فوائد الشوفان

فوائد الشوفان

يُعتبر الشوفان من أهم الحبوب الغذائية التي يستعملها الأشخاص في مُختلف بلدان العالم، وذلك بسبب قيمته الغذائية العالية، وفوائده الكثيرة التي تعود بالنفع على صحة الإنسان العامة. وسنستعرض القيمة الغذائية لنبات الشوفان، وأهم فوائده، والأضرار الناتجة عن الإفراط في تناوله.

الشوفان

الشوفان (الاسم العلمي: Avena sativa)، ويُعرف -أيضًا- بعدة أسماء، مثل: خرطال، خرطل، قرطمان، ويُطلق عليه بالإنجليزية: Oat، وهو عبارة عن نبات عُشبي يتبع الفصيلة النجيليّة (عبارة عن فصيلة نباتية تجمع النبات ذوي الفلقة الواحدة وتَضُم حوالي 600 جنس)، كما أنه من النباتات الحوليّة أي النباتات التي تعيش لفترة موسم زراعي واحد.

يوجد تشابه كبير بين نبات الشوفان ونبات الحنطة (القمح المقشور) من حيث المكونات الغذائية؛ فالشوفان يشتمل على العديد من الأحماض الأمينية مثل التي توجد في نبات الحنطة، وكذلك نسبة البروتين في النوعين (الشوفان والحنطة) متقاربة إلى حدٍ كبيرٍ، كما أنه يشبه نبات الحنطة من ناحية الشكل -أيضًا- حيث إن بذور الشوفان متوسطة الحجم ليست بالكبيرة ولا الصغيرة، ولونها أصفر مائل إلى الذهبي، يتراوح طول العُشبة بين 50-150 سم، وجذورها ذات ملمسٍ ناعمٍ تُغطيها بعض الشُعيرات الصغيرة.

ينمو نبات الشوفان العادي في المناطق ذات درجة الحرارة المُنخفضة؛ حيث البرودة والمناخ الرَطِب؛ ولذلك يكثر زراعته في الدول، مثل: كندا، الولايات المُتحدة الأمريكية، والدول التي تقع شمال قارة أوروبا، بينما الشوفان الأحمر ينمو في المناطق ذات المناخ الحار؛ لذا يكثر زراعة هذا النوع في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وجنوب أوروبا؛ وذلك لأن الشوفان الأحمر يتحمل حرارة وجفاف الجو.

الموطن الأصلي للشوفان

لم يتم التعرُّف حتى الآن على الموطن الأصلي لنبات الشوفان، ولكن يعتقد بعض الخبراء أن الشوفان زُرع لأول مرة في التاريخ في إحدى لدول الواقعة شمال غرب قارة أوربا، ثُم امتدت زراعته بعد ذلك إلى دول: روسيا، سوريا، الأردن، والعراق، وتُركيا، ثم انتشرت زراعته في الأقاليم الواقعة غرب الولايات المُتحدة الأمريكية.

ويُقال -أيضًا- أن الشوفان كان يُزرع في عهد الحضارة المصرية القديمة، حيث كان المصريون يستعملونه لأغراض علاجية، وقامت مصر بتصديره إلى الحضارة الصينية والهندية.

المكونات الغذائية للشوفان

وفقًا للتقارير التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكية، أن كوب مغلي الشوفان (155 جرام)، يحتوي على المكونات الغذائية التالية:

  • الكربوهيدرات: 103.38
  • البروتينات: 26.35
  • الكولِسترول: 0
  • الألياف: 16.5
  • الدهون غير المُشبعة:10.76
  • الدهون المُشبعة: 1.90
  • السُعرات الحرارية: 300

أنواع الشوفان

يوجد عدة أنواع من الشوفان، وأهمها:

الشوفان الأيرلندي

الشوفان الأيرلندي (بالإنجليزية: Irish Oats)، وهو عبارة عن حبوب من الشوفان مُقطعة لأجزاء صغيرة، ذات ملمسٍ خشنٍ، يحتوي على العديد من العناصر الغذائية؛ حيث إنه يُعد غنيًا بالألياف والبروتينات التي تمد جسم الإنسان بالطاقة؛ وذلك بفضل حبوبه المُقطعة إلى أجزاء صغيرة.

قالت خبيرة التغذية "ايزابيلا سميث" عن هذا النوع من الشوفان المُقطع " كُلَّما زادت وتيرة تصنيع ومعالجة حبوب الشوفان الكاملة؛ كُلَّما خسرنا القيمة الغذائية الموجودة في الألياف"، فالألياف التي توجد في حبوب الشوفان المُقطعة يُطلق عليها اسم "الألياف القابلة للذوبان" أي الألياف التي لا يقدر جسم الإنسان على امتصاصها، فتقوم المعدة بتخزينها، وبالتالي تمنح الإنسان الشعور بالشبع.

شوفان العصيدة

بالإنجليزية: Pinhead Oats، ويُعتبر هذا النوع من أحسن أنواع الشوفان؛ وذلك لأنه يتعرض لعمليات مُعالجة قليلة؛ الأمر الذي يؤدي إلى احتفاظه بالكثير من عناصره الغذائية؛ حيث يتم طحنه عن طريق تكسيره بالحجر إلى قطع صغيرة، ومن ثَمَّ استخدامه في طهي الطعام حتى يصبح ملمسه كريميًا ذا طعمٍ لذيذٍ.

الشوفان التقليدي

بالإنجليزية: Old Fashioned Oats، ويُطلق عليه -أيضًا- اسم الشوفان الملفوف، وهذا النوع من الشوفان يتعرض إلى الكثير من عمليات المُعالجة؛ حيث يتم أولًا طهي حبوب الشوفان على البُخار بشكلٍ جُزئي كي تمتد فترة صلاحيتها وتطول، ثُمَّ يتم صُنع شرائح الشوفان الرقيقة ولفّها.

يتسبب الشوفان التقليدي في زيادة الوزن بشكلٍ ملحوظ؛ وذلك بسبب أن المعدة تقوم بهضمه بسرعة كبيرة؛ لأن هذا النوع المُعالج لا يحتوي على الألياف القابلة للذوبان؛ الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز الشعور بالجوع.

فوائد الشوفان

يشتمل الشوفان في خصائصه على الكثير من العناصر الغذائية التي تمنح جسم الإنسان فوائد عظيمة، ومن أهم هذه الفوائد:

تقوية جهاز المناعة

أثبتت الدراسات العلمية أن الشوفان يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على صحة جهاز المناعة داخل جسم الإنسان؛ وذلك لإحتوائه على ألياف "البيتا غلوتين" التي تعمل على تعزيز قوة جهاز المناعة في مكافحة البكتيريا والفيروسات والفطريات التي تُهاجم الجسم، وبالتالي حماية الإنسان من الإصابة بالعدوى البكتيرية والفيروسية، مثل: الإصابة بنزلات البرد، والأنفلونزا، والسُعال الشديد.

تنظيم مُعدلات السُكر في الدم

يُعتبر نبات الشوفان من أكثر النباتات الغنية بعنصر الماغنسيوم؛ فعنصر الماغنسيوم يلعب دورًا كبيرًا في تنظيم مُعدلات الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم مستويات السُكر في الدم، بالإضافة إلى أن الشوفان يشتمل على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات المُعقدة والألياف التي تعمل على تقليل امتصاص السكر في الجسم، وبالتالي الحد من ارتفاع نسبة السُكر في الدم.

تحسين صحة القلب والشرايين

الألياف الغذائية التي توجد في الشوفان من النوع القابل للذوبان، ومن أهم فوائده أنه يقوم بامتصاص الكولِسترول الضار LDL؛ الذي يتسبب في الإصابة بتصلُّب الشرايين وبالتالي حدوث الجلطات القلبية، بالإضافة إلى الشوفان يحتوي على إحدى مُضادات الأكسدة التي تُعرف باسم: Avenanthramides؛ حيث يعمل هذا المُضاد على منع الجذور الحُرة من الالتصاق بجدران الأوعية الدموية مُسببة تضييقها وعرقلة مرور الدم بداخلها؛ الأمر الذي يؤدي إلى تصلُّب الشرايين.

إنقاص الوزن

الألياف الغذائية القابلة للذوبان التي توجد في حبوب الشوفان؛ تمنح الإنسان عند تناولها الشعور بالشبع والامتلاء؛ لأن المعدة لا تقوم بهضم الألياف القابلة للذوبان بالإضافة إلى كون الألياف مصدرًا لإفراز البروتينات، هذه العوامل تمنح الإنسان الشعور بالشبع؛ وبالتالي التقليل من تناول الطعام.

التخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي

أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن الشوفان يُساهم في تحسين عمليات الأيض داخل جسم الإنسان، كما أنه يحتوي على الألياف التي تعمل على تليين حركة الطعام في الأمعاء؛ وبالتالي الحدّ من الإصابة بالإمساك، بالإضافة إلى أنه يُهدّأ من حدة التقلُّصات المعوية.

مُكافحة السرطان

يُساعد الشوفان على حماية الجسم من الإصابة بمرض السرطان؛ لأنه كما ذكرنا من قبل يحتوي على مُضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة، وتمنع انتشار الأورام السرطانية داخل جسم الإنسان، كما أنه يشمل الألياف التي تعمل على خفض مستوى هرمون الإستروجين؛ حيث إن زيادة إفراز هرمون الإستروجين قد يسبب الإصابة بسرطان الرَحِم وسرطان الثدي.

أضرار الشوفان

على الرغم من الفوائد العديدة التي تمتلكها حبوب الشوفان، إلا أن الإفراط في تناوله يؤدي إلى حدوث بعض المخاطر الصحية، ومن هذه المخاطر:

  • الإفراط في تناول الشوفان غير المطحون؛ قد يُسبب الإصابة بانسداد الأمعاء.
  • تناول الشوفان بكثرة يؤدي إلى حدوث مشاكل في الكُلى؛ وذلك بسبب احتوائه على كميات كبيرة من البروتينات والتي قد تؤدي إلى تكوين بعض الحصوات على الكلى.

وفي النهاية ننصح جميع الأشخاص بالاعتدال في تناول الشوفان للحصول على قيمته وفوائده الصحية، وكذلك نصح بعدم الإفراط في تناوله لتجنُّب المخاطر الصحية الناجمة عنه.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 11:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن