طرق علاج آلام الظهر

يُعاني الكثير من الأشخاص في مختلف دول العالم من آلام الظهر؛ الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة ممارسة الحياة العملية والأنشطة الاجتماعية ويُسبب الإحراج.

ففي هذا المقال سنعرض عليكم ماهو آلام الظهر، وماهي طُرق علاجه.

آلام الظهر

آلام الظهر (بالإنجليزية: Back pain)، ويُطلَّق عليها -أيضًا-(Dorsalgia)، وهي عبارة عن حدوث وخز وألمٍ نابضٍ، مُستمر أو مُتقطع، حيث يَشعُر به الإنسان في منطقة الظهر وذلك لعدة أسباب؛ فقد يكون الألم ناجمًا عن التهاب الأعصاب، التهاب العظام، والانزلاق الغضروفي (هي حالة مرضية تَحدُث في الأقراص التي تفصل فقرات العمود الفقري عن بعضها البعض)، وفي مُعظم الأوقات تؤثر آلام الظهر على مناطق أخرى في الجسد؛ حيث يمتد أثرها إلى الذراعين والأرجل، والفخذ، والرقبة.

أثبتت التجارب التي أجراها الأطباء المُتخصصين في مجال طب الأعصاب، أن كُل تسعة أشخاص من أصل عشرة يُعانون من مشاكل آلام الظهر في مرحلة ما في حياتهم، وأكد الخبراء على أن آلام الظهر نادرًا ما تتسبب في العجز الدائم؛ حيث يتم علاجها عن طريق الإبر، أو العمليات الجراحيّة، وأضافت الإحصائيات أن 40% من سكان الولايات المُتحدة الأمريكية مُصابون بمتلازمة الآلام أسفل الظَهر.

أنواع آلام الظَهر

هُناك نوعين من آلام الظهر، وهُما:

  • الألم الناتج عن أمراض الجذور العصبية: وهو الألم الذي يَحدُث بسبب التهاب وتهيُج الجذور العصبية في العمود الفقري؛ والتي تُسبب بعض الأعراض المَرَضيّة، مثل: الوخز الشديد والألم النابض في الظهر، الإحساس بالتنميل والخدر، الإصابة بالانزلاق الغضروفي.
  • الألم الناتج عن إصابات العمود الفقري: وهي الآلام الأكثر شيوعًا بين سكان العالم، وتَحدُث نتيجة حدوث تلف في أنسجة العمود الفقري، والانتكاسات الناجمة عن الانزلاق الغضروفي، حيث يجف السائل الذي يفصل بين الفقرات العُنقية في العمود الفقري؛ الأمر الذي يؤدي إلى ضيق المساحة بين الفقرات.

أسباب الإصابة بآلام الظَهر

هُناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بآلام الظهر، وذلك حسب تشخيص الطبيب المُعالج، ومن أهم هذه الأسباب:

مرض عِرق النَسَّا

مرض عِرْق النَسَّا (بالإنجليزية: sciatica)، وقيل إن هذا المرض سُمي بهذا الاسم؛ لأن شدة الألم تؤثر على صاحبه وتجعله ينسى أي شيء عداه، وهو عبارة عن ألم ووخزٍ شديدٍ يبدأ من أعلى مِفصل الفخذ حتى نهاية القدم أسفل الكعب، ويُصاب الإنسان بهذا المرض؛ بسبب ضغط إحدى الفقرات العُنقية على الأعصاب الرئيسية الموجودة في منطقة أسفل الظهر؛ وبناءً على ذلك يمتد أثر الألم إلى الأرجل.

  • الأعراض
    • التهاب إحدى الأعصاب الرئيسية الموجودة أسفل الظًهر.
    • ألم في أسفل الظهر.
    • ألم مُمتد من مفصل الورك حتى القدم.
    • الشعور بالتنميل والخدر.
    • عدم القدرة على الجلوس أو المشي لمسافات طويلة.

التهاب المفاصل

التهاب المفاصل (بالإنجليزية: arthritis)، وتُعتبر المفاصل هي الأجزاء الأكثر عُرضة للإصابة بالالتهابات؛ وذلك نتيجة الإصابة بمرض الفصال العظامي (ويَحدُث هذا المرض نتيجة تحلُّل السائل الغضروفي الموجود في المفاصل، ويُعرف بالإنجليزية:osteoarthritis)، وأجزاء المفاصل هي: الرُكبتين، الحوض، اليدين، الجزء السُفلي من الظهر، ويُصاب الأشخاص بآلام في الظهر نتيجة حدوث "الفصال العظمي" في مفصل أسفل الظهر؛ الأمر الذي يؤدي إلى ضيق الأوعية الدموية المُحيطة بالعمود الفقري مُسببة آلام شديدة في الظهر.

هشاشة العظام

هشاشة العظام (بالإنجليزية: osteoporosis)، ويُطلق عليه-أيضًا- اسم مرض "تخلخُل العظام" وهو أحد الأمراض الروماتيزمية التي تَحدُث نتيجة نقص في كثافة العظام وترققها، ويكون مصحوبًا بآلام شديدة، ويُمكن أن يتطور المرض إلى الإصابة بـ كسور الإجهاد في فقرات العمود الفقري، وإحداث نتواءات بداخله؛ الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بآلامٍ شديدة في الظهر.

انحراف مبنى الهيكل العظمي

يُصاب بعض الأشخاص بحدوث انحناءات في مكان ما في العمود الفقري؛ فتسبب آلامًا حادة في الظهر، وفي هذه الحالة يكون الجزء العلوي من الظهر بارزًا بدرجة كبيرة؛ و يبدو الجزء السُفلي أكثر تقعرًا. 

أسباب أخرى لآلام الظهر

  1. الإصابة بورم سرطاني في العمود الفقري.
  2. آلام الظهر الناجمة عن أعراض الدورة الشهرية.
  3. تُصاب المرأة بآلام الظهر أثناء فترات الحمل.
  4. الإجهاض.
  5. التعرُّض لمجهود شاق يؤدي إلى الشعور بآلام في الظهر.
  6. ارتداء النساء للكعب العالي.
  7. الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل: التهاب المرارة، قُرحة الاثنى عشر، التهاب الزائدة الدودية.
  8. المغص الكلوي، وحدوث التهاب في المثانة أو الحالب.

بعض طُرق علاج آلام الظهر

هناك عدة طُرق تُساهم إلى حد كبير في علاج آلام الظهر والتخفيف من حدة الآلام حتى يستطيع الإنسان مُمارسة أنشطته وحياته اليومية،ومن هذه الطُرق:

العلاج بالأدوية

 بعد التشخيص الدقيق ومعرفة الأسباب الكامنة وراء الإصابة بآلام الظهر، يقوم الطبيب المُعالج بوصف بعض أدوية الالتهابات التي لا تحتوي على مادة "ستيرويدات"، ويُوصَف للمريض-أيضًا- بعض الأدوية التي تُساعد على ارتخاء العضلات ومنع تيبُسها؛ كي تُخفف من حدة الآلام، كما يُسمح للمريض بتناول بعض الأدوية المُخدرة مثل (codenine) ولكن تناول هذا النوع من الأدوية يكون تحت إشراف الطبيب المُعالج فقط.

العلاج بحقن الكورتيزون

في حال إذا كان العلاج عن طريق الأقراص الطبية لم يُسفر عن أي نتيجة؛ يلجأ الطبيب المُعالج إلى وصف حُقن الكورتيزون للمريض، حيث يتم إفراغ محتويات الحُقنة في المنطقة المُحيطة بالعمود الفقري لتسكين الألم فقط.

إجراء العمليات الجراحية

يلجأ بعض الأطباء إلى إجراء العمليات الجراحية في حال فشل العلاج عن طريق الأدوية، ولكن نسبة نجاح هذه العمليات ضئيلة للغاية ولا تؤدي إلى النتائج المرجوّة من الشفاء، أما تقنيات العلاج التي يتم اللجوء إليها لعلاج آلام الظهر، هي:

  • عمليات الانزلاق الغضروفي.
  • عملية دمج الفقرات(الاسم العلمي: Spina fusiom).
  • عملية استبدال القُرص الفقري (الاسم العلمي: Disk Replacement).
  • عملية استئصال جُزئي للفقرة (الاسم العلمي: partial vertebrectomy).

العلاج الطبيعي

من أشهر الوسائل التي يلجأ إليها الكثير من الأطباء لعلاج المرضى من آلام الظهر.

والعلاج الطبيعي عبارة عن خضوع المريض إلى بعض التمرينات العضلية، والتدليك العضلي وبعض التقنيات الأخرى التي تُجرى تحت إشراف طبي دقيق للغاية، وهذا النوع من العلاج له آثار إيجابية على صحة المريض.

طُرق الوقاية من آلام الظهر

  1. الابتعاد عن التدخين.
  2. الحفاظ على الوزن السليم.
  3. التأكد من الجلوس بوضعية سليمة.
  4. ممارسة التمارين الرياضية التي تقوي العضلات.
موضوعات متعلقة
كُتب في: الخميس، 20 ديسمبر 2018 03:12 مساءًا
بواسطة: أمنية حسن