عملية القلب المفتوح ومعلومات عنها

عملية القلب المفتوح ومعلومات عنها

عملية القلب المفتوح

 هي عملية يقوم فيها الجراح بعلاج مشاكل الصمامات والشرايين التي تغذي القلب، وتمدد الأوعية الدموية، وعضلة القلب أو الغشاء التامورى المحيط بالقلب، وغيرها من المشاكل القلبية الأخرى. وهي عملية تتطلب الإقامة في المستشفى لمدة أسبوع أو أكثر، حسب كل حالة، و يقضي المريض وقتًا محدداً في وحدة العناية المركزة بعد الجراحة.

وتُسمى جراحة القلب المفتوح ـ أحيانًاـ باسم جراحة القلب التقليدية، ويتم إجراء عملية القلب المفتوح عن طريق شق الصدر؛ لذلك تعتبر عملية القلب المفتوح جزءًا من جراحات الصدر. ويمكن إجراء العديد من جراحات القلب الجديدة من خلال شقوق صغيرة فقط في الصدر، واستخدام المناظير، دون اللجوء إلى الفتحات الواسعة أو شق الصدر والضلوع بالكامل؛ لذلك فإن مصطلح "جراحة القلب المفتوح" أصبح مصطلحًا عامًا، على الرغم من عدم شق الصدر في بعض جراحات القلب، وقد تتطلب بعض عمليات جراحة القلب إيقاف القلب مؤقتًا، وتحويل تدفق الدم من القلب باستخدام آلة تحويل القلب الرئوية.

متى يجب إجراء عملية قلب مفتوح؟

يمكن إجراء جراحة القلب المفتوح لتحويل مسار الشريان التاجي أو إصلاحه، فعندما يكون مرض القلب مرتبطًا بالشريان التاجي تصبح الأوعية الدموية التي توفر الدم والأكسجين لعضلة القلب ضيقة وصعبة، ويسمى هذا بـ "تصلّب الشرايين".

ويحدث التصلّب عندما تتراكم المواد الدهنية على جدران الشريان من الداخل؛ ويترتب على ذلك ضيق الشرايين، مما يعيق، ويبطئ مرور الدم من خلالها، وبالتالي يتعذر تدفق الدم إلى القلب بشكل صحيح، وقد يؤدي ذلك مع الوقت إلى الإصابة بنوبة قلبية.

وتتضمن جراحة القلب المفتوح الإجراءات التالية:

  • إصلاح أو استبدال صمامات القلب؛ للسماح بمرور الدم بصور طبيعية مرة أخرى عبر القلب.
  • إصلاح المناطق التالفة الناتجة عن تكرار الجلطات، أو غير الطبيعية بالقلب.
  • استبدال الصمام الأبهري.
  • إصلاح الحاجز الأذيني.
  • إصلاح العيوب الخِلفية في الشرايين، أو الأوردة، أوالقلب.
  • زرع الأجهزة الطبية التي تساعد على تنظيم ضربات القلب بشكل صحيح.
  • استبدال القلب التالف بقلب متبرع، وتُعرف باسم عملية زرع قلب.
  • إصلاح الصمام التاجي، أو استئصاله واستبداله.
  • إغلاق ثقوب القلب.
  • إصلاح الصمام الثلاثي.
  • علاج الرجفان الأذيني.

كيف يتم إجراء عملية القلب المفتوح؟

تستغرق عملية القلب المفتوح مدة تتراوح من ثلاث إلى ست ساعات على حسب الجزء المصاب في القلب أو الشرايين، ويتبع الجرّاح الخطوات الأساسية التالية:

  • يتم تخدير المريض بشكل كامل.
  • يقوم الجراح بعمل شق في الصدر من 8 إلى 10 بوصة.
  • يكسر الدكتور عظام القفص الصدري للمريض؛ ليتمكن من الوصول للقلب.
  • بمجرد أن يظهر القلب، وقبل أن يبدأ الطبيب في إجراء جراحة القلب، يتم إيصال المريض أولاً بجهاز القلب الرئوي الجانبي.
  • تقوم الآلة بنقل الدم بعيدًا عن القلب؛ حتى يتمكن الجراح من العمل.
  • يستخدم الجراح الوريد أو الشريان السليم؛ ليجعله المسار الجديد بدلاً من الشريان المسدود.
  • يقوم الجراح بإغلاق عظمة الصدر مرة أخرى بألواح صغيرة من التيتانيوم.
  • يقطب الطبيب العضلات والطبقات الداخلية التي شقها.
  • ثم يقطّب في النهاية الجلد الخارجي.
  • يُنقل المريض إلى غرفة العناية المركزة، وهو متصلاُ بأجهزة تتابع القلب، وأخرى تساعده على التنفس.
  • يُقيم المريض عدة أيام في المستشفى حتى يستعيد عافيته، ويطمئن الطبيب على صحة القلب، ويتأكد من عدم حدوث مضاعفات، ثم يسمح الطبيب للمريض بالخروج بعد ذلك.
  • يلتزم المريض بالأدوية وكل ما يوصي به الطبيب؛ لضمان نجاح العملية وسلامته.

مرحلة التعافي من عملية القلب

تستغرق مرحلة الشفاء الأولية حوالي ثمانية أسابيع، وعندما يُسمح للمريض بالخروج من المستشفى، يلتزم باتباع تعليمات الطبيب؛ ليتماثل الشفاء وهي كالآتي:

  • النشاط البدني المناسب.
  • طريقة التنفس المُثلى.
  • الأطعمة التي يجب على المريض تجنُّبها.
  • كمية المياه التي يحتاج لشربها يومياً.
  • الملابس المناسبة التي يجب ارتداؤها.
  • كيفية العناية بنظافة الجسم، ومتى يمكن الاستحمام.
  • كيفية الاعتناء بالجرح، ومتى سيتم إزالة الغُرز.

مخاطر عملية القلب المفتوح

كما هو الحال مع أي عملية جراحية ، هناك بعض المخاطر المرتبطة بعملية جراحة القلب المفتوح، ومع ذلك، فإن الفوائد تفوق بكثير المخاطر بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أضرار خطيرة في القلب، وتتمثل مخاطر عملية القلب المفتوح في الآتي:

  • عدوى جرح الصدر، وهي أكثر شيوعا لدى المرضى الذين يعانون من السمنة أو السكري.
  • نوبة قلبية.
  • سكتة دماغية.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • جلطات الرئة.
  • الفشل الكلوي.
  • ألم في الصدر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • تشوش في الذاكرة.
  • جلطة دموية.
  • فقدان الدم.
  • صعوبة في التنفس.
  • الالتهاب الرئوي.

بدائل جراحة القلب المفتوح

مع تقدم العلم، وتطور التقنيات الطبية المستخدمة في العمليات الجراحية، أصبح الآن يمكن إجراء جراحة القلب بالمناظير، أو أذرع الروبوت، وهذا يضمن مخاطر أقل، وتفادي شق الصدر بثقوب صغيرة في الصدر، تسمح بمرور المناظير أو الأذرع الطبية، ولكن ليس كل شخص مرشح لبدائل جراحة القلب، والفريق الطبي هو من يستطيع أن يحدد إذا كان المريض يلائمه هذا النوع من البدائل، أم لابد من جراحة القلب المفتوح التقليدية. ويتوقف ذلك على الفحص البدني، ومراجعة التاريخ الطبي للمريض وإجراء التحاليل اللازمة قبل اتخاذ القرار النهائي.

وتعد جراحة القلب بالمناظير عملية جراحية معقدة، تحتاج فريق جراحي من ذوي الخبرة والتدريب العملي الجيد، وتشمل البدائل الأخرى لجراحة القلب المفتوح:

  • رأب الوعاء: خلال هذا الإجراء، يضع الجراح الدعامة داخل الشريان الضيق لتوسيعه.
  • استبدال الصمام الأورطي عبر القسطرة: حيث يقوم الطبيب بإدخال صمام جديد عن طريق القسطرة، ولا يحتاج سوى ثقب صغير في الصدر لإدخال القسطرة.
  • جراحة بالون الصمام الأورطي: يشمل هذا الإجراء إدخال بالون لتكبير الصمام.

وتتميز تلك البدائل بانخفاض نسبة الخطورة مقارنة بالجراحة التقليدية، حيث:

  • يفقد المريض كمية أقل بكثير من الدم.
  • انخفاض خطر الإصابة بالعدوى.
  • انخفاض خطر الإصابة بالصدمة.
  • الشعور بألم أقل بعد العملية.
  • جروح أقل؛ وبالتالي ندوب أقل في الجسم.
  • البقاء في المستشفى لعدد أيام أقل مقارنة بجراحة القلب المفتوح.
  • استرداد العافية بشكل أسرع والعودة إلى الأنشطة اليومية الروتينية.

بعد الخضوع لهذا النوع من الجراحات سيقوم الطبيب -أيضاً- بتقديم كل النصائح اللازمة حول موعد إمكانية العودة إلى الأنشطة اليومية، مثل: العمل والقيادة وممارسة الرياضة، والتعليمات الصحية التي يجب اتباعها، مثل: النشاط البدني، والنظام الغذائي الصحي، وقدر الجهد المبذول، وتجنُب التدخين، وغيرها. كما سيتطلب الوضع المتابعة مع الطبيب بصفة دورية لتفقد صحة الجسم العامة، ومراقبة أداء القلب لوظائفه.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018 07:12 مساءًا
بواسطة: ساره حسين