فوائد العجوة

تُعتبر العجوة من الأطعمة اللذيذة التي يحبها الكثير من الناس لاسيما المسلمون؛ حيث ذكرها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في أحاديثه النبوية في إشارة لفوائدها الصحية العديدة، وبناءً على ذلك سنتناول أهم فوائد العجوة، وأهمية قيمتها الغذائية.

فوائد العجوة

أثبتت الكثير من الأبحاث العلمية الحديثة التي أجراها الباحثون أن العجوة تحتوي في خصائصها على الكثير من الفوائد الصحية المُهمة لصحة الإنسان العامة، وفيما يلي نعرض عليكم بعض الفوائد الصحية والغذائية للعجوة:

تعزيز صحة القلب والشرايين

أثبتت الدراسات العلمية أن العجوة تحتوي على الألياف الطبيعية القابلة للذوبان والتي تُعرف باسم "البكتين" حيث تلعب هذه الألياف دورًا كبيرًا في القضاء على مستويات الكولِسترول الضار LDL وتعمل على ذوبانه وتحلله؛ حتى لا يتراكم في الجسم على جدران الأوعية الدموية؛ الأمر الذي يؤدي إلى ضيق الشرايين التي تُوصل الدم إلى القلب، ومن ثَمّ الإصابة بتصلُّب الشرايين، كما أن الألياف تُساهم إلى حد كبير في القضاء على الدهون الثلاثية الضارة والتي تُسبب في كثير من الأحيان الإصابة بارتفاع ضغط الدم الخبيث ( يُطلق هذا المُصطلح على مُعدلات ضغط الدم التي ترتفع إلى حدٍ كبيرٍ دون شعور الإنسان بأية أعراض)؛ وبالتالي يصبح الإنسان أكثر عُرضة للإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات القلبية.

تحسين صحة المرأة الحامل

ينصح الأطباء المُتخصصون في مجال النساء والتوليد المرأة الحامل بضرورة المداومة على تناول العجوة خلال أشهر الحمل؛ وذلك لما تحتويه العجوة على خصائص غذائية هامة لصحة المرأة والجنين معًا؛ حيث تشتمل على الكثير من المعادن الغذائية، مثل: الماغنيسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، والحديد، وهذه العناصر جميعها تقوم بتحفيز خلايا الجسم على إنتاج كُرات الدم الحمراء، وتعزيز نسبة الهيموجلبين في الدم، وبالتالي تعزيز قوة جهاز المناعة في مكافحة الفيروسات والبكتيريا، وكذلك تحتوي العجوة على نسبة كبيرة من الكالسيوم؛ ولذلك فإن تناولها بكثرة أثناء الحمل يقي المرأة من ظهور أعراض نقص الكالسيوم؛ وبالتالي حماية العظام والأسنان من الضعف، بالإضافة إلى دوره في ارتخاء عضلات الرحم؛ الأمر الذي يؤدي إلى سهولة الولادة.

الحفاظ على صحة الأطفال حديثي الولادة

أكدت الأبحاث العلمية الحديثة التي أجراها الباحثون في مجال طب الأطفال، على ضرورة تناول المرأة للعجوة أثناء فترات الرضاعة؛ وذلك لأن العناصر الغذائية الهامة الموجودة في العجوة تُساعد على النمو العقلي السليم والجسدي الصحي للجنين، بالإضافة إلى أنها تَمدّ الرضيع بكميات مُناسبة من السُكريات التي تُساعد في القضاء على الغازات المُتراكمة داخل البطن؛ والتي تُسبب التقلُّصات والإفرازات.

مكافحة مرض السرطان

وذلك لأن العجوة تحتوي على كميات كبيرة من مُضادات الأكسدة التي تعمل على مُكافحة الجذور الحُرة المُسببة للسرطان، بالإضافة إلى دورها في منع تأكسد الطعام داخل الجسم؛ وبالتالي الحد من نشاط الخلايا السرطانية داخل جسم الإنسان.

تقوية الخلايا العصبية

تشتمل العجوة في مكوناتها الغذائية على العديد من الفيتامينات، مثل: فيتامين ب1، فيتامين ب2، وهذه الفيتامينات تلعب دورًا كبيرًا في تقوية الخلايا العصبية الموجودة داخل جسم الإنسان، وتليين الأوعية الدموية التي تعمل على توصيل الدم إلى جميع الخلايا العصبية داخل الجسم.

تنظيم عمل الجهاز الهضمي

تعمل العجوة على حماية الإنسان من الإصابة بالإمساك؛ وذلك بسبب احتوائها على نسبة جيدة من الألياف الطبيعية التي تقوم بتليين حركة الطعام داخل الأمعاء، كما أنه يُساعد في علاج حالات عُسر الهضم، وطرد الغازات المُتراكمة داخل البطن والتخلُّص من التقلُصات المُصاحبة لها.

القيمة الغذائية للتمر

حسب التقارير التي تصدرها وزارة الزراعة الأمريكية حول المكونات الغذائية للنباتات؛ أثبتت أن كل حبة بلح (100جرام) تحتوي على الآتي:

أولًا: المعادن والأملاح

  • البوتاسيوم: 656 ملليغرام.
  • الصوديوم: 2 ملليغرام.
  • الماغنيسيوم: 42 ملليغرام.
  • الكالسيوم: 39 ملليغرام.
  • الحديد: 1.02 ملليغرام.
  • الزنك: 0.29 ملليغرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 10 وحدات دولية.
  • فيتامين ب1 (الثيامين): 0.52 ملليغرام.
  • فيتامين ب3 (النياسين): 1.274 ملليغرام.
  • فيتامين ج: 0.4 ملليغرام.
  • فيتامين هـ: 0.05 ملليغرام.

