فوائد الكركم

فوائد الكركم

نتناول اليوم الحديث عن فوائد الكركم من أكثر التوابل والبهارات شهرة في الوطن العربي؛ وذلك بفضل نكهته اللذيذة وطعمه الحلو، ولكن يجهل الكثير من الناس مدى أثر الكركم على صحة الإنسان؛ لذا سنتناول أهم فوائد الكركم الصحية والعلاجية.

الكركم

نبات الكركم، الاسم العلمي له: curcurma longa turmeric، ويُطلق عليه في بلاد المغرب العربي اسم "الخرقوم"، وفي دول الخليج العربي يُعرَّف باسم "الهرد، أو الورص، أو أصابع صفر"، وهو نبات عشبي ينتمي إلى الفصيلة الزنجبيليّة ( هي مجموعة نباتيّة تَضُم النباتات أحادية الفلقة، والأعشاب العطرية التي تمتلك جذمور)، ويُعتبر الكركم من النباتات المُعمرة التي تعيش لأكثر من موسم زراعي.

الكركم من النباتات التي تمتلك "جذمور" (وهو عبارة عن ساق نباتي ينمو باتجاه أفقي تحت سطح التُربة)؛ حيث يُستخرَّج مسحوق الكركم من خلال عملية غلي الجذامير لمدة لا تقل عن 45 دقيقة، ثُمَّ يُطحن ليَخرُج لنا مسحوقًا ذا لونٍ عنبري (هو لون مزيج بين الأصفر والبُرتقالي)، ويُستخدَّم بعد ذلك كنوع من أنواع التوابل، ليضفي مذاقا مميزا بجانب الفوائد الجمة للكركم.

فوائد الكركم

يقدم الكركم العديد من الفوائد، لكونه يحتوي على الكثير من العناصر التي تمنحه قيمة غذائية عالية وهامة لصحة الإنسان العامة، فمن أهم فوائد الكركم:

تطهير الكبد من السموم

فتناول الكركم يُساهم في تحفيز خلايا الكبد على زيادة إفراز الأنزيمات التي تعمل على إذابة السموم الموجودة في الكبد والقضاء عليها؛ وبالتالي انخفاض نسبة السموم التي يمتصها الجسم، كما أنه يُحارب الكثير من الأمراض الفيروسيّة التي تُهاجم خلايا الكبد.

الوقاية من مرض ألزهايمر

بالإضافة لما سبق، فإن من فوائد الكركم مساعدته إلى حد كبير في الوقاية من مرض ألزهايمر عند كبار السن؛ وذلك لأنه يعمل على تنشيط الدورة الدموية داخل جسم الإنسان، وتعزيز وصول الأكسجين إلى الدماغ؛ وبالتالي إعادة تجديد الخلايا الميتة التالفة في الدماغ، كما أنه يُساهم في تحسين الأداء المعرفي عند كبار السن؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص من هُم في مرحلة الشيخوخة بضرورة الحرص على تناول الكركم ضمن وجبات الطعام.

الكركم وتنظيم مستويات الكولِسترول في الدم

أكد الخُبراء الذين أجروا تجاربهم لاكتشاف فوائد الكركم؛ على أن تناول الكركم يعمل على إذابة الكولِسترول الضار الزائد عن حاجة الجسم lDL ومنع تراكمه على جدران الأوعية الدموية التي يسير فيها الدم؛ وبالتالي فهو يقي من الإصابة بأمراض القلب وتصلُّب الشرايين، والسكتات الدماغية، كأحد أهم الفوائد للكركم.

فوائد الكركم في إنقاص الوزن

يُساعد الكركم في الحفاظ على الوزن المثالي للجسم؛ وذلك بفضل الطاقة الحرارية التي يُنتجها خلال عمليات الأيض والتمثيل الغذائي؛ فهذه الطاقة الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في إذابة الدهون الثلاثية المُتراكمة في الجسم، والتي تُسبب السِمنة؛ لذا ينصح أطباء التغذية الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي لإنقاص الوزن بضرورة تناول الكركم ضمن وجباتهم الرئيسيّة.

مُحاربة السرطان

يحتوي نبات الكركم في خصائصه على نسبة كبيرة من مُضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحُرة والتي تُسبب الإصابة بالأورام السرطانيّة، ويمنع من انتشارها والتصاقها على الخلايا السليمة.

الحفاظ على صحة البشرة

أُجريت دراسة طبية عام 2009 نشرتها مجلة phytomedicine الأمريكية، وأثبتت أن الكركم يحتوي في مكوناته على خصائص تُعالج التجاعيد وعلامات التقدُّم في السن، بالإضافة إلى دوره في تعزيز صحة البشرة، وعلاج حَبِّ الشباب، كما أنه يُساهم في تفتيح لون البشرة، وتنقيتها من الشوائب، وتوحيد لونها عن طريق إزالة البُقع الداكنة.

أضرار الكركم

لم يُثبت علميًا حتى الآن وجود أية أضرار للكركم، ولكن يوجد بعض الحالات التي يجب على الشخص فيها اتباع الحذر في تناول الكركم والاعتدال في تناوله لنستخلص منه الفوائد دون الأضرار، ومن هذه الحالات:

  • حصوات المرارة: يُحذَّر على الأشخاص الذين يُعانون من التهاب المرارة أو وجود أية حصوات فيها، من الإفراط في تناول الكركم.
  • النساء الحامل: يجب على المرأة الحامل استشارة الطبيب قبل تناول أية أطعمة تحتوي على الكركم.
  • سيولة الدم: يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية سيولة الدم كالأسبرين؛ باستشارة الطبيب قبل تناول الكركم.

المكونات الغذائية للكركم

حسب التقارير التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكيّة؛ فإن كل نبتة كركم (100 جرام) تحتوي على العناصر الغذائية الآتية:

أولًا: المعادن والأملاح الغذائية بالكركم

  • الحديد: 41.42 ملليجرام.
  • الكالسيوم: 183 ملليجرام.
  • الماغنيسيوم: 193 ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 25.25 ملليجرام.
  • الصوديوم: 38 ملليجرام.
  • السيلينيوم: 4.5 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات الموجودة بالكركم

  • الثيامين (فيتامين بـ1): 0.15 ملليجرام.
  • الريبوفلافين (فيتامين بـ3): 0.23 ملليجرام.
  • حمض الفوليك: 39 ملليجرام.
  • فيتامين هـ: 3.1 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائية

  • الكربوهيدرات: 64.93 جرام.
  • الدهون: 9.88 جرام.
  • البروتينات: 7.83 جرام.
  • السُعرات الحرارية: 379.96 سُعرًا حراريًا.

تاريخ استخدام الكركم والاستفادة من فوائده

كان الحُكماء الهنود هم أول من اكتشفوا نبتة الكركم في العصور القديمة؛ ولذلك أصبح هُناك دليلًا قاطعًا على أن الموطن الأصلي لنبات الكركم كان في "الهند"؛ حيث استخدمه الحُكماء في علاج الكثير من الأمراض المُستعصية واستفادوا من كافة فوائد الكركم، مثل: علاج مرض اليرقان، وعُسر الهضم، وبعض مشاكل الجهاز التنفسي، وعُسر البول، كما أُستخدم كنوع من التوابل والبهارات التي تُوضَّع على الطعام، ثُمَّ قامت قبائل الهند القديمة بتصديره إلى الدول المجاورة، وشاع استخدامه بين الناس بعد ذلك.

ويتراوح ارتفاع نبات الكركم بين 1 -3 متر، وأوراقه كبيرة مُستطيلة الشكل، وتتميز أزهاره باللون الأصفر الفاتح، بينما الجذور تتميز باللون البُني المائل إلى اللون الأحمر.

ينمو نبات الكركم في المناطق التي يسودها مناخ قاري مُعتدل؛ حيث درجة الحرارة المُعتدلة التي تتراوح بين 20-30°، مع سقوط الأمطار طوال العام؛ لأن نبات الكركم من النباتات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه؛ كي تزدهر أزهاره، ويَنبُت في تربة زراعية طينية خصبة ذات رطوبة عالية وجيدة التهويّة، وتنتشر زراعته داخل الأقاليم الواقعة جنوب غرب دولة الهند، والصين، وباكستان، وأندونيسيا.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الاثنين، 24 ديسمبر 2018 01:12 صباحًا
بواسطة: إيمان علي