خشونة الركبة

خشونة الركبة

يُعد مرض خشونة الرُكبة من أشهر الأمراض المُنتشرة بين الناس في مختلف بلدان العالم، وتزداد نسبة الإصابة في الدول الغربيّة؛ بسبب انخفاض درجات الحرارة وبرودة الهواء؛ لذا سنعرض في هذا المقال أسباب الإصابة بخشونة الرُكبة، وأعراضها، وماهي أفضل طُرق علاج خشونة الرُكبة، والتخفيف من حدة الآلام الناتجة عنه.

ما هي خشونة الرُكبة؟

خشونة الرُكبة، أو خشونة الغضاريف، الاسم العلمي هو: Osteoarthritis، عبارة عن جفاف السائل اللزج الذي يفصل بين عظام الرُكبة، وتفكك الأوتار الغضروفيّة؛ الأمر الذي يؤدي إلى احتكاك مفاصل الركبة والعظام ببعضها البعض؛ مُسببًا ألمًا شديدًا عند المشي، أو القيام، أو الجلوس، أو عند بذل أي مجهود.

تزداد احتمالات الإصابة بمرض خشونة الرُكبة عند الأشخاص الذين تخطوا الـ 45 عامًا؛ حيث تعجز قُدرة الجسم على إنتاج السوائل والغضاريف التي تمنع هذا الاحتكاك؛ وبناءً على ذلك فمع التقدُّم في العُمر تقل نسبتها بين المفاصل؛ حتى تجف تمامًا مُسببة مرض "خشونة الرُكبة"، ويُعتبر مفصل الرُكبة من أكثر المفاصل التي تتعرض للخشونة؛ وذلك يرجع إلى المجهود العضلي الذي تتعرض له الرُكبة أثناء عملية المشي، كما أن وزن الجسم -أيضًا- له تأثير كبير على الرُكبة، فَكُلما زاد وزن الإنسان عن المُعدل الطبيعي؛ تصبح الرُكبة أكثر عُرضة للخشونة.

أسباب خشونة الرُكبة

هُناك العديد من العوامل التي تؤثر على الرُكبة، وتزيد من احتمالات الإصابة بالخشونة، فمن أهم أسباب الإصابة بخشونة الرُكبة:

  • التقدُّم في العمر: التقدم في العُمر من أهم العوامل التي تؤثر على صحة الرُكبة؛ وذلك لأن الإنسان كلما قارب على مرحلة الشيخوخة؛ تقل قُدرة الجسم على إفراز السوائل والغضاريف التي تحمي المفاصل؛ وبالتالي فإنها تقل بالتدريج.
  • العوامل الوراثيّة: تلعب العوامل الوراثية دورًا كبيرًا في الإصابة بخشونة الرُكبة؛ فإذا كان الشخص لديه أحد من أفراد العائلة مُصابًا بخشونة الرُكبة؛ فهُناك احتمالات أن يُصاب -أيضًا- بخشونة الرُكبة.
  • زيادة الوزن: تؤثر زيادة الوزن على صحة الرُكبة؛ فَكُلَّما زاد وزن الإنسان؛ يزداد الضغط على الرُكبة؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص الذين يُعانون من آلام الرُكبة بضرورة اتباع حمية غذائيّة لإنقاص الوزن.
  • الإصابات المُتكررة: حيث الالتهاب والكسور، وتمزق الأربطة؛ تؤدي إلى جفاف السائل اللزج، وانقطاع الأوتار الغضروفيّة التي تربط بين المفاصل.
  • تناول البقوليات واللحوم: حيث إن الإفراط في تناول البقوليات، مثل: الفول، والعدس، واللحوم؛ يؤدي إلى زيادة نسبة حمض البوليك في الدم (النقرس)؛ ممّا يتسبب في الإصابة بخشونة الرُكبة.

أعراض خشونة الرُكبة

هُناك بعض الأعراض التي تشير إلى الإصابة بخشونة الرُكبة، ومن هذه الأعراض:

  • حدوث تورم واحمرار عند مفصل الرُكبة.
  • الشعور بألم في منطقة الرُكبة.
  • تَيبُّس في مفصل الرُكبة بعد الاستيقاظ من النوم.

علاج خشونة الرُكبة

يوجد نوعان من العلاجات التي قد يلجأ إليها الإنسان لعلاج الآلام الناتجة عن الإصابة بخشونة الرُكبة، ومنها:

أولًا: العلاج بالأعشاب الطبيّة

فقد كان المصريون القُدماء يستخدمون الأعشاب والنباتات الطبيّة لعلاج أمراض الروماتيزم، والتهاب العظام، ومن أهم الأعشاب التي تُساهم في علاج خشونة الرُكبة:

بذور الكتان

تُستخدم بذور الكتان مُنذ قديم الأزل في علاج التهابات المفاصل، حيث إنها تُساهم إلى درجة كبيرة في علاج خشونة الرُكبة؛ وذلك لأنها تتخلَّص من المياء الزائدة التي تتكون حول مفصل الرُكبة (ارتشاح الرُكبة)، كما أنه يعمل على تليين الرُكبة، والقضاء على صوت الفرقعة الذي يُصاحب الحركة، وللحصول على الفائدة الكاملة من بذورة الكتان، يجب أولًا غليها، ثُمَّ شطف منطقة الرُكبة بالماء، وشراء زيت الكتان ودهن الرُكبة به قبل الخلود إلى النوم.

الليمون

تدليك الرُكبة بنصف ليمونة يوميًا عند الاستيقاظ من النوم؛ يُساعد على تخفيف الآلام الناتجة عن احتكاك المفاصل ببعضها البعض، كما أنه يُقلِّل من حدة الالتهابات في الرُكبة؛ لذا ينصح الأطباء الأشخاص المُصابين بخشونة الرُكبة؛ بضرورة المداومة على تدليك الرُكبة بالليمون.

التين

يُعتبر التين من أكثر الفواكه التي تشتمل في خصائصها على نسبة كبيرة من الكالسيوم؛ فالكالسيوم يُساهم في تقوية العظام، وإعادة بناء الأنسجة التالفة التي توجد في المفاصل، كما أنه يحتوي على نسبة جيدة من مُضادات الأكسدة التي تمنع تراكُم المياه المُحملة بالبكتيريا والفطريات حول الرُكبة.

زيت الزيتون

يمتلك زيت الزيتون خصائص طبيّة هائلة تُساعد على علاج آلام المفاصل، لاسيما خشونة الرُكبة؛ حيث إنه يحمي غضروف الرُكبة من التآكل، ويُساهم في تليين المفاصل، وتخفيف الآلام الناتجة عن احتكاك المفاصل ببعضها البعض، وبناءً على ذلك ينبغي على الأشخاص المُصابين بخشونة الرُكبة بضرورة تدليك الرُكبة بزيت الزيتون يوميًا.

الكُركُم

يُساهم الكُركُم في علاج التهاب المفاصل وخشونة الرُكبة؛ بسبب احتوائه على نسبة جيدة من مُضادات الألم والالتهابات، كما أنه يَدخُل في صنع بعض الكريمات المُسكنة للألم؛ حيث إنه يعمل على ارتخاء العضلات وعدم تيبُّسها أو انقباضها؛ ولكن ينبغي على الأشخاص الذين يتناولون أدوية لسيولة الدم بالابتعاد عن تناول الكُركُم؛ لأنه قد يتسبب في الإصابة بالنزيف.

ثانيًا: أوميجا 3

أثبتت الدراسات الطبية الحديثة التي قامت بها كليّة العلوم البيولوجيّة School cardiffe of Bioscience، أن تناول حبوب أوميجا 3، أو تناول الأطعمة التي تحتوي على حمض أوميجا 3 بمُعدلات مُنتظمة؛ يُساهم في القضاء تدريجيًا على آلام المفاصل، وأعراض تشنج العضلات والتيُّبس.

ثالثًا: العلاج الفيزيائي

يرى الكثير من الأشخاص أن العلاج الطبيعي أو الفيزيائي Physical therapy، من أكثر العلاجات التي تُخفف من حدة الآلام الناجمة عن خشونة الرُكبة؛ وذلك بفضل الأجهزة الطبيّة المُزودة بالتقنيات الحديثة، فمن أهم الوسائل المُستخدمة:

جهاز التحفيز العصبي

جهاز التحفيز العصبي الكهربائي (Transcutaneous Electrical nerve)، ويُعتبر هذا الجهاز من أكثر الأجهزة التي تُساهم في الحد من خشونة الرُكبة؛ حيث إن تقنية الجهاز تتركز على إرسال نبضات كهربائيّة من خلال أوتار تُلصق على الجلد، هذه النبضات يتم إرسالها إلى الجهاز العصبي مُباشرة؛ الأمر الذي يؤدي إلى التخفيف من حدة الألم، وتتحدد قوة النبضة الكهربائيّة حسب الحالة، ويكون للطبيب المُعالج القرار.

الأجهزة المُساعدة

والتي تُعرَّف باسم: Assistive Devices، يستخدم الإنسان الأجهزة المُساعدة في حالة إذا كان الألم يُعيق سير الحياة اليوميّة، ويصعب أداء الممارسات الحياتيّة، ففي هذه الحالة يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بوصف بعض الأجهزة، مثل: العُكاز؛ لمنح الإنسان القُدرة في التحمل على الجانب غير المُصاب من الرجل.

التمارين الرياضيّة

حيث يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بوصف تمارين رياضيّة مُحددة يُمارسها الإنسان في أوقات مُحددة، هذه التمارين تُساعد على الحفاظ على العضلات والغضاريف المُحيطة بمفصل الرُكبة، كما أنها تُخفف من حدة الآلام.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 11:12 صباحًا
بواسطة: Omnia Hasan