فوائد سمك السلمون

فوائد سمك السلمون

منذ عصور ما قبل التاريخ كانت الأسماك والمحار جزءاً مهماً من الهرم الغذائي للإنسان؛ ولذلك حرص الإنسان على استزراع الأسماك، فزرع الآشوريون والرومانيون القدماء الأسماك في البرك، وكذلك قام الصينيون منذ آلاف السنين بزراعة الأسماك باستغلال حقول الأرز خلال الفترات التي تكون فيها الحقول ممتلئة بالماء. وقد كانت الأسماك والمحار مصدرًا اقتصادياً مهماً على مر العصور، خلال العقود الأخيرة زاد استهلاك الفرد للأسماك - بطريقة ملحوظة - في جميع أنحاء العالم. 

سمك السلمون

سمك السلمون هو واحد من أكثر أنواع الأسماك المغذية التي تقدّم العديد من الفوائد الصحية، وهو سمكة زيتيّة تحتوي على دهون جيّدة يحتاجها الجسم؛ وهذا يجعلها جيدة لصحة القلب، بالإضافة إلى احتوائه على كمية جيدة من البروتين والفيتامينات والمعادن، وأوميغا 3 و 6، وعناصر مضادة للأكسدة مثل: السيلينيوم ومعادن أخرى مثل: الفوسفور والزنك والبوتاسيوم، بالإضافة إلى مجموعة فيتامين ب - الريبوفلافين والنياسين والثيامين وفيتامين B6 والفولات وفيتامين B12، ويعتبر السلمون مفيداً للشعر وصحة البشرة، بالإضافة إلى مذاقه اللذيذ. كل هذا يجعل سمك السلمون واحداً من أكثر الأسماك المفيدة في العالم؛ لأنه يعوض نقص المعادن والفيتامينات في الجسم إذا جعلناه جزءاً من نظامنا الغذائي وتم تناوله مرتين أسبوعياً.

ورغم كل الفوائد التي ذكرناها عن سمك السلمون، إلا أن ذلك يقتصر فقط على سمك السلمون البري؛ لأن السلمون المستزرع يتغذى على حمية اصطناعية تعتمد على الحبيبات بدلاً من حميتهم الطبيعية المكونة من القشريات والأسماك الصغيرة التي يستهلكونها في البرية، ونتيجة لذلك؛ فإن تناول سمك السلمون من المزارع لن يفيد بقدر ما يفعل السلمون البري، كما أن معظم أنواع سمك السلمون الذي ينمو في المزارع يحتوي على مستويات عالية من المواد الكيميائية المسببة للسرطان، والمعروفة باسم ثنائي الفينيل متعدد الكلور، ولكن تعمل المزارع السمكية الحالية على خفض نسبة ثنائي الفينيل باستخدام مصادر غذائية بديلة مثل: زيت فول الصويا. وتُعد كندا واحدة من أكبر مصدري سمك السلمون في العالم.

أنواع سمك السلمون

هناك أنواع عديدة من السلمون أبرزها:

  • سمك السلمون الأطلسي: أحد أكثر أنواع السلمون شيوعاً واستهلاكاً في الوجبات الغذائية، وأكبرها حجماً. وقد انخفض عدده  في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ؛ بسبب الصيد الجائر، والآن أصبح يتوفر أكثر من 80% من هذا النوع  مستزرعاً فقط، ويتميز هذا النوع بلحم لونه برتقالي غامق.
  • سمك السلمون شينوك: يعيش هذا النوع في المياه الجليدية في شمال المحيط الهادئ، وهو أكبر أنواع سمك السلمون وأكثرها سمنة، وله لحم قوي ولون وردي غامق.
  • سمك السلمون كوهو (الفضة): يوجد في المياه الساحلية في ألاسكا، وهو أقل دهنية من الأنواع الأخرى، متوسط الحجم، ويتميز بلحم أحمر اللون وطعم لذيذ.
  • سمك السلمون كيتا (keta، chub، dog): يظهر لهذا النوع من الذكور أسنان تشبه الكلاب أثناء التبويض، هذا النوع لا يتم استزراعه، وتتوافر طازجة في فصل الخريف.
  • سمك السلمون الوردي (الحدباء - humpie): تظهر للذكور حدبة كبيرة على ظهورهم أثناء موسم التكاثر ووضع البيض؛ ولهذا سمي بالأحدب، يعيش في المحيط الهادئ، ولديه لحم وردي، وهو النوع الأكثر استخدامًا في سمك السلمون المعلّب.
  • سمك السلمون سكويا - Sockeye (الأحمر ، blueback): يحتل الترتيب الثاني بين أسماك السلمون في محتوى الدهون، يتميز لحمه باللون البرتقالي الغامق الذي يميل إلى الأحمر،  وهو أحد أفضل أنواع السلمون المعلب، ويتوفر طازجاً.

