مهارات حياتية أخرى مهمة.

تسعى منظمات العمل اليوم للحصول على مرشحين يتمتعون بالمهارات الشخصية والصفات اللازمة للتفاعل بنجاح مع الآخرين في مكان العمل، وإتمام المهام بشكل جيد وفي الوقت المناسب، وتتيح المهارات الشخصية التواصل مع الآخرين، والتعبير عن الذات وإدارة النفس، ولا تعتبر المهارات الشخصية حكراً على بيئة العمل فقط، بل أيضًا تفيد في كيفية إدارة الحياة اليومية، والحياة الشخصية للفرد.

فالمهارات الشخصية ليست  مهارات صلبة يمكن قياسها، مثل مهارات برمجة الكمبيوتر، بل هي  مهارات مرنة للغاية، وهي سلوكيات غير ملموسة، لكنها شديدة الأهمية.

تطوير المهارات الشخصية

الاستماع

أحد أكثر المهارات أهمية من بين مهارات التواصل الإجتماعي، وحتى أن المقولة الشهيرة " لك أذنين وفم واحد، لتسمع أكثر مما تتكلم".

فالاستماع  بعناية لما يقوله الآخرون هو أحد أهم الأشياء التي يمكن القيام بها لأي شخص آخر أثناء تحدثه، مع الأخذ بعين الاعتبار كل أنواع الاتصال اللفظي وغير اللفظي، وتواصل العيون.

قد تعتقد أن اختيار كلماتك هو أهم جزء في توصيل الرسالة، لكن التواصل غير اللفظي يلعب في الواقع جزءًا أكبر بكثير مما يدركه الكثير منا.  يؤكد بعض الخبراء أن ما يقرب من ثلاثة أرباع "الرسالة" يتم نقلها عن طريق إشارات غير لفظية مثل لغة الجسد ونبرة الصوت والسرعة التي يتحدث بها.

هذه الإشارات غير اللفظية تعزز الحديث وهي أصعب بكثير من تزييف الكلمات؛ ولذلك فإن لغة الجسد هي أكثر ثقة من الكلمات، وتعلم قراءة لغة الجسد هو جزء مهم من مهارات التواصل.

التحدث

التحدث هو مهارة مهمة تترتب على مهارة الاستماع الجيد، فعند فهم الطرف المتحدث بعد الاستماع له، سيتوجب الرد عليه؛ وبالتالي التحدث.

إن فهم العوائق المختلفة التي تحول دون التواصل الجيد يعني الإدراك الجيد للمشكلات التواصل، ومن هنا تأتي القدرة على تطوير مهارة التحدث مع الآخر، وحل سوء الفهم الذي يمكن أن ينشأ أثناء الكلام.

يمكن للعواطف المختلفة أن تعيق التواصل، بما في ذلك الغضب، أو التوتر، وأحيانًا أفضل شيء يمكن القيام به هو تأجيل المحادثة حتى يكون الجميع أكثر هدوءًا، فالسيطرة على العواطف أمراً ضرورياً، أحياناً يكون الإنسان في العمل على سبيل المثال، ولا يجب أن يظهر عواطفه بشكل مفرط. سواء الغضب، الإكتئاب، السعادة الغامرة، من المهم السيطرة على المشاعر والتعبير عن النفس بطريقة هادئة ومتزنة.

الثقة بالنفس

تعد الثقة بالنفس من أحد دعائم الشخصية السوية، فهي من تصدر للآخرين أثناء التواصل قيمة الشخص، وقيمة ما يتفوه به، ومدى مصداقيته، وإلى أي مدى شخصيته مصقولة جيداً؛ وبالتالي هذا ما يضفى هالة من الجذب حول الشخص الواثق بنفسه ويجعل الطرف الآخر يستمع له بانتباه.

الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي هو القدرة على فهم المشاعر الخاصة بنا وبالآخرين، وتأثيرها على السلوك والمواقف. ولذلك يعتبر من أفضل الطرق لكسر الحواجز بين الآخرين، وعلى هذا الأساس فإن تحسّين الذكاء العاطفي الخاص سيساعد في جميع مجالات المهارات الشخصية المختلفة مثل: المهارات الشخصية، والاجتماعية، والمهنية، وغيرها.

العمل الجماعي

تطوير مهارة العمل مهمة للحياة اليومية، فالإنسان بطبيعة الحال كائن اجتماعي، لا يعيش بمفرده؛ وبالتالي فهو مضطر للتفاعل والتواصل مع الآخرين بمختلف الطُرق، سواء في المنزل أو في العمل، ولذلك فإنه من الضروري فهم المزيد عن ديناميكيات المجموعة وطرق العمل، لمعرفة كيفية التصرف مع الآخرين، فالتفاوض والقدرة على الإقناع والتأثير على الآخرين مرة أخرى، من أجل المنفعة المتبادلة هي أيضاً لبنة أساسية في بناء العلاقات القوية بين الأشخاص.

القدرة على حل المشكلات

حل المشكلات، والقدرة على صُنع القرارات من المهارات الحياتية الأساسية؛ نظراً لما يمكن أن يتعرض له الإنسان، صحيح أن حل المشكلة يكون أفضل مع مجموعة من الأشخاص، لكن تطوير مهارة حل المشكلات معتمدين على أنفسنا سيكون مفيداً.

الحفاظ على العلاقات

الحفاظ على العلاقات التي تراكمت عبر السنين بعناية أمراً مهماً، فالتواصل مع أصدقاء الكلية والزملاء السابقين على وسائل التواصل الاجتماعية أو من خلال الهاتف، أو البريد الإلكتروني، ومحاولة إعداد لقاءات وجهًا لوجه بين الحين والآخر. كما أن تطوير شبكة علاقات اجتماعية جيدة؛ تساعد على تطوير الحياة المهنية والتقدم فيها.

نشر الطاقة الإيجابية

ينجذب الناس بشكل طبيعي نحو الشخص المتفائل، والمبتسم، والمنفتح على الآخرين، فالتفكير بطريقة إيجابية يمنح الإنسان القدرة على التواصل مع الغير بسهولة وسلالسة، ويساعد على إنشاء علاقات شخصية بسرعة، ولذلك عند وجود مسألة شخصية تسبب الإزعاج، يجب عند لقاء الأصدقاء أو عند الذهاب إلى العمل، أو الجامعة، وضع تلك المشاعر جانباً، ويجب تذكُّر الأشياء الإيجابية التي حدثت من قبل للتحفيز على تخطي المشاعر السلبية الحالية.

التعاطف

التعاطف مع الآخرين سيساعد على توثيق العلاقة، وتطويرها مع الغير وهذا بدوره يعزز مهارات التواصل الإجتماعي.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: Sarah Hussein