علاج الحساسية

علاج الحساسية

تُعتبر الحساسيّة من أكثر الأمراض انتشارًا على مستوى العالم؛ ويرجع ذلك إلى التغيُّرات المناخية المُستمرة؛ فمرض الحساسية يُؤرق الكثير من الناس؛ لذا سنعرض عليكم في هذا المقال أنواع الحساسية، وأعراض كُل منها، وطرُق العلاج.

الحساسية

مرض الحساسيّة، الاسم العلمي له: Allergie، وهي عبارة عن تفاعلات بيولوجيّة تَحدُث داخل جسم الإنسان؛ نتيجة تفاعُل جهاز المناعة (الاسم العلمي: Immune system) مع مواد مجهولة، مثل: بعض الأدوية، حبوب اللقاح، المادة الكيميائيّة الناتجة عن لسعة النحل، أو وبر الحيوانات، فعند تعرُّض الإنسان لأي من الأشياء السابقة؛ يتحفز جهاز المناعة لمُهاجمة هذه المواد، ويقوم بإنتاج بروتينات مُضادة يُطلَّق عليها اسم Immunoglobuline E، فهذه المادة المُضادة تعمل على  التخلُّص من الأجسام الغريبة التي تُهاجم الجسم، والتي قد تُسبب الإصابة بالعدوى؛ الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى فرط إفراز جهاز المناعة لمادة الهيستامين، وبعض المواد الأخرى التي تُسبب فرط الحساسية عند الفرد.

أنواع الحساسية

تُصيب الحساسية أعضاء مُختلفة في الجسم؛ فهُناك أشخاص يُصابون بحساسية الأنف، وآخرون بحساسية الجلد، وأشخاص يُصابون بحساسية الصدر، وفيما يلي سوف نتعرف على أنواع الحساسية، وأعراض كل منها، وطُرق العلاج:

حساسية الجلد

عبارة عن طفح جلدي ذا لونٍ أحمر، ناتج عن تفاعُل جهاز المناعة مع بعض المواد الغريبة التي تُهاجم؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة إفراز بعض المواد الكيميائية التي تتسبب في ظهور أعراض الحساسيّة، وترجع الإصابة بحساسية الجلد إلى عدة أسباب.

أسباب حساسيّة الجلد

  • بعض الأطعمة: يوجد بعض الأطعمة التي تتسبب في حدوث هذا النوع من الحساسيّة، مثل: المانجو، الفراولة، الموز، الفراولة،الكُمثرى، مُنتجات الألبان، الشيكولاتة، الأسماك، الجمبري، بعض أنواع المكسرات كالبُندق.
  • بعض الأدوية: هُناك بعض الأدويّة التي تحتوي على مواد فعَّالة تُسبب حساسيّة الجلد، مثل: البنسلين، الأسبرين، بعض المُضادات الحيوية والأدوية التي تحتوي عنصر الفوسفور.
  • العطور والمستحضرات التجميلية: حيث يوجد بعض العطور والمُستحضرات التجميليّة تشتمل في خصائصها على مواد كيميائيّة ضارة؛ ونتيجة لشدة تأثيرها يُصاب الفرد بحساسية الجلد، ومثل هذه الحالات يجب التعامُل معها فورًا واستشارة الطبيب؛ حتى لا يتطور الأمر.
  • المُنظفات المنزلية: المُنظفات المنزلية التي تحتوي على عنصر الفورمالهيد؛ تتسبب في الإصابة بحساسية الجلد، لاسيما في منطقة اليد.
  • بعض المعادن: تتكون الإكسسوارات من عدة معادن، مثل النيكل، والفضة، والذهب؛ فهذه المادة تؤدي إلى إصابة بعض الأشخاص بالحساسيّة.

أعراض حساسية الجلد

  • ظهور بُقع حمراء على الجلد، أو إحمراره بصفة عامة.
  • حكة مُستمرة في منطقة مُعينة، أو في جميع أجزاء الجسم.
  • جفاف الجلد.
  • تورم الوجه واليدين.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الشعور بالدوخة.
  • في الحالات المُتأخرة؛ قد يتطور الأمر إلى الشعور بالاختناق وضيق في التنفس.

طُرق علاج حساسية الجلد

يجب التعامُل مع حساسية الجلد بطُرق مُعينة؛ كي نتفادى المخاطر الصحية والآثار الجانبيّة، لذا يجب اتباع الخطوات التالية:

  • الابتعاد تمامًا عن الأطعمة التي تتسبب في حدوثها.
  • إذا كان الشخص يتناول أدوية مُعينة؛ ينبغي التوقف عنها فورًا؛ حتى يتثنى للطبيب معرفة سبب الحساسية.
  • ارتداء الملابس التي تحتوي على ألياف طبيعية كالملابس القُطنيّة، وتجنُّب الملابس المصنوعة من ألياف صناعيّة؛ لأنها تُؤدي إلى تهيج الجلد.
  • الابتعاد عن العطور ومُنتجات الصابون التي تشتمل في خصائصها على عنصر كبريتات لوريل الصوديوم.
  • يجب على الشخص المُصاب بالحساسيّة تجنُب الحكة؛ حتى لا يُصاب الجلد بأية خدوش تُزيد من خطورة الأمر.

حساسية الأنف

حساسيّة الأنف، بالإنجليزيّة: The sensitivity of the nose، ويُطلَّق عليها -أيضًا- اسم حُمَّى القش، أو الطُلاع، وهي عبارة عن الحالة التي يَتحفِّز فيها جهاز المناعة لمُهاجمة المُضادات الهوائيّة الغريبة التي تُحاول دخول الجسم، وأثبتت الإحصائيات التي أجراها الخُبراء أن 10-30% من الأوروبيين مُصابون بحساسيّة الأنف؛ حيث إنه ينتشر بسرعة كبيرة بين الناس، لاسيما من هم في مرحلة المُراهقة، حيث يكونون أكثر عُرضة للإصابة بحساسيّة الأنف.

أول من اكتشف مرض حساسيّة الأنف هو العالم العربي الكبير أبو بكر الرازي في القرن 10 هجريًا، وفي عام 1859 قام العالم "تشارلز بلاك لاي" باكتشاف اللقاح الذي يُعالج هذه المُشكلة.

أسباب الإصابة بحساسيّة الأنف

توجد بعض الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بحساسية الأنف، ومُعظمها أسباب تتعلق بالمناخ الجوي، فمن هذه الأسباب:

  • التعامل مع الحيوانات: يتعامل الكثير من الأشخاص مع الحيوانات التي تحمل وبرًا؛ فهذا الوبر إذا تطاير؛ يتسبب في حدوثها.
  • حبوب اللقاح:  ذلك بسبب انتشار هذه الحبوب في الجو، خاصة في فصل الربيع.
  • الرطوبة والعفن: يوجد بعض المنازل التي تُعاني من الرطوبة؛  الأمر الذي يؤدي إلى تكوين العفن والجراثيم؛ وبالتالي انبعاث رائحة كريهة، هذه الرائحة تُساهم إلى حد كبير في الإصابة.
  • المُنتجات الكيميائيّة: هُناك مُنتجات كيميائيّة ذات رائحة نفاذة، وذلك مثل: العطور، مُستحضرات التجميل، والمُنظفات المنزليّة، السجائر، وعوادم السيارات، ورائحة الدُخان.
  • الغبار: يُعتبر الغبار من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإصابةبها، لاسيما في فصل الربيع؛ حيث تأتي رياح الخماسين السنويّة مُحملة بالغبار والأتربة؛ الأمر الذي يؤدي إلى تهيُّج حساسية الأنف، والتهاب الجيوب الأنفية معًا.
  • الأدوية: يوجد بعض الأدوية التي تتسبب في الإصابة بحساسيّة الأنف، مثل الأدوية المُضادة للالتهابات، والقليل من أدوية ضغط الدم، مُضادات الاكتئاب، ومُسكنات الألم، ومُهدئات الأعصاب.
  • العدوى الفيروسيّة: حيث الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا.

أعراض حساسية الأنف

هُناك بعض الأعراض التي تُشير إلى إصابة الإنسان بحساسية الأنف، مثل:

  • الرغبة بالحكة في الأنف.
  • سيلان الأنف.
  • الشعور بالحُرقة والاحتقان في الأنف.
  • انسداد الأنف.
  • فرط العطس.
  • الإصابة بنوبات الصُداع النصفي.
  • الدوخة والدوَّار.
  • تورم العينين، مع كثر إفراز الدموع.
  • إحمرار العين.
  • علاج حساسيّة الأنف.

علاج حساسيّة الأنف

عند الإصابة بحساسية الأنف يجب التعامُل معها فورًا، عبر  الوسائل الآتية:

  • ينبغي ارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل؛ لحماية الأنف من العوامل الجوية كالغُبار والأتربة.
  • الابتعاد تمامًا عن التعامُل مع الحيوانات التي تحتوي على الوبر.
  • تجنُّب استخدام العطور ومُستحضرات التجميل ذات الرائحة النفاذة.
  • تناول الأدوية التي تعمل على وقف إفراز مُخاط الأنف، ومُضادات الاحتقان، وبخاخات الأنف.
  • إذا لم يُلاحظ المريض أي تَحسُّن يجب استشارة الطبيب المُعالج فورًا.

حساسيّة الصدر

حساسية الصدر، الاسم العلمي لها: Allergic bronchitis، ويُطلَّق عليه -أيضًا- اسم التهاب الشُعب الهوائيّة التحسسي، أو الربو، وهو عبارة حدوث تورم في غشاء القصبة الهوائيّة، ويُعتبر الأطفال من الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بحساسيّة الصدر بنسبة 12.5%؛ وعند الإصابة بحساسيّة الصدر يَحدُث ضيق في المجرى التنفسي مع تكوين مواد مُخاطيّة (البلغم)؛ الأمر الذي يؤدي إلى ضيق التنفُّس والسُعال الشديد؛ وبسبب ضيق مجرى التَنفُس تزيد مقاومة الرئتين للهواء.

أسباب حساسية الصدر

  • تتشابه كثيرًا مُسببات حساسية الأنف مع حساسية الصدر؛ حيث يرجع مُعظمها إلى الأسباب المُناخية، مثل: ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة عن المُعدل الطبيعي، وانتشار الأتربة وحبوب اللقاح في الجو، موجات الأتربة التي تأتي مع رياح الخماسين، الروائح النفاذة، مثل: العطور، روائح مُستحضرات التجميل، والمُنظفات المنزليّة.
  • يُعتبر التدخين السلبي من أكثر العوامل المؤدية إلى الإصابة بحساسية الصدر؛ وذلك نتيجة احتواء السجائر على نسبة عاليّة من النيكوتين والتبغ.

أعراض حساسية الصدر

  • ضيق حادة في التنفُس.
  • السُعال الشديد والمستمر، خاصة في الليل.
  • في الحالات المُتأخرة يَحدُث ارتفاع في درجات الحرارة.
  • زُكام الأنف.

طُرق علاج حساسيّة الصدر

  • يجب الحرص على عدم التواجد في الأماكن التي يكثر بها المُدخنون.
  • ارتداء الكمامة قبل الخروج من المنزل.
  • الابتعاد عن الروائح النفاذة.
  • تجنُّب الأطعمة التي تعمل على زيادة تأثير الحساسيّة.
  • الالتزام بالأدوية التي يوصفها الطبيب؛ للحدّ من السُعال الشديد.
  • تناول السوائل الدافئة باستمرار.
موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الاثنين، 3 ديسمبر 2018 12:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن