فوائد حليب الأم

فوائد حليب الأم

حليب الأم يُعتبر من أكثر النِعم التي أنعم الله بها على الإنسان؛ حيث إنه يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية التي تعمل على نمو الطفل بطريقة سليمة، ففي هذا المقال سنعرض عليكم أهم فوائد الرضاعة الطبيعية على صحة الرضيع.

حليب الأم

هو ذلك السائل الذي يُفرَّز من ثدي المرأة، ويُعتبر المادة الغذائيّة الوحيدة التي يعتمد عليها الطفل مُنذُ ولادته حتى عُمْر عامين، كما قال الله عز وجل في كتابه العزيز " وَالْوَالدَات يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ"؛ حيث دعا الله عز وجل بضرورة رضاعة الطفل رضاعة طبيعية من ثدي الأم؛ لما يحتويه من فوائد عديدة خَصّها الله تعالى بالطفل؛ ليكون غذاء يشتمل على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الطفل للنمو، كما أكدت مُنظمة الصحة العالمية على ضرورة التزام الأمهات بالرضاعة الطبيعية لأطفالهم على الأقل خلال الـ6 شهور الأولى، إلى عُمر العامين إذا كانت الأم والطفل على أتم الاستعداد.

كيف يُفرز حليب الأم؟

حليب الأم يبدأ في التكوين  في نفس اللحظة التي يتكون فيها الجنين في رَحِم الأم؛ وذلك بسبب التأثير الهرموني لمادة البرولاكتين (وهو الهرمون المسئول عن إفراز الحليب داخل ثدي المرأة عن طريق الفص الأمامي الموجود في الغُدة النُخاميّة؛ حيث إنه يعمل كمُنشِّط قوي ومُدر للحليب)، وفي اللحظة التي يَقبِّل فيها الطفل على الرضاعة عقب ولادته مُباشرة؛ يُفّرز الثدي إنتاجه الأول من الحليب والذي يُعرَّف باسم اللبأ (وهو الحليب الذي تفرزه الخلايا الثدييّة في الأيام الأخيرة من الحمل، ولونه أصفر)، والمعروف عن اللبأ أنه يحتوي على نسبة كبيرة من المكونات الغذائية، لاسيما عُنصر الإيجا Iga؛ وهو من العناصر المناعيّة التي تعمل على حماية الجهاز الهضمي لدى الطفل وتغليفه للوقاية من الأمراض التي تُصيب الجهاز الهضمي عقب الولادة؛ كما أنه يُساهم في الحدّ من إفراز الكبد للمادة الصفراء "البيلروبين" التي تتسبب في إصابة الطفل باليرقان.

المكونات الغذائية لحليب الأم

يحتوي حليب الأم على العديد من العناصر الغذائية الهامة لصحة الرضيع، فمن أهم هذه المكونات:

أولًا: الأملاح والمعادن الغذائيّة

  • الصوديوم: 0.015 ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 0.055 ملليجرام.
  • الفوسفور: 0.014 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 0.03 ملليجرام.
  • الكلور: 0.043 ملليجرام.

ثانيًا: المواد الغذائيّة:

  • البروتينات: 0.9 % من حاجة الطفل للبروتينات.
  • الدهون غير المُشبعة: 4.5% من حاجة الطفل للدهون.
  • الكربوهيدرات: 7.1% من حاجة الطفل للكربوهيدرات.

الكربوهيدرات: تحتوي على مادتين أساسيتين وهُما اللاكتوز، وعنصر السكاريد؛ فهذه العناصر تشتمل في خصائص على نسبة دهون ثُلاثيّة، والتي تلعب دورًا كبيرًا في عملية نمو الرضيع.

البروتينات: تشتمل البروتينات في خصائصها على المواد الآتيّة: ألفا لاكتالبومين، اللاكتوفيرين، وألبومين، وزُلال الدم، فعند تناول الرضيع لحليب الأم؛ تتحور مادة اللاكتالبومين داخل المعدة، وتُشكل عُقدة جينيّة صغيرة تُدعى "Hamlet"؛ حيث تعمل هذه العُقدة على قتل الخلايا السرطانية الموجودة داخل جسم الرضيع إن وُجدَّت.

ثالثًا: الفيتامينات

يشتمل حليب الأم في خصائصه على كافة الفيتامينات التي يحتاجها جسم الرضيع أثناء عمليّة النمو؛ حيث يحتوي على فيتامين أ الذي يُساهم إلى حد كبير في تقوية النظر عند الطفل، كما أنه يحتوي على فيتامين ب ومجموعته الهامة لحماية الطفل من أمراض الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين ج الذي يُساهم إلى درجة كبيرة في تعزيز قوة مناعة الطفل لمُكافحة البكتيريا والأجسام المُضادة.

فوائد حليب الأم

حليب الأم ذو قيمة غذائية هامة لصحة الرضيع، فمن أهم فوائد حليب الأم:

تعزيز مناعة الرضيع

حليب الأم يحتوي على كافة العناصر التي تُساهم في تعزيز قوة مناعة الطفل؛ حيث يحتوي على مُضادات الأكسدة التي تحمي الرضيع من الإصابة بالأورام السرطانيّة، كما أنه يحتوي على كافة الفيتامينات التي تحافظ على الطفل من الإصابة بأي عدوى فيروسية أو بكتيريّة.

حماية الرضيع من الالتهابات

يحتوي حليب الأم في خصائصه على مواد مُضادة للالتهابات؛ وذلك لأنه يشتمل على مجموعة (فيتامين ب) التي تُساهم إلى درجة كبيرة في حماية الرضيع من الإصابة بالتهابات المعدة؛ حيث تعمل على تجديد خلايا وبناء الأنسجة الداخلية لجسم الطفل باستمرار.

تنمية القُدرات العقلية

يُساعد حليب الأم على تنمية القُدرات العقليّة والمهارات الفكريّة لدي الطفل خلال مراحل نموه الأولى؛ وذلك بسبب احتوائه على الأحماض الدُهنيّة غير المُشبعة؛ فهذه الأحماض تلعب دورًا كبيرًا في تجديد خلايا دماغ الطفل، وزيادة نسبة استيعابه.

الوقايّة من الحساسيّة

يُساعد حليب الأم على وقاية الرضيع من الحساسية بأنواعها، مثل: حساسيّة الصدر، حساسية الأنف، والإكزيما الجلدية التي تظهر على سطح الجلد؛ لأن حليب الأم يعمل على تنقية الدم من السموم التي قد يكتسبها الطفل من العوامل الجوية المُحيطة به.

تهيئة الطفل للطعام

أثبتت الدراسات النفسيّة التي تدرس شخصية الطفل، أن الرضاعة الطبيعية تُساهم إلى درجة كبيرة في تهيئة الطفل لتَقبُّل الطعام بمختلف أذواقه؛ وذلك لأن الحليب يتغير مذاقه حسب الطعام الذي تتناوله الأم؛ وبالتالي يتعود الطفل على كافة الأطعمة.

علاج اضطرابات المعدة

يُعاني الكثير من الأطفال حديثي الولادة من الإمساك؛ الأمر الذي يؤدي إلى انزعاجهم بشدة؛ لذا ينصح الأطباء الأمهات بالتعامُل مع مثل هذه الحالات بالإكثار من الرضاعة الطبيعية للطفل؛ لأن حليب الأم يحتوي على نسبة كبيرة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان والتي تُساعد على تليين حركة الطعام داخل الأمعاء؛ وبالتالي وقاية الطفل من الإصابة بالإمساك.

تقوية العظام والأسنان

يشتمل حليب الأم في خصائصه على عنصر الكالسيوم الذي يعمل على بناء خلايا العظام وتجديد الأنسجة، بالإضافة إلى دوره في تقوية اللثة، ونمو الأسنان بشكلٍ سليمٍ.

الوقاية من اليرقان

يلعب حليب الأم دورًا كبيرًا في علاج مرض اليرقان الذي يصيب الأطفال حديثي الولادة؛ وذلك بسبب احتواء الحليب على عنصر مناعي يُطلق عليه " إيجا" والذي يُساهم في الحدّ من إفراز مادة البيلروبين الصفراء؛ التي تتسبب في الإصابة بالصفراء.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018 07:12 مساءًا
بواسطة: محمد عبدالفتاح