علاج الأرق

علاج الأرق

الأرق من أكثر المشاكل التي يعاني منها الكثير في عصرنا الحالي، فقد أثبتت بعض الدراسات أن نسبة البالغين الذين يعانون من الأرق تتراوح ما بين 30 إلى 40%، وأن 10% منهم يعانون من أرق مُزْمِن.

ويحدث الأرق بسبب  الظروف النفسية أو عادات النوم غير الصحية، أو بعض العوامل البيولوجية. وفي الآونة الأخيرة ظهرت أبحاث تُرجّح وجود سبب جديد للأرق؛ وهو عدم قدرة العقل على النوم، وتهئية الجسم لذلك، فالدماغ البشري لديه ساعة بيولوجية خاصة به، لها نظام خاص لفترات النوم والاستيقاظ، وأن هناك بعض الأشخاص الذين يحدث لهم اضطرابًا في الساعة البيولوجية الخاصة بهم؛ مما يؤدي إلى حدوث الأرق.

الأرق

الأرق هو اضطراب في النوم يحدث لبعض الأشخاص، يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في النوم، أو صعوبة في العودة إلى النوم مرة أخرى عند الاستيقاظ، وعادةً ما يؤدي الأرق إلى النعاس خلال النهار، والخمول، والشعور العام بعدم الارتياح من الناحية العقلية والبدنية، وعدم القدرة على التركيز جيداً، وتعتبر تقلبات المزاج والتهيج والقلق من الأعراض الشائعة المرتبطة بالأرق.

يختلف الأرق في طول المدة التي يستغرقها وعدد المرات التي يحدث فيها. يمكن أن يكون على المدى القصير وهو ما يُعرف بـ(الأرق الحاد)، أو يمكن أن يستمر لفترة طويلة ويُعرف بـ (الأرق المزمن)، ويمكن أن يستمر بشكل غير منتظم.

قد يستمر الأرق الحاد من ليلة واحدة إلى بضعة أسابيع، بينما يستمر الأرق المزمن عادة ثلاث ليالٍ على الأقل في الأسبوع لمدة شهر أو أكثر.

أنواع الأرق

الأرق الأولي: يعني أن الشخص يعاني من مشاكل في النوم لا ترتبط مباشرة بأي حالة أو مشكلة صحية أخرى.

الأرق الثانوي: ويقصد به معاناة الفرد من مشاكل في النوم لسبب ما، كمرض مصاب به مثل: الربو والاكتئاب والتهاب المفاصل والسرطان، وحرقة المعدة، وألم في الجسم، أو مادة معينة في دواء يتناوله تسبب الأرق.

أعراض الأرق

  • عدم القدرة على النوم ليلاً بشكل منتظم.
  • الاستيقاظ عدة مرات في الليل.
  • صعوبة العودة إلى النوم عند الاستيقاظ.
  • النوم المتقطع.
  • عدم الشعور بالارتياح أثناء النوم.
  • الإحساس بالخمول، والنعاس في النهار.
  • التوتر والعصبية الزائدة.
  • عدم القدرة على التركيز، وتنفيذ المهام اليومية.
  • التعرض للحوادث.

أسباب الأرق

يرجع القلق إلى أسباب نفسية، أو بدنية، أو كلاهما ومن أهم أسبابه:

عدم انتظام إيقاع الحياة اليومية

 الأشخاص الذين يسافرون في رحلات جوية طويلة بشكل مستمر، أو من يقومون بتغيير مواعيد العمل، والتنقل بين النوبات الليلية والنهارية، والضوضاء والحرارة الشديدة أو البرد الشديد في الجو؛ قد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالأرق.

تناول كمية كبيرة من الطعام في أوقات متأخرة من الليل

تناول كمية كبيرة من الطعام قد تسبب شعوراً بعدم الراحة الجسدية أثناء الاستلقاء للنوم، كما يؤدي إصابة  العديد من الأشخاص -أيضًا- بحرقة المعدة، (وهو ارتجاع الحمض أو الطعام المهضوم من المعدة إلى المريء بعد تناول الأكل)؛ إلى صعوبة النوم أثناء الليل.

الإصابة بالأمراض النفسية

تؤثر الاضطرابات النفسية بشكل كبير على الساعة البيولوجية للإنسان، مثل: اضطراب ثنائي القطب، والاكتئاب والقلق.

الضغط النفسي والمشاكل الاجتماعية

الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان من خلال حياته الشخصية، تحرمه من النوم الهادئ أثناء الليل، مثل: القلق بخصوص العمل، والدراسة والأولاد والصحة والمال والشريك أو العائلة، كل هذا يجعل العقل مشغولاً طوال الليل ويحفِّز الذهن ويمنع الإنسان من النوم، بجانب الصدمة النفسية مثل: وفاة أو مرض أحد الأشخاص المقربين أو الإنفصال، أو فقدان الوظيفة.

الآثار الجانبية للأدوية

العقاقير التي يصفها الطبيب للمريض لعلاج مرض ما؛ قد تُسبب آثارها الجانبية نوعًا من الأرق، مثل: مضادات الاكتئاب، أدوية الربو، أو ضغط الدم، كما تحتوي العديد من الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية على مادة الكافيين يمكن أن تسبب صعوبة النوم مثل: بعض مسكنات الألم، وأدوية الحساسية ونزلات البرد.

الإصابة ببعض الأمراض المزمنة

الألم المزمن بسبب مرض مزمن يؤثر على النوم، مثل: قصور القلب الاحتقاني، والذبحة الصدرية، ومرض حمض الجزر (GERD)، مرض الانسداد الرئوي المزمن، الربو، توقف التنفس أثناء النوم، مرض باركنسون والزهايمر، فرط الدرقية، التهاب المفاصل، أمراض المخ، الأورام السرطانية، والسكتة الدماغية.

التغيُّر في الهرمونات

تغيُّر نسبة هرمون الاستروجين الطبيعية في الجسم، والتحولات الهرمونية أثناء الحيض تؤثر على النوم.

القيام بعادات خاطئة قبل النوم

عدم وضع موعد محدد للنوم كل ليلة، والتواجد في بيئة نوم غير مريحة، مثل: سرير غير مريح أو أضواء قوية أو أصوات مرتفعة في المكان.

كما أن استخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر أو التليفزيون قبل النوم مباشرة؛ من شأنها أن تحفِّز الدماغ على الاستيقاظ بدلاً من الاسترخاء والاستعداد للنوم.

تناول الكافيين والنيكوتين والكحول

تعتبر القهوة والشاي والكولا والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين من المنبهات، وتناولها في وقت متأخر من اليوم، أو الإفراط في تناولها على مدار اليوم كله؛ سيؤدي ذلك إلى صعوبة النوم في الليل.

كما يؤثر النيكوتين الموجود في السجائر على النوم؛  لأنه يعد من المنبهات، يمكن للكحول أن يزيد من النعاس والرغبة في النوم في الفترات الأولى من النوم، لكنه يمنع العقل من الدخول إلى مراحل النوم العميقة، ويسبب الاستيقاظ في الليل، مع الشعور بصداع قوي في الصباح.

علاج الأرق

  • الاهتمام بالنظافة الشخصية خاصة قبل النوم.
  • الحفاظ على مواعيد منتظم للنوم والاستيقاظ.
  • تجنُّب الكافيين في الليل.
  • ممارسة الرياضة يومياً.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنُّب الضغوط النفسية.
  • عدم تناول الكثير من مسكنات الألم.
  • تهيئة بيئة مريحة للنوم، بعيداً عن الأضواء، والإضاءة المرتفعة.
  • الاسترخاء والتأمل وممارسة اليوجا.
  • إذا كان سبب الأرق دواء ما، يجب استشارة الطبيب ليصف بديل آخر.
  • الذهاب إلى الفراش فقط عند الرغبة في النوم.
  • تجنُّب مشاهدة التلفزيون، أو الأكل، أو استخدام الكمبيوتر، أو التليفون في السرير.
  • إذا كان هناك مرض ما يسبب اضطراب النوم، يجب اللجوء إلى الطبيب.
  • تجنُّب القيلولة الطويلة في النهار.

يُنصح بزيارة الطبيب إذا استمر اضطراب النوم أكثر من شهر، وتحول الأرق إلى أرق مُزْمِن، وبدأت القدرة على القيام بالمهام اليومية الطبيعية تتأثر بشكل ملحوظ، فالطبيب قادر على تحليل الأسباب ومعرفة السبب الحقيقي وراء ذلك وتقديم المساعدة، أو الاستشارة الطبية اللازمة لكل حالة.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 10 ديسمبر 2018 04:12 مساءًا
بواسطة: ساره حسين