انيميا البحر المتوسط

انيميا البحر المتوسط

أنيميا البحر المتوسط

أنيميا حوض البحر المتوسط، أو ما يُعرَّف عِلميًا بـ (الثلاسيميا Thalassemia)، وهي عِبارة عن مرض وراثي نادر، يحدُث للأطفال من عُمر ٣ إلى ٦ شهور؛ نتيجة عدم قُدرة الجسم على إنتاج بروتين من بروتينات الهيموجلوبين في الدَّم، وصعوبة نقل الأكسجين من خلال الدَّم إلى الجسم، وأكثر الشعوب إصابة بهذا المرض، هُم اليهود السفارديون، والأتراك والأمريكيين، وبعض الْعَرب، وتتمثَّل أعراض هذا المرض في الإصابة بالحُمى بشكل مُستمِر، والإجهاد البدني، وعدم القُدرة على الرضاعة بصورة طبيعيَّة، إلى جانب بعض الأعراض سنذكُرها لاحقًا.

أنواع أنيميا البحر المتوسط

هُناك ثلاثة أشكال لأنيميا البحر المتوسط (ثلاسيميا)، وهُمْ:

  • ثلاسيميا بسيطة: ويتواجد هذا المرض في الجينات، لكن أعراضه لم تظهر بعد على أحدٍ.
  • ثلاسيميا متوسة: ويُطلَّق عليها ثلاسيميا بيتا، وتحدُث نتيجة إصابة أحد الآباء بهذا المرض.
  • ثلاسيميا عظمي: وهي الحالة التي تُصاب فيها الجينات المسئولة عن إنتاج ثلاسيميا الألفا.

أسباب أنيميا البحر المتوسط

هُناك سببان رئيسيَّان للإصابة بأنيميا البحر المتوسط، وهما:

  • العامل الوراثي: من أبرز الأسباب المؤديَّة إلى زيادة خطر الإصابة بأنيميا البحر المتوسط، وخاصة في حالات زواج الأقارب؛ حيث إن الطفل يحمل نفس جينات الأب والأُم، كما أنه من المُمكِن أن تتوارَّث الجينات من الأجداد، الذين يحملون ذات المرض، سواء من طرف الأم أو الأب.
  • خَلل في الجينات: حيث إن هيموجلوبين الدَّم يتكون من نوعين من البروتينات، هما: ألفا جلوبين، وبيتا جلوبين، فعندما يحدُث خَللًا في الجينات؛ يقوم الجسم بإنتاج نوع واحد من البروتينات؛ مُسببًا الإصابة بأنيميا البحر المتوسط.

أعراض أنيميا البحر المتوسط

تتعدد الأعراض التي تدل على الإصابة بأنيميا البحر المتوسط، ومن بين هذه الأعراض الآتي:

  • الشعور بالاختناق، وعدم القُدرة على التنفُّس بصورة طبيعيَّة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ٤٠ درجة مئويَّة.
  • شحوب بشرة الوجه.
  • التقيُّؤ باستمرار.
  • الاستسقاء، وهو عِبارة عن حدوث انتفاخ للبطن والطحال.
  • تغيُّر لون البول إلى الَّلون الداكن.
  • آلام مُتفرقة في الجَسد، وخاصة في منطقة المفاصل والركبتين، والرَّسغ والكاحل.
  • انخفاض ملحوظ في الوزن؛ نتيجة فقدان الشَّهيَّة.
  • وجود صعوبة أثناء الرضاعة.
  • حدوث تورُّم لإحدى الخصيتين عِند الأطفال.
  • ظهور بعض الالتهابات على الجلد، وداخل الفَّم.

تشخيص المرض

في حالة الشعور بآلام في البطن لأكثر من ٤ أيام، يجب التوجه إلى الطبيب على الفور، وفي هذه الأثناء سيقوم الطبيب المُعالِج بعمل الآتي:

  • إجراء بعض الفحوصات للدَّم، وهذا الفحص يطلُّق عليه (الفيبرينوجين)، وهو فحض ضروري؛ لإيضاح نسبةإنتاج البروتين في الدَّم.
  • إجراء فحص آخر لمُستوى كريات الدَّم البيضاء؛ لأن في حالة الإصابة بأنيميا البحر المتوسط، تنخفض نسبة كريات الدَّم الحمراء، وترتفع كريات الدَّم البيضاء.
  • اختبار لمُستوى الترسيب في الدَّم والمنوط بمعرفة نسبة تركيز كريات الدَّم الحمراء.
  • فحص نسبة بروتين C في الدَّم.

طُرق عِلاج أنيميا البحر المتوسط

تختلف طُرق العِلاج، باختلاف المرحلة التي آلت إليها أنيميا البحر المتوسط في الدَّم، فإذا كانت الأنيميا في المرحلة الأولى، لاتستدعي العلاج في بعض الأحيان، أما إذا كان المرض في مراحله المُتأخرة، فإنه يتطلَّب العِلاج بالطُرق الآتيَّة:

  • بعض الأطفال تحتاج إلى نقل دم، والبعض الآخر يحتاج إلى إزالة نسبة الحديد الزائدة من الدَّم، وهو ما يُعرَّف بالعِلاج الخلوي.
  • تحفيز إنتاج الهيموجلوبين في الدَّم.
  • تناول بعض العقاقير التي تُساعد على التخفيف من أعراض أنيميا البحر المتوسط.
  • يَصِف الطبيب بعض المُضادات الحيويَّة، المُضادة للالتهابات، وهذه المُضادات غير سيتروديَّة؛ لتجنُّب تفاقُم الالتهابات.
  • في بعض الحالات، يلجأ الطبيب إلى استئصال الطحال، في حالة تضخُمه تضخمًا واضحًا.

الآثار الجانبيَّة لأنيميا البحر المتوسط

تزداد حِدة خطورة أنيميا البحر المتوسط، في حالة التأخر والتغافل عن العِلاج، ومن بين آثارها الجانبيَّة ما يلي:

  • تأخُر في النمو، وكذلك تأخُر سِن البلوغ.
  • الإصابة بفقر الدَّم المُزمن.
  • حدوث التهابات في الَّلثة، مثل: انحسار الَّلثة.
  • ضعف الأسنان، والإصابة بتشوُّه الفكين؛ نتيجة عدم اكتمال نُمو الأسنان الَّلبنيَّة.
  • قصور في وظائف الجهاز المناعي.

النظام الغذائي المثالي للمُصابين بأنيميا البحر المتوسط

هُناك بعض أنواع الطعام، يُنصَّح بتناولها للحالات المُصابة بأنيميا البحر المتوسط؛ تفاديًا لتطور الحالة المرضيَّة (مراحل المرض)، وتدهوُّر الحالة الصحيَّة، لدى الأشخاص المُصابين بأنيميا البحر المتوسط، ومن بين هذه الأطعمة ما يلي:

  • اللحوم البيضاء بدلًا من اللحوم الحمراء؛ لأن اللحوم الحمراء تحتوي على نسبة كبيرة من الحديد.
  • الأسماك، والمأكُولات البحريَّة بأنواعها.
  • بعض أنواع الخضروات، ماعدا السبانخ.
  • المكسرات، وخاصة الجوز واللوز.
  • إضافة الكركم والكمون إلى الطعام.
  • الخُبز الأسمر، والأُرز البني.
  • تناول الكَبِد، والمُخ والكُلى، أي الأحشاء الداخليَّة للحيوان.

يجب العِلم بأن أنيميا البحر المتوسط، تختلف اختلافًا تامًا عن الأنيميا الطبيعيَّة، الناتجة عن نقص الحديد في الدَّم؛ لذا يجب عدم تناول العقاقير أو الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الحديد؛ حتى لا تتدهور الصحة العامة للأطفال.

موضوعات متعلقة
كُتب في: الاثنين، 17 ديسمبر 2018 03:12 صباحًا
بواسطة: منال السيد