علاج هشاشة العظام

علاج هشاشة العظام

هشاشة العظام  Osteoporosis هي حدوث ترقُّق يصيب الهيكلَ العظميّ لجسم الإنسان، وفي هذه الحالة تُصبِّح العظام أكثر مساميَّة، أي بها ثقوب؛ لذا فهشاشة العِظام تسمى "مسامية العظام" لأنه بمُجرد النَّظر إلى العظام، تحت المجهر، يجد الطبيب أن العِظام أشبة بقرص العسل، حيث تبلغ المساحات المُفرَّغة (المساميَّة) أكبر بكثير من المساحات الموجودة على حالتها الطبيعيَّة (المساحات السليمة من العِظام)، كما أن هشاشة العظام، من الأمراض الشائعة في الوقت الحالي، لكن مع التطوُّر العلمي في المجال الطبي، ظهرت بعض العِلاجات الفعَّالة؛ للتغلُّب على هذا المرض.

أسباب الإصابة بهشاشة العظام

هُناك أسباب عديدة وراء الإصابة بهشاشة العِظام، ومن بين هذه الأسباب الآتي:

  1. الجلوس لفترات طويلة، مع عدم تحريك مفاصل الجسم من وقتٍ لآخر.
  2. الإفراط في استخدام الملح أثناء إعداد الطعام.
  3. عدم ممارسة الرياضة بانتظام.
  4. قِلة التعرُّض لأشعة الشَّمس النافعة، خلال فترة الصباح الباكر.
  5. الإكثار من تناول المشروبات الغازيَّة.
  6. الشراهة في التدخين.
  7. تناول كميات كبيرة من نخالة القمح مع الحليب؛ مما يُؤثِّر على امتصاص الجسم للكالسيوم.
  8. النحافة الشديدة، سواء الناتجة عن بعض الأمراض المُزمنة، أو أنظمة الريجيم الخاطئة.
  9. كثرة التعرُّض للسقوط، أو التعرُّض لحادث أدى إلى حدوث كسور بالعظام.
  10. الوصول إلى سِن اليأس بالنسبة للنساء.

أعراض هشاشة العِظام

تنقسم الأعراض الخاصة بهشاشة العِظام، إلى قسمين، قسم يختَّص بالمراحل الأولى لهشاشة العِظام، وأعراض هذه المرحلة (الأعراض الأولية) تتمثل فيما يلي:

  • ضعف الَّلثة؛ نتيجة فقد الفك لبعضٍ من عظامه.
  • ضعف القُدرة على ضم قبضة اليد.
  • تكسُّر الأظافر، وتشويه مظهرها العام.

الأعراض الثانويَّة لهشاشة العظام

  • قِصر القامة؛ بسبب انخفاض كثافة عظام العمود الفقري، ويُعد هذا العَرض من أبرز أعراض هشاشة العظام.
  • التعرُّض للكسور فور السقوط، حتى وإن كان السقوط من مكانٍ مُنخفِّض؛ حيث إنه في هذه الحالة، تكون العِظام ضعيفة للغاية.
  • الشعور بآلامٍ في الظَّهر والرَّقبة؛ بسبب انضغاط فقرات العمود الفقري.
  • انحناء القامة من أعلى جُزء في الجسم، وهو ما يُؤدي إلى الشعور بآلامٍ في الرَّقبة؛ مما يُؤثِّر سلبًا على طبيعة التنفُّس.

عِلاج هشاشة العِظام

  1. ممارسة الرياضة بصورة دوريَّة، على الأقل نِصف ساعة يوميًا.
  2. تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الفيتامينات، خاصة الكالسيوم والماغنسيوم، والفسفور والحديد.
  3. تناول بعض العقاقير المُسكِّنة، لكن بعد استشارة الطبيب.
  4. استخدام بعض الدهانات الموضعيَّة، التي من شأنها تخفيف حِدة آلام المفاصل الروماتزميَّة.
  5. تناول بعض المشروبات العُشبيَّة، التي لها خصائص الأدويَّة المُسكِّنة، والتي سنتناول أفضل أنواعها في الفقرة التاليَّة.

عِلاج هشاشة العظام بالأعشاب

تتعدد الأعشاب الطبيعيَّة، التي تحمل خصائص مُضادة للالتهاب، وخاصة التهاب المفاصل والعضلات، ومن أفضل هذه الأعشاب ما يلي:

الزنجبيل

يُعد الزنجبيل من الأعشاب مُتعددة الخواص العِلاجية؛ حيث إنه يُستخدم في عِلاج وتقليل أعراض بعض الأمراض، مثل: هشاشة العِظام، وهذا وِفق ما آلت إليه نتائج الدراسة التي أُجريت عام 2001م، والتي أشادت بمدى فاعليَّة الزنجبيل، في عِلاج التهابات المفاصل والروماتيزم، وخاصة عِند الأشخاص الذين يُعانون من آلامٍ حادة في مفصل الرُكبَّة؛ بفضل احتواء أعشاب الزنجبيل على نسبة كبيرة من مُضادات الأكسدة، ومواد مُضادة للالتهابات؛ مما يُسهِّم في تقليل الآلام والتورُّمات الناجمة عن التهاب المفاصل، لذا يُنصَّح بتناول مشروب الزنجبيل ثلاث مرات يوميًا، كما أنه يُمكن الاستغناء عن تناوله، في حالة عدم استصاغة مذاقه، وتدليك الأماكن المُصابة بزيت الزنجبيل.

الكُركُم

قامت مجلة الطب البديل والتكميلي في عام ٢٠٠٩م، بنشر دراسة أفادت بأن الكُركم أحد الأعشاب الآمنة والفعَّالة في عِلاج هشاشة العِظام، بل أنه يقوم بإبطاء تطوُّر المرض داخل المفاصل؛ نظرًا لاحتواء الكركم على مُركَّب الكركمين، الذي يمتاز بخصائصه المُضادة للأكسدة والالتهاب، وذلك من خلال تناول كوب من مشروب الكُركم، والمُعدْ بالطريقة الآتيَّة:

المُكونات:

  • ملعقة صغيرة من الكركم المطحون.
  • ملعقة صغيرة من عسل النَّحل.
  • كوب من الحليب الدافئ.

طريقة التحضير:

  1. نقوم بإضافة الكركم إلى كوب الحليب الدافئ، مع التقليب جيدًا.
  2. بعد ذلك، نُضيف إلى المزيج السابق ملعقة العسل، مع الاستمرار في التقليب؛ حتى يذوب العسل.
  3. نتناول هذا المشروب مرتين يوميًا.
  4. يُمكن إضافة مطحون الكُركم إلى بعض أصناف الطعام، لكن يُحذَّر الإفراط في تناول الكُركم، في حالة تناول أدويَّة مُسيِّلة للدَّم، أو بعض الأدويَّة المُسكِّنة.

القرفة

تتمتع القرفة بخصائص مُضادة للالتهابات والأكسدة، كما أنها تُحارب الآلام والتورُّمات المفصليَّة؛ لأنها تُساعد على استرخاء العضلات، والتقليل من حِدة تيبُّسها، فيُمكن تناول القرفة كمشروب دافئ مُحلى بالقليل من عسل النَّحل، أو عمل خليط من مطحون القرفة؛ لتدليك المناطق المُصابة، وذلك من خلال ما يلي:

  1. خلط ملعقة كبيرة من القرفة المطحونة، مع القليل من الماء المُناسب لعمل عجينة.
  2. ثُمَّ نُضيف إلى المزيج السابق ملعقة صغيرة من عسل النَّحل.
  3. بعد ذلك، نقوم بتدليك الأماكن المُتضررة بهذا الخليط، على أن تكون مُدة التدليك لا تزيد عن ٥ دقائق.
  4. تُستخدم هذه الوصفة من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.

