فوائد التفاح الأخضر

فوائد التفاح الأخضر

فاكهة التفاح، من أكثر أنواع الفاكهة التي يُحبها الناس لاسيما التُفاح الأخضر؛ بفضل مذاقه اللاذع الحلو، ولونه الزاهي الذي يجذب إليه الأنظار، ومشروبه الرائع الذي يروي الإنسان، ففي هذا المقال سنناقش معكم فوائد التُفاح الأخضر.

فوائد التُفاح الأخضر

يُعتبر التُفاح الأخضر من أكثر أنواع التُفاح التي تُدر فوائد لصحة الإنسان العامة؛ بسبب احتوائه على الكثير من العناصر الغذائية التي تحتاجها أجهزة الجسم الداخلية، فمن أهم فوائده:

تقوية جذور الشعر

يُساهم التفاح إلى حد كبير في تقوية جذور الشعر؛ وذلك بسبب احتوائه على الكثير من المعادن والأملاح الغذائية، مثل: البوتاسيوم، والحديد، والزنك، والمنجنيز، فهذه العناصر تلعب دورًا كبيرًا في حماية فروة الرأس من الالتهابات، وتحفيز الغُدد الدهنية لإفراز الدهون التي تُساعد على ترطيب الشعر، وبالتالي الحدّ من جفافه، كما أنه يُكفاح القشرة ويعمل على منع تراكُمها في فروة الرأس.

تعزيز عملية الأيض والتمثيل الغذائي

يلعب التُفاح الأخضر دورًا كبيرًا في تعزيز عملية الأيض (هي العملية التي يتحول فيها الطعام إلى طاقة) والتمثيل الغذائي؛ وذلك لأن التُفاح الأخضر يحتوي على نسبة جيدة من الألياف الطبيعية القابلة للذوبان؛ حيث إنها تعمل على تليين حركة الطعام داخل الأمعاء ومنع الإصابة بالإمساك، كما أنها تُعزز من نسبة الأكسجين الموجود في الدم عن طريق زيادة إفراز الهيموجلبين الذي يَدخل في تكوين كُرات الدم الحمراء.

إنقاص الوزن

ينصح الخبراء في مجال التغذية وإنقاص الوزن الأشخاص الذين يُعانون من السِمنة بضرورة المُداومة على تناول التُفاح الأخضر؛ وذلك لأنه يلعب دورًا كبيرًا في عملية إنقاص الوزن؛ بسبب احتوائه على نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ فالألياف تُعتبر من المواد الغذائية التي يَصعُب هضمها وتظل لفترات طويلة داخل المعدة؛ الأمر الذي يؤدي إلى شعور الإنسان بالشبع والامتلاء، كما أنه يُساعد في تقليل نسبة امتصاص الجسم للسُعرات الحرارية، وأثبتت الأبحاث العلمية مؤخرًا أن التفاح يشتمل في خصائصه على مادة "الوليفينول" وهذه المادة تُساهم بدرجة كبيرة في حرق الدهون الزائدة عن حاجة الجسم والتي تُسبب السِمنة.

تنظيم مُعدلات السُكر

فتناول ثمرة التُفاح يوميًا على الريق تُسهم في تنظيم مُعدلات السُكر في الدم ومنع ارتفاعه أو انخفاضه عن الحد الطبيعي؛ حيث إنه يحتوي على الألياف الغذائية التي تُقلل من نسبة امتصاص الجسم للسُكريات؛ لذا يجب على المرضى الذين يُعانون ممن داء السُكري من الدرجة الثانية بضرورة تناول التُفاح الأخضر يوميًا على الريق.

