فوائد اكليل الجبل

فوائد اكليل الجبل

يُعتبر إكليل الجبل من أشهر البُهارات المُنتشرة في الوطن العربي؛ وذلك بفضل مذاقه اللذيذ، ورائحته العطريّة المُميزة؛ لذا سنعرض عليكم في هذا المقال أهم فوائد إكليل الجبل.

إكليل الجبل

نبات إكليل الجبل، الاسم العلمي: Rosmarinus officinalis، ويُطلَّق عليه في بعض البلدان العربيّة اسم "حصى البان"، وهو عبارة عن نبات عُشبي خشبي ينتمي إلى الفصيلة الشفويّة (هي مجموعة نباتيّة تحتوي على النباتات ثُنائية الفلقة، ومن أشهر أنواعها النعناع، الريحان، المردكوش، والزعتر، والاسم العلمي: Lamiaceae)، وهو من النباتات المُعمرة التي تعيش لأكثر من عام؛ حيث تم العثور على نبتة من إكليل الجبل ترجع إلى 20 عامًا، يتراوح ارتفاع نبتة إكليل الجبل بين 1.2 -2.5 متر، وتنمو جذورها تحت سطح التُربة، تتميز أزهارها بالعديد من الألون الزاهيّة، مثل: اللون الأزرق، البنفسجي، الأبيض.

استخدامات إكليل الجبل قديمًا

أول من اكتشف نبات إكليل الجبل هُم المصريون القُدماء بالقُرب من شواطئ البحر المتوسط؛ حيث كانوا يستخدمونه ضمن العلاجات الطبيّة لعلاج الكثير من الأمراض، مثل: الربو، ونزلات البرد والأنفلونزا، وعلاج حالات الإسهال، وذكرت المراجع التاريخيّة أنه لَعِبَ دورًا كبيرًا في شفاء الملكة إليزابيث ملكة المجر من الشلل.

وفي العصور الوسطى كان الناس يستخدمونه في طقوس الزفاف والأعياد والمُناسبات؛ حيث كان العريس يضع إكليلًا من الجبل على رأسه في حفلات الزفاف.

شاع استخدامه -أيضًا- بين الصينيين؛ حيث استخدم الحُكماء الصينيون مشروب إكليل الجبل في علاج صُداع الشقيقة (الصُداع النصفي) وحالات الأرق، وعُسر الهضم، والملاريا.

المكونات الغذائية لإكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على العديد من العناصر الغذائية الهامة لصحة الإنسان، فمن أهم مكوناته:

أولًا:المعادن والأملاح الغذائية الآتيّة:

  • البوتاسيوم: يُساهم البوتاسيوم في تنظيم مُعدلات ضغط الدم في الجسم.
  • الكالسيوم: بناء الأنسجة وتقوية العظام.
  • الحديد: من العناصر التي تُساعد على إفراز كُرات الدم الحمراء.

ثانيًا: الفيتامينات

  • فيتامين أ : يوجد نسبة كبيرة من فيتامين أ ضمن مكونات نبات إكليل الجبل.
  • فيتامين ج: يحتوي على نسبة جيدة من فيتامين ج الذي يُساهم إلى درجة كبيرة في تقويّة مناعة الجسم.

فوائد إكليل الجبل

علاج اضطرابات الجهاز التنفسي

يُصاب الكثير من الأشخاص بنزلات البرد والأنفلونزا وما يُصاحبها من مُضاعفات، لاسيما في فصل الشتاء؛ وبناءً على ذلك ننصح الناس بضرورة تناول إكليل الجبل ضمن وجباتهم الرئيسية أو تناوله مغليًا؛ بسبب خصائصه الطبية التي تُقلِّل من أعراض الأنفلونزا، وتُهدِأ من شدة السُعال، كما أن رائحته العطرية الجميلة تعمل على التخفيف من حدة التهابات الجيوب الأنفية، وتنقية المجرى التنفسي.

مُضاد للاكتئاب

فتناول مشروب إكليل الجبل واستنشاق رائحته تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الدوبامين (هرمون السعادة)؛ وبالتالي تحسين المزاج لدى الإنسان وزيادة الشعور بالسعادة، والقضاء على الاكتئاب.

تحسين وظائف الكُلى

يُساهم في تحسين وظائف الكُلى إلى درجة كبيرة؛ حيث إنه يعمل على تنقية الدم من السموم، وتنظيف الكُلى من الرواسب المُتراكمة عليها، بالإضافة إلى يُساعد على إدرار البول وعدم احتباس السوائل داخل جسم الإنسان.

علاج الصُداع النصفي

يُساهم في تسكين آلام الصُداع النصفي، عن طريق استنشاق البُخار الصادر من مشروب إكليل الجبل المغلي.

الوقاية من السرطان

يشتمل نبات إكليل الجبل في خصائصه على عنصر الكارنوسول canosol، وهو من أهم مُضادات الأكسدة التي تلعب دورًا كبيرًا في الوقاية من مرض السرطان؛ حيث إنه يعمل على مُحاربة الجذور الحُرة التي تُسبب الإصابة بالأورام السرطانيّة، كما أنه يقضي على الخلايا السرطانيّة إن وُجدَت؛ وينصح الأطباءُ مرضى السرطان بتناول مشروب إكليل الجبل؛ لأنه يعمل على وقف نمو الخلايا السرطانيّة.

تحسين الجهاز الهضمي

يُساهم في علاج الكثير من اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل: عُسر الهضم والإمساك، كما أنه يقضي على البكتيريا الضارة التي تُسبب الإصابة بتقلُصات المعدة.

أصل التسمية

أثبت العديد من عُلماء اللغة أن كلمة "إكليل" مُشتقة من اللغة السُريانية القديمة (إحدى اللغات السامية التي كانت مُنتشرة قديمًا، وهي اللغة التي تحدث بها سيدنا عيسى، وكتب بها الكتاب المُقدَّس، وفي الوقت الحالي تنتشر هذه اللغة بين بعض القبائل التي تعيش في شمال شرق سوريا، وجبال سنجار بالعراق)، ويرجع بعض العُلماء أن أصل الكلمة مُشتق من اللغة البابليّة القديمة؛ لذا لا يوجد للفظ "إكليل" أية أصول في اللغة العربية، وفي اللغة اليونانيّة يُطلق عليها اسم (ليبانطيوس)، وفي اللغة الإيطاليّة (روسمارينوم).

يُعرَّف إكليل الجبل في البلاد الغربية باسم Rosmarinum، واختلف العلماء حول سبب التسميّة بهذا الاسم، فهُناك قصتان:

  • القصة الأولى: يقول بعض عُلماء اللغة أن المعنى الحرفي لكلمة Rosmarium هو "الندى البحري"؛ وذلك لأنه يَنبُت في المناطق القريبة من البحر، فأطلقوا عليه هذا الاسم نسبة للبحر.
  • القصة الثانيّة: وعلى الجانب الآخر، شبِّه بعض العلماء لفظ marinum باسم "مريم"، وذكرت الأساطير بعض الحكايات التي تشير إلى السيدة مريم عندما قامت بغسل ثوب سيدنا عيسى ووضعته على الإكليل، تحوَّل الإكليل إلى اللون الأزرق.

ينمو نبات إكليل الجبل في المناطق التي يسودها المناخ الدافئ الرطب، ويتميز بقدرته على تحمُّل الجفاف والطقس الصعب، ولكن يقل تواجده في المناطق التي يسودها الطقس البارد؛ لذا تنتشر زراعة نبات إكليل الجبل في دول حوض البحر المتوسط، مثل: مصر، إيطاليا، اليونان، وليبيا، وبعض المناطق في قارة آسيّا.

يحتاج نبات إكليل الجبل إلى تُربة زراعية طينيّة خصبة تحتفظ بالمياه لفترات طويلة، وخالية من الصخور والحصوات الصغيرة؛ كي لا تُعيق نمو الجذور تحت سطح التُربة، ويقوم المُزارعون بزراعة نبات إكليل الجبل بداية من فصل الربيع حتى الصيف.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 04:12 صباحًا
بواسطة: أمنية حسن