عملية قسطرة القلب

عملية قسطرة القلب

القسطرة هي عِبارة عن عملية، يتِم فيها إدخال أنبوب مصنوع من المعدن أو المطاط، داخل جسم الإنسان؛ بهدف سحب أو حَقن السوائل من وإلى تجاويف الجسم، أو الأوعيَّة والشرايين، كما أن هذا الأنبوب، يُستخدَّم -أيضًا- لإدخال بعض الأدوات الجراحيَّة، مثل: البالونات أو الشبكات المعدنيَّة، وتُسمى هذه الآلية في المجال الطبي بالقسطرة، بالإضافة إلى أن القسطرة لها العديد من الأنواع، ولكُل نوع منها استخدام خاص، ومن بين أنواع القسطرة ما يلي:

  1. قسطرة القلب.
  2. قسطرة النخاع الشوكي، وقسطرة فوق الجافيَّة.
  3. قسطرة شريانيَّة.
  4. قسطرة وريديَّة.
  5. قسطرة حالب.
  6. قسطرة بول.

لكننا في هذا المقال، سنتحدَّث عن كُل ما يتعلَّق بعمليّة قسطرة القلب.

عملية قسطرة القلب

من الإجراءات الطبيَّة الشائعة في يومنا هذا؛ بهدف تشخيص الأمراض القلبيَّة وعِلاجها، إلى جانب أن آثارها الجانبيَّة نادرة الحدوث، لكنها تحتاج إلى بعض الاستعدادات، من جهة المريض، والتي يُقرَّها الطبيب.

دواعي إجراء عمليَّة قسطرة القلب

يخضع بعض الأشخاص الذين يُعانون من قصور في وظائف القلب، إلى إجراء عمليَّة القسطرة للقلب، وذلك لسبيين، وهما:

السبب الأول: اختبار لمرض القلب

أي معرفة إذا كان المريض يُعاني من أمراضٍ مُزمنة في القلب أم لا، يقوم الطبيب في هذه الحالة، بالتعرُّف على الآتي، عقب إدخاله لقسطرة القلب:

  1. معرفة إذا كانت الأوعيَّة الدمويَّة ضيِّقة، أو بها انسداد؛ مما يجعل المريض يشعُر ببعض الآلام في الصَّدر، أثناء هذا الإجراء، أو ما يُعرَّف بالتصوير الوعائي.
  2. قياس الضَّغط، ومعرفة مُستويات الأكسجين، داخل أجزاء مُختلِّفة في القلب، من خلال التقييم الديناميكي.
  3. التأكد من سلامة وظيفة ضخ القلب؛ عمل فحص للبطين الأيمن والأيسر.
  4. يقوم الطبيب بسحب عينة من أنسجة القلب، أو ما تعُرَّف بالخزعة.
  5. من ثَمَّ، يتمكن الطبيب من معرفة إذا كان هُناك عُيوب خلقيَّة بالقلب، مُنذ لحظة الولادة، والبحث عن مشاكل في صمامات القلب، إن وُجدت.

السبب الثاني: عِلاج أمراض القلب

يستطيع الطبيب من خلال إدخاله للقسطرة، عِلاج بعض الأمراض القلبيَّة، دون اللجوء إلى إجراء أية عمليات جراحيَّة، فمن بين هذه العمليات التي تعتمد على القسطرة، ما يلي:

الرأب الوعائي مع تركيب الدعامة أو بدونها

تتم هذه العمليَّة؛ لتوسيع الشرايين الضيِّقة، أو التي في حالة انسداد، وذلك من خلال تمرير بالون صغير عبر القسطرة، ويتم توسيع هذا البالون بشكل مُؤقت، عند مكان الانسداد.

كما أنه في بعض الحالات، يتم زراعة دعامة، أو وشائع معدنية كما يُطلَّق عليها؛ كي تُساعد على فتح الشُريان، ومنع تضيُّقه مرة ثانية.

إغلاق الثقوب الموجودة في القلب، وإصلاح العيوب الخلقيَّة

وذلك من خلال، توصيل القسطرة بالثُقب المُراد إغلاقه، فهي تعمل كالسدادة، وهذا الإجراء يُغني عن جراحات القلب المفتوح.

