فوائد البندق

فوائد البندق

يُعتبر البُندق من أشهر أنواع المكسرات التي يُحبها الناس في مختلف بلاد العالم؛ وذلك يرجع إلى مذاقه الرائع اللذيذ، بالإضافة إلى استخدامه في أغراض الزينة؛ وبناءً على ذلك سنستعرِّض خلال هذا المقال أهم فوائد البُندق.

شجرة البُندق

شجرة البُندق، الاسم العلمي: corylus، وبالإنجليزيّة: Nuts، وهي نوع من النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة القُضبانيّة (عبارة عن مجموعة نباتيّة تَضُم النباتات التي تحتوي على فلقتين، كما أن أشجارها نفضية، ومن أشهر نباتها: جار الماء، والبندق، ويجد بها حوالي 130 نوعًا، والاسم العلمي: Betulaceae).

المكونات الغذائيّة للبندق

وفقًا للإحصائيات الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكيّة؛ فإن البُندق يحتوي على نسبة كبيرة من العناصر الغذائيّة المهمة لجسم الإنسان؛ وبناءً على ذلك؛ فإن كل حبة بندق (100جرام) تشتمل على العناصر الآتيّة:

أولًا: الأملاح والمعادن الغذائيّة

  • البوتاسيوم: 68.0 ملليجرام.
  • الصوديوم: 0
  • الكالسيوم: 11.4 ملليجرام.
  • الحديد: 4.7 ملليجرام.
  • الفسفور: 29.0 ملليجرام.
  • الماغنيسيوم: 16.3 ملليجرام.
  • المنجنيز: 6.175 ملليجرام.
  • الزنك: 2.45 ملليجرام.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ: 20 وحدة دوليّة.
  • فيتامين ب1 (الثيامين): 0.643 ملليجرام.
  • فيتامين ب2 (الرايبوفلافين): 0.113 ملليجرام.
  • فيتامين ب3 (النياسين): 1.8 ملليجرام.
  • فيتامين ب5 (حمض البانثونيك): 0.918 ملليجرام.
  • فيتامين ب6: 0.563 ملليجرام.
  • فيتامين ب9 (حمض الفوليك): 113 ميكروجرام.
  • فيتامين ج: 6.3 ملليجرام.
  • فيتامين هـ : 15.03 ملليجرام.
  • فيتامين كـ: 14.2 ملليجرام.

ثالثًا: المواد الغذائيّة

  • الكربوهيدرات: 16.7 جرام.
  • السُكريات: 4.34 جرام.
  • النشا: 0.48 جرام.
  • ألياف الغذائيّة: 11 جرام.
  • السُعرات الحراريّة: 628 سُعرًا حراريًا.

فوائد البُندق

الوقاية من السرطان

تناول البُندق يلعب دورًا كبيرًا في تحجيم الأورام السرطانيّة؛ وذلك بسبب احتوائه على نسبة كبيرة من مُضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحُرة المُنتشرة من الأورام السرطانيّة، كما أنه يقي من الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون.

الوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي

يحتوي البُندق في خصائصه على نسبة كبيرة من الألياف التي تعمل على تليين حركة الطعام داخل الأمعاء؛ وبالتالي الحدّ من الإصابة بالإمساك، كما أنه يعمل كمُطهر للأمعاء ويقضي على الكثير من البكتيريا والفطريات؛ التي تتسبب في الإصابة بالالتهابات المعوية، واضطرابات القولون، ويُساهم في التخلُّص من الغازات المُتراكمة داخل البطن.

الحفاظ على صحة العظام

حيث يشتمل على نسبة جيدة من الكالسيوم والماغنيسيوم، فهذه العناصر تلعب دورًا هامًا في الحفاظ على قوة العظام داخل جسم الإنسان؛ حيث إنها تُساعد على بناء أنسجة العضلات، وتجديد الخلايا التالفة للعظام، بالإضافة إلى دورها في الوقاية من هشاشة العظام، والتهاب المفاصل الروماتيزمي.

تعزيز صحة القلب والشرايين

وذلك لأنه يحتوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان، فهذه الألياف تَنتُج طاقة حرارية كبيرة أثناء عملية الأيض؛ تعمل على إذابة الدهون الثُلاثيّة والكولِسترول الضار المُتراكم على جُدران الأوعيّة الدمويّة؛ وبالتالي الحفاظ على القلب من انسداد الشرايين، والحد من ارتفاع ضغط الدم، وحدوث الأزمات القلبيّة.

إنقاص الوزن

ينصح الكثير من خُبراء التغذية بضرورة تناول البُندق؛ حيث إنه يحتوي على دهون غير مُشبعة؛ وهذه الدهون سريعة الهضم والامتصاص ولا تتراكم على خلايا الجسم، بالإضافة إلى الألياف الغذائية التي تُعزِّز من الشعور بالشبع؛ الأمر الذي يؤدي إلى عدم الإفراط في تناول الطعام.

فوائد أخرى للبندق

  • تقوية خلايا الجلد، والوقاية من الإصابة بسرطان الجلد.
  •  يُساعد على التئام الجروح السطحية.
  • إضافته إلى أنواع الطعام المُختلفة؛ لمنحه مذاقً رائعًا.

تاريخ البُندق

في عام 1995، وأثناء قيام عدد من عُلماء الآثار برحلة استكشافيّة إلى جزيرة كولونساي في إسكوتلاند؛ اكتشفوا عن طريق الصُدفة البحتة قشورًا لنوع مُعين من النباتات، وبعد إجراء الكثير من الدراسات البحثية التاريخية، أثبتوا أن هذه القشور تعود إلى العصر الحجري القديم (أي قبل خمسة آلاف عامٍ)، واتفقت خصائص هذه القشور مع خصائص نبات البُندق بنسبة تصل إلى 95 %، واعتبر العلماء نتائج هذه الدراسة دليلًا قاطعًا على وجود نبات البُندق مُنذ قديم الأزل، واستمرت الأبحاث، حتى اكتشفوا -أيضًا- أن سُكان الجزيرة كانوا يقومون بتحميص وشوي حبات البُندق، ووضعه ضمن الوجبات الغذائيّة، وأكد المؤرخون على اهتمام الرومان بزراعة نبات البُندق أثناء احتلالهم للجُزر البريطانيّة قديمًا في القرن السادس عشر، وانتشر على نطاق واسع في أوائل القرن التاسع عشر.

ووفقًا للمخطوطات الصينيّة التي يعود تاريخها إلى القرن 2840 قبل الميلاد؛ حيث يقول الحُكماء الصينيين أن المكسرات كانت المصدر الرئيسي للغذاء في العصور القديمة، وكانوا يعتبرون أن البندق هو الغذاء المُقدس التي أنعمت به الآلهة على البشر، وكان الإغريق يعتبرون البُندق رمزًا للسلام والمحبة والإخلاص.

ويُعتبر البُندق من النباتات الحوليّة التي تعيش لفترة موسم زراعي واحد، ويتراوح طول شجرة البُندق بين 3-6 متر، وتُعد شجرة البُندق من الأشجار الكثيفة التي تشتمل على عدد كبير من الأغصان والأوراق الكثيفة، ولكنها نفضيّة (أي تتساقط أوراقها بكثرة خلال فصل الخريف)، وتتميز أوراق شجرة البُندق بنعومة ملمسها، أما البذرة (البُندقة) فتتميز بهيئتها الكروية الصغيرة، يُغطيها قشرة سميكة تشبه الخشب قليلًا، يَغلِّب عليها اللون البُني الغامق المائل إلى الإحمرار، والبذرة الداخلية ذات لونٍ أصفر باهت مائل إلى الذهبي.

تنمو شجرة البُندق في المناطق الدفيئة؛ حيث اعتدال درجة الحرارة، ونسبة الرطوبة المُناسبة، فالبُندق من النباتات التي تتحمل الجفاف والمناخ القاسي، ولكن يُفضِّل المزارعون زراعته في الأماكن التي يسودها الدفء؛ كي يحصلوا على محصول ذو جودة ممتاز؛ وبناءً على ذلك يَكثُر زراعة البُندق في كل من : الدول الواقعة على حوض البحر المتوسط، مثل: مصر، وإيطاليا، وليبيا، واليونان، وبعض الدول التي تَطُل على البحر الأسود، مثل: اليابان، والصين، وفي أمريكا الشمالية، مثل: المكسيك، والولايات المُتحدة الأمريكيّة.

يَنبُت البُندق في التُربة الزراعيّة الرمليّة الخفيفة؛ حيث تكون جيدة التهوية، وجيدة الصرف معًا، كما يجب تزويد التُربة بالسماد العضوي من وقت لآخر؛ حتى تستطيع تحمُّل المناخ القاسي، وتمد النبتة بالغذاء اللازم، ويُفضِّل المزارعون زراعة البندق في المناطق الجبليّة؛ وذلك لأن هذه المناطق تتميز برطوبتها، وخصوبتها العالية، بالإضافة إلى درجة الحموضة المُناسبة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 03:12 صباحًا
بواسطة: Omnia Hasan