فوائد زيت الخروع

فوائد زيت الخروع

يُعتبر زيت الخروع من أكثر الزيوت استخدامًا في الوطن العربي، لاسيما في الأغراض الجماليّة؛ وذلك بسبب خصائصه الطبية المُميزة، وفوائده الكثيرة؛ لذا سنعرض عليكم في هذا المقال أهم فوائد زيت الخروع.

زيت الخَروَّع

هو عبارة عن مادة زيتيّة سائلة، تُستَخرَّج من نبات الخروع، وهو ذو لونٍ شفاف، مذاقه مُر، ورائحته عطريّة خفيفة، ويغلي في درجة حرارة 595 فهرنهايت، ويحتوي على كثير من الخصائص الطبيّة والعناصر التي تُميزُّه عن باقي الزيوت.

التركيبة الكيمائيّة لزيت الخروَّع

يحتوي زيت الخَروّع في خصائصه على الكثير من الخصائص الكيميائيّة الطبيعيّة، ومنها:

  • زيت ثابت: الاسم العلمي: Fixed oil، يحتوي زيت الخروَّع على حوالي 46% على هذه المادة، ويتكون من أحماض الريسينولييك والايزوريسينولييك، وثُنائي هيدروكسي ستياريك.
  • الريسينات: الاسم العلمي: Ricins وهو عبارة عن حمض سام، وللقضاء على سُميُّته يجب مُعالجته بالحرارة في المعامل الكيميائيّة المُخصصة له.
  • فيتامين هـ : يحتوي على فيتامين هـ الذي يمنحه الكثير من المزايا الجماليّة لصحة الجلد والشعر.
  • الدهون: يشتمل على نسبة جيدة من الدهون غير المُشبعة؛ التي تُساهم في علاج الكثير من الاضطرابات التي تَحدُث داخل جسم الإنسان.

فوائد زيت الخروَّع

يشتمل زيت الخروَّع على الكثير من المواد الطبيّة المُفيدة، والعناصر الغذائية الهامة فمن أهم فوائده:

علاج مشاكل البشرة

يُعاني الكثير من الأشخاص من مشاكل البشرة المُختلفة، وزيت الخَروَّع يُساهم إلى درجة كبيرة في علاج المشاكل الجلديّة، ومنها:

  • جفاف البشرة: فيُساهم إلى درجة كبيرة في علاج مُشكلة البشرة الجافة؛ بسبب احتوائه على فيتامين هـ الذي يمتلك خصائص الترطيب، ويُحفِّز نسبة الكولاجين في الجلد؛ الأمر الذي يؤدي إلى ترطيب البشرة ونعومتها.
  • حَبِّ الشباب: يُساعد على منع ظهور حَبِّ الشباب، والقضاء عليه؛ وذلك لأنه يعمل على غلق مسام الوجه؛ وبالتالي منع ظهور البثور، والرؤوس السوداء.
  • البُقع الداكنة: يعمل على تفتيح البشرة، والقضاء على التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض المُفرط لأشعة الشمس الضارة؛ التي تتسبب في ظهور البُقع الداكنة.
  • تنقية البشرة: يُساعد زيت الخروع على تنقيّة البشرة من البكتيريا والفطريات التي تتراكم عليها؛ نتيجة العوامل الجويّة، واستخدام مُستحضرات التجميل؛ وبالتالي فهو يجعل البشرة نقية نظيفة خاليّة من الشوائب.

مُضاد للالتهابات

 يلعب زيت الخروع دورًا كبيرًا في علاج الكثير من آلام المفاصل، والتهابات العظام؛ لأنه يشتمل في خصائصه مواد مُضادة للالتهابات ومُسكنّة للألم؛ لذا ينصح أطباء العظام الأشخاص الذين يُعانون من آلام المفاصل والعضلات؛ بضرورة تدليك الجسم بزيت الخَروَّع يوميًا.

علاج مشاكل الشعر

يُساهم زيت الخروَّع إلى درجة كبيرة في علاج الكثير من مشاكل الشعر، ومنها:

  • تساقُط الشعر: فهو يَحدّ من تساقط الشعر؛ بسبب احتوائه على نسبة جيدة من عنصر فيتامين هـ الذي يعمل على تقوية بُصيلات الشعر وحمايتها من التلف؛ وبالتالي الحصول على شعرٍ قويّ غزير.
  • ترطيب الشعر: لأنه يشتمل على نسبة كبيرة من الأحماض التي تُحفِّز الغُدد الدُهنيّة على إنتاج المزيد من الدهون اللازمة لترطيب الشعر وتنعيمه، وإضفاء اللمعان عليه.
  • قشرة الشعر: يُساعد زيت الخروَّع على القضاء على الفطريات والبكتيريا الضارة التي تتراكم في فروة الرأس مُسببة القشرة؛ لذا ينصح خُبراء الجلد الأشخاص الذين يُعانون من قشرة الرأس بضرورة استخدام زيت الخروّع بصفة يوميّة.
  • تقصُّف الشعر: حيث يُصاب الشعر بالتقصُّف نتيجة نقص المعادن الغذائية والفيتامينات، واستخدام زيت الخروَّع يعمل على تغذية الشعر بهذه العناصر؛ وبالتالي التخلُّص من هذه المُشكلة.

علاج الإمساك

يُعتبر زيت الخروَّع من الزيوت المُلينة التي تعمل على تليين حركة الطعام داخل الأمعاء؛ وبالتالي منع الحد من الإصابة بالإمساك؛ وبناءً على ذلك ينصح الأطباء الأشخاصَ الذين يُعانون من الإمساك؛ بإضافة ثلاث قطرات على  أي عصير وتناوله.

أضرار زيت الخروَّع

على الرغم من أن زيت الخروَّع يُعتبر من أكثر الزيوت أمانًا؛ إلا أن الإفراط في تناوله يؤدي إلى بعض الأضرار الصحيّة؛ لذا يجب الحذر من استخدام زيت الخروَّع في الحالات الآتيّة:

  • حالات الحمل والرضاعة.
  • أثناء فترة الحيض عند النساء.
  • التهاب الزائدة الدوديّة.
  • قُرحة المعدة، أو التهابها.

نبات الخَروَّع

نبات الخَروَّع، الاسم العلمي: Ricinus communis، وبالإنجليزيّة: Castor oil plant، وهو نوع من النباتات الشجريّة السامة التي تنتمي إلى الفصيلة الفربيونيّة (هي مجموعة نباتيّة تَضُم في مجموعتها بعض النباتات ثُنائيّة الفلقة، كما أنها تحتوي على الأشجار دائمة الخُضرة والنفضيّة على حد سواء، ويُطلَّق عليها -أيضًا- اسم الفصيلة اللبنية، أو اليَتُّوعية)، ويُعد نبات الخروع من النباتات المُعمّرة التي تعيش لأكثر من موسم زراعي واحد، ويتراوح طول نبتة الخَروَّع في بداية نموها بين 1-4 متر، أما النبتة المُعمّرة فيتراوح طولها بين 8-12 متر، ويتميز بعدة ألوان، أكثرها شُهرة اللون البُني المائل إلى الأحمر.

يمتلك نبات الخَروَّع ساق خشبيّة صلبة، وتمتد جذوره بشكل أُفقيّ تحت سطح التُربة، ويحتوي على بذور تشبه حَبّ اللوز، والتي يوجد بداخلها مادة زيتيّة يُطلق عليها اسم "زيت الخَروَّع"، كما أن أوراقه تشبه راحة اليد ولكنها صغيرة نسبيًا.

ينمو نبات الخَروَّع في الأماكن التي يسود فيها الطقس الحار؛ حيث ارتفاع درجة الحرارة، ونسبة الرطوبة المُناسبة؛ فنبات الخروَّع يحتاج إلى أشعة شمس قوية؛ لتمنحه لونًا زاهيًا؛ لذا يُفضِّل المُزارعون زراعته في الأماكن الصحراوية، لاسيما في فصل الصيف؛ لأن موجات الصقيع تقضي على نبات الخروع وتفسده من جذوره، وبناءً على ذلك؛ تنتشر زراعته في الصحاري الموجودة في كُلّ من: مصر، المغرب، بعض الدول الأسيويّة التي تمتلك مساحات جيدة من الصحراء، مثل: الهند؛ حيث تُعتبر من أكثر الدول المُنتجة لنبات الخَروَّع على مستوى العالم.

يَنبُت نبات الخَروَّع في الأراضي الرمليّة الصفراء الخفيفة، جيدة التهويّة، وجيدة الصَرف، ويحتاج إلى الري مرة كُل عشرة أيام؛ حيث إنه يستطيع تَحمُّل العوامل الجويّة القاسيّة، والجفاف، ويحتاج زراعته إلى السماد الذي يحتوي على نسبة عاليّة من الفوسفات ونترات الكالسيوم؛ لأنها تُغذي النبتة بكثيرٍ من العناصر الغذائية.

تاريخ استخدام الخَروَّع

الهنود هُم أول من عثروا على نبات الخروع في أراضيهم، وعَرِف الحُكماء الهنود طريقة استخدامه وكانوا هُم أول من اكتشفوا المادة الزيتيّة الموجودة داخل بذوره وقاموا باستعمالها في الكثير من الأغراض العلاجية والجماليّة، وبعد أن ذاع صيت هذه النبتة، تم تصديرها إلى الكثير من دول العالم؛ حيث ازدهرت زراعتها في العراق في عصر الدولة البابليّة، كما عَثَر أحد المؤرخين على نبتة الخَروَّع في مقابر القدماء المصريين.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 07:12 مساءًا
بواسطة: حبيبة أحمد