طريقة زيادة الحليب عند الأم المرضع

تُعاني الكثير من الأمهات المُرضِّع من نقص مُستوى الحليب في الثدي، وهو ما يجعلهم يلجأون في أحيانٍ كثيرة إلى إرضاع أطفالهم بعض أنواع الألبان الصناعيّة، والتي قد تُشكِّل خطورة على صحة الجهاز الهضمي للأطفال على المدى البعيد، وهناك عوامل عِدة أدت إلى انخفاض هرمون الحليب في الثديين، لذا سنتناول أهم الأسباب المؤديّة إلى نقص الحليب عند الأُم المُرضِّع، وطُرق عِلاج تلك المُشكلة.

أسباب نقص حليب الأُم المُرضِع

تتعدد الأسباب وراء نقص إفراز الحليب عند الأُم المُرضع، ومن بين هذه الأسباب الآتي:

  • الإصابة باضطرابات هرمونيّة في الغُدد الصّماء: فالهرمونات ما هي إلا ناقلات كيميائيّة، يتِم إنتاجها في الغُدد الصّماء، وتنتقل عن طريق مجرى الدّم؛ لتخبر أعضاء وأنسجة الجسم بوظائفهم.
  • وجود خَلل في هرمونات الغُدة الدرقيّة: حيث إن أي زيادة أو نُقصان في إفراز الهرمونات؛ يُسبب خَللًا في سُرعة عمليّة الأيض، بالإضافة إلى نُقص مُستوى هرمون (البرولاكتين)، وهو الهرمون المسئول عن إفراز الحليب من ثدي الأُم بعد الولادة.
  • إجراء جراحة في الثدي: أكثر ما يؤثِر على إدرار الحليب من ثدي الأُم المُرضع، هو الخضوع لبعض العمليات الجراحيّة في الثدي، مثل: جراحة ثقوب الحَلمة، فهي من نوع من أنواع الجراحات التي قد تؤدي إلى تَلف قنوات الحليب الموجودة في الثدي، مما يُسبب نقص تدفُّق الحليب للطفل وقت الرضاعة، ولكن يختلف تأثير تلك الجراحات وِفق طريقة إجراء العمليّة، والوقت المُستغرَق ما بين إجراء العمليّة والحمل الولادة.
  • الآثار الجانبيّة لأدويّة الولادة: حيث إن الدواء المُستخدم في التخدير قبل الولادة، والذي يُطلق عليه Demerol، له العديد من الآثار السلبيّة، فهو يؤثر على قُدرة الطِفل بالالتصاق بثدي الأُم بعد الولادة والرضاعة بشكل طبيعي، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن مخاطر إبرة Demerol قد تستمر لمُدة شهرٍ كاملٍ، ويختلف درجة تأثيرها حَسب طبيعة الأدويّة والمُكونات المُستخدمة داخل محلول تلك الإبرة.
  • الإصابة بتكيُّس المبايِض: تُعد مُشكلة مُتلازمة المِبيّض المُتعدد الكيسات، والتي يُطلق عليها عِلميًا PCOS، من أخطر المُشكلات التي تتعرَّض لها الأُم المُرضع؛ لما لها من تأثير سلبي على كميّة الحليب الموجود في الثدي، وترجع أسباب الإصابة بذلك إلى الآتي:
  1. خَلل في إفراز الهرمونات، واضطراب في الدورة الشهريّة.
  2. زيادة هرمون الذكورة، ونقص في إفراز هرمون الأنوثة.
  3. نقص في هرمون الحليب (البرولاكتين).
  • إصابة الطفل باليرقان (الصفراء): تتعرّض الكثير من أطفال حديثي الولادة بالإصابة بداء اليرقان، وهو ما يجعل الطفل ينام فترات طويلة، مما يجعله يتناول الطعام على فترات مُتباعدة وقليلة، وهو ما يُسبب نقص إفراز قنوات الحليب في الثديين، فعلى الأُم المُرضع إيقاظ طفلها بهدوء؛ وإرضاعه على فترات مُتقاربة ومُنظَّمة، فذلك يُساعد على تعزيز إنتاج الحليب للأُم المُرضِع.
  • تناول حُبوب مَنع الحَمل: تحتوي أغلب حبوب منع الحمل على هرمون الأستروجين، وهو عِبارة عن هرمون أُنثوي يُنتجه المِبيّض، يؤثِّر على الهرمونات التي تفرزها الغُدد التناسليّة، كما أنه يؤثِّر على وظيفة الجهاز التناسلي؛ مُسببًا بعض المشاكل الصحيّة للمِبيّض، ونقص مُعدلات إنتاج هرمون الحليب في الثدي، فيُنصح بعدم استخدام حبوب منع الحَمل قبل أن يبلُّغ عُمر الطفل أربعة أشهر.
  • عدم الرضاعة الطبيعيّة أثناء الليل: يكون مُستوى هرمون الحليب (البرولاكتين) أعلى في فترة الليل، فأغلب الأمهات تُعزِّف عن إرضاع طفلها ليلًا، مما يؤثر على كمية الحليب المُنتَّج في الثديين، فيجب إرضاع الطفل خلال فترة الليل؛ للعمل على زيادة إفراز الحليب.

طُرق زيادة الحليب عند الأم المُرضِع

يبدأ عِلاج نقص الحليب عِند الأُم المُرضِّع، بعلاج الأسباب المؤديّة إلى ذلك، لكن هُناك بعض الأعشاب التي تُساعد على زيادة تدفُّق الحليب لدى الأُم المُرضِّع، والمُتمثلة في الآتي:

  • بذور الحِلبة: من أفضل الأعشاب المُستخدمة في زيادة الحليب عند الأُم المُرضِع؛ لأن بذور الحلبة تحتوي على مادة (فيتوستروجين)، فتناول كوب واحد من مغلي الحلبة قبل الرضاعة، يُساعد على زيادة نسبة الحليب في الثدي.
  • بذور الكَمون: تُساعد بذور الكمون على إدرار الحليب عند الأُم المُرضِع، بالإضافة إلى احتواء الكمون على نسبة كبيرة من عُنصر الحديد، الذي يُوفِّر الطاقة اللازمة للأُم بعد الولادة، فيُمكن استخدام بذور الكمون على النحو التالي:

المُكونات:

  1. عدد ١ ملعقة صغيرة من بذور الكمون.
  2. عدد ١ ملعقة صغيرة من عسل النّحل.
  3. كوب واحد من الحليب الدافئ.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. نضع المُكونات في كوب الحليب، مع التقليب لمُدة دقيقتين على الأقل؛ لضمان تجانس المُكونات معًا.
  2. يُشرب الخليط قبل الرضاعة أو قبل الذهاب إلى النّوم.
  3. تُكرر هذه الوصفة يوميًا لمُدة شهر على الأقل.
  • القرفة: أثبتت إحدى الدراسات أن القرفة تُساعد على زيادة حليب الأُم المُرضع، كما أنها تُضفي نكهة مُميّزة إلى الحليب الموجود في ثدي الأُم، بالإضافة إلى أنها تعمل على تأخير الدورة الشهريّة بعد الولادة، وتُعد بمثابة حبوب منع حمل طبيعيّة؛ حيث إنها تمنع حدوث حَمل مُبكِّر، فيُمكن استخدام مغلي القرفة لإدرار الحليب من الثديين، عن طريق الآتي:

المُكونات:

  1. عدد ١ ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة.
  2. عدد ١ ملعقة صغيرة من عسل النّحل.
  3. كوب واحد من الَّلبن الدافئ.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. نضع ملعقة القرفة والعسل إلى كوب الّلبن الدافئ، ونُقلبهم جدًا.
  2. نتناول هذا المشروب يوميًا قبل الخلود إلى النّوم.
  3. تُكرر هذه الوصفة مرة واحدة يوميًا لمُدة شهرين على الأقل.
  • الثَّوم: يُستخدم الثّوم في عِلاج الكثير من الحالات المرضيّة؛ بفضل احتوائه على مواد مُضادة للأكسدة تعمل على تقويّة الجهاز المناعي، وحمايّة أنسجة وأجهزة الجسم من التّلف، وأثبتت بعض الدراسات فاعليّة الثَّوم في زيادة الحليب عند الأُم المُرضِّع، وذلك من خلال الآتي:

المُكونات:

  1. عدد ٣ فصوص من الثوم المفروم.
  2. كوب من الماء.
  3. كوب من الحليب.
  4. ملعقة صغيرة من عسل النّحل.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. في إناء نضع كوب الماء ونُضيف إليهم ٣ فصوص الثوم المفروم، ونضعهم على النار حتى الغليّان.
  2. نترُك الخليط على النار إلى أن تصل نسبة الماء إلى الرُبع.
  3. بعد ذلك نُضيف كوب الحليب إلى الخليط السابق، مع التقليب جيدًا، وترك الخليط يغلي مرة ثانيّة.
  4. ثُمّ نقوم برفع الخليط من على النار، ونُضيف إليه ملعقة عسل النّحل، ونُقلِّب الخليط جيدًا.
  5. نقوم بتصفيّة الخليط، ونتركه جانبًا حتى يبرد قليلًا، ويُمكن الاحتفاظ به في الثلاجة.
  6. يَتِم تناول هذا المشروب يوميًا في الصّباح طوال فترة الرضاعة.
  • بذور الشّمر: تمتاز بذور الشّمر بقدرتها الهائلة في زيادة الحليب في ثدي الأُم، فيُمكن إضافة بذور الشّمر إلى بعض أنواع الطعام، أو تناولها كمشروب على النحو التالي:

المُكونات:

  1. عدد ١ ملعقة صغيرة من بذور الشّمر.
  2. كوب من الماء الساخن.

طريقة التحضير والاستخدام:

  1. نضع بذور الشّمر في كوب الماء الساخن، ونُقلبهم جيدًا.
  2. نُغطي الخليط لمُدة ١٠ دقائق.
  3. بعد ذلك نقوم بتصفيّة الخليط، ونتناوله مرتين يوميًا.
  4. تُستخدم هذه الوصفة لمُدة شهر واحد فقط.

هذه هي أفضل الطُرق الطبيعيّة التي تعمل على زيادة الحليب عِند الأُم المُرضع، لكن يجب عدم الإفراط في تناول أي من الأعشاب المذكورة سالفًا، عِلمًا بأن الأعشاب أغلبها آمن على الصحة العامة، لكن هُناك أنواع تضُر بصحة الإنسان، وذلك بسبب تتداخلها مع تفاعلات بعض الأدويّة، وفي حالة تناول الأُم المُرضع أي أدويّة خاصة بأمراضٍ مُعينة، أو أدويّة ما بعد الولادة، فيُحبّذ استشارة الطبيب قبل تناول تلك الأعشاب.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: ثناء محمد