فوائد الميرمية وأضرارها

فوائد الميرمية وأضرارها

تُعتبر الميرميّة من أكثر الأعشاب المُفيدة لصحة الإنسان العامة؛ حيث إنها تشتمل على مُختلف العناصر الغذائيّة الهامة لصحة الجسم؛ لذا سنتحدث في هذا المقال عن أهم الفوائد الغذائيّة للميرميّة، وأضرارها.

الميرميّة

نبات الميرميّة، الاسم العلمي: Salvia officinalis، ويُعرَّف -أيضًا- بعدة أسماء، مثل: المرمرية، قصعين مخزني، ميراميّة، ويُطلَّق عليه في دول المغرب العربي اسم: السلميّة، وهو نوع من النباتات العُشبية العطريّة التي تنتمي إلى الفصيلة الشفويّة (هي مجموعة نباتيّة تَضُم النباتات ثُنائيّة الفلقة، ومن أشهر نباتاتها: النعناع، الزعتر الإبري، والريحان، والزعتر النابُلسي، والاسم العلمي: Lamiaceae)، ويُعتبر الميرميّة من النباتات المُعمِّرة التي تعيش لأكثر من موسم زراعي واحد، ويتراوح طول نبتة البردقوش بين 30-50 سم، ويتراوح طول أوراقها بين 2-4 سم، وتتميز باللون الأخضر الزاهي، وأغصانها ذات اللون البُني المائل إلى الأحمر.

ينمو نبات الميرميّة في المناطق التي يسودها الدفء؛ حيث اعتدال درجة الحرارة؛ ولذلك فهو ينمو في المناطق التي تَطُل على حوض البحر المتوسط، مثل: مصر، وليبيا، وسوريا، وفلسطين، وبعض المناطق الجبليّة الموجودة في لبنان، كما تحتاج نبتة الميرميّة إلى أشعة الشمس المُباشرة أثناء الطور الأول من النمو.

يَنبُت نبات الميرميّة في التربة الزراعية الخصبة التي تتكون بين الجبال، فهذا النوع من التُربة يكون عالي الخصوبة والجودة.

أصل التسمية

رجَّح عُلماء اللغة أن أصل كلمة "الميرميّة" مُشتق من اسم السيدة مريم العذراء؛ حيث روى بعض العُلماء الأسطورة التي تحكي أنه في يومًا ما أُصيب أحد الأطفال بحُمَّى شديدة عجز الطب عن علاجها، وكانت الحالة تتدهور يومًا بعد يوم، فقامت والدته بالذهاب إلى السيدة مريم العذراء وأخذت تتوسل إليها لإيجاد وسيلة لشفاء ابنها، فاستجابت السيدة مريم على الفور، وفي نفس الليلة رأت والدة الطفل في المنام السيدة مريم تأمرها بأن تسقي ابنها شاي القصعين (الميرميّة) فقامت الأم على الفور وسقت ابنها من هذا الشاي؛ فتحسنت حالة الطفل، ومنذ هذه اللحظة، أطلِّقَ على النبتة اسم "حشيشة مريم"،ثُمَّ تحوَّر الاسم إلى "مرمرية، أو ميرميّة" نسبة إلى السيدة مريم العذراء.

تاريخ استخدام نبتة الميرميّة

تم اكتشاف نبتة الميرميّة في إحدى المناطق الجبلية بدولة لبنان، وقامت القبائل المُقيمة هُناك باستخدامها في علاج الكثير من الأمراض المُستعصيّة، مثل: داء السُكري، والملاريا، كما انتشرت في بعض الدولة الأوروبيّة، وكان الفرنسيون يستخدمون الميرميّة كمصل يُعالج الالتهاب الناتج عن سُم الأفاعي، وفي الحضارة المصرية القديمة، كانت النساء المصريات يتناولن مشروب الميرميّة لزيادة الخصوبة.

المكونات الغذائيّة للميرميّة

يحتوي نبات الميرمية في خصائصه على الكثير من العناصر الغذائيّة الهامة التي تمنحه القيمة الصحية العالية، فمن أهم المكونات الغذائيّة للبردقوش:

أولًا: الأملاح والمعادن الغذائية

  • الصوديوم: 11 ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 10.70 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 16.52 ملليجرام.
  • الحديد: 28.12 ملليجرام.
  • الماغنيسيوم: 42.8 ملليجرام.
  • الزنك: 4.7 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 59.0 ملليجرام.
  • فيتامين ب2 (الرايبوفلافين): 3.36 ملليجرام.
  • فيتامين ج: 32.4 ملليجرام.
  • فيتامين هـ: 7.48 ملليجرام.
  • فيتامين كـ: 17.14 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائيّة

  • البروتينات: 10.63 جرام.
  • الألياف الغذائيّة: 40.3 جرام.
  • الكربوهيدرات: 60.73 جرام.
  • السُعرات الحراريّة: 315 سُعرًا حراريًا.

