طريقة تفريز الملوخية

تُعتبر الملوخية من الأكلات الشعبية في الوطن العربي، لاسيما في مصر، فهي من أشهر الأكلات الشعبية؛ حيث يحبها الجميع سواء كبارًا أم صغارًا؛ ولأنها غير متوافرة طوال العام بسبب ظروف زراعتها؛ تلجأ بعض السيدات إلى تخزينها في الفريزر؛ لذا سنعرض خلال هذا المقال طُرق تفريز الملوخية.

الملوخية

نبات الملوخيّة، الاسم العلمي: Corchorus olitorius، من إحدى النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الزهرية (وهي عبارة عن مجموعة نباتية تغطي بذورها الثمرة الحقيقية، ويُطلق عليها -أيضًا- اسم: كاسيات البذور أو عانيات البذور أو مُغطاة البذور)، وهي عبارة عن نبات عُشبي حولي( أي يعيش لمدة سنة واحدة أو موسم زراعي واحد)، سيقانها متفاوتة الطول؛ حيث يتراوح ارتفاعها تقريبًا بين 5-15 سم، تتميز أوراق الملوخية باللون الأخضر الزاهي، وتحتوي على عدد قليل من البذور ذات اللون الأصفر الباهت.

ينمو نبات الملوخية في المناطق الاستوائية أو المداريّة المُعتدلة حيث الطقس الحار وارتفاع درجة الحرارة مُعظم شهور السنة؛ لذا تنتشر زراعتها في كل من مصر، والسودان، والمغرب، وتونس، والجزائر، وبعض بلاد الشام، وتُزرع الملوخية في الأراضي الطينية التي تحتوي على نسبة كبيرة من الطمي، كما يجب أن تكون التربة جيدة التهويّة والصرف حتى لا تتأثر النبتة بالرطوبة العالية.

طريقة تفريز الملوخية

تُعد الملوخية من النباتات الصيفية؛ حيث تزدهر وتُباع في الأسواق خلال فصل الصيف فقط؛ لذا تلجأ بعض السيدات إلى تخزين الملوخية؛ لتناولها والاستفادة منها على مدار العام، فما هي طريقة تفريز الملوخيّة؟

  1. عند شراء الملوخية؛ يجب انتقاء الملوخية ذات اللون الأخضر الغامق، وتكون أوراقها سليمة، والتأكد من عدم وجود أية ثقوب فيها.
  2. اقتلاع أوراق الملوخية من جذورها، وعند الانتهاء نقوم بغسلها عدة مرات تحت المياه الجارية.
  3. نقعها في الماء لمدة خمس دقائق، مع إضافة القليل من الخل؛ حتى يتم تعقيمها وتطهيرها من الشوائب والرواسب الطينية بشكلٍ كامل.
  4. تصفيتها من الماء، وتُترك حتى تجف تمامًا؛ حيث يجب التأكد من عدم احتوائها على المياه حتى لا تتعفن.
  5. فرم الملوخية، ويكون حجمها حسب الرغبة، ولكن يُفضِّل أن تُفرَّم إلى قطعٍ كبيرة نسبية حتى لا تفقد قيمتها الغذائية.
  6. جلب أكياس البلاستيك المُخصصة لعملية التفريز، ثُمَّ وضع الملوخية فيها، وينبغي الحرص على تفريغ الكيس من الهواء؛ حتى لا يَحدُث عملية أكسدة للملوخية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تعفُنها.
  7. بعد إحكام إغلاق الكيس، يُنصح بتغليف كيس الملوخية المُفرز بأكياسٍ سوداء؛ حتى يتم حجب الضوء عنها؛  ذلك للحفاظ على لون الملوخية الأخضر الزاهي كما هو.

فوائد الملوخية

تحتوي الملوخية على الكثير من العناصر الغذائية التي تُفيد صحة الإنسان، ومن أهم هذه الفوائد:

  • علاج اضطرابات القولون: تُساعد الملوخية في علاج حالات اضطرابات القولون؛ وذلك بسبب احتوائها على نسبة كبيرة من الألياف الطبيعية التي نُسهم في تليين حركة الطعام داخل الأمعاء؛ وبالتالي القضاء على اضطرابات القولون وتقلُّصات المعدة، والحدّ من حدوث الإمساك.
  • مُفيدة للمرأةالحامل: حيث إنها تعمل على الحدّ من الإصابة بإمساك الحمل، كما أنها غنية بنسبة عالية من البروتينات التي يحتاجها الجنين لبناء أنسجة جسمه.
  • تقضي على مشكلة الضعف الجنسي: وذلك لأن الملوخية تعمل على تحفيز الجسم لإنتاج هرمون التستوستيرون في جسم الرجل، كما أنها تزيد من عدد الحيوانات المنوية، وبالتالي زيادة نسبة الخصوبة والإنجاب.

تاريخ نبات الملوخية

أثبتت العديد من البرديات الفرعونية القديمة، والتي عثر عليها أحد الخبراء المُنقبين عن الآثار، أن الملوخية تُعد أكلة مصرية أصيلة مُنذ قديم الزمان، وكان المصريون القُدماء هم أول من اكتشفوا نبتة الملوخية على ضفاف نهر النيل، ثُمَّ قام المصريون بعد ذلك بتصديرها إلى باقي الدول العربيّة، وبعض الدول في الشرق الأقصى، مثل:اليابان، والهند، والصين.

أصل التسمية

يُرجع المؤرخون سبب تسمية "الملوخية" بهذا الاسم إلى قصتين متبانيتين، وهُما:

القصة الأولى: يقول بعض المؤرخين إن نبات الملوخية كان موجودًا منذ عهد الفراعنة، وأطلق عليه الشعب المصري اسم"خية"، وكان هُناك اعتقاد سائد بين المصريين أن نبات الخية من الأعشاب السامة التي إذا تناولها الإنسان؛ تُسبب له الوفاة في الحال، وعندما جاء الرُعاة الهكسوس لاحتلال مصر؛ علموا أن الخية من النباتات السامة؛ فأجبروا المصريين على تناولها حتى يتخلَّصوا منهم، فقال الهكسوس لهم " ملوا-خية" أي معناها (كلوا خية)،وحينما تناولها المصريون ووجدوا أنهم لازالوا على قيد الحياة، بل اكتشفوا -أيضًا- بمحض الصدفة أن مذاقها لذيذ ويُصلح للأكل، فأطلقوا عليها اسم ملوخية.

القصة الثانية: يقول البعض الآخر من المؤرخين أن أصل كلمة الملوخية يرجع إلى عهد الخليفة "المُعز لدين الله الفاطمي" فعندما شعر الخليفة المُعز بآلامٍ شديدة في بطنه، أشار عليه أحد الأطباء بتناول نبتة خضراء تُداوي الكثير من الأمراض، وبعد أن أكلها شعر الخليفة بتحسُّن ملحوظ، فاحتكرها لنفسه ولحاشيته وأطلق عليها اسم "ملوكية".

موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 08:12 صباحًا
بواسطة: أمنية حسن