فوائد الزبيب و أنواعه

اشتهر الزبيب بين الكثير من شعوب العالم بفضل مذاقه اللذيذ الذي يجذب إليه الناس؛ وبسبب عشق الناس إليه تم إدراجه في الأمثال الشعبية الرائجة بين الناس، ففي هذا المقال سنعرض عليكم أهم أنواع الزبيب، وفوائده الكثيرة.

الزبيب

الزبيب، الاسم العلمي:Currant، ويُطلق عليه في بلدان المغرب العربي اسم " الكشمش"،وهو أحد أنواع العنب التي تعرضت للتجفيف؛ يُصنع الزبيب من أنواع مُحددة من العنب؛ حيث يقوم المتخصصون الزراعيون باختيار أنواع العنب الذي يحتوي على نسبة عالية من السُكر سواء كان يشتمل على بذر بداخله أو بدون، ولكن في أغلب الأوقات يتم عمل الزبيب من "العنب الأبيض" وذلك لأنه من أكثر أنواع العنب تميُّزًا؛ لأنه غني بنسبة كبيرة من السُكر، وقشرته رقيقة جدًا، بالإضافه إلى مذاقه اللذيذ.

تنمو فاكهة العنب الأبيض في المناطق التي تسودها درجة حرارة مُعتدلة مع وفرة الأمطار؛ لذا نجد الزبيب مُنتشرًا في الكثير من دول العالم التي تتميز باعتدال المناخ ، مثل: الولايات المُتحدة الأمريكية، اليونان، تشيلي، تركيا، سوريا، جاميكا، الأرجنتين، والمكسيك،واليونان.

استخدامات الزبيب قديمًا

أكدت بعض الأبحاث التاريخية التي أجراها المؤرخون، أن "الفينيقيين" هم أول الشعوب الإنسانية التي عرفت الزبيب؛ و حدث ذلك عندما عثروا على حبوب العنب المُجفف عن طريق الصدفة البحتة، وعندما تذوقوه وجدوا طعمه لذيذًا، ومن هنا جاءت فكرة تجفيف العنب، أما عن أصل التسمية؛ فيقول بعض عُلماء اللغة أن اسم "الزبيب" يرجع إلى أصل لاتيني (Racemus) حيث كان يُطلَّق هذا الاسم على سلة العنب، ثُمَّ عُرف بعد ذلك في أوروبا بهذا الاسم.

كان الحُكماء في الحضارات الإنسانية القديمة يستخدمون الزبيب في علاج الكثير من الأمراض والتداوي من الحروق؛ فكان الفينيقيون يستخدمون الزبيب كطارد للمخاط الذي يتكون على الصدر، وكانوا يستخدمونه في علاج الإمساك، وعُسر الهضم، كما أنهم كانوا يعتبرون الزبيب أحد المُكملات الغذائية التي تقضي على الشعور بالإرهاق.

كان الزبيب قديمًا محط أنظار مُعظم الشُعراء الذين كانوا يتغنون بجمال الطبيعة ويَلقون الشعر والأناشيد؛ حيث قال الشاعر الشهير أبو طالب المأموني في وصف الزبيب: "وطائفي من الزبيب به...ينتقل الشُرب حين ينتقل كأنه في الإناء أوعية من النواجيد ملؤها العسل"

كما يقول العالم الجليل ابن سينا في قانونه عن الزبيب: "الزبيب صديق الكبد والمعدة...والزبيب ينفع الكُلى والمثانة"

المكونات الغذائيّة للزبيب

حسب التقارير التي أصدرتها وزارة الزراعة الأمريكية عن المكونات الغذائية للزبيب؛ أثبتت أن كل حبة من حبوب الزبيب (100 غرام) تحتوي على المكونات الآتية:

أولًا: المعادن الغذائية

  • الحديد: 1.8 ملليجرام.
  • البوتاسيوم: 750 ملليجرام.
  • الماغنسيوم: 32 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين ج: 2.3 ملليجرام.
  • فيتامين هـ: 0.12 ملليجرام.
  • فيتامين بـ6 : 0.17 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائية

  • السُكريات: 60 جرامًا.
  • البروتين: 4.0 جرام.
  • الألياف الغذائية: 4.0 جرام
  • السُعرات الحرارية: 300 سُعرًا حراريًا

أنواع الزبيب

يوجد ثلاثة أنواع من الزبيب، وهم الأشهر على الإطلاق في الكثير من بلاد العالم لاسيما البلدان العربية، وهم:

الزبيب الأصفر: وهو النوع الأكثر انتشارًا في العالم؛ حيث يدخل في صناعة الكثير من الأطعمة، يتميز بلونه العنبري ( مزيج بين الأصفر والبُرتقالي)؛ وذلك لأنه تعرَّض للتجفيف تحت أشعة الشمس.

زبيب السُلطانة: ويُطلق عليه- أيضًا- اسم "زبيب طومسون"، وينتشر هذا النوع تحديدًا في الولايات المُتحدة الأمريكية، وتشيلي، والأرجنتين، واستراليا، ويُطلق عليه اسم سُلطانة؛ لأنه خاليًا تمامًا من البذور.

زبيب الكشمش: وينتشر هذا النوع من الزبيب في دولة اليونان حيث زُرِّع لأول مرة في القرن 75 ميلاديًا، يتميز بلونه الأحمر القاتم المائل إلى السواد؛ لأنه يُجفف عن طريق العنب الأحمر؛ ومذاقه حلو لاذع.

فوائد الزبيب

بالإضافة إلى كون الزبيب من الأطعمة اللذيذة؛ فهو يحتوي في خصائصه على الكثير من العناصر الغذائية المُهمة والضرورية لصحة الإنسان العامة، ومن أهم هذه الفوائد:

خفض مُعدلات السُكر

على الرغم من أن الزبيب ذو مذاقٍ حلوٍ حيث يبدو للجميع أنه يحتوي على نسبة ضخمة من السُكريات؛ إلا أن هناك بعض الأبحاث أجراها الطبيبان (كاتي فيتر، جيمس أندرسون) والتي أكدت على أن استهلاك الزبيب باعتدال وانتظام؛ يؤدي إلى انخفاض مستويات السُكر في الدم؛ فعندما قام الأشخاص المُصابون بداء السُكري من الدرجة الثانية بتناول الزبيب لمدة عشرة أسابيع، تبين بعد الفحص انخفاض مُعدلات السُكر لديهم بمقدار 1.15 ملليجرام.

الوقاية من أمراض القلب

يحتوي الزبيب على مادة ريسيرفراتول: Reservratrol، وهذه المادة تلعب دورًا كبيرًا في التخلُّص من نسبة الكولِسترول الضار LDL الزائد عن حاجة الجسم، كما أنه يشتمل على مُضادات الأكسدة التي تقوم بمحاربة الجذور الحُرة المُسببة في الإصابة بأمراض القلب وتصلُّب الشرايين، بالإضافة إلى دوره في تنظيم مستويات ضغط الدم المُرتفع.

الوقاية من أمراض فقر الدم

أثبتت العديد من الأبحاث والدراسات الطبية، أن الزبيب يشتمل على مجموعة فيتامين ب بجميع عناصرها، مثل: الثيامين، والرايبوفلافين؛ حيث إن هذه العناصر تلعب دورًا هامًا في تحفيز خلايا الجسم على إنتاج كُرات الدم الحمراء، وزيادة نسبة الهيموجلبين في الدم، كما أنه يحتوي على فيتامين ج الذي يُعزِّز من قوة جهاز المناعة في مقاومة الفيروسات والبكتيريا التي تُهاجم خلايا الجسم، وبالتالي فإن تناول حبَّات الزبيب يَقي الإنسان من الإصابة بأمراض فقر الدم، ونقص المناعة.

مُعادلة نسبة الحموضة

من أهم الفوائد التي توجد في الزبيب، أنه يحتوي على نسبة كبيرة من المعادن الغذائية كالماغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد؛ فهذه المعادن تُساعد على تنظيم مُعدلات الحموضة داخل جسم الإنسان والحدّ من ارتفاعها عن المُعدل الطبيعي أو انخفاضها.

التخلُّص من الإمساك

يُساهم الزبيب إلى حد كبير في التخلُّص من الإمساك؛ وذلك بسبب احتوائه على كمية جيدة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان، والتي تعمل على تليين حركة الطعام داخل الأمعاء، كما أنه يحتوي على حمض الطرطريك Tartaric cid  الذي يُساعد على مُعادلة نسبة الحموضة داخل المعدة أثناء عملية هضم الطعام.

زيادة مُعدلات الخصوبة عند الرجال

أثبت العديد من الدراسات الطبية أن الزبيب يُساعد على تعزيز صحة الحيوانات المنوية، وزيادة عددها عند الرجل؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة قدرة الرجل على الإخصاب والتلقيح.

تنقية الدم من السموم

يحتوي الزبيب على نسبة كبيرة من مُضادات الأكسدة؛ لذا فإن تناول الزبيب بمُعدلات منتظمة يُحفز عمل الكبد والكُلى على التخلُّص من السموم وتنقية الدم من الشوائب، كما أنه يُحارب الجذور الحُرة التي تتسبب في ظهور حَبِّ الشباب والرؤوس السوداء.

القضاء على التجاعيد

يحتوي الزبيب في خصائصه على مادة الفيتوكيميكال Phytochemicals؛ فهذه المادة لها دور كبير في حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن التعرُّض المُباشر لأشعة الشمس الضارة التي تُسبب الإصابة بالتجاعيد وجفاف البشرة، كما أنه يُساعد على تحفيز مادة الكولاجين داخل الجلد.

الوقاية من السرطان

يشتمل الزبيب في خصائصه على مادة كيميائية مُضادة للأكسدة تُعرف باسم"الصابونين" حيث أثبتت الأبحاث أن هذه المادة تلعب دورًا قويًا في تحجيم الخلايا السرطانية ووقف نموها وانتشارها، كما أنه يُساعد على علاج مرض سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا.

عرضنا في المقال أهم الفوائد الموجودة في حبات الزبيب، ولكن يجب عدم الإفراط في تناول الزبيب لاسيما الأشخاص الذين يُعانون من انخفاض مُعدلات السُكر في الدم.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن