علاج النسيان

علاج النسيان

النسيان

يعاني الكثير من الناس من حالات نسيان، قد تكون بسيطة لدى البعض، وقد تكون مؤشراً خطيراً لدى البعض الآخر، إذا ارتبطت بتغيُّر جذري في السلوك والشخصية وردود الفعل.

فالنسيان هو إخفاق دائم في التذكر، وينتج عن تغيرات في الدماغ، ويمكن أن يكون جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة أو أحد أعراض مرض آخر، حيث يجد الإنسان صعوبة في تذكر المعلومات أو الأحداث، أو تعلم أشياء جديدة، أو تكوين ذكريات جديدة.

تشمل الأسباب الشائعة للنسيان الشيخوخة والآثار الجانبية للأدوية والصدمات ونقص الفيتامينات والسرطان في الدماغ والالتهابات في الدماغ، فضلاً عن مجموعة متنوعة من الاضطرابات والأمراض الأخرى، والضغوط النفسية، والإجهاد، والإرهاق، وعدم أخذ قسط كافٍ من الراحة، كل هذا يؤثر على الذاكرة قصيرة المدى.

قديماً كان فقدان الذاكرة يعتبر جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، فبعض الأشخاص الكبار في السن قادرون على تذكر الأشياء بشكل جيد رغم كبر السن، ولكن الأمر يستغرق وقتاً أطول لتذكر الأشياء.

هناك أيضاً مرض دماغي يسمى الخرف، ويُصاب بعد غالباً كبار السن، يؤثر الخرف بشكل خطير على قدرة الشخص على القيام بالأنشطة اليومية، ويُعد مرض ألزهايمر واحداً من أنواع الخرف، ويصف مصطلح الخرف مجموعة من الأعراض التي تسببها التغيرات في وظائف المخ، قد تشمل أعراض الخرف طرح الأسئلة نفسها مرارا وتكرارا، الضياع في الأماكن المألوفة، عدم القدرة على اتباع التوجيهات، الشعور بالارتباك في وجود الناس، وعدم إدراك الوقت والأماكن، وتجاهل السلامة الشخصية، والنظافة، والتغذية.

يفقد الأشخاص المصابون بالخرف أو النسيان قدراتهم بمعدلات مختلفة، يحدث النسيان لأسباب عديدة، بعض أعراض النسيان قد تتشابه مع الزهايمر.

ويمكن أن يصاب الشخص بالنسيان نتيجة التعرض للقلق والاكتئاب لفترات طويلة، ويتلاشى النسيان بمجرد التخلّص من الضغط العصبي، ويمكن تخفيف المشاكل والضغوط النفسية من قبل الأصدقاء الداعمين والعائلة، ولكن إذا استمر النسيان لمدة تزيد عن أسبوعين، فيجب استشارة الطبيب.

بعض هذه الحالات قد تكون قابلة للعلاج، مثل النسيان الناتج عن ارتفاع درجة حرارة الجسم "الحمى" الجفاف، نقص الفيتامينات، سوء التغذية، تناول الكثير من الكحول، الجلطات الدماغية، النسيان الناتج عن آثار جانبية لدواء معين، مشاكل مع الغدة الدرقية، أو إصابة قوية في الرأس، وتختلف درجة الخطورة من حالة لأخرى، والطبيب هو من يحدد ذلك.

وبشكل عام فإن اكتساب مهارات جديدة وتعلم لغات جديدة يمكن أن يساعد الشخص على الشعور بتحسُّن حالته وتحسين ذاكرته.

علاج النسيان

علاج الأمراض المزمنة

يجب على الأشخاص الذي يعانون من الأمراض المزمنة، مثل: الاكتئاب، ارتفاع ضغط الدم،السكري، ارتفاع الكوليسترول، أمراض الكلى، الغدة الدرقية، أن يراجعوا الطبيب بشكل دوري، ومعرفة أنواع الأدوية التي يتناولونها وآثارها الجانبية ومناقشة ذلك مع طبيبهم الخاص إذ أن النسيان قد يكون أحد الأعراض الجانبية لتناول أحد العقاقير أو الأدوية الطبية.

التفاعل الاجتماعي

يساعد التفاعل الاجتماعي على منع الاكتئاب والضغط النفسي، حيث أنهما يؤديان إلى فقدان الذاكرة؛ لذا يُنصح بالاجتماع بالأصدقاء، أو الجيران، خاصة إذا كان الشخص يعيش بمفرده.

تدريب العقل وتحفيزه

مثلما تساعد التدريبات الرياضية على تقوية العضلات وزيادة لياقة الجسم، فالأنشطة المحّفزة للعقل تحافظ على نشاط العقل، وتساعد في الوقاية من فقدان الذاكرة، ويمكن تنشيط العقل وتدريبه من خلال حل الكلمات المتقاطعة، لعب الشطرنج، تعلّم لغات جديدة، القراءة، القيادة في طريق آخر غير الطريق المعتاد الذي حفظه العقل، تعلم العزف على أداة موسيقية، التطوع في أنشطة اجتماعية.

تنظيم الأغراض المنزلية

ترتيب الأغراض في المنزل، ومعرفة أماكنها، سيساعد على تذكر أماكن الأشياء فيما بعد بسهولة، ويُنصح بربط الأماكن بشيء مألوف في الذاكرة؛ كي لا يتعرض الإنسان للتشويش عند البحث عنها مرة أخرى.

النوم عدد ساعات كافية

يلعب النوم دورًا مهمًا في ترسيخ الذكريات، حتى يتمكن الإنسان من استدعائها في أي وقت في المستقبل؛ لذا  يجب الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث يحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم يوميًا.

ممارسة الأنشطة البدنية ضمن الروتين اليومي

التمرينات والحركة بشكل عام تزيد من تدفق الدم إلى الجسم، وخاصة الدماغ؛ وهذا قد يساعد العقل في الحفاظ على قوة الذاكرة، فعلى سبيل المثال يمكن المشي أو الركض يومياً لمدة عشر دقائق ؛لأنه يُنشِّط الذاكرة ويحسّن من وظائف الدماغ بشكل كبير، فالإنسان البالغ يحتاج إلى خمس وسبعين دقيقة أسبوعياً من التمرينات الرياضية.

اتباع نظام غذائي صحي

فيجب تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، والحصول على البروتين من مصادر قليلة الدسم، مثل الأسماك واللحوم الخالية من الدهون، والدواجن الخالية من الجلد، والانتباه إلى ما يتم شربه فتناول الكحول يمكن أن يؤدي إلى التشوش وفقدان الذاكرة.

الإقلاع عن التدخين

التدخين يزيد من خطر حدوث اضطرابات الأوعية الدموية التي يمكن أن تسبب السكتة الدماغية وتضييق الشرايين التي تنقل الأكسجين إلى الدماغ، فعند الإقلاع عن التدخين، يستفيد الدماغ بسرعة من الدورة الدموية؛ وبالتالي تتحسّن الذاكرة.

كثرة القراءة

فقراءة الصحف والمجلات، والكتب بأنواعها المختلفة؛ تُحسِّن من الوعي الإدراكي للدماغ، وتقوي الذاكرة قصيرة الأمد، وتقلل النسيان.

ويُنصح إذا استمر النسيان لمدة أسبوعين متتاليين، بزيارة الطبيب؛ وذلك معرفة الأسباب.

موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الاثنين، 10 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: ساره حسين