فوائد الخس

يُعتبر نبات الخس من أشهر الخضراوات المُنتشرة في الوطن العربي؛ ويرجع ذلك إلى مذاقه الحلو؛ حيث يَدخُل في صناعة الكثير من المأكولات، ويُستخدم في عمل السلطة، بالإضافة إلى فوائده العديدة؛ لأنه يحتوي على نسبة عالية من العناصر الغذائية الهامة والتي يحتاجها الإنسان لإتمام العمليات الحيوية داخل الجسم. لذا سنستعرض فوائد نبات الخس، وأهميته الغذائية الكُبرى.

فوائد الخس

يُعتبر الخس من أكثر النباتات المُفيدة لصحة الإنسان؛ حيث إنه يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الهامة والفيتامينات والأملاح المعدنية التي يحتاجها الجسم في عملية التمثيل الغذائي، فمن أهم فوائد الخس:

تنظيم مُعدلات ضغط الدم

يلعب الخس دورًا كبيرًا في تنظيم مُعدلات ضغط الدم عند الإنسان؛ ذلك لأنه يحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح المعدنية، مثل: الصوديوم والبوتاسيوم، وهذه العناصر تعمل على تنظيم كمية السوائل الموجودة في الجسم، ومُعادلة نسبة الحموضة في الدم والحدّ من ارتفاعها، كما أن عنصر البوتاسيوم يُساهم إلى درجة كبيرة في تخفيض ضغط الدم المُرتفع؛وبالتالي الحد من الإصابة بالأمراض القلبية التي يُسببها ضغط الدم المُرتفع.

تهدئة الأعصاب

كان القٌدماء في العصور القديمة يستخدمون نبات الخس كمُهدئ للأعصاب، وأثبتت الأبحاث العلمية الحديثة؛ أن نبات الخس يعمل على تهدئة الأعصاب والتخفيف من حدة التوترات والاضطرابات الناتجة عن الضغوط النفسية، بالإضافة إلى قدرة الخس في القضاء على آلام الصداع النصفي (الشقيقة)، والصُداع العنقودي.

الوقاية من مرض السرطان

يُساهم نبات الخس إلى حد كبير في وقاية الإنسان من الإصابة بالأورام السرطانية؛ لأنه يشتمل في خصائصه على نسبة كبيرة من مُضادات الأكسدة، لاسيما مادة البيتا كاروتين، وفيتامين ج، وفيتامين هـ، فهذه العناصر تلعب دورًا هامًا في مُحاربة الجذور الحُرة التي تتسبب في الإصابة بالأورام السرطانية، كما أنه يعمل على تحجيم الورم السرطاني إن وُجدَ، والحد من انتشاره إلى باقي أجزاء الجسم.

تعزيز صحة الجهاز المناعي

أثبتت الأبحاث العلمية التي أجراها الأطباء، أن الخس يُعتبر من أهم النباتات التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي لدى الإنسان وتحفيزه على مقاومة الجراثيم، والبكتيريا، والفيروسات التي تُهاجم الإنسان، كما أنه يُساعد على تعزيز كُرات الدم البيضاء التي تُحارب الفيروسات داخل جسم الإنسان؛ وذلك يرجع إلى احتواء الخس نسبة كبيرة من الفيتامينات والأحماض الأمينية.

تقوية العظام

يحتوي الخس على نسبة عالية من عنصر الكالسيوم، والمعروف عن الكالسيوم تأثيره الوقائي في حماية العظام من الترقق وتقويتها من الهشاشة، كما أنه يعمل على تجديد خلايا العظام التالفة، وإعادة بناء أنسجة العضلات وحمايتها من التلف، بالإضافة إلى احتواء الخس على عنصر فيتامين ك الذي يلعب دورًا هامًا حماية الإنسان من الإصابة بالتهابات المفاصل؛ فهو يُعد من البروتينات المهمة لصحة العظام.

ترطيب الشعر

تناول الخس باستمرار يؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية داخل الجسم، وبالتالي ضمان تدفق كمية الدم اللازمة إلى فروة الشعر؛ حيث أثبتت الدراسات العلمية أن الخس يُساعد في تقوية بُصيلات الشعر ومنع تساقطه، كما أنه يُحفِّز الغُدد الدُهنيّة على إفراز كمية الدهون اللازمة التي يحتاجها الشعر؛ الأمر الذي يؤدي ترطيب الشعر والحد من جفافه وتجعده.