ثالثًا: المواد الغذائية

  • الدهون: 0.39 جرام.
  • الماء: 20.53 جرامًا.
  • البروتينات: 2.45 جرام.
  • كربوهيدرات: 75.03جرامًا.
  • السُكريات: 63.35 جرامًا.
  • ألياف: 8 جرامات.
  • السُعرات الحرارية: 282 سُعرًا حراريًا.

العجوة

تُعد العجوة من أجود أنواع التمور، فهي عبارة عن تمر رَطِب خالي من النواة، ويتميز ملمسه بالليونة حيث إنه غير صلب كالتمر العادي، يميل لونه إلى السواد القاتم، وينتشر زراعة تمر العجوة في المدينة المنورة وهو من أجود أنواع التمور بالسعودية حيث هناك نوعان من تمور العجوة:

  • عجوة المدينة: وهي من أشهر أنواع العجوة التي توجد في جميع أنحاء الوطن العربي.
  • العجوة العالية: وهي التمور التي تَنبُت في المنطقة العالية بجوار مسجد قُبِاء.

ولقد جاء ذكر تمر العجوة في كثير من المواضع التي تحدث عنها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حيث قال في حديثه: " مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ"

فلقد خص رسول الله عجوة المدينة بالذكر؛ وذلك بسبب فوائدها الصحية العديدة، واحتوائها على جميع العناصر المُهمة لصحة الإنسان العامة.

أضرار العجوة

تناولنا في المقال أهم الفوائد الغذائية للعجوة، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يتساءلون عن أضرار العجوة، ولكن حتى الآن لم يتم إثبات أية أضرار للعجوة علميًا، ولكن ننصح الجميع بعدم الإفراط في تناولها لاسيما الأشخاص الذين يُعانون من داء السُكري من الدرجة الثانية، ومرضى الفشل الكلوي.

التَّمر

التَّمر، الاسم العلمي: Phoenix dactylifera،وهو أحد الثمار الشهيرة التي تَنبُت من نخيل التَّمر (النخلة هي جنس من النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الفوفلية، والكلمة من أصل إغريقي، وتنمو في جنوب شرق أوروبا في جزيرة كريت)، ويُعتبر التمر من النباتات الصلبة التي تُغطيها قشرة ورقية حيث تفصل النواة عن محتوى الثمرة الذي يؤكل،و يُطلق عليها اسم " القِطْمير"، يتراوح طول ثمرة التمر بين 8-20 مم، يتميز بلونه البُني الغامق المائل إلى السواد، ومذاقه اللذيذ الحلو الذي يجذب إليه الكثير من الناس.

تتعدد أصناف التمور في مختلف بلدان العالم، وتختلف المُسميات -أيضًا- فَبِحسب الإحصائية التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكية والتي أثبتت أن عدد أصناف التمر تزيد عن 2000 صنف على مستوى العالم، ولكن ليست مشهورة جميعها؛ حيث هناك أصناف مشهورة في مناطق مُعينة، وأصناف تكون غير مشهورة إلى حد كبير، وذلك حسب الذوق العام للناس.

يحتاج نخيل التمر إلى ظروف مُناخية مناسبة للنمو، حيث إن النخيل ينمو في المناطق ذات درجة مُرتفعة والتي تتراوح بين 30-38 درجة مئوية، ويَحدُث تلف في ثمار التمر إذا انخفضت درجة الحرارة عن 12 درجة مئوية؛ لأن الثمار لا يستطيع تحمُّل الجفاف والبرودة، كما أنه يحتاج إلى تُربة خصبة جيدة الصرف تحتوي على 75% من الرمال، كما يجب أن تُعادل المياه نسبة الملوحة الموجودة في التُربة حتى لا تموت الثمرة.

تنتشر زراعة نخيل التمر حاليًا في مناطق الخليج العربي، ومصر (في جنوب مصر)، وبلاد الشام، وتركيا، واليونان، وفي بعض المناطق في أمريكا الشمالية.

تاريخ نخيل التَّمر

اختلف العديد من الباحثين في مجال التنقيب عن الآثار حول تاريخ وجود نخيل التمر، وأكد بعض المؤرخين الذين أجروا الأبحاث التاريخية أن نخل التَّمر وُجِدَ منذ مايُقرب 80 مليون سنة في العصر الطباشيري، كما أكدوا على أن التَّمر أُستخدم لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط لاسيما الخليج العربي، حيث اعتمدت عليه الحضارات الإنسانية القديمة كغذاء وعلاج مُهم للناس.

اشتهرت الحضارة المصرية القديمة بزراعة نوع خاص من نخيل التمر يُطلق عليه اسم " نخل الدوم"، حيث كانت مصر من أولى الدول التي قامت بزراعة نخيل التمر على أراضيها، والدليل على ذلك عثور عُلماء الآثار على عينات من التمر في قبر الملك توت عنخ آمون في عام 2007، وكان المصريون القدماء يستخدمون التمر في التداوي من الكثير من الأمراض وحماية الإنسان من العدوى البكتيرية، بالإضافة إلى استخدامهم للتَّمر في النبيذ عن طريق تخميره.

وللدلالة على مدى أهمية التمر، جاء ذكره في الكتب السماوية المُقدسة 30 مرة في الإنجيل (الكتاب المُقدس لدىالمسيحين)، و 20 مرة في القرآن الكريم (الكتاب المُقدَّس لدى المُسلمين)، كما أنه كان رمزًا للنصر عند الإغريق، وكان الجنود يحملون أوراقه أثناء المعارك والحروب اعتقادًا منه أن تمر النخل سيجلب لهم الفوز والنصر على الأعداء.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن