فوائد الشمر وأضراره

يُعتبر نبات الشَّمر من أكثر النبات التي تحتوي على فوائد عديدة لصحة الإنسان، وله الكثير من الاستخدامات الطبية والتجميلية، كما أن يُستخدم كنوع من أنواع التوابل التي توضع على الطعام لتُعطيه نكهة لذيذة.وسوف نتناول أهم فوائد نبات الشمر وأضراره.

الشَّمَر

نبات الشَّمَر (الاسم العلمي: Foeniculum vulgar)، وبالإنجليزية (fennel)، ويُطلق عليه -أيضًا- عدة أسماء، مثل: البسباس، والشُمرة، والسنوت، والحبة الحلوة، الشمر الزهري، وحبة الحلاوة العربيّة، وهو  أحد النباتات العطريّة التي تتبع الفصيلة الخيمية ( وهي المجموعة النباتيّة العُشبيّة التي تََضُم البقدونس، والشَبَّت والكُزبرة والكمون)، كما أنه من النباتات المُعمرة ( أي النباتات التي تعيش فترات طويلة لأكثر من موسمين زراعيين، والاسم العلمي: perennial plant)، يتراوح ارتفاع النبتة من 1-2 متر تقريبًا، ويتميز نبات الشَّمَر برائحته العطرية المُميزة الخفيفة التي تشبه رائحة نبات اليانسون، وأوراقه ذات لونٍ أخضرٍ، وأزهاره يَغلِب عليها اللون العنبري (وهو لون مزيج بين الأصفر والبُرتقالي).

أماكن انتشار نبات الشمر

ينمو نبات الشَّمَر في المناطق التي يسود فيها المناخ الساحلي؛ حيث الطقس المعُتدل الرطب، ولذلك فالشَّمَر يُعد من النباتات الواطنة (اسم علمي يُطلق على النباتات التي تنمو بشكلٍ طبيعيٍ في مكان ما في الأرض)؛ وبناءً على ذلك فهو ينتشر في المناطق المُطلّة على حوض البحر المتوسط، مثل: مصر وليبيا، وحوض البحر الأسود، وبلاد الشام، مثل: سوريا ولبنان والأردن، وبعض دول المغرب العربي، كما تنتشر زراعته -أيضًا- في بعض الأقاليم الموجودة جنوب شرق الهند، وفي جنوب فرنسا.

استخدامات نبات الشَّمر قديمًا

أثبتت الأبحاث والدراسات الحديثة التي أجراها الخُبراء والمتخصصون التابعون للمعهد الألماني لتاريخ طب الأعشاب، أن نبات الشَّمَر معروف مُنذ قديم الزمان لدى الحضارات الإنسانية القديمة، حيث كان الحُكماء الصينيين في الحضارة الصينية القديمة يستخدمون نبات الشَّمَر في علاج الكثير من الأمراض والأوبئة التي كانت مُنتشرة آنذاك؛ فكانوا يستخدمونه لعلاج نزلات البرد، والسُعال الشديد، ومُهدأ للتقلُّصات المعوية، أما في الحضارة المصرية؛ كان المصريون يستخدمون نبات الشَّمر على نطاقٍ واسعٍ؛ حيث دخل في قائمة طعامهم، وكانوا يستخدمونه كنوع من أنواع التوابل التي توضع على الطعام لتمنحه مذاقًا لذيذًا.

وفي عام 840 ميلاديًا، استخدم الرُهبان المسيحيون نبات الشَّمر في التداوي من الأمراض؛ حيث كانوا يشربون مغلي الشَّمَر لعلاج آلام الحلق، والاضطرابات التنفسية، فكان مغلي الشَّمر هو المشروب المقدس لهم في العصور القديمة.

المكونات الغذائية لنبات الشَّمَر

يحتوي نبات الشَّمر على العديد من العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان في عملية التمثيل الغذائي وإمداد الجسم بالطاقة، فالشمر من أكثر النباتات التي تشمل خصائصها عناصر غذائية هامة،حيث أثبتت الأبحاث الحديثة أن كل 100 جرام نبات الشَّمَر تشتمل على :

  • الماء: 90.22.
  • الدهون: 0.20
  • البروتينات: 1.25
  • الألياف: 3.2
  • السُكريات: 3.93
  • الكربوهيدرات: 7.30.
  • البوتاسيوم: 415.
  • الصوديوم: 51.
  • الفسفور: 50.
  • السُعرات الحرارية: 30 سُعرًا حراريًا.
  • الحديد: 0.75.
  • فيتامين جـ : 12

فوائد الشَّمَر

اجتهد الكثير من العلماء والخبراء في مجال طب الأعشاب في البحث والتنقيب عن فوائد نبات الشَّمَر، وقاموا بإجراء العديد من التجارب، وفي كل مرة تظهر فوائد جديدة لنبات الشَّمر؛ حيث إن فوائده لا تُعد ولا تُحصى، فكُل جزءٍ في هذه النبتة يحتوي على خصائص طبية عديدة هامة لصحة الإنسان، ومن أهم هذه الفوائد:

علاج ضغط الدم

أثبتت الأبحاث والدراسات الحديثة التي أجراها الباحثون، أن نبات الشمر من النباتات الغنية بمصادر البوتاسيوم التي تُساهم في الحفاظ على ضغط الدم وإبقائه في المُعدلات الطبيعية، كما أنه يعمل على ارتخاء الأوعية الدموية؛ الأمر الذي يؤدي إلى انتظام سريان الدم في الأوعية الدموية ومنع تدفُق الدم بشدة، ولكن يجب على الأشخاص الذين أُصيبوا من قبل بأزمات القلبية أو يُعانون من مرض السُكري؛ الحذر عند استخدام الشَّمر وعدم الإفراط في تناوله.

