فوائد القرنفل

زهرة الحُب أو زهرة الآلهة، هكذا كان يُطلق على زهرة القُرنفِّل في العصور الإغريقيّة، فكانوا يستخدمونها في باقات الزهور المُهداة بين الناس في ذلك العصر، كما أنها من أفضل التوابل التي تُعطي نكهة مُميّزة عند إضافتها إلى الطعام، إلى جانب فوائدها العلاجيّة المُختلفة، لذا ففي هذا المقال سنتحدث عن فوائد القُرنفِّل الطبيّة، وأضراره.

القٌرنفِّل

من الأعشاب الطبيعيّة التي تحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة الهامة، والاسم العلمي له (Eugenia Carylphllata)، ويُطلق عليه في بعض البلاد العربيّة (مسمار)؛ لأنه مخروطي الشّكل، وله أربعة مخالب، فهو يأخُذ شكل الزهرة عندما تتفتّح أوراقها.

ويرجع الموطِن الأصلي لشجرة القُرنفِل إلى جُزُّر (مولوكا) في إندونيسيا وجنوب الفليبين، وبعد ذلك انتشرت زراعته في الكثير من البلاد مثل: تنزانيا ومدغشقر، والبرازيل وجبال الأنديز بامريكا الجنوبيّة.

ويمتاز القٌرنفِّل برائحتة العِطريّة النفَّاذة؛ لاحتوائه على الزيوت الطيّارة، مثل: اليوجينول وإستيل الأورجينول، ميتيل ساليسيلات، وفانلين وصمغ، بالإضافة إلى بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، مثل: فيتامين أ, س, ك، ومعدن الحديد والكالسيوم والفسفور، والمنجنيز والماغنسيوم والبوتاسيوم، فكُل هذه المُكونات تعود بالنّفع على صِحة العامة للإنسان، وهو ما سنتناوله في الفقرات التاليّة.

أنواع القُرنفِّل

توجد أنواع عديدة من زهرة القُرنفِّل في المُجتمعات العربيّة والغربيّة، ومن أهم الأنواع التي تنمو في الدِّول العربيّة: القُرنفِّل اللبناني، الكرامي، المُتدلي، المشعر، الثلاثي النقط، المُدبّب.

أما عن الأنواع التي تُزرع في البلاد الأوروبيّة، فهي: القُرنفِّل الشائع، الياباني، كما أن لكُل نوع من أنواعه سواء عربيّة أو أجنبيّة لونًا يختلف عن الآخر، فمنه الأزرق والرمادي، والأخضر والأُرجواني، لكن اللون الشائع له هو البني وذلك بعد تعريضه للشمس؛ لأن اللون الأصلي لزهرة القُرنفِّل هو الوردي. 

فوائد القُزنْفِل

  • يُحسِّن من صحة الجهاز التنفسي

فهو يعمل على طرد البلغم، ومُوسِّع للشُعَب الهوائيّة، كما أنه يقلل من مُشكلة ضيق التنفُّس خاصة أثناء النوم، وذلك عن طريق تناول كوب من مغلي أعواد القٌرنفِل يوميًا قبل النوم.

  • يُعالج مشاكل الجهاز الهضمي

فهو يُساعد على طرد البكتيريا والسموم الموجودة في المعدة عن طريق البول، بالإضافة إلى أنه يُحسِّن عمليّة الهضم، ويُعالج عُسر الهضم والإسهال، فيُمكن إضافته كتوابل إلى أصناف الطعام، أو تناول كوبًا من مغلي أو مطحون القٌرنفِل بعد كل وجبة.

  • مُسكِّن لآلام الرأس والأسنان

من العادات المُستخدمة قديمًا لتسكين الآلام وخاصة آلام الأسنان، هي وضع بذرة (عود واحد) من القُرنفِل على الضِرس أو السِن المُصاب بالألم؛ لأن القُرنفِل من المُسكنات الطبيعيّة، كما أنه يُقلل من الالتهابات (القرح) المُسببة للآلام، ويُمكن شُرب منقوع مغلي مطحون القُرنفِل؛ للتخلُّص من الصداع.