المكونات الغذائية لنبات الخس

وفقًا للتقارير الصادرة من وزارة الزراعة الأمريكية، تحتوي نبتة الخس الواحدة على العناصر الغذائية الآتية:

أولًا: المعادن والأملاح الغذائية

  • الحديد: 1.24 ملليجرام.
  • الماغنيسيوم: 13 ملليجرامًا.
  • البوتاسيوم: 238 ملليجرامٍأ.
  • الصوديوم: 5 ملليجرامات.
  • الكالسيوم: 35 ملليجرامًا.
  • الزنك: 0.2 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 166 ملليجرامًا.
  • فيتامين بـ1 (الثيامين): 0.57 ملليجرام.
  • فيتامين بـ2 (الرايبوفلافين): 0.62 ملليجرام.
  • فيتامين ج: 3.7 ملليجرامات.
  • فيتامين هـ: 0.18 ملليجرام.
  • فيتامين ك: 102.3 ملليجرامًا.

ثالثًا: المواد الغذائية

  • السُكريات: 0.94 جرام.
  • الألياف الغذائية: 1.1 جرام.
  • الكربوهيدرات: 2.23 جرام.
  • الدهون: 0.22 جرام.
  • ماء: 95.63 جرامًا.
  • سُعرات حرارية: 13 سُعرًا حراريًا.

نبات الخس

نبات الخس، الاسم العلمي: Lactuca sativa، وهو أحد النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة النجميّة (هي عبارة عن مجموعة نباتية تَضم النباتات التي تحتوي على فلقتين، ويوجد بها 23.000 نوع من النباتات، ومن أشهر نباتات هذه المجموعة نبات دوار الشمس، والاسم العلمي لهذه الفصيلة هو: Asteraceae).

أول من أطلق الوصف النباتي على نبات الخس هو العالم "كارلوس لينيوس" في عام 1753، وهو من أشهر العلماء المعروفين في مجال علم الأحياء، ويتراوح طول نبتة الخس بين 15-30 سم، والمعروف عن نبات الخس هو تعدد ألوانه؛ حيث هُناك أنواع من الخس يَغلِّب عليها اللون الأخضر الزاهي، وهُناك أنواع قليلة أخرى تكون أوراقها ذات لونٍ ذهبي، أو أصفر، أو سماوي، وتتميز أوراقه بأنها تحتوي على سن مُدبب في نهايتها.

يُعتبر نبات الخس من النباتات الحوليّة التي تنمو في أي ظروف مُناخية وتتحمل الطقس القاسي، ولكن الفرق بين نبات الخس والنباتات الأخرى؛ هو أنه ينمو ويزدهر بشكلٍ سريعٍ في المناطق التي يسودها الطقس الحار حيث ارتفاع درجة الحرارة، وتبطء عملية النمو في المناطق التي يسودها البرد القارس حيث انخفاض درجات الحرارة، وتتراوح دورة حياة نبات الخس بين 65 إلى 130 يومًا.

يُزرع نبات الخس عامة في المناطق التي تتميز باعتدال درجة الحرارة؛ ولذلك نجد الخس مُنتشرًافي بعض البلاد التي تَطُل على حوض البحر المتوسط، مثل: مصر، ليبيا، وإيطاليا، كما أن زراعته مُنتشرة في بعض الدول الموجودة جنوب غرب قارة آسيا.

أصل تسمية الخس

أثبتت الكثير من الأبحاث والدراسات اللغويّة التي أجراها الباحثون في مجال علم اللغة، أن شعوب الحضارة الرومانية القديمة هم أول الشعوب التي أطلقت على نبات الخس اسمه؛ حيث أُطلق عليه باللاتينية اسم: Lactuca؛ وهذه الكلمة مُشتقة من الكلمة اللاتينية Lac وتُعني "حليب"؛ وذلك نسبة للسائل الأبيض اللون الذي يوجد في ساق الخس، وأكدت الدراسات اللغوية الحديثة -أيضًا- على تَعرّض الكلمة إلى التحريف والتحوير عندما نُقلِّت إلى ألسُّن الفرنسية القديمة، واللغة الإنجليزية.

تاريخ نبات الخس

أثبتت الأبحاث التاريخية التي أجراها المؤرخون أن نبات الخس زُرع لأول مرة في عهد الحضارة الفرعونية القديمة على ضفاف نهر النيل؛ حيث اكتشفوا نبات الخس وقاموا بزراعته عندما لاحظوا فوائده العديدة على صحة الإنسان العامة، وأصبح الخس من النباتات المُقدسة عند المصريين القدماء، وكانوا يستخدمونه في الحفلات والطقوس الدينية.

وشاع استخدام نبات الخس في العصور الوسطى القديمة في أوروبا، حيث كان الأوربيون يستخدمونه في الأغراض العلاجية لعلاج الكثير من الأمراض، وكان الرَحَّالة الإنجليزي "كريستوفر كولومبوس"هو أول من جلب نبتة الخس إلى أمريكا الشمالية.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن