فوائد مضادات الأكسدة للجسم

فوائد مضادات الأكسدة للجسم

كثيرًا ما نشاهد في التلفاز أو نقرأ في الإنترنت عن مضادات الأكسدة ودورها في تعزيز صحة الجسم، والحماية من الإصابة بكثير من الأمراض، وغيرها من الفوائد، فما هي مضادات الأكسدة إذن؟ وما مدى صحة تلك الفوائد؟ وكيف نحصل على مضادات الأكسدة؟ كل هذا وأكثر سنحاول أن نستعرضه معكم في هذا الموضوع.

الشوارد الحرة٬ ما هي وما علاقتها بمضادات الأكسدة؟

الشوارد الحرة هي المواد المؤكسدة التي تعمل مضادات الأكسدة على تقليلها في الجسم، وهي عبارة عن بعض الجزيئات الكيمائية النشطة بدرجة كبيرة؛ حيث تحتوي على إلكترون واحد غير مرتبط، مما يجعلها في نشاط دائم لاكتساب إلكترون آخر وحدوث الاستقرار، ويتم إنتاج تلك الجزئيات في الجسم بعد عمليات التمثيل الغذائي والأيض بكميات محددة، كما يزيد التوتر وتقدم السن والإصابة ببعض الأمراض أو الالتهابات من إنتاج الشوارد الحرة، كذلك فقد يتم اكتساب تلك الشوارد من مصادر خارج الجسم عن طريق التدخين، والأشعة فوق البنفسجية، والإشعاعات النووية وغيرها.

يقوم الجسم باستخدام الشوارد الحرة في بعض العمليات الحيوية الهامة؛ حيث يمكن للجسم أن يستخدمها في طرد السموم وعلاج الالتهابات، كما تساعد على ضبط انقباض الأوعية الشعرية، كذلك فإن الجهاز المناعي للجسم قد يستخدم الشوارد الحرة في تدمير بعض البكتيريا والفيروسات.

أهم أنواع الشوارد الحرة

  • فوق الأكسيد السالب.
  • الهيدروكسايد.
  • البيروكسايد.
  • بيروكسايد الهيدروجين.
  • أحادي الأكسجين.

آلية عمل الشوارد الحرة

عند زيادة نسبة الشوارد الحرة عن الحد الطبيعي وانخفاض مستوى مضادات الأكسدة فيما يُعرف بالإجهاد التأكسدي، تحاول تلك الجزيئات النشطة الوصول إلى حالة الاستقرار عن طريق اكتساب أحد الإلكترونات من جزيئات خلايا أخرى من الجسم مثل البروتينات، والدهون، والحمض النووي (DNA)، وأغشية الخلايا، مما يؤدي إلى تغيير تركيب تلك الجزيئات، وتغيير وظائف خلاياها أو تدميرها كليًا، ومع مرور الزمن وزيادة تلك التغييرات يُصاب الجسم بأمراض الشيخوخة والزهايمر أو بعض أنواع السرطان، أو يبدأ الجسم في التعرف على تلك الخلايا المتغيّرة على أنها أجسام غريبة ومن ثم يقوم بمهاجمتها مما يتسبب في حدوث الأمراض المناعية كالروماتويد والصدفية وغيرها.

مضادات الأكسدة (Antioxidants)

الدور الرئيسي لمضادات الأكسدة هو الارتباط بجزيئات الشوارد الحرة، وإكسابها إلكترونًا مما يجعلها تصل إلى حالة الاستقرار، فتمنعها من مهاجمة الخلايا السليمة بالجسم.

فوائد مضادات الأكسدة

  • مقاومة أعراض الشيخوخة وتحسين الذاكرة.
  • تعزيز أداء الجهاز المناعي للجسم وحماية مرضى متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
  • الوقاية من الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
  • تعمل كمضادات للالتهابات، حيث تقلل من أكسدة جزيئات الدهون.

أنواع مضادات الأكسدة

إنزيمات مضادة للأكسدة

يقوم الجسم بإنتاج بعض الإنزيمات التي تعمل كمضادات أكسدة طبيعية من خلال بعض المعادن والبروتينات، ومن أمثلة تلك الأنزيمات:

  • جلوتاثيون بيروكسديز (glutathione peroxidase).
  • جلوتاثيون ريداتكيز (glutathione reductase).
  • فوق أكسيد الدسميوتيز (superoxide dismutase).
  • كاتاليز (catalase).

فيتامينات مضادة للأكسدة

هناك بعض الفيتامينات التي لا يتم إنتاجها عن طريق الجسم، وذلك لا بُد من الحصول عليها عن طريق الطعام أو المكملات الغذائية ومن أمثلتها:

  • فيتامين C: المعروف بدوره في تعزيز المناعة، كما يساعد على امتصاص الحديد، وحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، والمساعدة في إنتاج مادة الكولاجين.
  • فيتامين A: الذي يحافظ على صحة العين، ويقوي المناعة، ويخفض مستوى الكولِسترول.
  • فيتامين E: الذي يحمي الجلد والأوعية الدموية، ويقوي أغشية الجسم.
  • حمض الفوليك (Folic acid): الذي يعزز من الصحة العامة للجسم، وهو العنصر الهام للغاية أثناء فترة الحمل الذي يعمل على حماية الجنين من الإصابة ببعض الأمراض مثل: مرض خلل الأنبوب العصبي.

مواد نباتية مضادة للأكسدة

تحتوي أغلب الفواكه والخضروات على بعض المُركًّبات المضادة للأكسدة، والتي تعمل على الحد من خطر الشوارد الحرة مثل:

  • كبريتيدات الأليل (Allyl sulfides): وهي مركبات كيميائية موجودة بكثرة في الثوم والبصل، وبالإضافة لكونها مضادات للأكسدة، إلا أن لها دورًا هامًا في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة العظام، كما يعتبرها البعض مضادات حيوية طبيعية.
  • الفينولات (polyphenols): وتُعتبر الفينولات من أقوى مضادات الأكسدة، وتعمل على خفض مستوى السكر والكولسترول في الدم، كما أن لها دورًا في علاج الالتهابات وتعزيز عمل الجهاز الهضمي، وتوجد مركبات الفينولات في المكسرات والكاكاو وغيرها.
  • الكاروتينات (carotenoids): ومن أهم تلك المركبات هو البيتا كاروتين، الموجود بالبطاطا والجزر على شكل صبغة برتقالية اللون.
  • الفلافونويدات (flavonoids): ويوجد ذلك النوع في أغلب الفواكه والخضروات وتعمل على الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية والحد من الالتهابات ومن أهمها الأنثوسيانيدينات (Anthocyanidins).

مصادر غنية بمضادات الأكسدة

يمكن زيادة نسبة مضادات الأكسدة في الجسم عن طريق تناول بعض أنواع الأطعمة الغنية بها، ومن أهم أمثلة تلك الأطعمة هي:

  • الشوكولاته السوداء والكاكاو.
  • الخرشوف.
  • التوت بجميع أنواعه.
  • المكسرات وخصوصًا عين الجمل.
  • الفاصوليا والطماطم.
  • الذرة.
  • الفواكه مثل الخوخ والشمّام.

في الختام، نقول أن تناول الأطعمة الطبيعية هو بمثابة المفتاح السحري للوقاية من خطورة الشوارد الحرة، وما تسببه من أمراض، لذلك يجب إضافة الفواكه والخضروات إلى النظام الغذائي اليومي، كما يمكن تناول مضادات الأكسدة على هيئة مكملات غذائية، ولكن ننصح باستشارة الطبيب قبل البدء في تناولها، أخيرًا وليس آخرًا، فالصحة العامة للجسم تبدأ من مائدة الطعام، فإذا صلُحت صلح الجسد كله.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: سعيد محمد