بذور الحلبة

تحتوي بذور الحلبة على العديد من الفيتامينات، اللازمة للحفاظ على صحة العظام، مثل: الكالسيوم والحديد والفسفور، فيجب تناول بذور الحلبة، وذلك بعد تركها منقوعة في الماء ليلة كاملة، فنأكل البذور فقط، وهُناك بعض الأشخاص لا تُحبِّذ مذاق بذور الحلبة، فيُمكن تناول مغلي مطحون بذور الحلبة ثلاث مرات يوميًا.

خل التفاح

من أفضل المواد المُستخدمة حديثًا في عِلاج هشاشة العظام؛ لأنه يشتمل على مواد مُضادة للالتهابات، ومواد قلويَّة، تُسهِّم في خفض حِدة الألم الناتج عن تيبُّس المفاصل، بالإضافة إلى أن خل التفاح يقوم بتخليص الجسم من السموم، فيُفضَّل الاستعانة بخل التفاح، في حالة الشعور بأي أعراض لهشاشة العظام، من خلال تدليك المفاصل بكميات مُتساوية من خل التفاح وزيت الزيتون، أو تناوله كمشروب، عن طريق خلط ملعقة صغيرة منه، مع ملعقة من عسل النَّحل، في كوب من الماء الدافئ.

الملح

يُستخدم الملح في التقليل من هشاشة العِظام، والتهاب العضلات والمفاصل، وهو من العِلاجات الشائعة الاستخدام في مِثل هذه الحالات؛ لأن الملح يُعد مصدرًا أساسيًا لعُنصر الماغنسيوم، لذا أغلب الأطباء ينصحون بضرورة نقع الجسم ثلاث مرات أسبوعيًا، في محلول من الملح، على أن تكون مُدة كُل مرة تتراوح من ٢٠ إلى ٣٠ دقيقة، لكن يجب عدم استخدام هذا العلاج، بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من أي مشاكل في الكُلى، أو في حالة الإصابة بمرض السُكّر.

الشَّاي الأخضر

يُساعد الشاي الأخضر على منع وتقليل الأعراض المرتبطة بالتهاب المفاصل، وهذا ما أثبتته إحدى الدراسات التي أجريت عام ٢٠١١م، الخاصة بعلاج التهاب المفاصل، لذلك يُحبَّذ تناول مشروب الشَّاي الأخضر الدافئ، من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.

الكمادات الساخنة والباردة

يُساعد هذا النوع من الكمادات، على تنشيط الدورة الدمويَّة للمفاصل؛ مما يُقلل من الآلام الناتجة عن التهاب المفاصل، فأفضل طريقة لعمل هذه الكمادات، هي ملئ زُجاجة بالماء الساخن، وملئ زُجاجة أُخرى بالماء المُثلَّج، نضع زُجاجة الماء الساخن على الأماكن الموجود بها الألم، وذلك بعد لف الزُجاجة بقطعة قماش قُطنيَّة، على أن نترُك زُجاجة الماء الساخن على المفاصل لمُدة ٣ دقائق على الأكثر، وبعد ذلك على الفور نضع زُجاجة المياه المُثلَّجة، و -أيضًا- بعد لفها بقطعة من القماش، لكن نترُك الزُجاجة الثانيَّة على المناطق المُصابة لمُدة ١٥ دقيقة، مع تكرار تلك العمليَّة من مرة إلى مرتين يوميًا، ويُفضَّل وضع الدِّهان الموضعي الخاص بالحالة المرضيَّة (دهان باسط للعضلات).

التدليك

واحدة من العِلاجات المُستخدمة، في تنشيط الدورة الدمويَّة للمفاصل والعضلات، وبالتالي التقليل من بعض الآلام الروماتزميَّة، وذلك بواسطة الاستعانة ببعض الزيوت الطبيعيَّة، مثل: زيت الزيتون أو زيت جوز الهند، أو زيت الخردل والكافور، من خلال تدفئة إحدى الزيوت، وتدليك المفاصل بها، لمُدة لا تزيد عن ١٠ دقائق، على أن يكون التدليك خفيفًا وبشكل دائري، لكن في حالة عدم الشعور بتحسُّن الحالة المرضية بعد استخدام هذا العِلاج، يجب التوقُّف على الفور من الاستمرار في استخدامه.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 10 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: منال السيد