فوائد الكاكاو

فوائد الكاكاو

تُعتبر الكاكاو من أشهر النباتات على مستوى العالم؛ حيث يُصنع منها الشوكولاتة التي يعشقها الجميع سواء كانوا كبارًا أو صغارًا؛ وذلك بفضل طعمها اللذيذ حلو المذاق الذي يجذب إليه الكثير من الناس؛ لذا سنعرض عليكم في هذا المقال أهم فوائد وأضرار الكاكاو.

فوائد الكاكاو

تحتوي الكاكاو على قيمة غذائيّة عاليّة تُفيد صحة الإنسان، فمن أهم فوائد الكاكاو:

الوقاية من أمراض القلب

يُساهم مشروب الكاكاو إلى درجة كبيرة في الوقاية من أمراض القلب وتصلُّب الشرايين؛ وذلك لأن الكاكاو تحتوي على نسبة جيدة من مرُكب الفلافونيد الذي يعمل على منع أكسدة الطعام داخل جسم الإنسان، والحد من تراكُم جُزيئات الكولِسترول الضار LDL والدهون الثلاثية على جُدران الأوعيّة الدمويّة؛ حيث إن تراكمها يؤدي إلى عرقلة سير الدم داخل الأوعية الدمويّة؛ وبالتالي الإصابة بتصلُّب الشرايين، كما أنها تحتوي على مادة الأسبرين التي تعمل على سيولة الدم داخل الأوعيّة، وتنشيط الدورة الدموية بصفة عامة.

علاج الجروح

تَدخُل الكاكاو في صناعة الكثير من العلاجات الطبيّة؛ حيث إنها تحتوي على خصائص علاجية تُساعد على إعادة بناء الأنسجة التالفة والتئام الجروح، كما أنها تُعتبر مُضادًا حيويًا للبكتيريا والفطريات الناتجة عن الإصابة بالجروح والتلوث.

مُضاد الاكتئاب

مشروب الكاكاو، والشيكولاتة بصفة عامة، من أكثر المشروبات التي تُحارب الاكتئاب؛ وذلك بسبب احتواء الكاكاو على مُركَّب الفلافونويد الذي يعمل على التخلُّص من أعراض التوتر، ومُتلازمة القلق المُزمن؛ فهذه الأعراض تتسبب في الإصابة بالاكتئاب الحاد، كما أنه يُحسِّن الأداء المعرفي للدماغ؛ لاسيما عند الأشخاص من تخطو مرحلة الشيخوخة.

الوقاية من السرطان

يشتمل الكاكاو على نسبة من مُضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحُرة الناتجة عن تكاثر الخلايا السرطانيّة؛ وبالتالي الحدّ من تكوين الأورام السرطانيّة، كما أن مشروب الكاكاو يمنع تأكسُد الطعام داخل جسم الإنسان؛ حيث إن تأكسُّد الطعام داخل الجسم يتسبب في الإصابة بالكثير من الأمراض العضويّة.

تقوية العظام

يُساعد الكاكاو في علاج الكثير من أمراض العظام؛ حيث إنه يشتمل في خصائصه على نسبة جيدة من عُنصري الكالسيوم والماغنيسيوم اللذان يُساهمان في تجديد الخلايا التالفة، وإعادة بناء الأنسجة داخل الجسم وتقويتها، والحدّ من تمزُّقها، كما يحدّ من التهاب المفاصل الروماتيدي والروماتيزمي، بالإضافة إلى أهميته في تقويّة الأسنان واللثّة.

علاج للسُعال

يُساعد مشروب الكاكاو في علاج السُعال؛ حيث إنه يحتوي على خصائص مُهدئة تعمل على ارتخاء العضلات الموجودة الرئتين والقفص الصدري، وتمنع انقباض الجزء العلوي من الرئتين؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من السُعال؛ بضرورة تناول مشروب الكاكاو الساخن.

أضرار الكاكاو

على الرغم من الفوائد العديدة الموجودة في الكاكاو، إلا أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى حدوث الكثير من المخاطر الصحية، وبناءً على ذلك يجب الامتناع عن تناول الكاكاو في الحالات الآتية:

الأرق: فينبغي على الأشخاص الذين يُعانون من الأرق عدم الإفراط في تناول الكاكاو؛ حيث إنها تحتوي على نسبة كبيرة من الكافيين الذي يتسبب في عدم  القدرة على النوم المتواصل.

المرأة المُرضعة: يجب على المرأة المُرضعة الابتعاد التام عن تناول مشروب الكاكاو أثناء فترة الرضاعة؛ حتى لايُصاب الطفل بتقلُّصات معويّة.

حساسية الجلد: ينصح الأطباء الأشخاص المُصابون بحساسيّة الجلد؛ بعدم تناولها؛ حتى لا يَحدُث لهم مُضاعفات.

المكونات الغذائيّة للكاكاو

تحتوي الكاكاو على نسبة كبيرة من العناصر الغذائيّة المُفيدة لصحة الإنسان العامة؛ فوفقًا للإحصائيات التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكيّة، فإن كل 100 جرام من الكاكاو تشتمل على العناصر الغذائيّة التالية:

أولًا: الأملاح والمعادن الغذائيّة

  • الصوديوم: 2.1 ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 15.24 ملليجرام.
  • الحديد: 13.86 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 1.28 ملليجرام.
  • الماغنيسيوم: 4.9 ملليجرام.
  • النحاس: 3.7 ملليجرام.
  • السيلينيوم: 14.3 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين ب1 (الثيامين): 0.08 ملليجرام.
  • فيتامين ب2 (الرايبوفلافين): 0.24 ملليجرام.
  • فيتامين ب3 (النياسين): 2.19 ملليجرام.
  • فيتامين ب6: 0.12 ملليجرام.
  • فيتامين ب9 (حمض الفوليك): 32 ميكروجرام.

ثالثًا: المواد الغذائيّة

  • البروتينات: 19.6 جرامًا.
  • الكربوهيدرات: 57.9 جرامًا.
  • الدهون: 13.7 جرامًا.
  • الألياف الغذائيّة: 33.2 جرامًا.
  • السُكريات: 1.75 جرام.السُعرات الحراريّة: 228 سُعراً حرارياً.

طريقة صُنع الشيكولاتة

من المعروف لدى الجميع أن الشيكولاتة تُصنع بشكل أساسي من بذور الكاكاو، ولكن كيف تُصنع الشوكولاتة؟

تَمُر بذور الكاكاو بعدة مراحل؛ حتى تَنتُج لنا الشوكولاتة، وهذه المراحل هي:

المرحلة الأولى: وفي هذه المرحلة يتم إحضار بذور الكاكاو من قلب الثمرة؛ حيث يوجد في الثمرة الواحدة مالايقل عن 50 بذرة.

المرحلة الثانيّة: غلي بذور الكاكاو في درجة حرارة عاليّة نسبيّة، ثُمَّ تُترك لعدة أيام؛ حتى تتخمر ويتحول لونها إلى اللون البُني الغامق المائل إلى السواد، وعندما تجف نهائيًا يتم إرسالها إلى مصانع الشوكولاتة.

المرحلة الثالثة: طحن الحبوب؛ حتى تصبح ناعمة؛ للحصول على بودرة الكاكاو.

المرحلة الرابعة: يتم عصر الحبوب في معامل مُخصصة لهذا النوع؛ للحصول على زبدة الكاكاو.

المرحلة الخامسة: في هذه المرحلة يتم خلط زبدة الكاكاو وبودرة الكاكاو؛ لإنتاج الشيكولاتة.

شجرة الكاكاو

شجرة الكاكاو، الاسم العلمي: Theobroma caca، وهي إحدى الأشجار التي تنتمي إلى الفصيلة الوردانيّة ( هي مجموعة نباتيّة تَضُم النباتات المُزهرة التي تحتوي على فلقتين، والاسم العلمي لها:Rosopsida)، وتُعتبر شجرة الكاكاو من النباتات المُعمِّرة التي تعيش لأكثر من موسم زراعي واحد، وتُعد شجرة الكاكاو من الأشجار الصغيرة التي يتراوح طولها بين 4-8 أمتار، وتنمو جذورها تحت سطح التُربة لمسافة تصل إلى 120 سم، وأورقها مُستطيلة الشكل يتراوح طولها بين 1-4 سم، وتتميز بلونها الأخضر القاتم النقي، أما الأزهار فهي ذات لونٍ قُرمزي (مزيج بين البنفسجي والأحمر)، وتبرأ الثمار في الازدهار بعد خمس سنوات من زراعة شجرة الكاكاو، ويتراوح طول الثمرة بين 15-25 سم، وتتميز بشكلها البيضاويّ، ولونها الأخضر الفاتح، وبعد أن تصل الثمرة إلى مراحل نموها الأخيرة؛ يتحول لونها إلى اللون الكُستنائي.

يُكثُر زراعة أشجار الكاكاو في الغابات الاستوائيّة، مثل: غابات الأمازون الواقعة في قارة أمريكا الجنوبيّة، وبعض الغابات التي تقع عند خط الاستواء في قارة أفريقيا، مثل: غانا.

نبذة تاريخيّة عن الكاكاو

تم اكتشاف شجر الكاكاو لأول مرة مُنذ 2000 عام على يد شعوب المايا والآزتيك التي كانت تعيش في أمريكا الشماليّة وأمريكا الوسطى،  فكانت هذه الشعوب تقوم بعَصّر بذور الكاكاو وطحنها حتى تصبح مسحوقًا لإنتاج المشروب؛ وكان المشروب آنذاك ذا مذاقٍ مرّ؛ فكانوا يضطرون لوضع بعض البُهارات الحلوة والحارة، لإضافة نكهة للمشروب، وكانت شعوب المايا تَعتبِر الكاكاو مشروبًا مُقدسًا، وكانوا يضعون مشروب الكاكاو بجانب الموتى في قبورهم؛ اعتقادًا منهم أنه يَبِّث البهجة في قلوبهم.

انتشرت الكاكاو (الشيكولاتة) على نطاقٍ واسعٍ بعد الغزو الإسباني للمكسيك عام 1520 ميلاديًا؛ حيث وَجدَ الإسبان مالم ييَكُن متوقعًا وهي بذور الكاكاو، وقام الإسبان باستعباد المكسيكيين لإنتاج بذور الكاكاو، وقاموا بتصديرها إلى باقي الدول الأوروبيّة، وكان الإسبان هُم أول من ابتكروا المذاق الحلو للكاكاو؛ حيث أضافوا السُكر والحليب إليه، وأصبح المشروب الملكي في إسبانيّا، وكان يُقدَّم ساخنًا.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 12:12 مساءًا
بواسطة: إيمان عبدالموجود