طرق الإقلاع عن التدخين

التدخين من العادات الضارة بصحة الإنسان، وبالرغم من معرفة الشخص المُدخن بمدى ضررها، نجده متشبثًا بممارسة تلك العادة الضارة، ويضع بعض الحجج التي يُقنع بها نفسه بأنها هي المخرج الوحيد لتحسين حالته المزاجية، وفي بعض الأوقات يتعمد الإنسان التدخين بهدف المباهاة، ولعل تلك الظاهرة أصبحت منتشرة بشكل كبير بين النساء، والفتيات.

كما أن في وقتنا الحاضر أصبح الأطفال تحت سن الثامنة عشر عامًا يمارسون عادة التدخين، ومن الأمور المثيرة للدهشة أن بعضًا من أهالي هذه الأطفال على دراية بهذه الكارثة، والتدخين لايقتصر على السيجارة فقط، بل هناك أشكال أخرى للتدخين مثل الشيشة، وهي أخطر من السيجارة.

أهم الطرق للإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين أمر يحتاج إلى وقت، وجهد كبير، وعزيمة، وإصرار، من قِبل الشخص المُدخِن من أجل تحقيق هذا الأمر.

ومن أهم الطرق المُتبعة للإقلاع عن التدخين ما يلي:

  1. تحديد الأهداف التي من أجلها اتُخذ قرار الإقلاع عن التدخين.
  2. وضع خطة زمنية محددة للإقلاع عن التدخين، وتحديد تاريخ الإقلاع عن التدخين.
  3. الاستعانة ببعض من الأهل، والأصدقاء كحافز معنوي، لتنفيذ خطة الإقلاع عن التدخين، وإبلاغهم بموعد الإقلاع عن التدخين.
  4. تذكر الأضرار الناتجة عن التدخين.
  5. إلقاء كافة الأشياء المتعلقة بالتدخين.
  6. ممارسة الرياضة بشكل يومي.
  7. استخدام معطرات جو للتغطية على رائحة الدخان، وغسل الملابس الحاملة لرائحة الدخان.
  8. عادة مايقوم الإنسان بالتدخين بعد الأكل، فيمكن استبدال ذلك بممارسة رياضة كالمشي.
  9. الابتعاد عن الأماكن التي يكثر بها المدخنين كالمقاهي.
  10. استبدال السجائر بالعلكة، والنعناع أو أي شيء آخر مُفضل، وذلك في أماكن العمل.

أنواع الدُخان

هناك سبعة أنواع من الدُخان، وكل نوع لايقل خطرًا عن الآخر على صحة الإنسان العضوية، والنفسية، ومن تلك الأنواع ما يلي:

  1. السيجارة العادية.
  2. الشيشة أو كما يطلق عليها في بعض الدول العربية النرجيلة.
  3. السيجارة الإليكترونية.
  4. السيجار.
  5. التبغ القابل للف.
  6. البيدي، وهو نوع هندي من السجائر.
  7. التبغ غير المُدَخن.

السيجارة

هي عبارة عن ورقة بيضاء اللون، شفافة، يُوضع داخلها مُركَّب التبغ، وغيره من المُركَّبات الكربونية المؤكسدة.

مكونات السيجارة

تتكون السيجارة من مركبات كيميائية ضارة، تدخل في جسم الإنسان فتبدأ بالتوغل رويداً رويداً إلى أن تؤدي إلى تلف بعض أجهزة الجسم كالرئتين، ومنها مكونات تجعل من الصعب على الإنسان الإقلاع عن التدخين، ومن تلك المكونات الآتي:

  • التبغ

وهو المكون الرئيسي للسيجارة، ويمر بمراحل متعددة كالتجفيف، والتسوية، والتخمير، والتعتيق، والتدريج، والخلط، وذلك قبل وضعه داخل ورق السجائر، ويحتوي هذا المُكون على عدد من المُركَّبات السامة، ومنها:

  • أول أكسيد الكربون.

وهذا المُركب الأُُحادي يصيب الإنسان بالتسمم عن طريق الاستنشاق أو التناول.

  • مُركب اكسيد الكربون.

يتسبب هذا المُركب في إصابة الإنسان بجلطات في الدم، وانسداد في شرايين القلب، وزيادة الكولٍسترول.

  • النيكوتين.

ويتسبب في حدوث ارتفاع بضغط الدم، وزيادة ضربات القلب، والتنفس بشكل سريع، والتأثير على وظائف الجهاز العصبي، فكثيراً ما نلحظ أن الشخص المُدخن سريع الغضب، والانفعال، وهو من المُركَّبات التي تتسبب في صعوبة الإقلاع عن التدخين.

  • مُركّب النيكوتين.

يسبب القيء، والغثيان، وفقدان الشهية.

  • مُركّب الميثانول.

هو عبارة عن وقود يدخل في صناعة البارود المُستخدم في صناعة بعض الألعاب النارية.

  • مُركّب الميثان.

هذا المُركب يُستخدم في المناجم، والمستنقعات.

  • مُركّب القطران.

يُحدث هذا المُركب إعاقة في عملية تبادل الغازات داخل الحويصلات الهوائية، والإصابة بالأمراض السرطانية؛ لأنها تحتوي على مواد هيدروكربونية ضارة، وهي مواد لزجة تتركز داخل الحويصلات الهوائية.

  • مُركّب الأمونيا.

هو مُركب يُستخدم في تنظيف الحمامات، والأرضيات.

  • الميبدات الحشرية السامة.

 تتكون هذه المبيدات من ثلاثة أنواع من الغازات هي:

  1. غازات تذوب في الماء: ويؤدي هذا النوع إلى تآكل السائل المخاطي الذي يبطن الجزء العلوي من الجهاز التنفسي؛ فيتسبب في الإصابة بالتهابات شديدة الخطورة بالجهاز التنفسي. 

  2. غازات لا تذوب في الماء: وتصيب  هذه الغازات الرئة بالتهابات شديدة، ثم ارتشاح إلى أن يصل الأمر إلى حدوث تليف، وهذا التليف يكون في مراحله النهائية التي يصعُب علاجها. 
  3. غازات تذوب في الدهون: وتتسبب في إصابة الإنسان بالعديد من أمراض الكبد، والكلى.

بالإضافة إلى أن المبيدات الحشرية إذا وصلت إلى داخل الجهاز الهضمي، قد يُصاب الإنسان بالدرن.

  • البنزين.

ويؤدي إلى ازدياد في ضربات القلب، والتشويش، وفقدان الوعي في بعض الأحيان.

  • الكادميون.

يُستخدم هذا المُركّب في عملية شحن بطارية الهاتف المحمول.

  • نترات البنزين.

نوع من أنواع البنزين، وتناوله يسبب تسمم، واستنشاقه يؤدي إلى الإصابة بسرطان الدم خاصة عند الأطفال.

أضرار السيجارة

على الرغم من صِغر حجم السيجارة، إلا أنها تتسبب في العديد من الأمراض بمختلف أجهزة جسم الإنسان المُدخن، وغير المُدخن، ويرجع ذلك إلى المكونات التي تحتوي عليها السيجارة، فأغلبها إن لم تكن جميعها مواد سامة.

الشيشة أو الرنجيلة

هي عبارة عن عُبوة زجاجية بها مياه باردة  يتم من خلالها تدخين التبغ، بعد أن يتم تسخينه على الفحم، ويمر ذلك الدخان عبر المياه.

أضرار الشيشة

لا تقل ضررًا عن السيجارة، بل تزيد؛ لأن الفترة التي يتعرض لها الإنسان قد تبلغ أكثر من 45 دقيقة، وكمية التبغ الموجودة داخلها تساوي كمية 10 سجائر.

السيجارة الإليكترونية

ظهرت فيالآونة الأخيرة مايسمى بالسيجارة الإليكترونية، وانتشر في بعض وسائل الإعلام أنها وسيلة للإقلاع عن التدخين، وتأخذ نفس شكل السيجارة، ولكنها عبارة عن أنبوبة إسطوانية مصنوعة من الحديد أو مايُعادله، وفي مُقدمتها شيء أشبة بالتبغ المُحترف، وبه ضوء أحمر يظهر عندما يبدأ الشخص باستخدامها، ويتصاعد من فمه الدخان بمجرد تدخينها.

مكونات السيجارة الإليكترونية

تتكون من مركبات كيميائية تحمل نفس طعم، ورائحة التبغ المُكون للسيجارة العادية.

أضرار السيجارة الإليكترونية

لا تقل ضررًا عن السيجارة العادية؛ لأنها تكاد تكون مصنوعة من نفس المركبات المصنوعة منها السيجارة العادية، وقد تكون مركَّبات غير معلومة المصدر تحمل نفس طعم، ورائحة التبغ.

السيجار

كثيرًا مانسمع لفظ سيجار، وعادًة ما نربطها بطبقة الأغنياء، وهي مثلها مثل السيجارة، ولكن مختلفة اللون، ولكنها تجعل مدخنيها يستنشقون النيكوتين عبر الغشاء المخاطي المُبطِن للفم.

أضرار السيجار

مثل أضرار السيجارة العادية، وأكثر؛ لأن فيها يتم استنشاق النيكوتين، وهو مُركَّب سام يُسبب العديد من الأمراض كالقلب، وارتفاع ضغط الدم، وصعوبة في التنفس.

التبغ القابل للف

مُعدل استهلاك التبغ أكبر من معدل استهلاك السيجارة؛ لأنه قليل الثمن، ويشيع تناوله بين الشباب بصورة كبيرة وواضحة.

مكونات التبغ القابل للف

يحتوي على نسبة كبيرة من الزفت، والنيكوتين؛ لذلك هذا النوع يُلف عدة مرات بورق السجائر.

أضرار التبغ القابل للف

هذا النوع من الدُخان أكثر خطورة من السيجارة العادية؛ لأن نسبة الزفت والنيكوتين فيه كبيرة جدًا، مما يجعل مُدخنيه أكثر عُرضه لمُركَّب أُكسيد الكربون المُسبب لكثير من حالات التسمم.

البيدي

هو نوع من السجائر الهندي، وتتكون من الكالبتوس، (عُشب غير مُدَخن)، ومن عدة أنواع أخرى من التبغ.

مكونات البيدي

يرجع محتواها حسب نوعية البيدي، ومنها:

  1. تبغ خالص.
  2. تبغ مُعطر.
  3. تبغ وأعشاب مُعطرة.
  4. أعشاب معطرة دون تبغ.

أضرار البيدي

إن البيدي نوع من أنواع الدُخان الأكثر ارتفاعًا من حيث المادة السامة؛ لأنه لا يوجد به مِصفاة (فلتر).

التبغ غير المُدَخن

قبل أن تظهر السيجارة على نطاق واسع كما هو الحال الآن، كان التبغ يُباع عبارة عن ورق ملفوف يُمضغ، أو تبغ مُفتت يتم استنشاقه، وهذه الأنواع من الدُخان لازالت موجودة ومتداولة حتى الآن، ولكن في البلاد النامية.

أضرار التبغ غير المُدَخن

يبلغ الضرر الناتج عن التبغ غير المُدَخن نفس ضرر تدخين أربع سجائر؛ لأن الاحتفاظ بالتبغ داخل الفم لمدة نصف ساعة يُخلِّف قدرًا هائلًا من النيكوتين السام.

هذه هي أنواع الدُخان، وأضرار كل نوع منها.

أضرار التدخين

قد عرضنا لمكونات السيجارة، ومخاطر كل مكون فيها، مما يدل دلالة قاطعة بأن التدخين يُحدث ضررًا كبيرًا على الجهاز التنفسي، والعصبي، وفيما يلي نستعرض أهم الأضرار:

  1. إصابة الجهاز الهضمي بالعديد من الأمراض كقرحة المعدة، وتكوّن حصوات المرارة، و الإصابة بسرطان المعدة.
  2. صعوبة في التنفس، وذلك نتيجة تعرض الرئتين لكميات كبيرة من نبات التبغ، ومادة النيكوتين، وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بسرطان الرئة.
  3. يصبح الإنسان أكثر عُرضة للإصابة بسرطان القولون، والمريء، والمثانة، والفم، والكلى.
  4. حدوث اضطرابات في القلب، وانسداد في الشرايين.
  5. يؤدي إلى فقد البصر.
  6. ضعف التركيز.
  7. الإصابة بهشاشة العظام، وتكون النساء أكثر عرضة لذلك، خاصة في فترة انقطاع الدورة الشهرية.
  8. تشوه المظهر العام للجلد، واصفرار الأسنان، وتساقطها، واصفرار الأظافر.
  9. ضعف القدرة الجنسية لدى الرجال.
  10. الانفعال السريع، فالشخص المُدخن غالباً مايفقد قدرة السيطرة على أعصابه، ويغضب لأبسط الأسباب.
  11. يؤدي التدخين في بعض الحالات إلى إجهاض المرأة الحامل، كما قد يُولَد الطفل مُصاباً بمرض السكري، بالإضافة إلى إمكانية حدوث تشوهات خِلقية للمولود.
  12. الإصابة باضطراب في الأوعية الدموية، وذلك نتيجة حدوث خلل في توزيع الدم المُحمل بالأكسجين لأجزاء الجسم.

 التدخين لا يضر المُدخن فقط، بل يُمثل خطراً أكبر على مستنشقيه، وهو مايُعرف بالتدخين السلبي.

وفي نهاية الموضوع يجب على الإنسان تذكر أن التدخين حرام شرعاً قبل أن يكون ضارًا بالصحة، فلقد حرمته كل الأديان السماوية، والدليل على ذلك قوله تعالي:

(الًّذِينَ يَتًّبِعُونَ الرًّسُولَ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيَحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحًرِمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ).

فالطيبات هنا لم تُقتصر على طيب المأكل، والملبس، وإنما طيب الرائحة أيضاً، ومن هذه الخبائث: الدُخان، وهو ما أفتى به كثير من العلماء.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الجمعة، 21 ديسمبر 2018 01:12 صباحًا
بواسطة: أحمد متولي