تنظيم مستويات ضغط الدم

يُساعد التُفاح الأخضر في تنظيم مستويات ضغط الدم؛ لأنه يحتوي على نسبة جيدة من عنصر البوتاسيوم الذي يلعب دورًا كبيرًا في تنظيم كمية السوائل داخل الجسم وبالتالي الحفاظ على ضغط الدم وإبقائه ضمن مُعدلاته الطبيعية، بالإضافة إلى دوره في تنظيم كمية الدم المُتدفقة عبر الأوعية الدموية إلى الشرايين، الأمر الذي يؤدي إلى الحفاظ على صحة القلب، والحدّ من الإصابة بتصلُّب الشرايين.

منع تراكم جير الأسنان

يعمل التُفاح الأخضر على منع تراكم جير الأسنان؛ وذلك لأن الألياف الغذائية التي يشملها في خصائصه تعمل على زيادة كمية اللُعاب داخل الفم، وبالتالي تنظيف الفم من بقايا الطعام والبكتيريا والفطريات العالقة في الأسنان؛ الأمر الذي يؤدي إلى عدم الإصابة بتسوس الأسنان، والقضاء على رائحة الفم الكريهة.

تحسين صحة المرأة الحامل

ينصح أطباء النساء والتوليد المرأة الحامل بضرورة تناول التُفاح الأخضر خلال فترة الحمل؛ وذلك بسبب احتواء التُفاح الأخضر على الكثير من العناصر الغذائية المُفيدة لصحة المرأة الحامل، والهامة لعملية تكوين الجنين؛ حيث إنه يُساهم إلى حد كبير في تعويض نسبة الكالسيوم التي تفقدها الأم خلال فترة الحمل، ويحميها من الإصابة بأمراض الأنيميا وفقر الدم بسبب اشتماله على نسبة معقولة من الحديد، كما أنه يُحافظ على تنظيم مستويات السُكر في الدم؛ وبالتالي يحمي الحامل من الإصابة بسُكر الحمل.

المكونات الغذائية للتفاح

أثبتت الإحصائيات التي أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية أن كل ثمرة تفاح واحدة تحتوي على المكونات الغذائية الآتية:

أولًا: المعادن والأملاح الغذائية

  • الصوديوم: 1 ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 107 ملليجرامًا.
  • الكالسيوم: 6 ملليجرامات.
  • الحديد: 0.12 ملليجرام.
  • الفسفور: 11 ملليجرامًا.
  • الماغنسيوم: 5 ملليجرامات.
  • المنجنيز: 0.35 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 3 ملليجرام.
  • فيتامين بـ1 (الثيامين): 0.17 ملليجرام.
  • فيتامين بـ2 (الرايبوفلافين): 0.26 ملليجرام.
  • فيتامين بـ3 (النياسين): 0.91 ملليجرام.
  • حمض الفوليك: 3 ملليجرام.
  • فيتامين ج: 4.6 ملليجرامات.
  • فيتامين هـ: 0.18 ملليجرام.
  • فيتامين كـ: 2.2 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائية

  • السُكريات: 10.39 جرامًا.
  • الألياف الطبيعية: 2.4 جرام.
  • الكربوهيدرات: 13.81 جرامًا.
  • البروتينات:0.26 جرام.
  • الدهون: 0.17 جرام.

فاكهة التُفاح

فاكهة التُفاح، الاسم العلمي:Malus domestica، وهو أحد النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الورديَّة (هي مجموعة نباتية تَضُم النباتات التي تحتوي على فلقتين، وتنمو في المناطق التي يسودها البرود)، يتراوح طول شجرة التُفاح بين 3-12 متر، وتمتلك وعاءً ورقيًا واسعًا يحتوي على كمية كبيرة من الأشواك الناعمة، والمعروف عن شجرة التُفاح أنها "شجرة نفضية" أي أنها تتخلص من أوراقها باستمرار خلال فصلي الشتاء والربيع، ويتراوح طول أوراق التُفاح بين 5-10 سم وعرضها 3-5 سم.

تنمو فاكهة التُفاح في المناطق التي يسودها الطقس البارد حيث انخفاض درجة الحرارة؛ وذلك لأن ثمار التُفاح يزدهر بشكل ملحوظ أثناء فصل الشتاء، ولكنه في الوقت يحتاج إلى أشعة شمس بسيطة؛ لأن الشمس هي التي تمنح ثمرة التُفاح لونها الزاهي، ويُعتبر التُفاح -أيضًا- من المحاصيل نصف الجافة والتي لا تحتاج إلى كمية كبيرة من المياه للري؛ فعندما تهطل الأمطار بكميات كبيرة على محصول التُفاح تتأثر عملية التلقيح؛ الأمر الذي يؤدي إلى فساد المحصول، كما أن نبات التُفاح يحتاج إلى تُربة زراعية رملية خفيفة جيدة الصرف لا تحتوي على كمية كبيرة من الصخور والحصوات الرملية الصلبة؛ حتى لا تُعيق عملية النمو.

وفقًا للتقارير الرسمية التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكية، في عام 2005م بَلَّغَ حساب إجمالي الإنتاج العالمي من التفاح حوالي 55 مليون طن بمبلغ نقدي يصل قيمته نحو 10 مليار دولار، وتُعتبر دولة الصين هي أولى الدول المُنتجة لنبات التُفاح بنسبة تصل إلى حوالي 35% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتأتي الولايات المُتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة تصل إلى 7.5% من إجمالي الإنتاج العالمي.

تاريخ فاكهة التُفاح

زُرعت شجرة التُفاح لأول مرة في التاريخ في الدول التي تقع في وسط آسيا (طاجيكستان، قيرغستان، كازاخستان)، وكان إسكندر المقدوني هو أول من عثر على شجرة التُفاح واكتشفها عندما كان يقود أحد الحملات العسكرية في آسيا الصُغرى عام 300 ميلاديًا؛ فقام بجلب النبات معه إلى بلده مقدونيا.

ظلت فاكهة التُفاح  هي الغذاء الرئيسي لشعوب أوروبا آسيا لعدة قرون؛ حيث كانوا يستخدمون التُفاح في الكثير من الأغراض؛ فكان يُضاف إلى الطعام، بالإضافة إلى فائدته في علاج الحروق والأمراض الجلدية التي كانت مُنتشرة في العصور الوسطى وقتها، ودخلت فاكهة التُفاح إلى أرض الولايات المُتحدة الأمريكية لأول مرة مع المُستعمرين الإنجليز في القرن السادس عشر ميلاديًا، وتمت زراعة أول شجرة لفاكهة التُفاح في ولاية بوسطن الأمريكية عام 1620 م.

أُستخدمت فاكهة التُفاح في الطقوس الدينية القديمة حيث كانت تُقدم كقربان لآلهة الإغريق القُدامى؛ ولبيان أهمية التُفاح في الديانات اليونانية القديمة؛ نجد أن البطل اليوناني هرقل ذهب في مُهمة دينية مُقدسة إلى أحد البساتين لجلب التُفاح الذهبي من على شجرة الحياة لأجل تقديمها للآلهة.

يُعتبر التُفاح من الفواكه المُحرمة في الديانة اليهودية؛ حيث ذُكر في الكتاب المُقدس -سفر التكوين- أن حواء هي التي أقنعت آدم لقطف ثمرة التُفاح من الشجرة المُحرمة؛ ولذلك فهي حُرمت بسبب اعتقادهم أن التُفاح يُعد رمزًا للإغراء الجنسي، كما أن هُناك بعض الآراء التي تقول أن حنجرة الرجل أُطلق عليها اسم "تفاحة آدم" اعتقادًا منهم أن التُفاحة التصقت بحلق آدم عندما أكلها.

عرضنا في المقال أهم فوائد التُفاح الأخضر؛ ولكن ننصح الأشخاص الذين يُعانون من انخفاض مستويات السُكر بالاعتدال في تناول التُفاح الأخضر، وعدم الإفراط في تناوله؛ حتى لا يهبط السُكر عن مُعدله الطبيعي.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 01:12 مساءًا
بواسطة: أمنية رزق