علاج الزكام عند الطفل

علاج الزكام عند الطفل

يُعتبر الزُكام من أكثر الأمراض المُعديّة التي تُصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، ولكنه أكثر انتشارًا بين الأطفال، وهناك الكثير من الأمهات تجهلن طُرق التعامل مع هذه الحالات؛ لذا سنستعرض في هذا المقال طُرق علاج الزُكام عند الأطفال، وأساليب الوقاية.

ما هو الزُكام؟

الزُكام، الاسم العلمي: Common cold، ويُطلَّق عليه: الضُّنَاك، الرَّشح، نزلة برد، أو الضُّود، وهو عبارة عن عدوى فيروسيّة تُؤثر على  جهاز المناعة لدى الإنسان، وتُصيب المجرى التنفُّسي العلوي (وتُعرَّف -أيضًا- باسم المسالك التنفسيّة، وهي عبارة الأجزاء العلويّة التي توجد أعلى الجهاز التنفسي، والتي تتراكم فيها الفضلات والبكتيريا الناتجة عن عملية التنفس)، والزُكام له تأثير كبير على الأنف والجيوب الأنفيّة، والحنجرة، والحّلق.

تتراوح فترة حضانة الفيروس بين 2-4 أيام، ومن ثَمَّ يبدأ أعراض المرض في الظهور، مثل: العطس، الصُداع (غالبًا يكون صًداعًا نصفيًا)، سيلان الأنف، ويكون الزُكام في ذروته خلال الأيام الأولى من الإصابة، وتبدأ في الانخفاض من اليوم الرابع من الإصابة تقريبًا، وقد تختفي أعراض المرض من تلقاء نفسها دون اللجوء إلى الطبيب، أو تناول أية أدوية، ولكن هُناك بعض الحالات التي يتطور خلالها المرض؛ مُسببًا الإصابة بالالتهاب الرئوي.

الزُكام الأنفي

هُناك مايزيد عن 200 سلالة من الفيروسات النَشِطة التي تتسبب في الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا، ومن أكثر هذه الفيروسات شيوعًا هو الفيروس الأنفي ( ويُعرَّف -أيضًا- باسم الزُكاف الأنفي، وهو عبارة عن جنس من الفيروسات الأنفيّة التي تنتمي إلى مجموعة الفيروسات الأحاديّة، ويُعتبر هو المُسبب الأساسي لزُكام الأنف)، وتنتقل هذه العدوى إلى الإنسان عن طريق الفم أو الأنف؛ حيث لمس الأشياء الملوثة والتي تحمل الفيروس، أو ضعف جهاز المناعة، أو عدم النوم لعدد ساعات كافيّة.

أسباب إصابة الأطفال بالزُكام

لا يوجد طفل على وجه الأرض لم يتعرض للإصابة بنزلات البرد والزُكام، حيث أثبتت الإحصائيات التي أجراها المعهد الأمريكي لطب الأطفال، أن الأطفال من عُمّر الولادة حتى سنتين؛ يُعانون تقريبًا من 8 -10 نزلة برد في العام الواحد، أما الأطفال من عُمر سنتين حتى سبع سنوات يُصابوا بحوالي 9 نزلات برد في العام الواحد، ومن الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الأطفال بالزُكام:

برودة المناخ

يُصاب مُعظم الأطفال بنزلات البرد والزُكام، لاسيما في فصل الشتاء؛ وذلك بسبب برودة الهواء وجفافه؛ الأمر الذي يؤدي إلى التهاب الشُعيرات الأنفية الموجودة في الأنف، واحتقانها؛ وبالتالي زيادة نسبة الإفرازات الأنفيّة.

ضعف المناعة

يُعتبر الأطفال الصغار أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى الفيروسيّة؛ وذلك لأن جهاز المناعة لديهم لازال ضعيفًا لا يقوى على مُحاربة البكتيريا والفيروسات التي تُهاجم جهاز المناعة؛ وبناءً على ذلك يُصاب الكثير من الأطفال بالزُكام ونزلات البرد.

التلوث

يُعتبر التلوث من أحد الأسباب الرئيسيّة التي تؤدي إلى إصابة الأطفال بالزُكام ونزلات البرد؛ ويَحدُث ذلك عن طريق لمس الأطفال للأجسام الصلبة التي تحمل الفيروس الأنفي، أو العدوى عن طريق شخص آخر مُصاب بالزكام؛ فتنتقل العدوى إلى الطفل عن طريق الأنف.

أعراض الزُكام عند الأطفال

أثبتت التجارب التي أجراها الأطباء على الأطفال المُصابين بالزُكام، أن هُناك أعراض أوليّة تظهر على الطفل؛ تُشير إلى إصابته بالزُكام، ومن هذه الأعراض:

الرشح: يُعتبر الرشح من أولى العلامات التي تدل على إصابة الطفل بالزُكام؛ ويَحدُث ذلك بسبب زيادة نسبة الإفرازات المُخاطية الموجودة في الأنف.

انسداد الأنف أو السيلان: وذلك بسبب وجود فائضًا من الإفرازات المُخاطية، والتي يعجِّز الأنف عن استيعابها؛ الأمر الذي يؤدي إلى حدوث سيلان الأنف (أي خروج المُخاط من الأنف)، أو انسداد الأنف (أي تَجمُّع المخاط في أعلى الأنف؛ وبالتالي عدم القُدرة على التنفس من الأنف).

ارتفاع درجة الحرارة: وهذا العرَض وارد الحدوث؛ لأن جهاز المناعة يُقاوم الفيروسات؛ الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الطفل.

التهاب الحلق: بسبب تسرُّب الإفرازات المخاطية من الأنف إلى الحلق.

انعدام الشهيّة: عندما يُصاب الطفل بالزُكام؛ يصبح غير قادر على تناول الطعام؛ وذلك بسبب الآلام الناتجة عن التهاب الحلق.

علاج الزُكام عند الأطفال

لا يوجد علاج يُساعد على الشفاء التام من الزُكام؛ حيث إن جميع الأدويّة تعمل على تقليل الأعراض فقط والتخفيف من حِدتها، فمن أهم العلاجات التي تُساهم في تخفيف أعراض الزُكام:

  • الباراستيمول.
  • الإيبوبروفين
  • مُضادات الاحتقان.

طُرق الوقاية من زُكام الأطفال

  • إبعاد الطفل عن الأماكن التي يَكثُر فيها الأدخنة والأتربة.
  • تدفئة الطفل بالشكل المُناسب؛ لاسيما في شهر الشتاء.
  • غسل يدي الطفل باستمرار؛ لإزالة البكتيريا والفيروسات المُتراكمة.
  • تنبيه الطفل بوضع منديل على فمه وأنفه أثناء السُعال والعطس.

طُرق تخفيف أعراض الزُكام

هُناك بعض الطُرق التي يجب على الأم اتباعها إذا أُصيب الطفل بالزُكام، وهي:

  • شطف أنف الطفل بالماء المالح عدة مرات؛ حتى لا يُصاب الجلد بالالتهابات.
  • عدم تناول الماء الساخن أو البارد عن الحدّ الطبيعي؛ حتى لا يزداد الالتهاب.
  • وضع الكريمات المُرطبة، مثل: الفازلين في المنطقة حول الأنف.
  • تناول الطفل الفواكه والخضراوات التي تحتوي على فيتامين ج؛ لأنها تُخفف من حدة نزلات البرد، وتقوي جهاز  المناعة.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: Eman Hasan