علاج الزكام وطرق الوقاية منه

علاج الزكام وطرق الوقاية منه

الزكام ونزلات البرد هي مرض فيروسي مُعدِي، يصيب الجهاز التنفسي العلوي ( الأنف - الحلق - البلعوم)، وهي من أكثر الأمراض المعدية شيوعًا في البشر، وتنتج بشكل رئيسي عن الفيروسات التاجية أو الفيروسات الأنفية.

لا يمكن لجسم الإنسان مقاومة جميع هذه الفيروسات؛ نظرًا لوجود أكثر من 200 فيروس يسبب نزلات البرد؛ ولذلك نزلات البرد شائعة جدًا ويُصاب بها الإنسان أكثر من مرة، فيُصاب البالغون على الأقل بـ 2-3 نزلات برد سنوياً، بينما الأطفال قد تصل عدد إصاباتهم بنزلات البرد حوالي 12 مرة في السنة، ويكون الأطفال أكثر عُرضة للإصابة بنزلات البرد؛ نظراً لضعف جهاز المناعة الخاص به.

 يرجع السبب في كونها معدية إلى الرذاذ الذي ينتشر في الهواء من السعال والعطس وعن طريق التعامل عن قُرب مع المريض مثل: مصافحته، بالإضافة إلى تغيُّر الفصول وخاصة فصل الشتاء، وتبدأ الأعراض خلال يومين من العدوى، وتستغرق أسبوعاً أو أقل.

نزلات البرد في الغالب لا تكون خطيرة للغاية؛ إذا تناول المريض الأدوية اللازمة، وأخذ قسطاً كافياً من الراحة في فراشه، لكنها تؤثر على قدرة الفرد على الدراسة أو العمل خلال أيام الإصابة.

ينتقل الزكام عادة عن طريق ملامسة يد الشخص المصاب ثُمَّ يلمس الإنسان السليم عينه أو أنفه، أو فمه دون أن ينتبه، ويمكن أن يؤدي العطس أو السعال إلى نقل فيروس الزكام عن طريق الهواء، أو الأسطح الصلبة للأثاث، نظرًا لأن فيروسات البرد يمكن أن تعيش لعدة ساعات على الأسطح الصلبة؛ لذا يمكن أن تنتقل العدوى عند ملامسة مقبض الباب، أو الرد على هاتف تمَّ لمسه مؤخراً من شخص مصاب بالزكام.

الأعراض

عندما يحاول الفيروس التغلب على جهاز المناعة في الجسم؛ تحدث العدوى، فخط الدفاع الأول هو المخاط الذي يغلف الفم، والأنف، والحلق من الداخل، والذي يتم إنتاجه بواسطة الغدد المخاطية، هذا المخاط يرشِّح أي شيء يستنشقه الإنسان، مثل الغبار والفيروسات والبكتيريا.

ثُمَّ تصيب فيروسات البرد الأنسجة الموجودة داخل الفم والحلق والأنف، مسببة التهاباً، واحمراراً، وتورماً لتلك الأنسجة، ثم تبدأ أعراض الزكام والبرد في الظهور، وتستمر نزلة البرد مدة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، حسب قوة جهاز مناعة كل شخص، وتشمل أعراضها ما يلي:

  • جفاف في الحلق.
  • التهاب البلعوم والشعور كما لو أنه مخدوشاً من الداخل.
  • سيلان الأنف أو الزكام الحاد.
  • العطس المستمر.
  • التهاب اللوزتين.
  • حمى خفيفة وقشعريرة.
  • السعال، وعادة ما يكون سعالاً جافاً في البداية ولكن في وقت لاحق قد يرافقه البلغم.
  • ألم عام في الجسم.
  • صداع خفيف.
  • ضعف الشهية.
  • ألم في الأذنين.

يمكن أن تؤدي نزلات البرد إلى التهاب حاد في القصبة الهوائية، أو الالتهاب الرئوي خاصةً الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة.

يمكن أن يؤدي الإرهاق أو الإجهاد أو سوء التغذية وضعف الصحة إلى أعراض أكثر شدة من أعراض البرد، ويعتبر كبار السن -بشكل خاص- أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية.

