فوائد الحجامة للجسم

 الحِجامة هي أحد العلاجات التي كَثُر استخدامها في العصور القديمة، حيث كان المَرضى يلجأون إليها أملًا في الشفاء من الأمراض المُستعصية، فهي تُعد من أهم ركائز الطب البديل، وعلى الرغم من فوائدها التي لا تُعد ولا تُحصى؛ إلا أن هُناك الكثير من الناس يلجأون إلى الأدوية والعلاجات الكيميائية.

سنوضح لكم في هذا المقال ماهي الحجامة، وتاريخ استخدامها، وما فوائدها لجسم الإنسان.

الحجامة

الحجامة، وتُعرف بالإنجليزية باسم (Cupping)، وهي عملية علاجية يتم فيها سحب الدم الفاسد الذي لم يتمكن جسم الإنسان من التخلُّص منه، وذلك عن طريق مجموعة من الكؤوس مُصممة خصيصًا لهذا الغرض العلاجي، ويمكن وضع الحجّامات (الكؤوس) على مناطق مختلفة من الجسم، مثل: البطن، العضلات، المفاصل، الظَّهر حسب مكان الألم الذي يُعاني منه الشخص.

أنواع الحجامة

هناك نوعان من الحجامة، وهما:

  • الحجامة الجافة: وهي وضع الحجَّامات (الكؤوس) على الأماكن التي يُعاني فيها المريض من الألم، ولكن دون استعمال المشرط، أو تشريح الجلد، ولها مواضع معينة لاستخدام هذا النوع، ويهدف هذا النوع إلى تغيير ضغط الجسم الداخلي.
  • الحجامة الرطبة:وهذا النوع الذي يتم فيه استخدام المَشّرط الطبي وشق جرح صغير، ثم وضع الكؤوس فوقه حتى يحدث الضغط  المناسب، ثُمّ يتسرب الدم الفاسد.

فوائد الحجامة

علاج أمراض العظام

تُستخدم الحجامة لعلاج الكثير من الأمراض المُزمنة التي تُصيب المفاصل والعظام، ومن أمراض العظام التي تُعالجها الحجامة:

  1. الشدّ العضليّ.
  2. عرق النَسَا.
  3. خشونة الرُكبة.
  4. داء الروماتيزم.
  5. حالات تنميل الأذرع والقدم.
  6. التهاب فقرات الرقبة.
  7. المُساهمة في تنظيم الهرمونات والسوائل التي توجد في الفقرات العُنقيّة؛ مما يؤدي إلى الحدّ من الخشونة.

علاج أمراض الجهاز التناسلي

من أهم فوائد الحجامة أنها تعمل على علاج أكثر الأمراض شيوعًا، فتقوم بمعالجة:

  1. آلام البواسير.
  2. التهاب البروستاتا عن الرجال.
  3. التهاب الناسور.
  4. تُقلل من نسبة الباولينا في الدم ( الباولينا، هي حالة تسمم الدماء بسبب ارتفاع نسبة اليوريا الناتجة عن الفشل الكلوي في إفراز البول).
  5. تُساعد الحجامة في علاج دوالي الخصيتين.

علاج أسباب العُقم

تُعتبر الحجامة من أفضل الطرق لعلاج الأمراض والمشاكل؛ التي تؤدي إلى إصابة النساء والرجال بالعقم، حيث تقوم الحجامة بإزالة الموانع والعوائق عن طريق:

  1. علاج تَكيُس المبايض.
  2. تمنع الحجامة من ظهور الأورام الليمفاوية في الرحم.
  3. تعمل على تنظيم الهرمونات ومنع اضطرابها.
  4. علاج أمراض بطانة الرحم المُهاجرة( وهي عبارة مجموعة من الأنسجة التي تشبه بطانة الرحم، ولكنها توجد خارج الرحم مُسببة آلامًا مُزمنة وشديدة).
  5. تعزيز نشاط الخصيتين عند الرجل.
  6. تعمل الحجامة على زيادة عدد الحيوانات المنوية، وعدم تشوهها.

فوائد أخرى للحجامة

  1. القضاء على الصُداع النصفي.
  2. علاج مرض ارتفاع مستويات ضغط الدم.
  3. تُساعد الحجامة في علاج الأمراض الجلديّة.
  4. علاج الدوالي.
  5. علاج أمراض الأنيميا، وفقر الدم، والحد من حدوث النزيف.
  6. تُخفف الحجامة من احتقان الأنف، والتهاب الحلق.
  7. علاج التهابات الجهاز التنفسي، مثل: التهاب الشُعب الهوائية، والالتهاب الرئوي.
  8. تقوية جهاز المناعة.
  9. امتصاص الأملاح والأحماض الزائدة عن حاجة الجسم.

احتياطات عمل الحجامة

تُعتبر الحجامة من طُرق العلاج الآمنة والفعَّالة لجسم الإنسان، ولكن يجب أخذ بعض الاحتياطات قبل البدء في العلاج بالحجامة، ومن هذه الاحتياطات:

  • يجب ألا يكون الشخص مُصاب بأي عدوى فيروسيّة، كنزلات البرد والأنفلونزا، أو درجة الحرارة المرتفعة.
  • ألا يكون الشخص مُصابًا بأي مرض في الكبد.
  • عدم تناول الأطعمة الدسمة ومشتقات الألبان قبل عمل الحجامة.
  • أخذ قسط كافِ من النوم، والراحة التامة، وعدم بذل أي مجهود قبل الذهاب للعلاج بالحجامة.
  • الامتناع التام عن التدخين.
  • عدم عمل الحجامة يومي السبت والأربعاء؛ استجابة لنهي الرسول محمد.
  • إخبار الأخصائي المُعالج  بالأدوية التي يتناولها الشخص، وكذلك إخباره بجميع الأمراض التي يُعاني منها.
  • عدم الخضوع للعلاج بالحجامة إلا بعد مرور ثلاثة أيام من تبرع الشخص بالدم.

تاريخ الحجامة

في العصور القديمة كانت الحجامة من أهم العلاجات التي كان يلجأ إليها الحكماء لمُداواة المرضى عن طريق إخراج الدم الفاسد من أجسادهم، فقد كان البابليون والآشوريون  يستخدمون الحجامة منذ عام 3000 ق.م، كما عَثَر علماء الآثار على عدد من النقوش الفرعونية الموجودة على جدران المعابد ومقابر ملوك الفراعنة؛ والتي تدل على أن الفراعنة استخدموا الحجامة لعلاج الأمراض.

أما في الحضارة الصينية القديمة، كان الأطباء الصينيون يستعملون الحجامة بجانب الإبر الصينية في أغراض العلاج، وحتى الآن الكثير من الصينيين لازالوا يلجأون إلى الحجامة والإبر الصينية للعلاج.

وفي الحضارة العربية القديمة، اهتم العرب بالحجامة وتحدثوا عن فوائدها في أعمالهم، حيث قال العالم الجليل "ابن سينا" في قانونه أن للحجامة ثلاثة فوائد، هما: أولها: الاستفراغ من نفس العضو، وثانيهما: استنقاء جوهر الروح، وثالثهما: تركها التعرُّض للاستفراغ من الأعضاء الرئيسية.

الحجامة في الإسلام

استخدام الحجامة من الممارسات المُحببة في الإسلام، فقد كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- يستخدم الحجامة في أغراض العلاج؛ ولذلك تُعتبر الحجامة  إحدى علاجات الطب النبوي ( هي مجموعة من النصائح الطبية التي قالها سيدنا محمد، وجاء ذكرها على هيئة أحاديث)، ومن الأحاديث التي ذُكر فيها الحجامة، فعن ابن عباس عن النبي، قال:

" الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنا أنهي أمتي عن الكي"  رواه البخاري

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن