علاج البواسير بالجراحة والليزر

تُعتبر البواسير من أشهر أمراض الجهاز الإخراجي، وهي عبارة عن التهابات أو تورّمات تصيب أنسجة الشرج، وقد تكون داخلية فتعلو فتحة الشرج بسنتيمترات قليلة، أو خارجية على الحواف، وعادة ما تتسبب البواسير في الإحراج الشديد والألم في بعض الأحيان، وللبواسير درجات أو مراحل تتباين فيها من حيث الشدّة، كما يمكن علاج البواسير جراحيًا أو عن طريق استخدام الليزر، وسوف نتعرف على علاج مرض البواسير بشيء من التفصيل.

درجات البواسير

يتم تقسيم درجة خطورة البواسير طبيًا إلى أربع درجات على النحو التالي:

  • الدرجة الأولى: وهي عبارة عن التهاب صغير داخل بطانة الشرج، وتصعب رؤيته بالعين المجردة.
  • الدرجة الثانية: وهي أكبر حجمًا من بواسير الدرجة الأولى، وتكون بداخل بطانة الشرج كذلك، ويمكن أن تخرج أثناء مرور البراز، لكن تعود للداخل مرة أخرى بعد انقضاء عملية الإخراج.
  • الدرجة الثالثة: وهنا تخرج إلى خراج فتحة الشرج، ولكن يمكن إعادة إدخالها لداخل فتحة الشرج بسهولة.
  • الدرجة الرابعة: في هذه المرحلة تخرج البواسير إلى خارج فتحة الشرج، لكن تكون كبيرة الحجم ومن الصعب إعادة إدخالها مرة أخرى، وتحتاج إلى تدخل طبي.

أعراض البواسير الشائعة

  • النزيف، ويمكن ملاحظته على مناديل التنظيف أو على المرحاض كدم أحمر لامع.
  • الإحساس بعدم الراحة والألم.
  • خروج البواسير إلى خارج فتحة الشرج.
  • الشعور بالحكة والتهيّج في منطقة فتحة الشرج.
  • تسرُّب أجزاء من البراز لا إراديًا.
  • ظهور التهاب أو تورّم حول فتحة الشرج.
  • وجود نتوء مؤلم بجانب فتحة الشرج.

ويمكن التخلُّص من تلك الأعراض عن طريق بعض العلاجات الطبية والكريمات الموضعية وغيرها، وفي حالة فشل تلك العلاجات، أو تدهور حالة البواسير بصورة كبيرة لتصل إلى الدرجة الرابعة؛ يتم عندئذ التدخل جراحيًا أو عن طريق استخدام الليزر لاستئصال ذلك التورُّم.

استئصال البواسير جراحيًا

يتم اللجوء إلى استئصال البواسير جراحيًا عندما تصل إلى حجم كبير جدًا، أو بعد فشل العلاج الطبي والموضعي في القضاء عليها، وكذلك عند وجود بواسير داخلية وخارجية.

وتتم عملية إزالة البواسير عن طريق عمل بعض الشقوق حول الباسور، ثم ربط الوريد المنتفخ الموصّل لها، وإزالتها من مكانها، وغالبًا ما تُجرى جراحات استئصال البواسير في خلال يوم واحد، وقد يكون التخدير  فيها كليًا أو نصفيًا عن طريق العمود الفقري لمنع الألم.

الآثار الجانبية لجراحة البواسير

قد يُصاحب عملية استئصال البواسير جراحيًا بعض الآثار الجانبية، منها ما هو شائع ومنها ما هو نادر.

الآثار الجانبية الشائعة 

  • النزف.
  • الشعور بالألم.
  • احتباس البول.

الآثار الجانبية غير الشائعة

  • تجمُّع دموي في مكان الجراحة.
  • عدوى أثناء إجراء الجراحة أو بعد العملية.
  • تسرّب البراز والبول.
  • نزيف.
  • انسداد فتحة الشرج.

ما بعد الجراحة

يمكن وضع بعض أكياس من الثلج على منطقة فتحة الشرج؛ لتقليل الألم والالتهابات، كما قد يصف الطبيب بعض المسكنات؛ لتقليل الآلام المصاحبة للعملية الجراحية، كذلك قد تعود البواسير مرة أخرى بعد الجراحة في نسبة تصل إلى 5٪ من الناس.

استئصال البواسير بالليزر

يتم فصل البواسير عن طريق عمل جسر في أنسجة الشرج ومن ثم تبخير الباسور من الداخل، وغالبًا لا يحتاج الطبيب لإجراء خياطة طبية لصغر حجم الجرح، ويمكن استخدام المخدر الموضعي بدلًا من المخدر الكلي أو النصفي كما في الجراحة التقليدية، كذلك فقد يتم إجراء تلك العملية في العيادة حيث لا تحتاج للكثير من التجهيزات، وفي حالة وجود بواسير خارجية؛ يتم استخدام الليزر بالأشعة القاطعة؛ مما يضمن دقة الجرح على عكس التدخل الجراحي.

ما بعد استئصال البواسير بالليزر

  • على عكس العمليات الجراحية التقليدية، فالاستئصال الجراحي للبواسير لا يتبعه غثيان أو دوار؛ حيث إن التخدير يكون موضعيًا عند إجراء الليزر.
  • يمكن للمريض العودة لحالته الطبيعية خلال 3-5 أيام دون الشعور بمشاكل أخرى.
  • يُنصح المريض بالجلوس في الماء الدافىء من آنٍ لآخر لزيادة الراحة.
  • يُفضّل إضافة الملح الإنجليزي للماء الذي سيجلس به المريض؛ لسرعة التئام الجرح وتطهير موضع العملية.
  • عادة ما يكون الإخراج مُصاحبًا بالشعور ببعض الألم؛ لذلك يجب على المريض التنظيف المستمر بالمطهرات الموضعية والمناديل.

بالرغم من تفوق الليزر على الجراحة التقليدية من حيث قلة المضاعفات والتدخل المحدود، إلا أن إزالة البواسير بالليزر لازال غير منتشر في الوطن العربي؛ وذلك لارتفاع ثمنه مقارنة بالجراحة، وقلة عدد الأطباء المشتغلين به، لكن هناك في الوقت الحالي هناك تزايد ملحوظ في استخدام الليزر.

وسواء كانت العملية عن طريق الجراحة التقليدية أو الليزر، فيجب على المريض ما يلي:

  • الاهتمام بنظافة منطقة العملية قبل وبعد العملية.
  • عدم رفع أوزان ثقيلة.
  • تجنُّب لمس مكان الجراحة.
  • عدم ارتداء الملابس الداخلية الضيقة.

كيفية الوقاية من البواسير

  • شرب الماء بكميات كبيرة.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • عدم التأخر في الدخول إلى المرحاض عند الشعور بالحاجة إلى التغوط.
  • الحد من تناول الكحوليات، والأطعمة الحارة أو الغنية بالتوابل.

في الختام، فإذا كنت تشعر أنك تعاني من البواسير، فلا تتردد في استشارة طبيبك الخاص، فمن الممكن ألا تضطر إلى إجراء أي عملية جراحية؛ إذا قمت باكتشاف البواسير سريعًا وشرعت في علاجها، نسأل الله لك السلامة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 10 يناير 2019 08:01 صباحًا
بواسطة: عبدالرحمن شاهين