علاج السعال

علاج السعال

يُعتبر السُعال من أكثر الأمراض انتشارًا؛ وذلك بسبب الظروف المناخيّة والعديد من الأسباب؛ لذا سنعرض خلال هذا المقال، أسباب الإصابة بالسُعال، وأعراض، وطُرق العلاج والوقاية منه.

السُعال

السُعال (الكُحة)، الاسم العلمي له: cough، وهو عبارة عن حالة فسيولوجيّة يقوم بها الجسم كرد فعل طبيعي؛ لهدف التخلُّص من الميكروبات والجراثيم والمواد التي تؤدي إلى تهيُّج الممرات الهوائيّة داخل جسم الإنسان، وعلى الرغم من الإرهاق والتعب الناتج عن الإصابة بالسُعال، إلا أن يُعتبر عملية حيويّة هامة لصحة الإنسان لطرد المواد غير المرغوب فيها، وفي كثير من الأحيان يكون السُعال ناتجًا عن الإصابة المُسبقة بنزلات البرد والأنفلونزا، ورشح الأنف.

كيف يَحدُث السُعال؟

يَحدُث السُعال (الكُحة) نتيجة حدوث انقباض مُفاجئ في العضلات الموجودة داخل القفص الصدري؛ الأمر الذي يؤدي إلى طرد الهواء مع الإفرازات بشدة خارج الرئة؛ وذلك لطرد الأجسام الفيروسية التي تُهاجم الجهاز التنفسي عند الإنسان، ويَخرُّج الهواء والإفرازات على هيئة سائل مُخاطي ذو لونٍ شفاف يُطلق عليه اسم " البلغم Phlegm"

يتكون الجهاز التنفسي من جزأين أساسيين، وهما: الجهاز التنفسي السُفلي، والجهاز التنفسي العلوي. ومن المعروف أن الجهاز التنفسي العلوي في جسم الإنسان يؤدي عملية حيوية مُهمة يقوم خلالها بإفراز البلغم الحامضي بشكل مستمر لجذب البكتيريا والجراثيم التي يستنشقها الإنسان من البيئة العامة، وتتسرب إلى المعدة للتخلُّص منها، ويُصاب الإنسان بالسُعال إذا كان هُناك عدوى فيروسيّة أو بكتيريّة هاجمت الجسم؛ حيث تزداد نسبة البلغم؛ الأمر الذي يتسبب في الإصابة بالسُعال.

مراحل السُعال

هُناك تغيُرات تَحدُث داخل الجهاز التنفسي أثناء السُعال، سنذكر هذه التغيُرات على هيئة تقسيمها لمراحل:

المرحلة الأولى للسُعال: أو ما يُطلَّق عليها "مرحلة الشهيق"، وفي هذه الحالة يقوم المريض بأخذ  شهيقًا قبل البدء في السعال، وهذه حالة لا إرادية؛ حيث يكون جسم المريض في حاجة إلى المزيد من الأكسجين؛ حتى تَحدُث عملية الطرد بنجاح.

المرحلة الثانيّة: وهذه المرحلة الثانيّة من مراحل السُعال؛ حيث يَحدُث انقباض وضيق في فتحة المُزمار الموجودة أعلى الحنجرة، وحدوث انكماش في القصبة الهوائيّة، وأثناء هذا الوضع يكون السُعال في طريقه للخروج.

المرحلة الثالثة: والتي تُعرَّف باسم "مرحلة الانفجار"؛ وسُميت بهذا الاسم؛ حيث إن خلال هذه المرحلة تنفتح فتحة المُزمار بشكل مُفاجئ وسريع، ويُخرِّج المريض البلغم مع الزفير.

أسباب السُعال

عدوى فيروسيّة

وهذه حالة شائعة الحدوث؛ فيُصاب الإنسان بالسُعال؛ نتيجة  مُهاجمة عدوى فيروسيّة أو بكتيريّة للجهاز التنفسي؛ حيث تزداد نسبة البلغم الذي يفرزه الجهاز التنفسي العلوي مُحملًا بالفيروسات والبكتيريا؛ فيحدُث السُعال.

الإفراط في استخدام بخاخات الأنف

هُناك الكثير من الأشخاص الذين يُعانون من التهاب الجيوب الأنفية، وحساسيّة الأنف؛ الأمر الذي يجعلهم مُضطرين لاستخدام بخاخات الأنف، فالإفراط في استخدام البخاخات؛ يُمكن أن يتسبب في انتفاخ أغشية الأنف؛ الأمر الذي يؤدي إلى قلة نسبة الأكسجين، وحدوث السُعال.

أدوية ضغط الدم

أثبتت التجارب الطبيّة التي أجراها الأطباء في المعهد الطبي الأمريكي، أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم المُرتفع، أكثر عُرضة للإصابة بالسُعال؛ لذا ينصح بضرورة استشارة الطبيب لتغيير نوع الدواء.

التلوث البيئي

التلوث البيئي يتسبب في الإصابة بالسُعال؛ حيث تزداد نسبة التلوث في الهواء يومًا بعد يوم؛ نتيجة زيادة نسبة السُكان، والإفراط في استخدام المحروقات، وعوادم المصانع والسيارات؛ كل هذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الإصابة بالسُعال؛ لأن الإنسان يستنشق هواءً غير نقي. ومنذ عدة سنوات صُنِّفت دولة الصين كأولى الدولة التي ترتفع فيها نسبة الإصابة بالأمراض الرئوية؛ بسبب تلوث الهواء.

الإصابة بارتجاع المريء

قد يُصاب الإنسان بالسُعال؛ نتيجة حدوث ارتجاع المريء (المقصود به: ارتداد الأحماض التي تُفرزها العصارة المَعديّة عبر المريء، ومن ثَمَّ حدوث السُعال)، وفي هذه الحالة، تزداد نسبة السُعال، لاسيما في الليل أثناء النوم.

التدخين

وذلك بسبب استنشاقهم لكميات كبيرة من النيكوتين الضار، والتبغ، والرصاص؛ الأمر الذي يتسبب في زيادة نسبة الميكروبات والجراثيم؛ وبالتالي زيادة إفراز الجزء العلوي من الجهاز التنفسي للبلغم، وهذا الأمر ينطبق -أيضًا- على الأشخاص الذين يتعرَّضوا للتدخين السلبي.

أعراض السُعال

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الرشح أو الزُكام.
  • سيلان الأنف.
  • صعوبة التنفس.
  • الشعور بالإجهاد والإرهاق.
  • يَحدُث قيء في بعض الحالات.
  • آلام في منطقة الصدر.
  • سلس البول أثناء السُعال.

علاج السُعال

هُناك طريقتان لعلاج السعال، إحداهما طبيعية، والأخرى عن طريق العلاجات الطبيّة:

أولًا: الطُرق الطبيعيّة

العسل

حيث يحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين ج الذي يعمل على تقوية المناعة في مواجهة الجراثيم والفيروسات، كما أنه يحتوي على خصائص مُضادة للالتهابات، ولديه قُدرة فائقة على إذابة البلغم؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من السُعال بضرورة تناول مشروب الحليب بالعسل، أو تناول عصير ليمون مُضَاف إليه 3 ملاعق من العسل الأسود.

الزعتر

وذلك بفضل احتواء الزعتر على خصائص تعمل على ارتخاء عضلات القفص الصدري، والحدّ من انقباضه، كما أنه يشتمل على خصائص مُضادة للبكتيريا والجراثيم؛ لذا يجب على الأشخاص الذين يُعانون من السُعال تناول مشروب الزعتر المطحون.

الليمون

يُساهم الليمون إلى حد كبير في علاج السُعال والمُضاعفات الناتجة عنه؛ حيث إن الليمون يحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين ج ومُضادات الأكسدة التي تُحارب الفيروسات والبكتيريا، كما أنه يشتمل في خصائصه على مواد مُهدئة للأعصاب، بالإضافة إلى قُدرته الحامضية الفائقة التي تُذيب البلغم.

اليانسون

كان المصريون القُدماء يستخدمون مشروب اليانسون في علاج السُعال، ونزلات البرد والأنفلونزا؛ وذلك بسبب قُدرته الكبيرة على التهدئة من حدة السُعال، وتنقية وتنظيف مجرى الهواء من البلغم.

ثانيًا: العلاجات الطبيّة

إذا ظهرت مُضاعفات للسُعال، فيجب اللجوء إلى زيارة الطبيب؛ لتشخيص المرض ووصف العلاج المُناسب للحالة، حيث قد يلجأ الطبيب إلى:

عقاقير مُضادة للفيروسات: حيث يقوم الطبيب بوصف دواء مُضاد للفيروسات والبكتيريّة؛ هذا في حالة إذا كان المريض مُصابًا من قبل بالأنفلونزا.

مُضادات البيتا (Beta-against): يلجأ الطبيب إلى وصف مُضادات البيتا في حالة إذا كان المريض مُصابًا بالتهاب حاد في القصبة الهوائيّة؛ حيث إن هذه المُضادات تعمل على التخفيف من حدة السُعال.

مُضادات الهيستامين (Antihistamine): حيث إن العقاقير المُضادة للهيستامين تعمل على ارتخاء الأوعية الدمويّة وعدم احتقانها.

طُرق الوقاية من السُعال

هُناك العديد من الطرق لتجنُّب الإصابة بالسُعال، ومن هذه الطُرق:

  • الابتعاد التام عن التدخين، والأماكن التي يتواجد بها المُدخنون.
  • الحرص على تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من فيتامين ج؛ الذي يقوي جهاز المناعة.
  • تناول السوائل الدافئة باستمرار، لاسيما في فصل الشتاء.
  • وضع قوانين صارمة للحد من التلوث البيئي، ومايترتب عليه من آثار صحيّة سلبيّة.
  • الحدّ من استخدام بخاخات الأنف دون استشارة الطبيب المُعالج أولًا.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: إيمان رشوان