عملية المرارة

عملية المرارة

المرارة

عِبارة عن حويصلة كُمثريَّة الشَّكل، توجد أسفل الكَبِد، يتم فيها تخزين العصارة الصفراويَّة، التي تُفرَّز عن طريق الكَبِد، والمرارة من أكثر الأعضاء أهميَّة في جسم الإنسان؛ (وظيفة المرارة) لأنها تقوم بتخزين العصارة الصفرارويَّة، وأثناء تناول الطعام، يُفرَز هرمون (كوليسيستوكينين)، وهو هرمون يتم إنتاجه من الأمعاء الدقيقة، أثناء تناول الوجبات، ويُعد -أيضًا- من الهرمونات التي تُساعد المرارة في إفراز العصارة الصفراويَّة، التي تقوم بتكسير الدهون الموجودة في الطعام المُتناوَل، فالإفراط في تناول الأطعمة المُشبَّعة بالدهون؛ تؤدي إلى تكوُّن الحصوات داخل تجويف المرارة، إلى جانب أسبابٍ أخُرى، تتسبب في تكوين حصوات المرارة، كترسُّب نسبة كبيرة من الأملاح والكولِسترول؛ مما يستدعي الحاجة إلى استئصال المرارة.

أسباب استئصال المرارة

تستدعي الحاجة إلى استئصال المرارة، في حالة تكوُّن الحصوات داخلها؛ حيث إنها تقوم بسد القنوات الصفراويَّة، وهو ما يُطلَّق عليه طبيًا (هجوم المرارة)، وتتمثل أعراضه، في الشعور بآلامٍ شديدة في البطن، ويدوم هذا الألم لعِدة ساعات.

عِلمًا بأن، هُناك حصوات تتكون داخل المرارة، ولا تُشكِّل خطورة على صحة المريض، فلا يوجد داعٍ للخضوع إلى جراحة استئصال المرارة، فيُمكِن أن تُعالج ببعض الأدويَّة، التي يُوصي بها الطبيب المُعالِج، ويجب التنويه بأن التغافل عن عِلاج حصوات المرارة؛ يؤدي إلى اليرقان، وفيها يحدُث اصفرار للجلد والعينين، إلى جانب بعض الأضرار الأُخري، مثل:

  1. التهاب المرارة.
  2. التهاب البنكرياس.
  3. التهاب الجهاز الصفراوي، وهو عِبارة عن أنابيب تبدأ في الكبد وتنتهي في الأمعاء، يقوم فيه الكبد بإنتاج مادة صفراء؛ لهضم الدهون.

عمليَّة استئصال المرارة

هُناك نوعان من الجراحات المُستخدمة في استئصال المرارة، ويخضع المريض للتخدير الكامل، في كُل نوع منهما، وهما الآتي:

استئصال المرارة بالجراحة المفتوحة

وهي عمليَّة جراحيَّة، يقوم فيها الطبيب بإحداث جرح قطعي في البطن، يتراوح طوله من ٥ إلى ٧ بوصة؛ ليتمكَّن الطبيب من إخراج المرارة، واستئصال كيس المرارة بشكل كامل، ويلجأ الأطباء لهذا النوع من الجراحات، في حالة وجود نزيف وتدهُّور الحالة الصحيَّة للمرارة، وتأثيرها سلبيًا على صحة المريض، من خلال زيادة ملحوظة في الوزن، خاصة في الثلاث أشهر الأخيرة من الحمل، ويظل المريض في المستشفى لمُدة ثلاثة أيام، ويحتاج إلى حوالي شهر ونِصف؛ حتى يتعافى كُليًا من أثر الجراحة.

استئصال المرارة بالمنظار (ثُقب المفتاح)

يخالف هذا النوع من جراحات استئصال المرارة ما قبلها، من حيث طريقة الإجراء، لأن في جراحة استئصال المرارة بالمنظار، لا يُحدِث الطبيب أي جُرح في بطن المريض، لكنه يقوم بإحداث بعض الشقوق، التي تسمح بمرور أنبوب رقيق ومرن، ويشتمل هذا الأنبوب على ضوء وكاميرا فيديو صغيرة للغايَّة؛ لتكوِّن صورة واضحة للمرارة؛ حتى يتمكَّن الطبيب من إدخال الأدوات المُستخدمة لاستئصال كيس المرارة من الجسم، ويتمكَّن المريض من مُغادرة المُستشفى في نفس اليوم، الذي أجرى فيه الجراحة، أو المكوث داخل المُستشفى لمدة ليلة واحدة، في حالة وجود أي مُضاعفات تستدعي ذلك.

ما بعد استئصال المرارة

هُناك بعض الطُرق الاحترازيَّة، التي يجب على المريض اتباعها، بعد إجرائه لعمليَّة المرارة، وتتمثل هذه الطُرق، في أسلوب النظام الغذائي؛ حيث إن مستئصلي المرارة، يجب عليهم مُراعاة الآتي في نظامهم الغذائي:

  1. في الأيام الأولى، من بعد العمليَّة، يجب أن يتناول المريض كميَّة كبيرة من السوائل الطبيعيَّة والشوربة، ويبتعد عن الأكل الصلب.
  2. عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون.
  3. الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على أكبر قَدر من الألياف الغذائيَّة.

الآثار الجانبيَّة لاستئصال المرارة

هُناك بعض المُضاعفات المُلحقة بالمريض، عقب إجرائه لأي نوع من أنواع جراحات المرارة؛ بسبب فشل العمليَّة في بعض الأحيان، وتتمثل تِلك المُضاعفات فيما يلي:

  1. تجلُّط الدَّم.
  2. حدوث قصور في وظائف القلب.
  3. التعرُّض للالتهابات والعدوى.
  4. الإضرار بصحة الكَبِد والبنكرياس؛ لأنهما العضوان القريبان من المرارة.
  5. الإصابة بالالتهاب الرئوي.
  6. حدوث نزيف.
  7. تسرُّب العصارة الصفراويَّة من الجهاز الهضمي.
  8. الشعور بآلامٍ في البطن، وانتفاخها، والإصابة بالإسهال.
  9. وجود أورام داخل المرارة، والتي تتحول بعد ذلك إلى أورام سرطانيَّة.
  10. احتماليَّة تكوين الحصوات داخل المرارة مُجدَّدًا؛ نتيجة تغيير نمط النظام الغذائي.
  11. زيادة ملحوظة في الوزن، بسبب عدم تكيُّف الجسم مع النظام الغذائي المُتَّبِع، بعد استئصال عضو من أعضاء الجسم.

الوقاية من حصوات المرارة

تتعدد الطُرق التي يجب اتباعها في نمط الحياة كُليًا؛ للوقاية من حصوات المرارة، والمُتمثلة في الآتي:

  1. الحِفاظ على الوزن المُناسب، من حيث الطول والعُمر، فقد أوضح بعض الأطباء، إلى أن الزيادة في الوزن أو النقصان فيه بشكل سريع وغير طبيعي؛ يتسبب في الإصابة بحصوات المرارة بنسبة كبيرة، فعلى الشَّخص ألا يَفقِد من وزنه أكثر من ٢ كيلو أسبوعيًا.
  2. الاعتماد على نظام غذائي مُعتدل العناصر الغذائيَّة، يحتوي على نسبة من الدهون غير المُشبعة الأُحاديَّة، والمُتوافرة في زيت الزيتون وزيت الكانولا، وزيت السَّمك.
  3. تناول أوميجا 3، ويُمكن الحصول عليها من المكسرات، خاصة في اللوز والفول السوداني.
  4. تناول الفواكه والخضروات، بصورة مُعتدلِّة؛ لأن هُناك أنواع تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون، على الرَّغم من أن الألياف الغذائيَّة الموجودة داخلها، تقي من تشكيل الحصوات داخل المرارة.
  5. تجنُّب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون المُشبعة.
  6. تناول كميات كبيرة من المياه، والسوائل الطبيعيَّة؛ لتجنُّب ترسيب كميات كبيرة من أملاح الأوكساليت، المُتسبب في تكوين بلورات صغيرة الحجم من الكالسيوم، والتي تُعد من أُولى مراحل تكوين الحصوات داخل الكيس المراري.
  7. الاعتدال في شُرب القهوة.
  8. الانتظام في ممارسة الرياضة، على الأقل نِصف ساعة يوميًا.

عمليَّة المرارة، لم تكُن من العمليات المُرهقة أو المُخوِّفة، لكن ما يُزيد من خطورتها، هو الإهمال في عِلاج المرارة بشتى الطُرق العلاجيَّة المُتَّبعة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 6 ديسمبر 2018 07:12 مساءًا
بواسطة: منال السيد