إصلاح أو استبدال صمامات القلب

تُساعد قسطرة القلب، على إصلاح صمامات القلب المُتسربة أو الضيقة، أو استبدالها بصماماتٍ أُخرى، وذلك عن طريق استخدام مشبك قابل للزراعة؛ من أجل إصلاح الصمام التَّاجي، وتلجأ الأطباء في بعض الحالات، إلى استخدام جهاز دقيق يمر عبر القسطرة؛ لإصلاح الصمام الصناعي المُتسرِّب، وسد مكان التسريب، أما في حالة استبدال صمام بصمام آخر، ففيها يقوم الطبيب بتمرير صمام جديد عبر القسطرة، وتوجيهه مُباشرة إلى القلب.

رأب الصمام بالبالون

يُعاني أغلب مرضى القلب، من ضيق في الصمامات؛ مما يجعل الطبيب المُعالج، يلجأ إلى توصيل القسطرة البالونيَّة، إلى جُزء من صمام القلب؛ لتوسِّعة صمامات القلب الضيِّقة.

الاستئصال

تتم هذه العمليَّة؛ لاستئصال أنسجة القلب غير الطبيعيَّة، عن طريق طرف القسطرة، فيستخدم الطبيب طاقة ترددات موجات الراديو، أو ما تُعرَّف بطاقة الحرارة، أو يستخدم الليزر أو أكسيد النيتروز، وهذا عكس طاقة الحرارة، فهو شديد البرودة، والهدف الأسمى من هذه العمليَّة؛ هو إعادة توجيه الإشارات الكهربائيَّة، أو استئصال المناطق المُسببة اضطرابًا في وظائف القلب.

إغلاق جزء من القلب

تنْصَب فوائد هذا النوع من العمليات، حول حماية المريض من تكوُّن الجلطات الدمويَّة، كما أنها تقوم بإغلاق الثقوب الموجودة داخل القلب، بالإضافة إلى أن قسطرة القلب، بإمكانها إغلاق جُزء من الحجرة العلويَّة للقلب، أو ما تُسمى بحالات زائدة الأُذين الأيسر؛ حيث إن هذه المنطقة، من المناطق الأكثر عُرضة للإصابة بالجلطات الدمويَّة؛ نتيجة وجود قصور في وظائف القلب، مثل: الرجفان الأُذيني.

جذّ الحاجِز الكحولي

تُستخدم هذه العمليَّة؛ لعِلاج تضخُّم عضلة القلب، لدى الأشخاص الذين يُعانون من خَلل في عضلة القلب التضخمي الانسدادي، وذلك من خلال حقن الكحول في العضلة، عبر القسطرة؛ مما يُؤدي إلى تقليل حجم العضلة، وعودتها إلى حجمها الطبيعي.

استعدادات ما قبل قسطرة القلب

يطلب الطبيب من المريض، اتِّباع بعض الخُطوات؛ لضمان نجاح عمليَّة القسطرة، ومن بين هذه الخطوات ما يلي:

  1. يُمنَّع الأكل والشُرب لمُدة ٦ ساعات على الأقل، وذلك قبل عمليَّة القسطرة؛ لأن وجود الطعام والشراب في المَعِدة؛ يُزيد من خطر حدوث مُضاعفات، أثناء عمليَّة التخدير، لكن يُمكن استشارة الطبيب أو طاقم التمريض، من إمكانيَّة تناول الأدويَّة الخاصة بك، على كميَّة صغيرة من المياه.
  2. ضرورة إخبار الطبيب، من إذا كان المريض يخضع لعلاج خاص بمرض السُكَّر؛ لمعرِّفة التعليمات حول إمكانيَّة تناول الأطعمة والأشربة بعد إجراء القسطرة.
  3. ينصح الطبيب بعدم تناول الأدويَّة المُسببة لسيولة الدَّم، مثل: الوارفارين، أو الأدويَّة المُضادة للالتهابات غير الستيرويديَّة، مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين والنابروكسين.
  4. يجب الاسترخاء، والتخلُّص من أي مشاعر، تُثير القلق والتوتر، كما أن المُستشفى ستقوم بإعطاء المريض أدويَّة تُساعد على الاسترخاء البدني والنفسي.
  5. إجراء فحص لضغط الدَّم والنَّبض.
  6. استخدام المرحاض؛ بهدف تفريغ المثانة.
  7. في حالة ارتداء المريض طقم أسنان، سيطلُب منه الطبيب إزالته، وإزالة كافة المصوغات؛ لأن هذه الأشياء من المُمكِن أن تظهر، أثناء عمل أشعة تصويريَّة للقلب.

طريقة إجراء عمليَّة قسطرة القلب

  1. تُجرى عمليَّة قسطرة القلب، داخل غُرفة عمليات مُجهزة، بها أشعة سينيَّة، وغالبًا ما تتم هذه العمليَّة دون اللجوء إلى تخدير المريض، لكن في حالات إصلاح أو استبدال صمام للقلب، يجب أن يخضع المريض فيها للتخدير.
  2. يقوم الطبيب بتركيب بعض المحاليل، التي من خلالها يتم إعطاء المريض بعض الأدويَّة اللازمة، التي قد يحتاج إليها أثناء العمليّة، كما أن هُناك أقطاب تُوضع على الصَّدر؛ لمعرفة ضربات القلب، أثناء إدخال القسطرة.
  3. تقوم الممرضة بحلق الشَّعر من المكان الذي سيَتِم فيه إدخال القسطرة، كما أن هذه المنطقة ستُخدَّر؛ مما يجعل المريض يشعُر بألمٍ سريع وعابر، في المرحلة الأولى من التخدير.
  4. بعد التأكد من سريان مفعول المُخدِّر، يقوم الطبيب باستخدام إبرة؛ لعمل ثُقب صغير داخل الأوعيَّة الدمويَّة، والتي من خلالها يستطيع إدخال أنبوب مُدبب به سِلك رقيق ومَرِن، وعن طريق ذلك الأنبوب، يتمكَّن الطبيب من إدخال القسطرة بصورة سليمة وصحيحة.
  5. يلجأ الطبيب في بعض الأحيان إلى وضع صبغة داخل القسطرة؛ كي يتمكَّن من أخذ صورة لقلبك عبر الأشعة السينيَّة؛ حيث إن هذه الصبغة، تتدفق إلى القلب عبر مجرى الدَّم.
  6. يستخدم الطبيب قسطرة القلب، في أخذ عينات من الدَّم والأنسجة، أو أنه قد يقوم بإجراء عمليَّة جراحيَّة بسيطة داخل القلب، وذلك في وجود القسطرة.

ما بعد عمليَّة قسطرة القلب

  1. يتم نقل المريض إلى غرفة الإنعاش إلى أن يزول مفعول المُخدِّر؛ لأن مُدة التعافي من قسطرة القلب، تمتد إلى عِدة ساعات.
  2. يخضع المريض للملاحظة؛ للتأكد من عدم حدوث نزيف، من المكان الذي تَم من خلاله إدخال القسطرة.
  3. يقوم طاقم التمريض، بعمل فحص دوري لضربات القلب، وضغط الدَّم.
  4. تعتمد مُدة مكوث المريض في المستشفى، وِفق ما يُقرره الطبيب، وذلك حسب حالة المريض بعد العمليَّة، لكن يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب بشأن تناول الطعام والشراب بعد إجراء عمليَّة القسطرة، حتى وإن كان لا يرْغب في ذلك.

نتائج عمليَّة قسطرة القلب

تتسبب قسطرة القلب في إحداث بعضٍ من الآثار الجانبيَّة، التي تُؤثِّر سلبًا على الصحة القلبيَّة للمريض ومن بين هذه المخاطر الآتي:

  1. حدوث نزيف من المنطقة التي تَم إدراج قسطرة القلب.
  2. الإصابة بالنوبات القلبيَّة، والسكتات الدماغيَّة.
  3. حدوث تلف للشُريان الذي من خلاله تم إدخال القسطرة.
  4. اضطراب في ضربات القلب، ووظائفه.
  5. حدوث تمزُّق لنسيج القلب أو الشُريان.
  6. تلف الكُلى، وتجلُّط في الدَّم.
  7. الإصابة ببعض الأمراض الفيروسيَّة المُعديَّة.
  8. ظهور ردود فعل تحسُّسيَّة ضد الصبغة، أو الدواء المُعطى عبر المحاليل.
موضوعات متعلقة
كُتب في: السبت، 15 ديسمبر 2018 06:12 مساءًا
بواسطة: منال السيد