علاج البواسير بالعلاج الجراحي والليزر

البواسير من الأمراض المُزمنة التي يُعاني منها الكثير، فالألم المُصاحب لها أشبه بآلام المفاصل، ففيها يكون الإنسان عاجزًا عن الحركة والنوم، وقد أوضح المُعجم الوسيط المقصود من البواسير بأنها، جمع لكلمة "باسور" وهو: طيّة سميكة من الغشاء المخاطي في أسفل شق شرجي، وغالبًا ماتُطلق البواسير على مرض يحدُث فيه تمدد للأوردة الدموية، تحت الغشاء المخاطي.

أما على الجانب الطبي، فإن المقصود بالبواسير هتمدد غيو: ر طبيعي لحجم الأوعية الدموية الموجودة في نهاية المُستقيم وفتحة الشرج، وتُطلق عليها (دوالي الشرج). وفي هذا المقال سنتناول أسباب الإصابة بالبواسير، وطُرق علاجها.

أسباب الإصابة بالبواسير

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالبواسير، ومن هذه الأسباب:

  1. الإكثار من تناول الوجبات الجاهزة، والتي تحتوي على سُعرات حرارية عالية.
  2. رفع الأشياء الثقيلة، وهو مايتسبب في زيادة الضغط على المنطقة السُفلى بالجسم.
  3. التقدم في العمر، فكلما تقدم العمر في الشخص زادت فرصة إصابته بالبواسير.
  4. الجلوس لفترات طويلة.
  5. تليّف الكبد، من الأمراض المُسببة للبواسير.
  6. الإصابة بالإمساك، وتناول عناصر غذائية قليلة الألياف.
  7. الوزن الزائد، وخاصة في فترة الحمْل؛ لأنه يقوم بالضغط على الأوردة الموجودة أسفل المُستقيم وفتحة الشرج، مما يؤدي إلى حدوث تجمُع دموي كبير بها، بالإضافة إلى زيادة إفراز هرمون البروجسترون، والذي يعمل على ارتخاء جدران الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى اتساعها وتمدُدها.

أعراض الإصابة بالبواسير

  1. ألم في منطقة الشرج، وخاصة عند الجلوس أو أثناء التبرز.
  2. النزيف أثناء استخدام المِرحاض، وذلك نتيجة احتكاك البراز مع البواسير.
  3. الشعور بالحكّة؛ نتيجة لتهيُّج البواسير.
  4. ظهور البواسير، وذلك في حالة الإصابة بالبواسير الخارجية.

أنواع البواسير

يوجد نوعان من البواسير:

  1. بواسير داخلية.
  2. بواسير خارجية.

أولًا: البواسير الداخلية

وفي هذه الحالة يكون فيها الوعاء الموجود داخل القناة الشرجية مُتضخمًا، وفي بعض الحالات تظهر البواسير بشكل ملحوظ عبر فتحة الشرج؛ نتيجة هبوط الدوالي الداخلية، وفيها يشعُر المُصاب بألمٍ شديد.

مراحل البواسير الداخلية

تنقسم البواسير الداخلية لأربع مراحل:

  1. المرحلة الأولى: وتكون فيها البواسير عبارة عن وعاء دموي متضخم داخل القناة الشرجية.
  2. المرحلة الثانية: وهي المرحلة التي يبرُز فيها الوعاء الدموي أثناء التبرز، أو خروج الغازات، ولكنه سُرعان مايعود للداخل بمجرد انتهاء تأثير الضغط.
  3. المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة يظهر الوعاء المُتضخِم تلقائيًا خارج فتحة الشرج، ويُمكن للمريض أن يُرجعه للداخل.
  4. المرحلة الرابعة: من المراحل المُتقدمة للبواسير؛ لأن الوعاء الدموي المُتضخم يبرُز خارج فتحة الشرج بشكل مُستمر، ولا يُمكن إعادته إلا من خلال التدخُل الجراحي.

ثانيًا: البواسير الخارجية

وهي التي يكون الوعاء الدموي المُتضخم فيها موجودًا خارج فتحة الشرج، ويًصاحبها ألم في حالة تجلط الدم الموجود داخل الوعاء الدموي، وقد يحدُث نزيف في حالة انفجار الوعاء الدموي المُتضخم.

طُرق علاج البواسير 

يُمكن أن تُعالج البواسير من خلال التدخُل الجراحي أو الليزر، ومن الممكن علاجها من خلال اتباع الآتي:

  1. الإكثار من تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الطبيعية، والمُتواجدة في الخضروات والفاكهة، وذلك يُساعد في التخلص من الإمساك.
  2. انقاص الوزن، واتباع نظام غذائي خاص سليم خاصة لمريض البواسير، وممارسة الرياضة.
  3. عدم الجلوس لفترات طويلة؛ تجنُبًا لزيادة الضغط على الأوردة الموجودة في منطقة الشرج.
  4. شُرب كميات كثيرة من الماء والعصائر؛ لتسهيل عمل الأمعاء الدقيقة، مما يُخفف من الإصابة بالإمساك.
  5. استخدام طريقة المغْطس؛ لتخفيف الآلام الناجمة عن البواسير، من خلال الجلوس في حوض به ماء دافىء لعدة مرات يوميًا.

العلاج الجراحي للبواسير

كيف تتم الجراحة؟

  1. يقوم الطبيب فيها بإحداث شقوق في الأنسجة المحيطة بالباسور، ثم يقوم بربط الوريد المُنتفخ داخل الباسور؛ لمنع النزيف، ويقوم بعدها بإزالة الباسور. 
  2. يُمكن خياطة المنطقة التي تم إجراء الجراحة فيها، أو إبقائها مفتوحة، ووضع ضمادة (شاشة) على الجرح.

أضرار جراحة البواسير

قد يحدُث عقِب استئصال البواسير بعض من المضاعفات والآثار الجانية، والتي تتمثل في الآتي:

  1. ألم، ونزيف، وعدم القُدرة على التبوّل.
  2. حدوث نزيف داخلي بمنطقة الجراحة.
  3. انسداد فتحة الشرج.
  4. نزيف في منطقة الشرج، والتصاق البراز بها.

علاج البواسير بالليزر

كيف يتم علاج البواسير بالليزر؟

يستخدم الجرّاح المُعالج أثناء العملية شُعاع ضوئي؛ لتوسيع الأوردة المُصابة، وخاصة في البواسير الداخلية الغير مرئية، بالإضافة إلى أنه يقوم بوقف تدفّق الدم المُغذي لتلك الأوردة.

أنواع الليزر المُستخدم في علاج البواسير

  • الليزر الكربوني ( ليز CO2)

من أكثر التقنيات انتشارًا في الوقت الحالي لعلاج البواسير، وهي عبارة عن عملية سطحية دقيقة وسهلة، تعمل على علاج اتساع الأوردة.

  • ليزر "هولميوم YAG"

هذه العملية تعمل على حرق الأنسجة المُصابة العميقة، ومنع النزيف.

  • ليزر Dye

يَستخدِم بعض الأخصائيين هذه التقنية؛ لعلاج البواسير، وهي عبارة عن أشعة ذات لون أحمر، تعمل على التخلُّص من الأورام الوريدية.

مميزات علاج البواسير بالليزر

  1. يُساعد في الحدّ من حدوث النّزف الدمويّ المُصاحَب لتلك المُشكِلة.
  2. تحفيز عملية المرور المَعويّ؛ لأنه يُساهِم في استعادة الأمعاء لوظائفها الطبيعية.
  3. التخلّص من الألم أثناء دخول المِرحاض.

أضرار علاج البواسير بالليزر

لا توجد أيّ آثار جانبية لعلاج البواسير بالليزر، فهي آمنة للغاية، ومن أفضل الطُرق العلاجية المُستخدمة حاليًا؛ للتخلّص من البواسير.

الوقاية من الإصابة بالبواسير

  1. تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الطبيعية كالخُضروات، والفاكهة، والحبوب الكاملة.
  2. تجنُّب الجلوس والوقوف لفترات طويلة.
  3. شُرب كميات كبيرة من السوائل.
  4. التخلُّص من الوزن الزائد، وممارسة الرياضة.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 07:12 صباحًا
بواسطة: إسلام محمد