فوائد الميرمية

مُكافحة مرض ألزهايمر

الميرميّة تحتوي في تركيبتها على مادة السيروتونين، ومُستقبلات GABA؛ فهذه المُستقبلات تلعب دورًا كبيرًا في تحسين الأداء المعرفي والقدرات العقلية لدى الأشخاص الذين هُم في مرحلة الشيخوخة، كما أن الميرميّة تعمل على تقوية الذاكرة؛ وذلك بسبب احتوائها على نسبة كبيرة من المعادن الغذائيّة التي تُعزز تَدفُق الدم إلى الدماغ.

تقليل نسبة الكولِسترول

 وذلك بسبب احتوائه على نسبة كبيرة من الألياف الغذائيّة التي تَنتُج طاقة حرارية عالية أثناء عملية الأيض؛ فهذه الطاقة تعمل على إذابة الدهون الثُلاثية والكولِسترل الضار في الدم، ومنع تراكمه على جُدران الأوعية الدمويّة وخلايا الجسم.

علاج العُقم عند النساء

مشروب الميرميّة يعمل على زيادة نسبة الخصوبة عند النساء بدرجة كبيرة؛ وذلك بسبب اشتماله على عدة مُركبات استروجينيّة تُعزز من الهرمون الأنثوي، وتُزيد من نسبة التبويض عند المرأة؛ وبالتالي الحدّ من الإصابة بالعقم.

علاج الأنيميا، وأمراض فقر الدم

ينصح الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من أمراض الأنيميا وفقر الدم بضرورة تناول مشروب الميرميّة؛ وذلك لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من عنصر فيتامين ج الذي يُحفِّز خلايا الجسم على إنتاج المزيد من كُرات الدم الحمراء، وزيادة نسبة الهيموجلبين، كما أنه يُعزِّز قوة كُرات الدم البيضاء في مواجهة الفيروسات والبكتيريا التي تُهاجم الجسم.

الوقاية من الحساسيّة

تتكون تركيبة الميرميّة من مجموعة زيوت طيّارة تحتوي على نسبة كبيرة من الكيتونات، أما جذور النبتة فتشتمل على نسبة جيدة من حمض التانيك والسينول؛ فهذه المُركبات الكيميائيّة تتميز بخصائصها المُضادة لمادة الهيستامين؛ التي تؤدي إلى الإصابة بالحساسيّة وتهيُّج الجلد.

القضاء على اضطرابات الجهاز الهضمي

يُساعد مشروب الميرمية على التخلُّص من الغازات المُتراكمة داخل الأمعاء؛ فهذه الغازات تتسبب في حدوث اضطرابات؛ حيث الانتفاخ والتقلُّصات المعويّة، كما أنه يقضي على الإمساك؛ بسبب احتوائه على نسبة كبيرة من الألياف الغذائيّة التي تقوم بدورٍ كبيرٍ في تليين حركة الطعام داخل الأمعاء؛ وبالتالي الحدّ من الإصابة بالإمساك، وتقليل احتمالات الإصابة بالبواسير.

فوائد أخرى للميرمية

  • تنظيم مستويات السُكر في الدم.
  • التخلُّص من العرق الزائد.
  • تقوية بُصيلات الشعر، ومنع تساقُطه.
  • تنشيط الدورة الدموية، وضمان وصول الدم إلى جميع أجهزة الجسم.

أضرار الميرميّة

على الرغم من الفوائد الصحيّة العديدة لمشروب الميرميّة؛ إلا أن الإفراط في تناوله قد يتسبب في حدوث بعض المخاطر، لاسيما بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من الأمراض الآتية:

داء السُكري: يعمل مشروب الميرميّة على تنظيم مستويات السُكر في الدم لدى الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع نسبة السُكر؛ لذا فإن الإفراط في تناوله قد يتسبب في انخفاض نسبة السُكر في الدم بدرجة كبيرة؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث إغماء وغيبوبة.

مرضى ضغط الدم (المُرتفع أو المُنخفض): يوجد أنواع كثيرة من الميرميّة، ولكن هُناك بعض الأنواع؛ تُسبب ارتفاع ضغط الدم عن مُعدلاته الطبيعيّة، مثل: الميرميّة الأسبانيّة، وهُناك بعض الأنواع التي تُساعد على انخفاض مستويات ضغط الدم، مثل: الميرميّة الشائعة.

قصور الكُلَّى: يجب على الأشخاص الذين يُعانون من قصور الكُلَّى، عدم الإفراط في تناول مشروب الميرميّة؛ لأن الميرميّة مُدِّرة للبول؛ وقد تتسبب في جفاف السوائل في الجسم.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 03:12 صباحًا
بواسطة: بثينة محمد