علاج الزكام بالاعشاب

علاج الزكام بالاعشاب

يُعتبر الزُكام من أكثر الأمراض التي يُصاب بها الإنسان؛ وذلك يرجع لعدة أسباب؛ حيث العوامل المُناخيّة المُتغيرة من حين لآخر، والبيئة الملوثة، والعدوى الفيروسيّة؛ كل ذلك يتسبب في الإصابة بالزُكام؛ سنعرِض عليكم بعض الأعشاب والعلاجات الطبيعيّة التي أُثبتت فاعليتها في علاج الزُكام.

ماهو الزُكام؟

الزُكام common cold، أو الرَشّح، وهو عبارة عدوى فيروسيّة تُصيب جهاز المناعة داخل جسم الإنسان، وهذه العدوى تؤثر على المجرى التنفسي، والأنف، والحنجرة، والجيوب الأنفيّة، ويُصنَّف الزُكام ضمن الفيروسات الأقل خطورة على صحة الإنسان؛ حيث تختفي أعراضه في فترة تتراوح بين 4-7 أيام، وفي كثير من الأحيان يَحدُث الشفاء دون اللجوء إلى الأدوية الطبيّة، وأكدت الدراسات الطبية الحديثة على وجود أكثر 200 فيروس يتسبب في الإصابة بالزُكام ونزلات البرد، وأكثر أنواع هذه الفيروسات انتشارًا هو الفيروس الأنفي ( من عائلة الفيروسات البيكورناويّة وهو المُسبب الرئيسي بنسبة 49.1% للزكام وانسداد الأنف).

علاج الزُكام بالأعشاب

تلعب الأعشاب الطبيّة دورًا كبيرًا في علاج الكثير من الأمراض؛ فمنذ قديم الزمن استخدمت الشعوب القديمة الأعشاب والزيوت المُستخلصة من النباتات الطبيّة لعلاج الأمراض الفيروسيّة والأوبئة، وأبدعوا في صُنع المشروبات المُستخلصة من الأعشاب لعلاج الزُكام والتهاب الحلق، فما هي الأعشاب التي تُساهم في القضاء على أعراض الزُكام ونزلات البرد؟

مشروب القرفة

تحتوي القرفة على الكثير من الخصائص الطبيّة والعلاجيّة التي تُساعد على الشفاء من الزُكام؛ وذلك لأن القرفة تحتوي على نسبة كبيرة من عُنصر فيتامين ج الذي يُعزِّز من قوة جهاز المناعة في مواجهة الفيروسات والبكتيريا التي تُهاجم جسم الإنسان؛ بالإضافة إلى رائحة القرفة النفاذة التي تعمل على تنقية الشُعيرات الدمويّة الموجودة في الأنف، وتُساهم في القضاء على الانسداد إن وُجدَ، ولكن يجب عدم الإكثار من تناول مشروب القرفة، لاسيما الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو الأشخاص المُصابون بأمراض القلب.

الكاكاو

مشروب الكاكاو يُساهم إلى درجة كبيرة في القضاء على الزُكام؛ حيث إن بذور الكاكاو تشتمل في خصائصها على مواد مُضادة للبكتيريا والفطريات؛ وبالتالي فمشروب الكاكاو يُساعد على إذابة السائل المُخاطي الموجود في الأنف، والتخلُّص من البكتيريا الموجودة به، كما أن الكاكاو تحتوي على عُنصر الحديد الذي يزيد مناعة الجسم قوة في مواجهة الأجسام الغريبة، ولكن يتوجب الحذر على الأشخاص الذين يُعانون من الحساسيّة الابتعاد التام عن تناول مشروب الكاكاو، لأنه يحتوي على مواد تُحفِّز الجسم على إنتاج مادة الهيستامين.

مشروب كوغول موغل

مشروب طبيعي من أصل روسي، بالإنجليزيّة: Gogol mogol، يتميز هذا المشروب بفوائده العديدة؛ وذلك بفضل مكوناته التي تحتوي على عناصر غذائيّة مُهمة، فهو عبارة عن صفار بيض مع ملعقة صغيرة من عسل النحل، وكوب من الحليب الطازج، هذه المكونات مُجتمعة تعود بفائدة كبيرة على صحة الإنسان؛ حيث إن صفار البيض يحتوي على الحمض الدُهني أوميجا 3، وفيتامين ج، والحليب يشتمل على نسبة عاليّة من الكالسيوم وفيتامين د، بالإضافة إلى مُضادات الأكسدة؛ هذه العناصر مُجتمعة تقتل البكتيريا الضارة والفيروسات المُسببة لنزلات البرد والأنفلونزا، كما أن هذا المشروب يُعد من مشروبات الطاقة، ويُنشِّط الدورة الدمويّة؛ وبالتالي القضاء على أعراض الزُكام.

الثوم

إضافة الثوم إلى الطعام؛ يؤدي إلى حماية الإنسان من الكثير من الأمراض والعدوى الفيروسيّة؛ وذلك لأن الثوم يشتمل على مُركَّبات كيميائيّة طبيعيّة تُفيد صحة الجسم، ومن أشهر هذه المُركبات " مُركَّب Allicin"؛ حيث إن هذا المُركَّب من أشهر مُضادات البكتيريا، ويَدخُل في صناعة الكثير من مُضادات الالتهاب؛ لذا فهو يقضي على البكتيريا المُسببة للزُكام، ويمنح الجسم مناعة ضده.

الزنجبيل

فالزنجبيل من الأعشاب العطريّة التي تحتوي على زيوت طيّارة، وهذه الزيوت تمتلك خصائص طبيّة تقضي على البكتيريا والفيروسات التي تُهاجم الجسم، بالإضافة إلى اشتمال الزنجبيل على مُضادات الأكسدة التي تُساعد على تعزيز قوة جهاز المناعة في مُجابهة الأجسام الغريبة.

النعناع

يمتلك النعناع فوائد عديدة؛ بسبب احتوائه على خصائص طبية مُسكنة للآلام، ومُهدئة للأعصاب، ويُساعد على ارتخاء العضلات، بالإضافة إلى رائحته العطريّة النفاذة التي تُنقي أغشيّة الأنف من البكتيريا، وتتخلَّص من الانسداد؛ لذا ينصح الكثير من الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من الزُكام والأنفلونزا؛ بضرورة تناول مشروب النعناع يوميًا.

الليمون

يُعتبر الليمون من أكثر النباتات التي تحتوي على فيتامين ج؛ حيث إن فيتامين ج يعمل على تعزيز قوة كُرات الدم البيضاء في مواجهة الفيروسات والبكتيريا التي تُهاجم الجسم، بالإضافة إلى اشتماله على مُضادات الأكسدة؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص المُصابين بالزُكام بضرورة المداومة على تناول الليمون، ولكن ينبغي الامتناع عن تناوله في حالة إذا كان الإنسان مُصابًا بمشاكل مَرَضيّة في المعدة.

مشروب البُرتقال بالجزر

يحتوي الجزر على نسبة عالية من مُركَّبات البيتاكاروتين المُضادة للأكسدة التي تُعزِّز من وجود الخلايا المناعية في مواجهة الفيروسات، لاسيما الفيروس الأنفي، بالإضافة إلى أن البُرتقال من أكثر الفواكه الحمضية التي تحتوي على فيتامين ج.

مُضاعفات الإصابة بالزُكام

الإهمال في علاج الزُكام قد يتسبب في حدوث بعض المُضاعفات، فما هي مُضاعفات الزُكام؟

  • التهاب رئوي: عندما تُهاجم الفيروسات جسم الإنسان؛ تقوم المجاري التنفسيّة بإفراز الكثير من السوائل المُخاطيّة، فهذه السوائل إذا ازدادت عن حدها تتراكم على الرئتين؛ الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالتهاب رئوي.
  • التهاب الجيوب الأنفيّة: من أكثر المُضاعفات المُنتشرة الناتجة عن الإصابة بالزُكام؛ حيث أثبتت التجارب أن حوالي 39% من الأشخاص المُصابين بالزُكام، أصيبوا بالتهاب الجيوب الأنفية؛ وذلك نتيجة لتراكم البكتيريا داخل الجيوب الأنفيّة.
  • الربو: الإهمال في علاج الزُكام؛ قد يؤدي إلى الإصابة بالربو (نوع من الالتهابات المُزمنة التي تُصيب الشُعُب الهوائيّة).

أعراض الزُكام

وأعراض الزُكام هي:

  • العطس المُتكرر.
  • الشعور بالحُرقة بالأنف.
  • الشعور بضيق في التنفس في بعض الحالات.
  • سيلان الأنف.
  • انسداد الأنف.
  • آلام شديدة في الحلق.
  • الصداع، وفي أغلب الأوقات يكون صُداعًا نصفيًا.
  • آلام في العضلات، وعدم القُدرة على مُمارسة الأعمال اليومية.
  • تشوش في الرؤية؛ بسبب زيادة إفرازات الغُدد الدمعيّة.
  • السُعال الخفيف.
  • فُقدان الشهيّة.

إذا لم يتم الشفاء التام من الزُكام خلال 7 أيام؛ يتوجب زيارة الطبيب المُعالج.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 13 ديسمبر 2018 12:12 صباحًا
بواسطة: Eman Rashwan