فوائد سمك السلمون

يحسّن من صحة القلب والأوعية الدموية

مصدر غني للأحماض الدهنية المفيدة أوميغا 3 (EPA و DHA) والبوتاسيوم؛ فالأحماض الدهنية أوميغا6 -3 مع البوتاسيوم تُسهم بشكل كبير في صحة القلب؛ لأنها تقلل من التهاب الشرايين، وخفض مستويات الكولِسترول، والحفاظ على مستويات ضغط الدم، ويساعد البوتاسيوم على التحكم في ضغط الدم ومنع زيادة احتباس السوائل.

يعزّز صحة الدماغ

تعمل المستويات العالية من DHA بالتعاون مع فيتامين A وفيتامين D والسيلينيوم في السلمون على تعزيز وتحسين وظائف المخ؛ حيث يتم استخدام مكملات الأحماض الدهنية أوميغا 3 لعلاج اضطرابات الدماغ مثل: مرض الزهايمر ومرض باركنسون.

يحمي الجلد من الشيخوخة

يفيد سمك السلمون البشرة بسبب وجود أوميغا 3 وفيتامين أ، والتي تعمل على تحسين جودة البشرة؛ حيث تعمل الأحماض الدهنية أوميغا 3 بالتعاون مع مضادات الأكسدة الكاروتينية من أستازانتين على الحد بشكل كبير من ظهور التجاعيد المبكرة.

يرفع معدل ذكاء الأطفال

أشارت دراسة طويلة المدى التي أُجريت في المملكة المتحدة إلى أن الأطفال الذين يولدون لنساء  تناولن أثناء الحمل سمك السلمون مرتين في الأسبوع؛ لديهم معدل ذكاء أعلى ومهارات اجتماعية أفضل. لذا يجب أن يتم تضمينه في النظام الغذائي لنمو الأطفال؛ حيث يمكن أن يساعد السلمون في الحد من اضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه وتحسين الأداء اليومي.

يحارب التهاب المفاصل

مرة أخرى الأحماض الدهنية أوميغا 3 في سمك السلمون تساعد على الحد من مختلف حالات المفاصل الالتهابية بما في ذلك هشاشة العظام. كما يحتوي سمك السلمون على مجموعة من البروتينات الصغيرة تُسمى الببتيدات النشطة بيولوجيًا، ومن المعروف أن أحد هذه الببتيدات والتي تسمى الكالسيتونين تزيد، وتنظم، وتثبّت تركيب الكولاجين في الغضروف osteoarthritic البشري.

يحسّن من وظائف الغدة الدرقية

يحتوي السلمون على مادة السيلينيوم؛ والتي تعمل على تحفيز الغدة الدرقية وتنشيطها.

أضرار السلمون

بعض أنواع السلمون تحتوي على كميات من الزئبق، خاصة سمك السلمون المستزرع؛ ونتيجة لذلك ينبغي عدم تناول أكثر من أربع مرات في الأسبوع، فالأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق يمكن أن تكون ضارة للمرأة إذا كانت حاملا، وخلال فترة الحمل  يُنصح بأن لا تتناول النساء أكثر من وجبتين من الأسماك أسبوعياً.

وأخيرًا أثبتت الدراسات أن الجلد والدهون هما أحد أكثر الأجزاء التي تتجمع فيها المواد المضرّة؛ وبالتالي فيجب إزالة الجلد وطبقة الدهون الموجودة تحت الجلد قبل أو بعد الطهي؛ لأن هذين المكانين هما المكانان اللذان تتركز فيهما المواد الكيميائية الضارة. 

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 02:12 صباحًا
بواسطة: Ahmed Metwaly