علاج اضطراب الغدة الدرقية

علاج اضطراب الغدة الدرقية

تعتبر الغدة الدرقية من أهم الغدد الموجودة في الجسم، فهي مسئولة عن تنظيم العديد من الوظائف الحيوية في الجسم، مثل تنظيم معدلات الأيض والتمثيل الغذائي، وتنظيم معدلات ضربات القلب، كما يمكن أن تؤثر على نمو الطفل من وقت الولادة، لذلك فأي خلل أو اضطراب في الغدة الدرقية يؤثر سلبًا على صحة الجسم، وتوجد الغدة الدرقية بصورة طبيعية في الجزء الأمامي من الرقبة، وتقع أمام القصبة الهوائية، حيث تأخذ شكلًا يشبه الفراشة مفرودة الجناحين، وفي هذا المقال سوف نستعرض بعض الطرق المستخدمة طبيًا في علاج اضطراب الغدة الدرقية.

صور اضطراب الغدة الدرقية

قد يكون اضطراب الغدة الدرقية على صورة فرط في إفراز الهرمونات، أو في صورة نقص في إفراز تلك الهرمونات، وتختلف الأسباب المؤدية لكل صورة، وبالتالي تختلف أساليب العلاج كذلك.

خمول الغدة الدرقية

يمكن أن يقل إفراز هرمونات الغدة الدرقية تبعًا لعدة أسباب منها:

  • التعرض للإشعاع.
  • نقص اليود بالجسم.
  • تناول بعض الأدوية.
  • الإصابة ببعض أنواع الفيروسات.

كما يتسبب خمول الغدة الدرقية في ظهور بعض الأعراض في الجسم ومنها:

  • نقص الوزن بصورة كبيرة وبدون سبب واضح.
  • الإرهاق المستمر.
  • بطء ضربات القلب.
  • آلام المفاصل.
  • جفاف الجلد وتشققه.
  • الإمساك.
  • جفاف الشعر وتساقطه.
  • النوم لفترات طويلة.
  • الاكتئاب.

ويمكن التأكد من ذلك معمليًا عن طريق قياس نسب هرمونات ( TSH, T3, T4).

فرط إفراز الغدة الدرقية

قد تتسبب بعض الأمراض في زيادة إفراز الغدة الدرقية، ومن أهم تلك الأمراض هو مرض جريفز grave's disease، كذلك فقد يزيد الإفراز بسبب العقيدات الدرقية وهي عبارة عن بعض الأورام الصغيرة في الغدة الدرقية، ويتسبب فرط إفراز الغدة الدرقية فيما يلي:

  • نقصان الوزن بشكل مفاجئ وسريع.
  • تسارع ضربات القلب والتنفس.
  • التعرق الزائد.
  • عدم تحمل درجات الحرارة المرتفعة.
  • العصبية الزائدة، وتقلب المزاج.
  • عدم انتظام حركة الجهاز الهضمي والإصابة بالإسهال.

ويمكن للطبيب التأكد عمليًا ومعمليًا من ما إذا كان هناك زيادة في إفراز الغدة الدرقية أو لا، ويجب الإشارة إلى أن إهمال فرط إفراز الغدة الدرقية ممكن أن يتسبب في حدوث مشكلات وخيمة بعد ذلك.

علاج اضطراب الغدة الدرقية

علاج نقص إفراز الغدة الدرقية

يكون العلاج عبارة عن تناول عقار يُسمى ليفوثيروكسين يعمل كهرمون صناعي ليعيد التوازن للجسم، وإمداده بالكمية المطلوبة من الهرمونات، ويحتاج هذا الدواء لمتابعة دورية لتحديد الجرعة المناسبة للمريض.

علاج فرط إفراز الغدة الدرقية

يمكن علاج فرط إفراز الغدة الدرقية عن طريق عدة وسائل، يقوم الطبيب بتحديد أفضل استراتيجية للعلاج ثم يبدأ في تنفيذها مع المريض، ومن أمثلة تلك العلاجات ما يلي:

  • اليود المشع: وثبت فعاليته في علاج فرط إفراز الغدة الدرقيةفي مدة تتراوح بين ٣-٦ أشهر، ولكن يمكن أن يُضطر المريض إلى تناوله مدى الحياة.
  • الأدوية المضادة للغدة الدرقية: وتعمل تلك الأدوية على تقليل إفراز الغدة الدرقية في مدة تقترب من ١٢ أسبوع، ولكن يمكن أن تسبب الحساسية لبعض المرضى لذلك يجب إجراء اختبار حساسية أولًا.

كذلك يمكن علاج فرط إفراز الغدة الدرقية عن طريق التدخل الجراحي، وذلك عند فشل طرق العلاج الأخرى، أو وجود ورم في الغدة وغيرها

استئصال الغدة الدرقية جراحيًا

قبل إجراء عملية استئصال الغدة الدرقية يقوم الطبيب بعمل بعض الاختبارات المعملية للمريض مثل: قياس نسب هرمونات TSH, T3, T4 ، وتحليل الدم الشامل، وتحليل وظائف الكبد والكلى، وقياس نسبة تجلط الدم وغيرها.

كما يمكن عمل فحص للغدة الدرقية باستخدام الموجات الصوتية Ultrasound، أو فحص باستخدام النظائر المشعة.

يتم إجراء عملية استئصال الغدة الدرقية تحت التخدير العام، مع مراعاة الصوم لمدة لا تقل عن ٨ ساعات قبل موعد العملية، كما يجب إخبار طبيب التخدير عن أنواع الأدوية التي يتناولها المريض.

مسار العملية

يتم عمل فتحة عرضية في الرقبة بعد تطهيرها، ومن ثم يقوم الطبيب باستئصال الغدة الدرقية والأوعية الدموية الخاصة بها، ويمكن استئصال الغدة الدرقية بشكل كامل في حالات الأورام السرطانية الخبيثة، أو استئصال جزء منها فقط كما في حالات زيادة الإفراز أو عند وجود بعض الأورام الحميدة.

مخاطر جراحة الغدة الدرقية

  • إصابة العصب المسئول عن حركة الأحبال الصوتية، مما قد يتسبب في حدوث تغيرات في الصوت تصل إلى عدم القدرة على الكلام في بعض الحالات.
  • إصابة الغدة الجار درقية parathyroid gland،حيث توجد بالقرب من الغدة الدرقية مباشرة، مما يؤدي إلى حدوث خلل في نسبة الكالسيوم في الجسم.
  • النزيف.
  • العدوى في منطقة الجرح.

في الختام، نتمنى أن نكون قد وُفقنا في إيصال ما تحتاجه من معلومات عن ذلك الموضوع، داعين الله بالشفاء العاجل لكل المرضى.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الأحد، 2 ديسمبر 2018 02:12 مساءًا
بواسطة: Abdel Rahman Shaheen