فوائد البابونج

فوائد البابونج

يُعد البابونج من النباتات العطرية الشهيرة في الوطن العربي؛ بسبب رائحته العطرية الذكية، وفوائده الكثيرة المُهمة لصحة الإنسان؛ لذا سنناقش معكم في هذا المقال أهم فوائد البابونج.

نبات البابونج

نبات البابونج، الاسم العلمي له: Matricaria Chamomilla، وهو نوع من النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة النجميّة (وهي مجموعة نباتية تَضُم النباتات ثُنائيّة الفلقة، ومن أشهر نباتاتها الخس، وعباد الشمس، وتحتوي على 23000 نوع)، وهو من النباتات الحوليّة التي تعيش لفترة قصيرة؛ حيث موسم زراعي واحد فقط، ويتراوح طول نبتة البابونج بين 5 -15 سم، ويتميز ساق البابونج بالضعف واللين، ونادرًا ما تكون مُنتصبة، كما أنها تحتوي على عددٍ كبيرٍ من الأزهار التي تتميز بلونها الأصفر الزاهي، ورائحتها العطريّة المُميزة الجميلة.

ينمو نبات البابونج في المناطق التي يسود فيها المناخ المُعتدل؛ حيث إنه يحتاج إلى المناخ البارد، وفي نفس الوقت يحتاج إلى أشعة الشمس التي تزيد من فاعليّة مكوناته الغذائيّة؛ لذا يَكثُر زراعته في: مصر، وسوريا، وبعض الدول الأوروبيّة، مثل: ألمانيا، إيطاليا.

يَنبُت نبات البابونج في التُربة الطينية الخصبة التي تحتوي على الرمال الصفراء، ذات التهويّة الجيدة، كما ينبغي أن تكون خاليّة من الحصوات والصخور؛ حتى لا تُعيق نمو الجذور تحت سطح التُربة، وتحتاج التُربة التي يُزرَّع فيها نبات البابونج إلى سمادٍ طبيعيٍ يحتوي على نسبة كبيرة من نترات الكالسيوم، والفوسفات الطبيعي غير المُعالج كيميائيًا.

استخدامات البابونج قديمًا

اهتم الناس في العصور القديمة بنبات البابونج وكانوا يستخدمونه في علاج العديد من الأمراض، مثل: نزلات البرد، والأنفلونزا، وحالات الإسهال الشديد، كما تَغنَّى بفوائده الكثير من العُلماء القُدامى، وعلى رأسهم العالم الجليل ابن بيطار؛ حيث قال عن البابونج " البابونج ينفع من الإعياء أكثر من كل دواء، ويُسكِّن الوجع، ويرخي الأعضاء المُتمددة، ويُليَّن الأشياء الصلبة، ويذهب الحُميَّات التي تكون من ورم الأحشاء"

التركيب الكيميائي لنبات البابونج

نبات البابونج يحتوي على الكثير من المواد الكيميائيّة ذات الخصائص الطبيّة المُميزة لصحة الإنسان العامة، فمن أهم مكوناته:

أولًا: زيوت طيَّارة

تحتوي الزيوت الطيارة (1.5%) الموجودة في البابونج على المواد التاليّة:

  • الفا بايسابول alpha bisabolo.
  • بايسابول أوكاسيد Bisabolol oxide.
  • بيتا ترانس فارنسين Beta- Trans- Farnesene.
  • سباثولينول Spathulenol.
  • كمازولين Chamaxulene.

ثانيًا: الفلافونيدات

  • وهي من مُضادات الأكسدة التي تحتوي على المواد التاليّة:
  • مادة كويرستين Querceyin.
  • وايزورهامتين iserhamntin.
  • بروتين prutine.
  • فلافون جلاكيزويد Flavone glycosides
  • الأزولين: هي المادة الفعَّالة التي توجد في البابونج؛ حيث إنها تحتوي على أحماض دُهنيّة غير مُشبعة، كما تتميز بفائدتها في علاج الأمراض، وتَدخُل في تركيبة الكثير من العقاقير الطبيّة.

فوائد البابونج

مُهدئ للأعصاب

 مشروب البابونج يلعب دورًا هامًا في تهدئة الأعصاب، والتخفيف من حدة التوتر عند الإنسان؛ لأنه يحتوي في خصائصه على عناصر مُهدئة؛ تعمل على ارتخاء الأعصاب، كما أنه يُساعد على التخلُّص من حالات الأرق التي يُصاب بعض الأشخاص بها؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص بضرورة تناول ثلاثة أكواب من مشروب مغلي البابونج يوميًا.

علاج آلام الطمث

تُعاني الكثير من السيدات من آلام الطمث؛ الأمر الذي يُسبب لهن الإزعاج والضيق؛ وللتخلُّص من آلام الطمث، ينصح الأطباء النساء بضرورة تناول شاي البابونج؛ وذلك لأنه يُحفِّز الجسم على إفراز حمض" جلايسين" الأميني، الذي يَحدّ من تقلُّصات عضلة الرَحِم وآلام البطن.

تقوية الجهاز المناعي

يُعتبر نبات البابونج من المُضادات الطبيعية المُفيدة لصحة الجسم؛ حيث إنه يحتوي على نسبة كبيرة من الزيوت الطيّارة، والفلافونيدات المُضادة للأكسدة، ومواد كيميائيّة تقوم بمُحاربة الجذور الحُرة والفيروسات والبكتيريّا التي تُهاجم جهاز المناعة؛ وبالتالي حماية الإنسان من الإصابة بالعدوى الفيروسية، مثل: نزلات البرد والأنفلونزا، والأمراض الجلديّة.

علاج اضطرابات الجهاز الهضمي

يُساهم مشروب البابونج في تهدئة اضطرابات المعدة والجهاز الهضمي عامة؛ حيث إنه يعمل على التخلُّص من الغازات المُتراكمة داخل البطن؛ والتي تتسبب في حدوث الانتفاخ والتقلُّصات المعوية، كما أنه مُفيد بالنسبة للأشخاص المُصابين بالتهاب جدار المعدة، والقُرحة، بالإضافة إلى دوره في القضاء على الشعور بالغثيان والقيء.

تنظيم مستويات السُكر

يُساهم مشروب البابونج في تنظيم مُعدلات السُكر في الدم؛ لأنه يعمل على خفض نسبة الجلوكوز في الدم، كما يقوم بحرق السُعرات الحراريّة الزائدة في الجسم؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من داء السُكري من الدرجة الثانيّة بضرورة تناول مشروب البابونج بعد الوجبات الرئيسيّة يوميًا.

الوقاية من السرطان

يحتوي البابونج في تركيبته على الكثير من مُضادات الأكسدة التي تلعب دورًا كبيرً في مُحاربة الجذور الحُرة التي تتسبب في الإصابة بالأورام السرطانية، كما يعمل على منع نمو الخلايا السرطانيّة، وانتشارها في الجسم.

القضاء على المشاكل الجلديّة

يُساعد البابونج في علاج الكثير من الإصابات الجلديّة، مثل: الكدمات، والحروق البسيطة، والجروح السطحية، وأُثبتت فاعليته في علاج حَبِّ الشباب، ومرض الصَدفيّة؛ وبناءً على ذلك ينصح الأطباء  بضرورة استخدام البابونج كغسول يومي للبشرة.

علاج مشاكل الشعر

يُعتبر البابونج من النباتات التي تحتوي على مواد فعّالة تُعالج الكثير من مشاكل الشعر؛ حيث إنه يُساعد على التخلُّص من قشرة الشعر، كما أنه يُحفِّز الغُدد الدُهنيّة على إفراز الدهون اللازمة لترطيب الشعر، وإضفاء اللمعان عليه، ويُساعد على تفتيح درجة لون الشعر؛ لذا يَدخُل البابونج في تركيبة الكثير من مُستحضرات العناية بالشعر والصَبّغات.

التخلُّص من جير الأسنان

يُساهم البابونج في القضاء على الجير المُتراكم بين ثنايا الأسنان؛ حيث إنه يُنقي الفم من البكتيريا والفطريات؛ وبالتالي القضاء على آلام الأسنان واللثة.

أضرار البابونج

على الرغم من الفوائد العديدة الموجودة في البابونج، إلا أن هُناك الكثير من الحالات التي يجب الامتناع فيها عن تناول البابونج وهي:

  • الحساسيّة: يجب على الأشخاص الذين يُعانون من الحساسيّة بمُختلف أنواعها؛ بالامتناع التام عن تناول البابونج؛ حيث إنه يتسبب في ظهور أعراض جانبيّة، مثل: ضيق التنفس، الطفح الجلدي، وتورَّم الحلق.
  • الحمل: ينبغي على النساء الحوامل تجنُّب تناول شاي البابونج أثناء فترة الحمل؛ لأنه يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاض.
  • قصور الكُلى: ينصح الأطباء الأشخاص المُصابين بقصور في وظائف الكُلى بالامتناع عن تناول البابونج؛ لأنه يعمل على إدرار البول.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 07:12 مساءًا
بواسطة: Omnia Hasan