فوائد الحُمص

فوائد الحُمص

يُعتبر الحُمُّص من أشهر الحبوب في العالم؛ وذلك يرجع إلى مذاقه الحلو وفوائده العديدة؛ حيث إنه يَدخل في صنع المأكولات؛ لإضافة نكهة لذيذة؛ لذا سنستعرض أهم المعلومات الغذائيّة عن نبات الحُمُص، وفوائده العديدة، وأضراره.

ماهو الحُمُّص؟

نبات الحُمُّص، الاسم العلمي: Cicer arietinum، وهو أحد أنواع النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة البقوليّة (هي مجموعة نباتيّة تَضُم النباتات التي تحتوي على فلقتين، ويوجد بها أكثر من 19400 نوع نباتي، ومن أشهر نباتاتها: الفول، العدس، والترمس، والسوداني، والاسم العلمي لها: Leguminosae)، ويُعتبر الحُمُّص من النباتات المُعمرة التي تعيش لأكثر من موسم زراعي واحد، يتراوح طول نبات نبتة الحُمُّص بين 50-60 سم، وتتميز بهيئتها المضلعةولونها البُني الفاتح، والأوراق ذات شكلٍ بيضاويّ لونها أخضر زاهي، أما البذور فهي صغيرة الحجم وتتميز بعدة ألوان، منها: الأبيض، أو الأصفر الذهبي، أو الأحمر، وينمو نبات الحُمُّص في المناطق المُعتدلة الدفيئة؛ ولذلك يَكثُر زراعته في في المناطق التي تَطُل على ساحل البحر المتوسط، لاسيما إيطاليا واليونان، وبعض الدول الواقعة في شمال أفريقيا، مثل: مصر وتونس، وبلاد الشام، كما يَنبُت في التُربة الزراعيّة الطينيّة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الطمي، كما يجب أن تكون التُربة جيدة الصرف والتهويّة، مع تزويد التُربة بالأسمدة الزراعيّة التي تشتمل على الفوسفات المُعالج، ونترات الكالسيوم.

فوائد الحُمُّص

يحتوي الحُمُّص على نسبة كبيرة من العناصر الغذائيّة الهامة لصحة الإنسان، والمُفيدة لعملية الأيض، فمن أهم فوائد الحُمُّص:

تنظيم مستويات السُكر

يُساهم الحُمص إلى درجة كبيرة في تنظيم مستويات السُكر في الدم؛ وذلك لأنه يشتمل في خصائصه على نسبة ضئيلة من السُكر والكربوهيدرات، كما أنه يُحافظ على نسبة الأنسولين والحد من زيادته أو نقصانه؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من داء السُكري من الدرجة الثانيّة بضرورة تناول الحُمُص يوميًا؛ لتجنُّب نوبات السُكر.

حماية القلب

حيث إنه يحتوي في خصائصه على نسبة جيدة من الأحماض الدُهنيّة غير المُشبعة، فهذه الأحماض سهلة الهضم والذوبان؛ وبالتالي لا تتراكم على جدران الأوعيّة الدموية، كما أنه غني بالألياف الطبيعيّة القابلة للذوبان؛ والتي تَنتُج طاقة حرارية عالية تعمل على إذابة جُزيئات الكولِسترول الضار والدهون الثُلاثيّة المُتراكمة في خلايا الجسم؛ فهذه الدهون تُعيق سريان الدم في الأوعية الدمويّة؛ الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم، والإصابة بالأزمات القلبيّة.

الوقاية من الأنيميا وأمراض فقر الدم

يحتوي الحمص على نسبة جيدة من عُنصر الحديد، الذي يقوم بتحفيز خلايا جسم الإنسان على إنتاج المزيد من كُرات الدم الحمراء، وتنشيط الدورة الدمويّة؛ لضمان وصول الدم لجميع الأجهزة الداخلية؛ بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين ج الذي يُعزِّز من قوة الجهاز المناعي، ويزيد من نسبة كُرات الدم البيضاء؛ لمواجهة البكتيريا والفيروسات التي تهاجم جسم الإنسان.

تعزيز الأداء المعرفي

ينصح أطباء التغذية الأشخاص الذين يشكون من تراجع الأداء العقلي والمعرفي عند أطفالهم؛ بضرورة تناول الأطفال لحبوب الحُمُص؛ وذلك لأنه يشتمل في خصائصه على عُنصر أوميجا 3 الذي يُعزز قدرة التركيز والانتباه عند الأطفال؛ لأنه يعمل على تنشيط الدورة الدمويّة، وتَدّفق الدم إلى الدماغ بالكميات المُناسبة؛ وبالتالي تنشيط المُحفزات العصبيّة في خلايا الدماغ، كما أنه يمنح الطاقة العاليّة للإنسان، ويقضي على الشعور بالإجهاد والتعب.

علاج اضطرابات الجهاز الهضمي

فهو من أكثر الحبوب التي تحتوي على الألياف الغذائيّة القابلة للذوبان؛ وهذه الألياف ضروريّة لصحة الجهاز الهضمي؛ لأنها تقوم بتليين حركة الطعام داخل الأمعاء؛ وبالتالي الحد من الإصابة بالإمساك والمخاطر الصحية الناجمة عنه، كما أنه يتخلَّص من الغازات المُتراكمة داخل البطن؛ والتي تتسبب في الإصابة بالتقلُّصات المعويّة والانتفاخ الحاد.

علاج مشاكل البشرة

يُساهم الحُمص المطحون في علاج الكثير من مشاكل البشرة؛ حيث إنه يُخفِّف من آثار التجاعيد، سواء كانت ناتجة عن التقدُّم في العمر، أو ناتجة عن جفاف البشرة، كما أنه يُعالج مشاكل البشرة الدُهنيّة من خلال امتصاص الزيوت الزائدة عن حاجة البشرة، بالإضافة إلى دوره في تحفيز نسبة الكولاجين الموجودة في الجلد، والتي تعمل على زيادة إشراق ونضارة البشرة، ولتحضير ماسك الحُمُص:

  • المكونات
    • 2 ملعقة صغيرة من الحمص المطحون.
    • ملعقة صغيرة من زيت الزيتون.
    • عصير نصف ليمونة.
    • ملعقة عسل نحل.
  • طريقة التحضير: خلط جميع المكونات السابقة؛ حتى يصبح الخليط قوامه ممزوج، ثُمَّ فرده على البشرة والرقبه، وتركه لمدة 20 دقيقة حتى يجف تمامًا، ثُمَّ شطفه بالماء الفاتر.

علاج مشاكل الشعر

فهو يَدخُل في صناعة الكثير من مُستحضرات العنايّة بالشعر؛ وذلك بسبب احتوائه على نسبة جيدة من البروتينات التي تُحفِّز الغُدد الدُهنيّة على إفراز الدهون؛ وبالتالي يُعتبر الحُمُص من أكثر العلاجات فاعليّة لمشكلة الشعر الجاف، كما أنه يُساهم في تقويّة بُصيلات الشعر، والحدّ من تساقطه، وللاستفادة من فوائد الحُمُص يجب اتباع الطريقة الآتية:

  • المكونات
    • 2 ملعقة صغيرة من الحُمُص المطحون.
    • 1 ملعقة من اللبن الرائب.
    • عصير نصف ليمونة.
  • طريقة التحضير: تُخلط جميع المكونات السابقة معًا؛ حتى يصبح الخليط قوامه ممزوج، ثُمَّ يُفرد الخليط على الشعر مع تدليك فروة الرأس بحركات دائريّة، ويُترَّك على الشعر؛ حتى يجف، ثُمَّ يُشطف بالماء الفاتر، مع استخدام الشامبو.

إنقاص الوزن

يحتوي الحُمُص على الألياف الغذائيّة بطيئة الهضم والامتصاص، والتي تشغل حيزًا في المعدة؛ وبالتالي فهو يُعزِّز من الشعور بالشبع عند الإنسان، كما أنه يحتوي على نسبة قليلة من السُعرات الحراريّة؛ ولذلك فهو لا يتسبب في زيادة الوزن.

أضرار الحُمُص

لايحتوي الحُمُص على أيه أضرار تُذكر، ولكن يجب على الأشخاص الذين يُعانون من الإسهال؛ تجنُّب تناول الحُمُص لأنه غني بالألياف الغذائيّة، كما يجب على الأشخاص المُصابين بالتهابات المعدة بالحدّ من تناول الحُمُص؛ لتجنُّب الإصابة بالتشنجات المعويّة.

المكونات الغذائيّة للحُمُص

وفقًا للإحصائيات التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكيّة؛ فإن كل حبة حُمُص (100 جرام) تحتوي على العناصر الغذائيّة الآتيّة:

أولًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 5 ملليجرام.
  • فيتامين ب1 (الثيامين): 0.09 ملليجرام.
  • فيتامين ب2 (الريبوفلافين): 0.05 ملليجرام.
  • فيتامين ب3 (النياسين): 0.4 ملليجرام.
  • فيتامين ب9 (حمض الفوليك): 59 ميكروجرام.
  • فيتامين ج: 7.9 ملليجرام.
  • فيتامين هـ: 0.75 ملليجرام.

ثانيًا: الأملاح والمعادن الغذائيّة

  • البوتاسيوم: 1.7 ملليجرام.
  • الصوديوم: 2.4 ملليجرام.
  • الحديد: 1.5 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 4.9 ملليجرام.
  • الفسفور: 1.1 ملليجرام.
  • الزنك: 1.09 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائيّة

  • الألياف الطبيعيّة: 4 جرام.
  • الدهون غير المُشبعة: 8.5 جرام
  • البروتينات: 4.8 جرام.
  • السُعرات الحراريّة: 177 سُعرًا حراريًا.

نبذة تاريخيّة عن الحُمُص

أثبتت الدراسات والحفريات الأثريّة، أن نبات الحُمُص تم زراعته مُنذ حوالي 7000 عام، واكتشفته بعض القبائل المُقيمة على ضفاف نهر الفُرات في بلاد مابين النهرين، وعندما اكتشفوا فوائده؛ استخدمه الحُكماء لعلاج الكثير من الأمراض التي كانت مُنتشرة آنذاك.

وقام أطباء العرب بذكر الحُمُص في مواضعٍ كثيرة؛ حيث يقول العالم الجليل ابن سينا في قانونه: "إنه ينفع من سائر الأورام وما كان منها في الغُدد، ودقيقة للقروح الخبيثة والحكة، ومن وجع الرأس، ويُعالج حالات الاستسقاء واليرقان، ويفتح سدد الكبد والطحال، وشربه على الريق يُنشط القوة الجنسيّة"

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 6 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن