علاج البلغم

علاج البلغم

يُعاني الكثير من مشاكل في الجهاز التنفسي، مما يجعل الشّخص المُصاب دائمًا ما يشعُر بعدم الارتياح في التنفُّس، وعدم القُدرة على إنجاز المهام المطلوبة منه، والمُعاناة من الأرق الليلي، والبلغم عِبارة عن مزيج من المخاط والُّلعاب، ويأخذ في بعض الأحيان الَّلون الأصفر المائل للأخضرار.

وعلى الرّغم من أن البلغم من أخطر مُشكلات الجهاز التنفسي، إلا أنه يقوم بدور وقائي فعّال في حماية الجسم من الفيروسات والجراثيم، كما أنه يُعرِّف الجسم على أنواع الميكروبات التي تدخُل إلى الجسم، وهُناك العديد من الأسباب وراء تشكيل البلغم في الجهاز التنفسي، ففي هذا المقال سنتعرف على أسباب البلغم، وأنواعه، وطُرق العلاج والوقاية منه.

أنواع البلغم

هُناك العديد من أنواع البلغم، وكل نوع يُشير إلى دلالاتٍ مُختلفة، ومن بين هذه الأنواع الآتي:

  1. بلغم صافي الَّلون: وهو بلغم طبيعي، ينتج من خلال امتزاج الماء والأملاح وأجسام مُضادة، ويعود مُعظمه إلى الحَلق ليتِم ابتلاعه مرة ثانية، ولا يُشكل ضررًا على صحة الإنسان.
  2. بلغم أبيض: وهو من مؤشرات الإصابة باحتقان الأنف؛ بسبب تورُّم أنسجة الجيوب الأنفيّة، مما يستدعي إلى تدفُّق المُخاط (البلغم) في الجهاز التنفسي تدريجيًا.
  3. بلغم أصفر: يدل هذا النوع من البلغم على بدء عَمل الخلايا المناعيّة؛ كي تُحارب عدوى فيروسيّة مُعينة، ويتكوّن الَّلون الأصفر نتيجة اختلاط المُخاط بخلايا الدّم البيضاء؛ لأن خلايا الدّم البيضاء هي المسئولة عن حمايّة جهاز المناعة.
  4. بلغم أخضر: يدل هذا الَّلون على رد فعل قوي من جهاز المناعة، أثناء مُهاجمته لبعض أنواع العدوى، مما ينتُج عنه اختلاط خلايا الدّم البيضاء والجراثيم مع بعض الخلايا الأُخرى والبروتينات، مُنتجة بلغم ذو لون أخضر.
  5. بلغم أحمر: يُصاب الأشخاص في بعض الأحيان بسُعال مُزمن ومُتكرر، مما يُلحِق الضرر بالأوعيّة الدمويّة، فيختلط الدّم بالمخاط الموجود في الجهاز التنفسي، فينتج عنه البلغم الأحمر.
  6. بلغم بني: من أخطر أنواع البلغم، ويدل على حدوث نزيف مُنذ فترة في الأوعية الدمويّة.
  7. بلغم أسود: يدل على إصابة الشّخص بعدوى بكتيريّة، لكن في هذه الحالة يجب استشارة الطبيب على الفور، خاصة إذا كان الشّخص يُعاني من نقص في المناعة.

أسباب البلغم

  1. التدخين بشكل مُفرِّط؛ فالنيكوتين الموجود في السجائر، يضُر بصحة الرئتين والشُعب الهوائيّة.
  2. الإصابة ببعض الأمراض، مثل: السُل وسرطان الرئة، والسُعال الديكي.
  3. التعرُّض باستمرار للأدخنة المُنبعثة من عوادم السيارات، وأدخنة المصانع، فكل هذا يٌُسبب تهيُّج الجهاز التنفسي.
  4. قصور في وظائف جهاز المناعة، مما يجعل من السَّهل الإصابة بكافة أمراض الحساسيّة.
  5. الإصابة بالتهابات حادة في الرئة، والشُعب الهوائيّة.
  6. استنشاق كميات كبيرة من مُعطرات الجو والمبيدات الحشريّة، مما يؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفيّة.
  7. تناول المشروبات المُثلَّجة بكثرة، مما يُزيد من احتماليّة الإصابة بالتهاب الحلق واللوزتين.
  8. الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكافيين كالشاي والقهوة.

علاج البلغم

هُناك العديد من الطُرق العلاجيّة، والتي تُعد وقائيّة أكثر من كونها عِلاج لمُشكلة البلغم، ومن بين هذه الطُرق ما يلي:

  1. الإكثار من تناول المشروبات الساخنة، مثل: بعض الأعشاب، وشُربة الدجاج أو اللحم.
  2. الابتعاد عن تناول الأطعمة التي تحتوي على كميّة كبيرة من الدهون، خاصة مُنتجات الألبان.
  3. الإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن الأماكن التي يكثُر بها المُدخنون.
  4. تجنُّب استنشاق غاز أو أُكسيد الكربون، والموجود بكثرة في عوادم السيارات.
  5. عدم شُرب الأطعمة أو المشروبات المُثلَّجة، خاصة في حالة المُعاناة من أمراض حساسيّة الجهاز التنفسي، مثل: الالتهاب الشُعبي الحاد.
  6. يُحذَّر تناول الأطعمة التي تحتوي على نِسب مُرتفعة من المواد الحافظة، مثل: الشيبسي وبعض أنواع الأطعمة السريعة.
  7. تجنُّب التعرُّض لتيار هواء بارد مفاجئ؛ حتى لا يحدُث التهاب في القصبات الهوائيّة.
  8. تناول بعض العقاقير المُضادة للحساسيّة والفطريات.
  9. عدم التعرُّض لروائح طلاء الأظافر والدهانات، وبعض مواد التنظيف، مثل: الكلور؛ لأن هذه المواد تُسبب تهيُّج الجيوب الأنفيّة، فتعمل على التهاب الحلق، مؤديّة إلى تكوُّن البلغم.
  10. الابتعاد عن تناول أطعمة غنيّة بالبروتينات، مثل: فول وحليب الصويا؛ لأن البروتينات تُزيد من سماكة البلغم.

علاج البلغم بالأعشاب

نحن مُحاطون بالعديد من الأعشاب الطبيعيّة، التي تحتوي على خصائص فعّالة في علاج الكثير من الأمراض، ومن أهم الأعشاب التي تعمل على طرد البلغم ما يلي:

  • عسل النَّحل: يُساعد عسل النَّحل على مُكافحة الفيروسات المُسببة لتراكم البلغم في منطقة الحلق، بالإضافة إلى أنه مُضاد طبيعي للفطريات، ومُقوي عام لجهاز المناعة، فيُمكن تناول ملعقة كبيرة من عسل النَّحل على الريق يوميًا، أو إذابة ملعقة كبيرة من العسل في كوب من الماء الدافئ، ونتناوله كُل صباح يوميًا.
  • عصير الليمون: يحتوي عصير الليمون على عناصر هامة في التغلُّب على أمراض الحساسية، مثل: التهاب الحلق واللوزتين، كما أنه مُذيب طبيعي للبلغم؛ بفضل احتوائه على كمية كبيرة من فيتامين C، فمن خلال تناول كوب من عصير الليمون الدافئ مع إضافة ملعقة صغيرة من عسل النَّحل إليه، وذلك من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا؛ سيُساعد على طرد البلغم، والتنفُّس بشكل طبيعي.
  • اليانسون: أكثر أنواع الأعشاب استخدامًا في علاج أغلب مشاكل الجهاز التنفسي، فبذور اليانسون تعمل على إذابة البلغم، وتوسيع الشُعب الهوائيّة، لذلك يُنصح بتناول ثلاثة أكواب من اليانسون المغلي ثلاث مرات يوميًا، أي بمُعدل كوب بعد كل وجبة رئيسيّة.
  • الزنجبيل: تتعدد الفوائد الصحيّة للزنجبيل، فهو يحتوي على خصائص مُضادة للالتهابات، كما أنه يعمل على طرد البلغم، والتقليل من الاحتقان، فتناول كوب من مغلي الزنجبيل يوميًا، يُسهِم في التخلُّص من البلغم المُتراكم على القصبات الهوائيّة، بشكل سريع وآمن، لكن يُحذّر الإفراط في تناوله؛ كي لا يُسبب قرحة في المعدة.
  • أوراق الجوافة: تشتهر أوراق الجوافة بقدرتها الهائلة في عِلاج مشاكل الجهاز التنفسي، فهي تُساعد في التخلُّص من البلغم والسُعال المُصاحِب له، كما أنه لا توجد أي آثار جانبيّة سلبيّة من استخدام أوراق الجوافة، فيُمكن للمرأة الحامل تناولها، ففي حالة الشعور بضيق في التنفُّس نتيجة تراكم البلغم، يجب تناول كوبًا من مغلي أوراق الجوافة بعد كل وجبة، أي ثلاث مرات يوميًا.
  • الكُركم: يمتّاز الكُركم باحتوائه على مواد مُطهِّرة، تعمل على حمايّة الجسم من أي عدوى فيروسيّة تُصيب الجهاز التنفسي، إلى جانب دوره في تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وذلك من خلال إضافة ملعقة كبيرة من الكُركم المطحون إلى كوب من الَّلبن الدافئ، ونتناوله مرة واحدة قبل الذهاب إلى النوم يوميًا.
  • أوراق النعناع: يُساعد النعناع على استرخاء أجهزة الجسم، وحل مُشكلات الجهاز التنفسي، من كحة وضيق في التنفُّس،  ومُذيب للبلغم وموسع للشُعب الهوائية، لذلك نجد الأطباء ينصحون بتناول كوب من مغلي أوراق النعناع إلى جانب الأدويّة؛ لتسريع عمليّة الشفاء.

والجدير بالذِكر أن هذه الأعشاب على الرَّغم من مدى فاعليتها، إلا أنها قد تؤدي إلى تفاقُم المُشكلة؛ لأن أغلبها يحتوي على مواد قد تُهيِّج الجهاز التنفسي، مما تجعل الشخص المريض يُصاب بسُعال مُزمن ومُستمر، ففي حالة عدم استجابة الجسم لهذا النوع من العلاج، يجب التوقُّف فورًا عن تناوله؛ حِفاظًا على الصحة العامة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 3 ديسمبر 2018 11:12 صباحًا
بواسطة: منال السيد