طريقة عمل القهوة

طريقة عمل القهوة

القهوة يستغرق الحصول على محصول من حبوب القهوة الناضجة خمس سنوات عند زراعتها لأول مرة، حيث يبدأ نبات القهوة بإنتاج الزهور بعد أربع سنوات، ومن داخل هذه الأزهار تبدأ ثمار القهوة بالظهور، وتُعرف بكرز البُن، ويكون لونها أخضر، تحتاج تلك الثمار ثمانية أشهر للنضج بشكل كامل، ويتحول لونها بعد النضج إلى الأحمر، لكن بعد ذلك يتم حصاد البن مرة واحدة في السن، ماعدا محصول البن في كولومبيا، فإنها حقولها تنتج محصولين سنوياً، أحدهما في إبريل وهو المحصول الرئيسي، والآخر في نوفمبر وهو الأقل كمية.

يتم حصاد حبوب البن في أغلب الدول يدوياً، وقد تستخدام الآلات في الحصاد أيضاً، إذا كان هناك نقص في العمالة أو كانت كمية المحصول هائلة.

يتم تقشير الجزء الأحمر الخارجي الذي يُغلّف حبّة البن، وتستخرج حبة خضراء من الداخل، يتم تنظيف حبوب البن بعد تقشيرها، وتحميصها، ثُم طحنها للحصول على مسحوق القهوة.

تاريخ القهوة

الموطن الأصلي لزراعة القهوة غير معروف بالتحديد، لكن يُعتقد أن استهلاك  البشر للقهوة يعود إلى القرن السادس ق.م في أثيوبيا. وكان يتم تناولها في البداية كغذاء وليس كمشروب، ثُم انتشرت زراعة أشجار البن في شبه الجزيرة العربية القريبة من أثيوبيا،حيث انتقلت للعرب أثناء الغزو الأثيوبي لشبه الجزيرة العربية.

كانت تُستخدم القهوة لأغراض دينية، حيث كان يشربها الرهبان؛ لتساعدهم على السهر والتعبد طوال الليل، ثم كدواء، قبل أن تتحول إلى مشروب شعبي يُتناول في جميع أنحاء العالم. ففي فترة قصيرة من الزمن، ظهرت المقاهي، وأصبحت القهوة مشروباً رئيسياً فيها لدرجة أن كلمة المقاهي مشتقة من لفظ القهوة.

وهناك عوامل عدة ساعدت على انتشارها، مثل  غزو المدن بعضها، و تهريب حبوب البن في القرن السادس عشر من الشرق الأوسط إلى الهند وخارجها، ومنذ ذلك الوقت، انتشرت القهوة في جميع أنحاء العالم لتصبح مشروبا مستهلكًا على نطاق واسع وذات أهمية ثقافية كبيرة.

أمّا عن انتشارها في أوروبا، فبحلول منتصف القرن السادس عشر بدأت القهوة تنتشر خارج الشرق الأوسط، وفي عام 1683م هزم الجيش البولندي الأتراك الذين كانوا يحاصرون فيينا وقتها، واكتشف جورج فرانز كولشيتسكي مجموعة كبيرة من القهوة التي خلّفها الأتراك الفارين ورائهم عند هزيمتهم؛ لتنتشر القهوة بعد ذلك بسرعة في جميع أنحاء أوروبا.

وبسبب كون القهوة لم تكن معروفة في أوروبا، كان هناك اختلاف بين رجال الدين المسيحيين حولها، وققرر البابا حينها كليمنت الثامن أن يتذوق القهوة بنفسه؛ ليعلم بعدها أنها مشروب جيد ولا يوجد مانع ديني لتناوله.

طريقة عمل مشروبات القهوة

رائحة القهوة المميزة والقوية تلعب دوراً كبيراً في شعبيتها الحالية بين الناس بالإضافة إلى طعمها، وهناك طُرق عديدة لإعداد القهوة وتناولها، مثل:

  • القهوة السوداء: تقدّم مباشرة ساخنة بعد غليها دون إضافة أي شيء إليها لتغيير نكهتها.
  • القهوة مع السكر /الحليب: هي قهوة سوداء مُضاف إليها حليب أو كريمة، وسكر للتحلية على حسب الرغبة.
  • القهوة المفلترة(بالتنقيط): طريقة إعدادها تختلف عن القهوة السوداء،حيث يتم وضع القهوة في فلتر ورقي مخصص لذلك، ويتم صب الماء الساخن عليها مما يسمح بالتنقيط في القارورة بالأسفل.
  • French Coffee -فرينش كوفي: قهوة مصنوعة على الطريقة الفرنسية، حيث يستخدم الفرنسيون مكبسًا للضغط على القهوة للحصول على المشروب النهائي من القهوة.
  • Percolated Coffee: يتم وضع الماء الساخن على القهوة في ماكينة القهوة، هذه المكينة تكرر القهوة عدة مرات للحصول على المشروب النهائي.
  • القهوة التركية: هو مشروب قهوة تقليدي يتم تقديمه في منطقة الشرق الأوسط، ويتم وضع مسحوق القهوة في الماء وإضافة السكر أولًا على حسب الرغبة، وتُوضع على نار هادئة لتكوين الرغوة.
  • Cold Coffee - القهوة المثلجة: تختلف قليلاً عن القهوة الساخنة، يتم تحضير القهوة المثلجة باستخدام طريقة التحضير الساخنة ثم يتم تبريدها قبل التقديم.
  • اسبريسو: هي قهوة بنكهة مركزة وقوية مقارنة بباقي أنواع القهوة، يتم استخدام حبوب قهوة مطحونة جيداً وسريعة الذوبان مع كمية قليلة من الماء الساخن.
  • اسبريسو  لاتيه: نفس طريقة تحضير الاسبريسو العادي، لكن مع إضافة الحليب الساخن بنسبة  تتراوح من 1: 3 إلى 1: 5 مع القليل من الرغوة.
  • كابتشينو: اسبريسو مع الحليب الساخن ورغوة الحليب على البخار.

فوائد القهوة

منبه طبيعي للعقل

القهوة من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وتناولها يزيد من اليقظة، والانتباه، حيث يمكن للكافيين تحسين الإدراك رغم الحرمان من النوم، كما أن الجمع بين الكافيين والجلوكوز يُحسِّن الأداء الذهني بشكل أفضل من الكافيين أو الجلوكوز كل على حده.

الحد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

بعض البحوث تشير إلى أن شرب ثلاثة أكواب من القهوة يومياً؛ قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المستقيم.

ترفع ضغط الدم المنخفض

المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل: القهوة تزيد من ضغط الدم، وتوسِّع الأوعية الدموية وتسمح بمرور الدم في الجسم بشكل سليم.

منع أو تأخير مرض باركنسون

فالأشخاص الذين يشربون المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل: القهوة والشاي يقل لديهم خطر الإصابة بمرض باركنسون، لكن الكمية اللازمة التي يحتاجها الجسم تختلف باختلاف الجنس، فالذكر يحتاج من ثلاثة إلى أربع فناجين قهوة؛ لتقليل خطر الإصابة بالمرض، بينما جسد الأنثى يلزمه كوباً أو اثنين يومياً.

تمنع حصى المرارة

حيث توفر للجسم ما لا يقل عن 400 ملغ من الكافيين في اليوم، والذي يجعلها تقلل من خطر الإصابة بالحصوات المرارية، فكلما زاد تناول الكافيين، كلما قلت المخاطر المتعلقة بالمرارة.

الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني

فالكافيين الموجود بها يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لكن هذا الأمر  يختلف من شخص لآخر، فشرب 4 أكواب أو أكثر من القهوة يومياً؛ يقلل من خطر الإصابة بالسكري بنسبة 79٪ لدى النساء و 55٪ عند الرجال، لذا فالقهوة منزوعة الكافيين لا تقلل من خطر الإصابة بالسكري.

أضرار القهوة

الإفراط في شرب كميات كبيرة من القهوة التي تحتوي على الكافيين؛ يمكن أن يسبب الأرق والعصبية، واضطراب المعدة والغثيان والقيء، وزيادة معدل ضربات القلب والتنفس، وغيرها من الآثار الجانبية، كما أن استهلاك كميات كبيرة من القهوة؛ قد يسبب الصداع والقلق عند التوقف عن تناولها.

يمكن أن يؤدي شرب القهوة غير المفلتر إلى زيادة الكولِسترول الضار، والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والدهون الثلاثية؛ كل هذا قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما يؤدجي شرب القهوة في ـ بعض الأحيان ـ إلى نوبة قلبية لدى بعض الناس الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 6 ديسمبر 2018 12:12 مساءًا
بواسطة: عبدالرحمن حسين