عملات مصر القديمة

عملات مصر القديمة

تاريخ العملات في مصر الحديثة

تنقسم العملات المصرية إلى عملات معدنية بدءاً من  القرش وحتى الجنيه، وهي صاحبة الفئات الصغيرة والعملات الورقية التي تبدأ من الجنيه وحتى فئة المائتي جنيه.

وبالطبع شهد تاريخ العملة المصرية تغيرات عدة منذ سك أول عملة مصرية، وذلك من حيث الشكل والخامة المستخدمة في صناعة العملة وقيمتها.

أسماء العملة ومواصفاتها

  • السحتوت: ربع مليم وهو عملة قديمة للغاية.
  • المليم: وهو أصغر قيمة بعد السحتوت في العملة ويتكون الجنيه من ألف مليم.
  • النِكلة: وهي تساوي مليمين.
  • التعريفة: خمسة مليماً.
  • القرش: تعادل قيمته عشرة مليماً.
  • نص فرنك: يساوي قرشين.
  • الشلن: خمسة قروش.
  • البريزة: تتكون من عشرة قروش، ويذكر أن اسم البريزة جاء حينما أمر سعيد باشا بسك عملة مصرية جديدة في باريس ولذلك أطلق عليها المصريون البريزة نسبة إلى باريس.
  • الريال: يساوي عشرين قرشاً.
  • ربع جنيه: أي خمسة وعشرون قرشاً.
  • نصف جنيه: يساوي خمسين قرشاً.
  • الجنيه: مائة قرش.

تم سك أول جنيه في مصر سنة 1836 ليحل محل العملات المصنوعة من الذهب والفضة. وامتلك  الجنيه المصري قيمة كبيرة للغاية وقتها. وتم تقسيم الجنيه المصري إلى 100 قرش كما ذكرنا بالتفصيل.

أما عن سبب تسمية الجنيه بهذا الاسم فهو يرجع إلى عملة بريطانية متداولة حينها تحمل اسماً قريباً للجنيه ومن هنا جاءت التسمية. وهناك رواية أخرى تروي سبب تسمية الجنيه بهذا الاسم نسبة إلى غينيا وهي دولة إفريقية شهيرة بمناجم الذهب.

تنوعت المواد التي صُنعت منها العملة المصرية، فهناك ما تم صناعته من النحاس، الكروم، الفضة والورق، وفي عام ١٩٥٢م تم إنشاء أول دار لسك العملة، وأُصدِرت رسمياً عام ١٩٥٤ عملتين من فئة القرش والقرشين وربع القرش.

أما عن صدور العملات الورقية  فقد صدرت عام ١٩٨٠ بدءاً من خمسة قروش وخمسة جنيهات وعشرين جنيهاً، ثم ظهر النصف جنيه الورقي عام ١٩٨٦.

وكان عام ١٩٩٣  شاهداً على فئة الخمسين جنيه الورقية للمرة الأولى، وهي تحمل صورة شهيرة لمعبد إدفو وعلى الجانب الآخر مسجد أبو حريبة.

وفي نهاية عام ١٩٩٤ صدرت فئة المائة جنيه، ليختتم عام ٢٠٠٧م فئات العملات الورقية حتى الآن بفئة المائتي جنيه. وقد تميزت عملة المائتي جنيه بشريط مغناطيسي عاكس لألوان الطيف مطبوع عليه رقم (٢٠٠) لمنع محاولات تزوير العملة.

بدأ بعد ذلك حدوث تطور في أشكال وتصميم العملات سواء الورقية أو المعدنية، وكان الاهتمام ينصب  أكثر على تطوير الجانب الورقي لحماية العملات من عمليات التزوير المستمرة.

في عام ٢٠٠٣ ظهرت فئة العشرة جنيهات بتصميم جديد للحد من عمليات التزوير بصورة لجامع الرفاعي وعلى الجانب الآخر للعملة صورة للملك خفرع.

في عام ٢٠٠٥ صدر الجنيه والنصف جنيه المعدني، وتم إلغاء التعامل بالجنيه الورقي حينها، ليصدر بعد ذلك مدير البنك المركزي قراراً بمعاودة استخدام الجنيه الورقي مرة أخرى.

وتظهر بوضوح على النصف جنيه المعدني ذو اللون النحاسي صورة للملكة كليوباترا السابعة، بينما يظهر على الجنيه المعدني صورة للملك الشاب توت عنخ آمون.

وبالنسبة لعملة الخمسة جنيهات فيظهر في أسفل الورقة النقدية مشهد لعملية الزراعة في مصر القديمة وفي منتصفها صورة لملك يرتدي تاج الأباطرة المُركَّب وهو يقدم القربان للإله. بينما حملت العشرة جنيهات صورة للملك خفرع. أمّا بالنسبة للعشرين جنيهًا فيظهر على يسار العملة مشهدًا للملك رمسيس الثاني وهو يحارب ويلقي السهام على الأعداء وهو على عربته الحربية. ثم تعرض لنا ورقة الخمسين جنيه مشهداً لقرص الشمس  ومعبد إدفو، بينما يتربع أبو الهول على ورقة المائة، بينما يجلس الكاتب المصري القديم في صدر ورقة المائتي جنيه.

تاريخ العملة الاقتصادي

إن العلاقة بين الاقتصاد وقيمة العملة علاقة طردية بحتة، فكلاهما على صلة وثيقة بالآخر. ونلاحظ أن من يتحكم في سعر الجنيه المصري هو الاقتصاد والعملات الأجنبية، فكلما تحسنت عجلة الاقتصاد  أصبحت نداً لاقتصاد الدول الأجنبية؛ فزادت قيمة الجنيه المصري مقارنة بالعملات الأجنبية الأخرى. وكلما هبطت عجلة الاقتصاد المصري كلما انحدرت قيمة الجنيه أمام عملات الدول الأجنبية الأخرى.

ولقد كان للجنيه المصري قيمته الكبرى بداية من فترة حُكم محمد علي وحتى ثورة يوليو عام ١٩٥٢؛ لأسباب عديدة منها: أن مصر كانت دولة منتجة ومصدرة آنذاك، حيث تقوم بتصدير القطن المعروف بجودته العالية منذ القدم. بالإضافة إلى المواد والمحاصيل الأخرى إلى بريطانيا، وكانت بريطانيا في ذلك الوقت أحد أهم الدول الغربية، فهي الدولة الأولى في العالم من الناحية الاقتصادية.

ونتيجة لقوة العملة المصرية وازدهار عجلة الاقتصاد والإنتاج والتصدير قامت بريطانيا بربط الجنيه المصري بعملتها، وحينما أنشأت مصر أسطولها البحري، ثُمِّ حُفرت قناة السويس فقد أدى ذلك لوصول الصادرات المصرية للعالم بشكل واسع. وكانت مصر حينها تصدر غالبية منتجاتها من خلال أسطولها البحري وعبر قناة السويس إلى الدول الأوروبية في العالم ، لذا كان الطلب على الجنيه المصري كبيراً للغاية. وقد عملت زيادة حركة الصادرات على الأخذ بيد الاقتصاد المصري إلى الأمام.

لكن الاقتصاد أخذ منحنى آخر عام  ١٩٢٩، وحدثت أزمة مالية دولية عقب انهيار بورصة القطن التي كانت تُعد أحد أهم أركان الاقتصاد المصري والتي كان معتمدًا عليها بشكل كبير.

هذا الازدهار والنشاط التجاري لم يستمر طويلاً بعد أن دخلت مصر في حروب متتالية مما أدى إلى تناقص احتياطي الذهب ثم تراجعت الصادرات على إثر الحروب التي خاضتها مصر، وتحولت من دولة منتجة تصدِّر للكثير من الدول إلى دولة مُستهلِكة.

وقد ترتب على ذلك تحول وجهة العالم من الجنيه المصري إلى الدولار باعتباره عملة عالمية، ليتراجع  الطلب على الجنيه وتهبط قيمته يوماً بعد يوم. إضافة إلى توقف حركة الملاحة في قناة السويس، بفعل الحرب وقلة الموارد وزيادة الحاجة إلى الاستيراد وضعف الإنتاج الداخلي، وبالتالي تراجع حركة التصدير، وانحدار قيمة الجنيه بشكل مأساوي.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 04:12 صباحًا
بواسطة: ساره