يمكن أن يصيب فيروس الزكام والبرد -أيضاً- أجزاء أخرى من الجسم، مثل: عدوى العين المعروفة باسم pinkeye (التهاب الملتحمة الخفيف)، ويعد الأطفال أكثر عرضة لهذا؛ لأنهم  يميلون إلى مسح أنوفهم بأيديهم ثم فرك عيونهم.

بعض الأشخاص لا يعانون من أي أعراض عند الإصابة بنزلات البرد؛ ربما لأن نظامهم المناعي يتفاعل بشكل مختلف مع الفيروس. وفي بعض الأحيان، يمكن للبكتيريا أن تصيب الأذنين أو الجيوب الأنفية خلال هذا العدوى الفيروسية - وهذا ما يعرف باسم عدوى بكتيرية ثانوية - ويمكن علاجها في هذه الحالة بالمضادات الحيوية.

علاج الزكام ونزلات البرد

الكثير من الأشخاص عندما يصابون بنزلات البرد يلجأون إلى المضادات الحيوية، وفي الحقيقة هي ليست فعَّالة ضد نزلات البرد؛ لأن نزلات البرد تسببها الفيروسات، بينما المضادات الحيوية مفيدة فقط في حالات العدوى البكتيرية.

  • الراحة: يمكن أن تساعد الراحة في السرير لمدة يوم أو يومين على التحسُّن.
  • شرب السوائل الدافئة: شرب الكثير من السوائل الدافئة، مثل: حساء الدجاج، حساء الخضار؛ فالسوائل الدافئة تخفف من شدة الزكام، وتقلل من ألم الحلق.
  • فيتامين c: شرب سوائل تحتوي على فيتامين c، مثل: عصير البرتقال، عصير الليمون؛ فالسوائل التي تحتوي على فيتامين c، تقوي جهاز المناعة، وتساعد الجسم على محاربة الفيروسات.
  • الغرغرة: تساعد الغرغرة بالماء المالح الدافئ، على تطهير الأغشية المخاطية للفم والحلق، وتخفف ألم الإلتهاب.
  • الأدوية الطبية: يمكن تناول الأدوية في حال زيادة شدة نزلة البرد مثل: العقاقير الطاردة للبلغم، المهدئة للسعال، المسكنات، والأدوية الخافضة للحرارة. أما الأطفال دون سن السادسة لا يجب إعطائهم أدوية دون استشارة الطبيب.

الوقاية من الزكام ونزلات البرد

  • غسل اليدين، أفضل طريقة لمنع نزلات البرد هي أن غسل اليدين بشكل متكرر بالصابون والماء الدافئ، خصوصًا بعد لمس الأشياء التي قد يكون بها فيروس، وقبل تحضير الطعام أو الأكل، وعند غسيل اليدين يجب ألّا تقل المدة عن 15 ثانية، ومسح الأسطح الصلبة التي يُعتقد أن أحد المصابين بالبرد قد لمسها،  وإذا لم تكن المياه والصابون متوفرين، يمكن استخدام معقّم كحولي لليد، والتأكد من مسح اليد بالكامل به.
  • تجنُّب الاتصال الوثيق بالأشخاص الذين يعانون من نزلات البرد،مثل: المصافحة، أو الاقتراب كثيراً منهم، أو التواجد معهم في غُرفة مغلقة، خاصة خلال الأيام القليلة الأولى.
  • تجنُّب فرك الأنف والعيون باليد؛ لأن اليد أكثر عُرضة للفيروسات وبالتالي يمكنها أن تنقل العدوى إلى الجسم عن طريق العينين والانف.
  • التمارين الرياضية المناسبة، والراحة، والتغذية كل هذا يساعد على تقوية جهاز المناعة؛  ليصبح قادرًا على صد الفيروسات المسببة لنزلات البرد.
  • يجب على الشخص المصاب بنزلة برد أن يقوم بتغطية فمه وأنفه بمنديل عند العطس والسعال، ثم التخلُّص من المنديل؛ لأن الرذاذ الناتج من العطس والسعال ينتشر بسهولة في الهواء، ويمكن أن يسبب العدوى للأشخاص المحيطين، كما أن غسل اليدين بشكل متكرر سيساعد في منع إصابة الآخرين.
موضوعات متعلقة
آخر تحديث: الأحد، 16 ديسمبر 2018 11:12 مساءًا
بواسطة: أحمد مراد