علاج الأنيميا

يُعتبر الشَّمر من أكثر الأعشاب التي تُساعد إلى حد كبير في علاج الأنيميا وأمراض فقر الدم؛ وذلك لأنه غني بالكثير من الأحماض الأمينية، وعنصر الحديد الهام لتقوية جهاز المناعة عند الإنسان حيث يتوافر بمُعدلات مرتفعة، بالإضافة إلى كونه يُعزز نسبة الهيموجلبين في الدم.

علاج أمراض الجهاز التنفسي

أثبت العُلماء والباحثون بعد إجرائهم للعديد من التجارب العلمية، أن الشَّمر يمتلك قُدرة كبيرة في علاج الكثير من أمراض اضطرابات الجهاز التنفسي، وأُثبتت فعاليته في علاج حالات السُعال الجاف الشديد، واحتقان الحَلّق كما أنه حقق نتائج رائعة في علاج مرض التهاب الشُعب الهوائية، بالإضافة إلى دوره في في التخفيف من حدة نزلات البرد والأنفلونزا، وأكد الباحثون -أيضًا- أن نبات الشَّمر يحتوي على مادة "الأثينول" التي تُساعد على منع تراكم المواد المخاطيّة (البلغم)داخل الحلق والممرات الأنفية.

تقليل خطر الإصابة بالسرطان

يحتوي نبات الشَّمر على الكثير من مضادات الأكسدة التي تمنع انتشار الجذور الحُر المُسببة لمرض السرطان، كما أنه يشتمل على خصائص مادة الفلافونويد التي تمنع نمو وانتشار الأورام السرطانية داخل جسم الإنسان، بالإضافة إلى دوره في تقليل الآثار الجانبية الناتجة عن العلاج الإشعاعي.

علاج الإسهال

منذ العصور القديمة حتى وقتنا هذا يُستخدم الشَّمَر في علاج حالات الإسهال الشديد والمتوسط الناتج عن الإصابة بعدوى بكتيرية؛ وذلك لأن نبات الشَّمر يحتوي على خصائص مُطهرة تُكافح الفيروسات والبكتيريا التي تدخل جسم الإنسان، كما أن يشتمل على العديد من الأحماض الأمينية التي تُسهل من حركة الهضم داخل الأمعاء، وبالتالي تحسين أداء الجهاز الهضمي.

تقوية جهاز المناعة

أثبتت الأبحاث والدراسات الحديثة أن كوب واحد من مشروب مغلي الشّمر يحتوي على 20% من عنصر فيتامين ج، فعنصر فيتامين ج له قدرة فائقة في حماية جهاز المناعة داخل جسم الإنسان ويُعزز قوته لمُحاربة البكتيريا والجراثيم، بالإضافة إلى أنه يُحفِّز خلايا الجلد على إفراز مادة الكولاجين، ومُحاربة الجذور الحُرة التي تُسبب الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

علاج آلام الدورة الشهرية

يُساعد مشروب مغلي الشّمر على علاج الآلام الناتجة عن الدورة الشهرية؛ حيث إن نبات الشّمر له دور فعّال في تنظيم إفراز الهرمونات؛ الأمر الذي يؤدي إلى انتظام موعدها، كما أنه يُساهم إلى حد كبير في منع تكيُّس المبايض.

إنقاص الوزن

أثبتت الأبحاث والدراسات التي أجراها الباحثون في مجال التغذية أن الشّمر له فوائد عديدة في إنقاص الوزن؛ وذلك بسبب احتوائه على نسبة عالية من الألياف التي تمنح الإنسان الشعور بالشبع، كما أنه يشتمل على نسبة قليلة من السُعرات الحرارية والدهون، وله دور فعّال في حرق الدهون الزائدة عن حاجة الجسم، ويمنع تراكُم جزيئات الكولِسترول الضار الذي يُسبب السِمنة.

فوائد أخرى للشمر

  • خفض مُعدلات السُكر في الدم.
  • التخفيف من حدة الاضطرابات النفسيّة والتوتر العصبي.
  • إدرار الحليب في ثدي المُرضعة.
  • تقليل احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر، والحفاظ على صحة الدماغ.
  • إدرار البول، والتخلُص من الحصوات التي تترسب على الكُلى بفعل الأملاح.

أضرار الشّمر

لم يُثبت علميًا حتى الآن مدى خطورة نبات الشّمر على صحة الإنسان؛ فلا زالت الأبحاث العلمية مُستمرة للبحث في أضرار نبات الشّمر، ولكن قام مؤخرًا أحد الخُبراء بالإفصاح عن بعض أضرار الإفراط في تناول الشمر، ومنها:

  • الإفراط في تناول مشروب مغلي الشمر يؤدي إلى جفاف الكليتين؛ وذلك لأن الشمر من مُدرات البول حيث إن تناوله بكميات كبيرة؛ يؤدي إلى جفاف الجسم، ومن ثَمَّ الإصابة بالفشل الكلوي.
  • هبوط حاد في مستوى السُكر في الدم.
  • ظهور بُقع و طفح جلدي على البشرة.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • الشعور بالدوخة والغثيان، وقد يتطور الأمر إلى حد الإغماء.
  • يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل: أدوية الصرع؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حدة الآثار الجانبية.
  • تُمنع المرأة الحامل منعًا باتًا من تناول مشروب الشمر؛ لأنه قد يؤدي إلى الإجهاض.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 06:12 صباحًا
بواسطة: أمنية حسن