  • يُساعد في إدرار الطمث

تُعاني الكثير من الفتيات والنساء من مُشكلة صعوبة نزول دم الحيض، وما يترتب على ذلك من آلام مُتفرقة في الجسم، وخاصة في المَعِدة، لكن شُرب مغلي القُرنفِل يُسهِم في سيلان دم الحيض، والتقليل من آلامها.

  • يُعزِّز وظيفة الجهاز المناعي

جهاز المناعة من الأجهزة التي تعتمد عليها وظائف جميع أجهزة الجسم، إلى جانب دوره في حماية خلايا وأنسجة الجسم من التلف، ومُحاربة الفيروسات والأمراض التي تُهاجم الجسم، فهو المسئول عن وقاية أجهزة الجسم المُختلفة من الإصابة بالأمراض السرطانيّة؛ لأنه يَحِد من تكاثُر الخلايا السرطانية في الجسم، فنبات القُرنفِل يعمل على تقويّة الجهاز المناعي في محاربته للسرطان، وذلك من خلال إضافته إلى بعض الأطعمة، أو تناوله كمشروب طبيعي.

  • يُنظِّم مُستوى السُكر في الدم

هُناك العديد من الدراسات والتجارب التي أُجريّت عام ٢٠٠٦م، تؤكد على أن القُرنفِل له قُدرة فعّالة في ضبط مُستوى الأنسولين في الدم، وخَفض مُستوى سُكّر الجلوكوز، والكولِسترول في الدم، فيُنصح لمرضى السُكّر بتناول ملعقة أو ملعقتين من القُرنفِل المطحون يوميًا، أو تناول كوب من مغلي القُرنفِل.

  • يُساعد في التقليل من نوبات الصّرع

يُعد القُرنفِل من العلاجات الطبيعيّة المُهدئة، والتي تُساعد على الاسترخاء وتحسين الحالة المزاجيّة، لذلك يكثُر استخدامه في التخفيف من التشنُجات الناتجة عن نوبات الصّرع، من خلال تناول ملعقة صغيرة من القُرنفل المطحون.

  • فاتِح للشهيّة

يمتّاز القُرنفِل برائحته العِطريّة الخلّابة، حيث يُمكن الاستعانة به في القضاء على مُشكلة فقد الشهيّة خاصة بين الأطفال، عن طريق إضافته إلى بعض أنواع الطعام المُفضلة لدى الأطفال، مثل: إضافته كتوابل على البطاطس الشيبسي المُعدَّة في المنزل، فهي من أكثر الوجبات الخفيفة (سناكس) المُفضلة عند الأطفال والكِبار أيضًا.

  • الحَمل

يحتوي القُرنفِل على العديد من المعادن التي تحتاجها المرأة الحامل خلال فترة الحمل، والتي تلعب دورًا كبيرًا في تحسين عملية نُمو الجنين، مثل: المنجنيز والفسفور والماغنسيوم، وأوميجا ٣ الذي يُسهِم في نمو الجهاز العصبي للجنين، بالإضافة إلى بعض الفيتامينات الضروريّة التي يحتاجها جِسم المرأة الحامل، مثل: فيتامين ك، ج، والقُرنفِل يحتوي على بعض المُركبات التي تُعد بمثابة مُضادات للأكسدة؛ لحماية خلايا الجسم من التلف أثناء فترة الحمل، فيُفَضّل إضافته إلى الطعام أثناء الطهي، وتجنُّب استخدام زيت القُرنفل إلا بعد استشارة الطبيب.

  • يُعالج مشاكل الشّعر

من أبرز خصائص القُرنفِل الجماليّة، هو استخدامه في تعزيز بُصيلات الشّعر، وزيادة طوله وكثافته، والحَد من تساقطه، وإضفاء اللمعان والحيوية إليه، وذلك من خلال إضافة القليل من مطحون القُرنفِل إلى زيت الشّعر المُحبَّذ لديكِ، ويُفضَّل زيت الزيتون؛ نظرًا لفوائده الكثيرة في علاج جميع مشاكل الشّعر، عِلمًا بأن هذه الطريقة يتم تحضيرها على النحو التالي:

المكونات:

  1. عدد ٣ ملاعق كبيرة من القُرنفِل المطحون.
  2. كوب من زيت الزيتون.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. إضافة مطحون القُرنفل إلى كوب من زيت الزيتون، وخلطهما جيدًا، ووضعهما في زجاجة نظيفة، وحِفظ الخليط في مكان دافىء.
  2. يُترك الخليط لمُدة ثلاثة أسابيع؛ لضمان امتزاج العناصر الغذائية الموجودة في زيت الزيتون والقُرنفِل معًا.
  3. بعد انتهاء مُدة النَّقع، يتم تصفيّة الخليط بواسطة قِطعة من الشاش.
  4. ثُمّ يُوضع كميّة تتناسب مع طول وكثافة الشّعر من الزيت الناتج على فروة الرأس.
  5. تُكرر هذه الوصفة من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.
  • يُحسِّن من مظهر البشرة

لاحتوائه على العديد من العناصر الغذائية الهامة للحفاظ على صحة البشرة، كما أنه مُطهِر طبيعي للبشرة يعمل على إزالة الشوائب والأتربة العالقة ببشرة الوجه؛ نتيدجة التعرُّض للعوامل الجويّة المُختلفة، أو من بقايا المكياج، فيُستخدم كقِناع للبشرة من خلال الآتي:

المُكونات:

  1. ملعقة كبيرة من القُرنفِل المطحون.
  2. عدد ٢ ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. نخلط المُكونات جيدًا؛ حتى الحصول على عجينة مُتماسكة.
  2. نضع الخليط على الوجه بعد تنظيفه بالغسول الخاص بنوع البشرة، وتركه لمُدة تتراوح من ١٥ إلى ٢٠ دقيقة.
  3. نغسِل الوجه بالماء الفاتر، ثُم نُمرِّر قطعة من القُطن مُبللة بماء الورد البارد؛ لقفل مسام الوجه.
  4. تُكرر هذه الوصفة ثلاث مرات أسبوعيًا.

فوائد أُخرى للقُرنفِل

  1. الوقاية من الإصابة بهشاشة العِظام؛ لاحتوائه على عُنصر المنجنيز الذي يُساعد على نُمو العِظام.
  2. زيادة نشاط الجِسم، ومُنشِّط عام للذاكرة.
  3. يقي من الإصابة بمرض السُل.
  4. يُساعد في تفتيت الحصوات.
  5. عِلاج الضغط المُرتفع.
  6. يقوي عضلات الرّحِم.
  7. يُحفِّز وظيفة الكَبِد؛ بفضل احتوائه على مُركّب اليوجينول.

أضرار القُرنفِل

الإفراط في استخدام القُرنفِّل، يتسبب في الكثير من المشاكل الصحيّة للإنسان، ومن بينها الآتي:

  1. حدوث مشاكل في التنفُس، والإصابة بالالتهاب الرئوي.
  2. تلف اللثة ولُب الأسنان، مما يجعل المُصاب يشعُر بالألم، وعدم القُدرة مضغ الطعام.
  3. زيادة خطر الإصابة بالنزيف؛ لاحتواء القُرنفِل على مادة كيميائيّة تُسمى (يوجينول eugenol)، التي تعمل على تبطيء عملية تخثُّر الدم، وهو ما يؤدي إلى النزيف بشكل غير طبيعي.
  4. يَخفِض مُستوى السُكّر في الدم.
  5. ظهور طفح جلدي، وحدوث التهاب في الحلق، وهذه أعراض ناتجة عن الآثار الجانبيّة لمادة (يوجينول eugenol)، والتي قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
  6. الإصابة بالتشنُّج والإغماء؛ لأن القُرنفِل يُزيد من النشاط الكهربائي غير النظامي لخلايا الدماغ، مما يُزيد من احتماليّة الإصابة بالصّرع.
  7. حدوث بعض المُشكلات الجنسيّة لدى الرجال، مثل: ضعف الانتصاب وسُرعة القذف، لذلك يُنصح بعدم استخدام الكريمات التي تحتوي على نسبة مُرتفعة من القُرنفِل.

بالرغم من فوائد القُرنفِّل التي لا حصر لها، إلا أن الاستخدام المُفرط لها؛ يُعرِّض الإنسان بالإصابة بأمراضِ كثيرة، فالأعشاب مهما بلغت فوائدها، لا يعني ذلك أنها تخلو من الأضرار، لذا يجب الاعتدال في استخدام الأعشاب، واستشارة الطبيب قبل تناولها.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: منال